١٢ مايو ٢٠١٢
نجوم «تويتر» يناقشون صدى تغريداتهم في الرأي العام
٢٠ أبريل ٢٠١٢
جدل حول وسائل التواصل الاجتماعي.. وهل يمكن اعتبارها صحافة؟
٢٨ أغسطس ٢٠١١
دولة فايسبوك الإعلامية... تجسس وسلبيات تفوق الإيجابيات
دولة فايسبوك الإعلامية... تجسس وسلبيات تفوق الإيجابيات
لو كان الفايسبوك بلداً لأصبح ثالث أكبر دولة في العالم. بهذه الجملة يبدأ الصحافي والكاتب الألماني المعروف ساشا أداميك كتابه الشيق حول موقع التواصل الاجتماعي الشهير الصادر أخيراً في ألمانيا عن «دار هاينه» تحت عنوان «فخ الفايسبوك - كيف تبيع الشبكة الاجتماعية حياتنا». وفي الواقع، فإن عدد «السكان الافتراضيين» لـ «بلد الفايسبوك» يتراوح بين 500 و600 مليون شخص، يتحدثون ويتواصلون مع بعضهم بعضاً بواسطة 70 لغة مختلفة، ويكوّنون جماعات أو خلايا يصل عدد كل منها إلى 130 فرداً. ويومياً يفتح نصف المشاركين في شبكة الاتصال الاجتماعية هذه، أي ما بين 250 و300 مليون شخص، صفحاتهم ويدخلون الشبكة لتقصي أخبار معارفهم وسرد أخبارهم والاطلاع على الجديد في «بلدهم» العالمي الافتراضي. ويقضي أعضاء فايسبوك وقتاً مشتركاً مع قرائنهم يصل في المتوسط إلى 700 بليون دقيقة في الشهر، كما يقومون في هذه الفترة بتحميل حواسيبهم ثلاثة بلايين صورة وعشرة ملايين فيديو للاطلاع عليها.
ويقول الكاتب الألماني الذي اشتهر بتحقيقاته التلفزيونية الدقيقة التي يصورها لمجلات سياسية متلفزة معروفة، مثل «مونيتور» و «كونتراسته»، في الكتاب الثالث الذي يصدره حتى الآن إن مؤسس فايسبوك الشاب مارك زوكربيرغ، الذي أصبح خلال سنوات قليلة أصغر بليونير في العالم، انطلق من فكرة التواصل الاجتماعي بين أفراد المجتمع لتبادل علاقات اجتماعية أوثق وشفافة بين الراغبين في ذلك بحرية وانتقائية تامة، بما في ذلك من تبادل للأخبار والمعلومات والتهاني والصور، وكذلك الخبرات والرد على استيضاحات البعض وتساؤلاتهم، إلى غير ذلك من الأمور الكثيرة التي تؤمنها الشبكة لأعضائها.
والفكرة البسيطة التي طرحها مؤسس الشبكة وتتلخص في جعل العالم أكثر انفتاحاً على بعضه، وأكثر اتصالاً ببعضه بعضاً ليشكّل، ولو افتراضياً، مدينة عالمية متشابكة، لا يمكن أن تشكل في تشخيص أولي محذوراً لأحد، لكنها دخلت بعد فترة زمنية غير طويلة طرقاً ومسالك فرعية أو جانبية أوصلت المشروع بكامله إلى محاذير عدة يمكن أن تفوق في النهاية الإيجابيات. وأول ما حصل بعد فترة وجيزة من انطلاق الشبكة أن قوانين السوق الحرة فرضت نفسها على الوسيلة الاتصالية الجديدة باعتبارها نموذجاً مثالياً للعرض والطلب، أي للربح. ويقدر الكاتب أداميك عائدات الإعلانات والألعاب الالكترونية التي عرضت في الموقع عام 2010 الماضي بـ 1,1 بليون دولار. من هنا فقدت هذه الشبكة «طهارتها» وأصبحت مثل غيرها عرضة للبيع والشراء وميداناً خصباً لمؤسسات البحث عن أهواء ورغبات هذه الكمية الضخمة من المستهلكين وتحديد أعمارها ووضعها المالي بحيث تتمكن شركات الإعلانات وشركات الإنتاج من تقديم عروض خالصة ومعلبة تبعاً لحاجات الفئات المختلفة.
وإذا كان هذا الأمر مشروعاً إلى حد كبير في عالمنا اليوم، فإن الأخطر من ذلك الإمكانية التي أمنتها الشبكة لأطراف كثر، ليس للاستفادة منها فقط، بل ولاستغلال المعلومات الخاصة والحميمة التي ينشرها الكثيرون عن أنفسهم والمقرّبين منهم عن طيبة قلب أو عدم إدراك للمحاذير التي يمكن ان تحملها لهم. فمن جهة يمارس الموقع بعلم من مؤسسه عملية تجارية ربحية طاولت ولا تزال المعلومات الشخصية للمشاركين في الشبكة، على رغم الضمانات التي أعطتها الشبكة لهم بالحفاظ على سرية بعض هذه المعلومات. وفي هذا المجال نقل كاتب الكتاب عن لسان زوكربيرغ قوله عن أعضاء شبكته: «إنهم يثقون بي هؤلاء الحمقى»!
من جهة أخرى، وهنا بيت القصيد، تحوّل الموقع إلى مرتع خصب للأنظمة ولأرباب العمل والأجهزة الأمنية الداخلية والخارجية للتجسس على آراء المواطنين والعاملين لديهم، ومعرفة توجهاتهم السياسية والنقابية بهدف التعامل معهم كما يتوجب عند الحاجة والضرورة. صحيح أن الكاتب لم يلحظ الدور الذي لعبه «فايسبوك» و «تويتر» في ثورتي تونس ومصر، إن من جانب نظاميهما أو من جانب المعارضين المنتفضين عليهما، لأن كتابه كان أصبح تحت الطبع - صدر في شباط (فبراير) الماضي - لكنه لفت إلى دورهما خلال الانتفاضة الخضراء في إيران ضد النظام رداً على تزوير الانتخابات الرئاسية فيها. واستنتج عن حق أن أجهزة النظام الأمنية التي رصدت المواقع والصفحات التي تنشر أخبار الانتفاضة وقمع السلطة أجرت حملة اعتقالات واسعة في حق مطلقيها والمساهمين فيها. ومن هنا اعتبار أداميك هاتين الشبكتين (فايسبوك وتويتر) «فخاً» للنشطاء السياسيين والاجتماعيين.
وعلينا ألا ننسى هنا أيضاً منظمات «اللوبي» المختلفة، والمراكز والمؤسسات التي تتلقى الأموال من الدوائر السياسية والاقتصادية العليا من أجل العمل على خداع الناس وإقناعها من خلال وسائل علمية كاذبة بأفكار ومسائل غير صحيحة.
ولأن الباب مفتوح أمام الجميع في هذه الشبكة، فلا قدرة لأحد أن يمنع أحداً من الدخول إليها. ويسرد الكاتب أداميك مجموعة من الأمثلة حول ذلك ويحلل بصورة نقدية المحاذير أو المخاطر التي تهدد الحياة الخاصة للفرد المشارك في الشبكة ويدعوه إلى أخذ الحيطة والحذر من ذكر أشياء يمكن أن تسبب له لاحقاً متاعب معينة مع حكومته أو حكومات خارجية، أو رب عمله، أو طرف سياسي أو اجتماعي معيّن. وفي الوقت ذاته يعيب الكاتب على مؤسس «فايسبوك» رفضه نشر وثائق «ويكيليس» على شبكته، على رغم ادعائه أنه يرغب في عالم أكثر انفتاحاً وشفافية. وهو قرّر منع النشر بحجة أن هذا العمل «نشاط غير مشروع»، ولجأ إلى إقفال صفحة في الشبكة لنحو 30 ألف مناصر لها نشرت عدداً من وثائق «ويكيليكس».
ويقول أداميك في كتابه إنه لا يريد أن يعطي انطباعاً بأن كل شيء عاطل وأسود في فايسبوك، وأنه يعرف أن عشرات الملايين لم تعد قادرة على التخلي عنه، وتجد فيه متعة كبيرة من خلال ما يؤمنه من سهولة خارقة في الاتصال البشري المباشر الذي يتخذ طابعاً «خاصا» و «حميماً» من دون وجود رقابة مباشرة. لكنه يضيف أنه أراد من كتابه فتح العيون على أن المرء لم يعد وحده مع معارفه في «فايسبوك» منذ زمن طويل، بل هناك من هو قادر على رؤيته وسماعه ومعرفة أسراره في أية لحظة يشاء. وبقدر ما يفصح المرء عما في نفسه بقدر ما يعرض نفسه إلى احتمالات عدة تتدرج في محاذيرها من الأدنى إلى الأعلى. ويعلن بصراحة أنه غير مقتنع شخصياً بشبكة «فايسبوك»، ولم يصبح عضواً فيها إلا عندما قرر وضع كتاب عنها لتبيان الجانب السلبي فيها، ما ألزمه كباحث اعتماد صفحة خاصة به فيها لمتابعتها بصورة أفضل من الداخل أيضاً. وينهي أداميك مقدمة كتابه بالقول: "كونوا على ثقة: لسنا (في الفايسبوك) وحدنا".
الحياة ، 28/8/2011
٢٨ يونيو ٢٠١٠
الإعلام الجديد.. رواج كبير لسبب بسيط
ستيفن بينكر*

وقد تكرر الأمر ذاته مع التكنولوجيا الإلكترونية، فقيل لنا إن «الباور بوينت» حول المحادثات إلى مجرد عناوين، وخفضت محركات البحث من نسبة ذكائنا وشجعتنا على الأخذ بقشور المعرفة بدلا من الغوص في أعماقها. كما عمل «تويتر» على تقليص محيط انتباهنا.
لكن تلك المخاوف تكذبها الحقائق.. فعندما اتهمت الكتب المصورة بوقوفها وراء جنوح الشباب في الخمسينات، كانت مستويات الجريمة تشهد انخفاضا كبيرا، كما تزامن رفض ألعاب الفيديو في التسعينات مع الانخفاض الهائل في الجريمة على مستوى الولايات المتحدة. وقد كانت عقود التلفزيون والراديو وشرائط فيديو موسيقى الروك العقود التي ارتفعت فيها نسبة الذكاء بشكل عام.
وإذا ما أردنا أن ندلل على ذلك فلنأخذ حقل العلوم، الذي يتطلب من العاملين به مستوى عاليا من العمل الذهني يقاس بحجم الاكتشافات الواضحة. سنلاحظ أن العلماء في الوقت الحالي لا يفترقون عن البريد الإلكتروني، ونادرا ما يلجأون إلى الورقة والقلم، ولا يمكنهم الدرس إلا في وجود تقنية «الباور بوينت». فإذا كانت وسائل الإعلام الإلكتروني تشكل خطورة على الذكاء فمن الطبيعي أن تنخفض جودة العلم، بيد أن الاكتشافات تتكاثر كذبابة الفاكهة، والتقدم مذهل في جميع المجالات. أضف إلى ذلك أن نشاطات الحياة العقلية الأخرى مثل الفلسفة والتاريخ والنقد الثقافي تشهد ازدهارا هي الأخرى.
وأحيانا ما يستغل منتقدو الإعلام الجديد العلم ذاته من أجل التأكيد على أطروحاتهم، مستشهدين بالأبحاث التي تظهر أن «التجربة قادرة على تغيير العقل»، لكن علماء الأعصاب يغضون الطرف عن مثل هذا الحديث. ربما يكون صحيحا أننا عندما نتعلم أمرا جديدا يزيد ذلك من قدراتنا العقلية، وهي ليست كالمعلومات المخزنة في البنكرياس، لكن وجود المطاوعة العصبية لا يعني أن المخ قطعة من الصلصال ستشكلها التجربة. إذ لا تعمل التجربة على إعادة تشكيل قدرات معالجة المعلومات في المخ. فقد زعم لفترة طويلة أن برامج القراءة السريعة تعمل على ذلك، لكن ذلك الزعم نقضه وودي آلن بعد قراءته رواية «الحرب والسلام» في جلسة واحدة، فقال «إنها تتحدث عن روسيا».
أما تعدد المهام فقد تبين أنه أسطورة، ليس فقط من قبل الدراسات المعملية، لكن حتى قبل الملاحظة لسيارات الدفع الرباعي وهي تنتقل من دون استقرار بين الحارات عندما يحاول السائق عقد صفقات عبر هاتفه المحمول.
علاوة على ذلك، يشير الطبيبان النفسيان الدكتور كريستوفر كابريس والدكتور دانييل سيمونز في كتابهما الجديد «الوحش الخفي: والوسائل الأخرى التي تخدعنا بها حواسنا»، إلى أن تأثيرات التجربة تقتصر على نوعية التجارب ذاتها، فلو أنك قمت بتعليم عدد من الأفراد على القيام بأمر ما (إدراك أشكال وحل معادلات رياضية وألغاز وإيجاد الكلمات الخفية) فهم يتحسنون في القيام بهذا ولا شيء آخر. فالموسيقى لا تجعلك متميزا في العمليات الحسابية، وتعلم اللغة اللاتينية لن يجعلك أكثر منطقية، وألعاب التدريب الذهني لن تجعلك أكثر ذكاء. ولا يميل المتخصصون في مجالات العلوم المختلفة إلى اللجوء إلى الألعاب الذهنية، لأنهم يشغلون أنفسهم في مجالات أعمالهم. فالروائيون يقرأون الكثير من الروايات، والعلماء يقرأون في المجالات العلمية.
تأثيرات وسائل الإعلام الإلكتروني يحتمل أن تكون أكثر محدودية مما يستدعيه ذلك الخوف. فيكتب منتقدو هذا النوع من الإعلام مفترضين أن المخ يصطبغ بما يدخل إليه على غرار القول «أنت ما تأكل». وكما كان الحال مع الأفراد البدائيين الذين اعتقدوا أن أكل الحيوانات المفترسة سيجعلهم أكثر شراسة، فقد اعتقدوا أن مشاهدة المشاهد السينمائية السريعة في موسيقى الروك تحول حياتك العقلية إلى نوع من المشاهد السريعة، أو أن تحول قراءة عناوين النشرات ومقتطفات «تويتر» أفكارك إلى مجرد نقاط ومقتطفات «تويتر» يعوزها الترابط وبعيدة عن العمق والتحليل.
صحيح أن وصول الحزم المستمرة للمعلومات يمكن أن يتسبب في حالة من التشتت أو الإدمان خاصة بالنسبة للأفراد الذين يعانون من اضطراب في التركيز. لكن تشتت التركيز ليس ظاهرة جديدة، والحل لا يكمن في إلقاء اللوم على التكنولوجيا بل في تطوير استراتيجيات للتحكم في النفس كما فعلنا مع كل مغريات الحياة، من التخلي عن البريد الإلكتروني أو «تويتر» عندما تكون في العمل أو «بلاكبيري» على العشاء، واطلب من زوجتك أن تذكرك بميعاد محدد للنوم.
ولكي نشجع على العمق العقلي، لا تلق اللوم على «الباور بوينت» أو «غوغل». فالعملية ليست كما لو أن عادات التأمل، والبحث الشامل والمنطق الصارم تأتي بصورة طبيعية للأفراد، بل لا بد من امتلاكها في المؤسسات الخاصة، التي نسميها جامعات، والحفاظ عليها بالصيانة الدائمة، التي تستدعي التحليل والانتقاد والمناقشة. ولا يمكن الحصول عليها عبر وضع موسوعة ضخمة على حاسبك المحمول، كما أنها لن تضعف عبر الدخول الفعال للحصول على المعلومات من الإنترنت.
لقي الإعلام الجديد رواجا كبيرا لسبب بسيط، وهو أن المعرفة تزداد بدرجة كبيرة. ولحسن الحظ فإن الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات تساعدنا في إدارة والبحث واستعادة مخرجاتنا العقلية الجمعية على النطاقات المختلفة في كل من «تويتر» واستعراض الكتب الإلكترونية والموسوعات المعرفية على الإنترنت. وبغض النظر عن الاعتقاد بأن هذه التكنولوجيات ستجعلنا أغبياء فإن هذه التكنولوجيات هي الشيء الوحيد الذي سيحافظ على ذكائنا.
الشرق الأوسط ، 17/6/2010
* أستاذ علم النفس في جامعة هارفارد ومؤلف كتاب «قوام التفكير»
٢١ أبريل ٢٠٠٩
دليلك إلى «أيقونات» الإعلام الجديد
مواقع وخدمات إلكترونية تجد لنفسها مكانا بارزا في خريطة الاستهلاك اليومي للمستفيدين

يكثر الحديث منذ سنوات عن «الإعلام الجديد» ومنافسته لوسائل الإعلام التقليدي، وقد يعتقد كثيرون من ذوي النظرة الكلاسيكية أن «المنافسة» تكمن في المواقع الإلكترونية الإخبارية والصحف الإلكترونية وحسب، إلا أنه في الواقع، وكما تظهر الأسماء الواردة أدناه، أن «سبل» المنافسة تختلف عن تلك النظرة الكلاسيكية المباشرة، فمثلا موقع التعارف الاجتماعي الشهير «فيس بوك» يمثل منافسة كبرى، على الرغم من انه ليس موقعا إعلاميا تقليديا (بمعنى أنه لا يقدم قصصا خبرية أو محتوى إعلامي)، والسر يكمن هنا في «التفكير خارج العلبة» كما يقال بالإنجليزية، ذلك لأن موقعا مثل «فيس بوك» فيما لا يسحب البساط إخباريا من قبل مؤسسات إعلامية تقليدية، فإنه يسحب «الوقت» الذي كان يمكن لشخص أن يمضيه في تصفح جريدة أو مشاهدة تلفزيون، ساحبا مجموعة من المعلنين في تلك الوسائل كذلك. فيما يلي قائمة بأبرز الأسماء التي برزت في المجال الذي يمكن وصفه بـ«الإعلام الجديد» أخيرا:
* «فيس بوك».. تعارف اجتماعي وأكثر
* كما ورد أعلاه، فإن «فيس بوك» www.facebook.com بدأ أساسا كموقع للتعارف الاجتماعي أو الـSocial Networking، الذي يعتمد بشكل كبير على المحتوى المزود من قبل المستخدم، أو الـ User Generated Content، كما يعرف بالإنجليزية، مثل الآراء والمدونات الشخصية والصور الفوتوغرافية الرقمية وغيرها. فيما يعتبر الغرض الأساسي من الموقع هو التواصل بين أعضائه المسجلين به. وقد كون كل من الـ175 مليون شخص المسجل في الموقع (وهو رقم يساوي 7 أضعاف سكان السعودية تقريبا.. أو ضعفي عدد سكان بلد مثل مصر) صفحة خاصة به تضم معلومات شخصية وصورا وآراء شخصية، وينشئ المستخدمون كذلك «نواد» للاهتمامات المشتركة وصفحات للمناسبات والفعاليات التي يودون أن يعلنوا عنها. الموقع تعرض لجدل أخيرا بسبب إعلانه أنه يعتزم استخدام هذه المعلومات الشخصية لأغراض تسويقية، مما أثار حفيظة المدافعين عن الخصوصية، إلا أنه في جميع الأحوال يستقطب الإعلانات الإلكترونية بشكل لافت، و«موجه» لكل مستخدم حسب اهتماماته المعلنة. أخيرا، كان لافتا التعاون بين قناة «سي إن إن» الإخبارية وهذا الموقع لتغطية فعاليات تنصيب الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما.. وبعد ساعة من تنصيب أوباما، كان هناك أكثر من 129 ألف تعليق من المراقبين للتنصيب على صفحة «فيس بوك» الخاصة بـ«سي إن إن» بعد أن سجل 25 مليونا من مستخدمي الموقع انضمامهم إلى صفحة «سي إن إن» على الموقع. آخر أخبار الموقع كان إطلاق نسخة منه باللغة العربية والعبرية، وكان ذلك الأسبوع الماضي. إضافة إلى «فيس بوك» هناك مواقع تعارف اجتماعي أخرى حققت نجاحا لافتا مثل «ماي سبيس» و«أي سمول ورلد» و«لينكد ان».
* «غوغل».. أصبع في كل مجال
* على الرغم من كل المنتجات التي يقدمها محرك البحث الأشهر «غوغل»، فإن الخدمة الأساسية التي وجد من أجلها، البحث، لا تزال منجم الذهب بالنسبة لهذا الموقع. ذلك لأن الناس لن يتوقفوا عن طرح الأسئلة والبحث عن الأمور المختلفة، وطالما هناك بحث، فسيكون هناك «غوغل»، والنجاح اللافت لهذا الموقع هو أنه استطاع تحويل هذا الأمر إلى نموذج تجاري، وذلك عن طريق الإعلانات المدفوعة الموجودة على صفحات البحث، أو عن طريق الروابط والإعلانات التي يضعها الموقع على مواقع أخرى لقاء بدل مادي معين يتقاسمه الموقع مع «غوغل». وخلال السنوات الماضية، طور «غوغل» خدمة إخبارية خاصة به هي «غوغل نيوز»، كما نفذ خطوة استراتيجية لافتة في شراء موقع «يوتيوب» لملفات الفيديو (الذي تفوق على خدمة «غوغل فيديو» التي كان الموقع قدمها سابقا)، وقد لاقى موقع «يوتيوب» أهمية كبرى، حيث أصبح لعدد كبير من قادة العالم «قنوات» خاصة بهم يتواصلون من خلالها مع العالم، ومن بين هؤلاء الملكة رانيا العبد الله، والرئيس باراك أوباما، ورئاسة الوزراء البريطانية (10 داونينغ ستريت). وفي الأسبوع الماضي، أعلن «غوغل» إصدار نموذج بيتا من خدمة «الإعلان على أساس الاهتمامات» على كل من «YouTube» والمحتوى الشبكي لـ«Google». وتعد خدمة «الإعلان على أساس الاهتمامات» وسيلة تمكن المسوقين من التواصل مع الناس على أساس اهتماماتهم والمواقع التي يقومون بزيارتها.
* «تويتر».. الأخبار فور حدوثها
* «تويتر» (Twitter)، هو موقع شبكات اجتماعية يقدم منذ عام 2006 خدمة تدوين مصغر، التي تسمح لمستخدميه بإرسال تحديثات (Tweets) عن حالتهم بحد أقصى 140 حرفا للرسالة الواحدة. وذلك مباشرة عن طريق موقع «تويتر» أو عن طريق إرسال رسالة نصية قصيرة SMS)) أو برامج المحادثة الفورية. صغر التدوينات جعل الخدمة عملية للغاية للأخبار العاجلة، التي تتميز بأنها تتصدر الموقع فور حدوثها، ومع تسجيل عدد كبير من الإعلاميين في هذا الموقع، أصبح له أهمية إخبارية متزايدة، خاصة للباحثين عن آخر التطورات في تغطية حدث معين.
* مواقع ومدونات «الوزن الثقيل»
* على الرغم من وجود الملايين من المدونات الإلكترونية، وانتشار هذه الظاهرة، حتى باتت هناك محركات بحث خاصة مثل «تكنوكراتي»، فإن هناك أسماء قليلة لمعت ووضعت المعيار بالنسبة لمستقبل التدوين. على الصعيد السياسي، هناك بالتأكيد «درادج ريبورت»، وهو موقع يقدم أساسا روابط لقصص إخبارية من أميركا وحول العالم حول آخر المستجدات، واللافت هو أن بداية هذا الموقع كانت في عام 1994، حيث بدأ كتقرير يرسل عبر البريد الإلكتروني للمشتركين. لكن تقرير «داردج» (يميني التوجه) يلاقي منافسة شديدة منذ نحو 3 سنوات، حين أسس وبدأ ينمو موقع «هافينغتون بوست» التي أسسته الكاتبة المحافظة السابقة (التي تحولت وبقوة إلى الليبرالية وكانت من أبرز داعمي الرئيس أوباما)، اريانا هافينغتون. وفي هذا السياق تبرز مؤسسة «بوليتكو» ومقرها واشنطن، وهي متخصصة في الأخبار السياسية، وعلى الرغم من أن نشاطها لا يقتصر على الإنترنت (تصدر مطبوعة كذلك) فإنها نشطة جدا إلكترونيا، وقد أعلنت مؤخرا عن تحالف استراتيجي مع وكالة «رويترز»، من أجل تقديم المقالات للصحف وبيع الإعلانات على مواقع الصحف على الإنترنت، في أحدث خطوة في المنافسة المتزايدة بين وسائل الإعلام الإخبارية الإلكترونية التي تعمل على ملء الفراغ الذي تخلفه صناعة الصحافة المطبوعة المتراجعة. وبموجب الاتفاق تحصل «بوليتكو» على حق بيع الإعلانات على صفحات المواقع الإلكترونية للصحف التي تحتوي على موضوعات لـ«بوليكتو» و«رويترز»، على الرغم من أن ذلك لا ينطبق على الصفحات المطبوعة، وستتقاسم مع الصحف إيرادات تلك الإعلانات. وفي الوقت نفسه، تبدأ «رويترز» في نقل معظم أعمال «بوليتكو» عبر شبكتها الإخبارية.
* «فليكر».. الحدث بالصورة
* إذا ما أردت أن ترى صورا عن أي شيء أو أي موضوع على الإطلاق، فما عليك سوى زيارة موقع «فليكر»، ذلك لأن هذا الموقع يزعم أنه يحوي أكثر من 3 مليارات صورة عن مختلف المواضيع، يقوم مستخدموها بتحميلها والإضافة إليها باستمرار. «فليكر» كان نتيجة طبيعية لتنامي انتشار الكاميرات الرقمية وسهولة «التحميل» إلى أجهزة الكومبيوتر، سيما أن غالبية أجهزة الجوال اليوم باتت مزودة بكاميرات عالية الوضوح. بمعنى آخر، فإن «فليكر» يتضمن فقط المحتوى المزود من قبل المستخدمين، وقد اشتراه محرك البحث الشهير «ياهو» في عام 2005، وتلا ذلك إقفال خدمة «ياهو للصور» بعامين، بعد أن تم نقل كافة الصور إلى «فليكر».
* «كريغ ليست».. مستقبل الإعلانات المبوبة
* في قصة نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» أخيرا عن تأثير الإعلام الجديد على صناعة الصحف، كتبت أن ما فعله موقع «كريغ ليست» بالنسبة للإعلانات المبوبة، يوازي ما فعله محرك الاحتراق الداخلي (في السيارات) بالعربات التي تجرها الأحصنة. على الرغم من كل ذلك، فإن من ينظر إلى موقع «كريغ ليست» يستطيع أن يلحظ أنه بسيط للغاية، والأدهى أن هذا الموقع الذي يحظى بتسعة مليارات تصفح في الشهر، لا يعمل على إدارته أكثر من 24 شخصا. يذكر أن الموقع يحصل على الدخل عن طريق فرض الرسوم على كل إعلان مبوب يوضع في أحد أقسامه، ويتراوح سعر الإعلان المبوب بين 5 و25 دولارا، بحسب نوع الخدمة، أو المنتج، أو المكان الذي يعلن منه.
الشرق الأوسط ، 19/3/2009
١٩ ديسمبر ٢٠٠٨
حمى الحذاء الطائر تتفاعل إلكترونيـًا

تسببت حادثة رمي الحذاء من قبل الصحافي العراقي منتظر الزيدي على الرئيس الأميركي جورج بوش في «حمى الكترونية» سريعة الانتشار، أثبتت كم سهلت التقنيات الحديثة في جعل أي شخص يغدو مشهوراً خلال ساعات وحسب. ففي نفس اليوم، أي 14 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، أنشئت صفحة للزيدي على موقع «ويكيبيديا» بخمس لغات، هي: الانجليزية والتركية والفرنسية والفارسية والعربية. إضافة إلى ذلك، سجل أحد كليبات الفيديو لما جرى نحو 800 ألف مشاهدة على موقع «يوتيوب» حتى يوم أول من أمس ...
http://aawsat.com/details.asp?section=37&article=499294&issueno=10978
الشرق الأوسط ، 18/12/2008
صور الحذاء الطائر تجتاح الانترنت

انتشرت صور الصحافي العراقي وهو يلقي بحذائه في وجه الرئيس الأميركي جورج بوش الذي تمكن من تفاديه، بسرعة كبيرة عبر الانترنت مثيرة ردود فعل متفاوتة بين الثناء على سرعة بديهة بوش وامتداح شجاعة الصحافي. وتم توقيف منتظر الزيدي من قناة تلفزيون "البغدادية" مساء أول من أمس بعدما رشق بوش بفردتي حذائه وهو يصرخ "هذه قبلة الوداع يا كلب"، خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي. وسارع عناصر الامن الأميركيون والعراقيون الى سحب الصحافي خارج القاعة.
الحذاء يستعيد اعتباره!

" كل حذاء وأنت بخير "
دهشت عندما وجدت هذه الرسالة القصيرة على هاتفي المحمول من رسام الكاريكاتير الموهوب عصام حسن، فعصام يعرف، منذ كارثة حرب الخليج الثانية، أن فكرة العيد تبدو لي كعربي ترفاً لا أستحقه، لذا لا أعايد أحداً ولا أرد على المعايدات، وما زادني اندهاشاً هو أن عصام فنان مرهف يدرك أن الحذاء في ثقافتنا متصل بالتحقير، والإتيان على ذكره في بطاقة معايدة قد يبدو أمراً مكدراً لكثيرين. وبما أنني كنت ولا أزال على ثقة تامة من أن عصام الدمث لا يمكن أن يفكر بتكديري، فقد فتحت التلفزيون فوراً وبالمصادفة المحضة رأيت الصحفي العراقي منتظر الزيدي يقذف فردة حذائه الأولى نحو الرئيس الأمريكي بوش فيتفاداها بمهارة من أمضى حياته وهو يُضرَب بالأحذية، وبينما كان الزميل منتظر يقذف بوش بفردة حذائه الثانية انفجرت بنوبة غير طبيعية من الضحك استطالت حتى بللت خدّي بالدموع!
أعتقد أن حذاء الزميل الزبيدي عبر بعمق وتكثيف شديدين عن مشاعر المواطنين العرب أكثر من كل ماكتب وقيل في الصحافة العربية المقروءة والمسموعة والمرئية، منذ بدء الإحتلال الأمريكي للعراق وحتى الآن.
تعلمون أن للحذاء في ثقافتنا مكانة مفرطة في الوضاعة، فقد جاء في أمثالنا العربية: أذل من الحذاء، وأذل من النعل، وإذا كان تقبيل النعل في نظرنا من أشنع ضروب المذلة، فإن الضرب بالنعل يعد أحقر أنواع الضرب وأشد أنواع التحقير. ومن مشاهير الأحذية المشؤومة في ماضينا حذاء أبو القاسم الطنبوري وخفي حنين، وأظن أن حذاء الزميل منتظر سيخلد في ذاكرة الناس بصفته أوّل حذاء محترم في تاريخ صرامي منطقتنا!
لقد حظي الحذاء الطائر بتغطية عالمية استثنائية. فجريدة نيويورك تايمز وصفت ضرب بوش بالحذاء بأنها «لحظة لا توصف» والـ إندبندنت البريطانية وصفت الزبيدي بأنه «الصحافي الذي صوّت برجليه على عهد بوش وحكمه». وقد وضع شريط الفيديو على موقع يو تيوب تحت عنوان «رُبّ حذاء أعاد كرامة» كما وضعه آخر تحت عنوان «خلّي الحذاء صاحي»!
لا أحد يعرف متى صنع أول حذاء لكنّ عالماً من جامعة واشنطن يعتقد ان الانسان ارتدى أول حذاء منذ فترة تزيد عن 26 الف عام. فمنذ تلك الفترة اصبحت أصابع قدم الانسان ضعيفة مما يدل على اعتماده على أشياء خارجية تمكنه من إحكام التشبث بالارض.
يقول المثل الكندي: «شيئان في الحياة يتسمان بأهمية قصوى، هما فراش نوم مريح وحذاء جيد، فإن لم تكن ممدداً على الأول، فلا بد أن تكون منتعلا الثاني».
والحق أن تطوير الحذاء يحظى بكثير من الاهتمام على الدوام، فقد اختُرع مؤخراً حذاء يبعد القدم تلقائيا عن الألغام، كما اخترع «حذاء ذكي» ينبه الكفيف وضعيف البصر، وحذاء يشحن بطارية الهاتف النقال وحذاء مكيف، وحذاء مزيل للروائح الكريهة. كما اخترع حذاء للقفز مثل الكنغـر، وحذاء يتحول إلى صندل بنقرة خفيفة، وحذاء يكنس أرضية البيت خلال المشي، وآخر يتنفس!! كما اخترع مؤخراً حذاء بكعب عالٍ من الصلب يمكن أن يتغير ارتفاعه بحسب رغبة المرأة التي ترتديه. كما اخترع حذاء باسم ماكس الدودة قابل للاتساع ليتلاءم مع نمو أقدام الأطفال. وحذاء يحدد أماكن الأطفال التائهين، وحذاء متكلم يزود الرياضي بمعلومات عن حالة جسده والمسافة التي قطعها.
يقال أن فكرة الحذاء ولدت في إحدى ممالك الشرق عقب قيام الملك بجولة تفقدية على مختلف أقاليم مملكته، وقد تورمت قدما الملك بسبب وعورة الدروب فأصدر أمراً لوزيره بأن يغطي مسالك المملكة بالجلد، ففكر الوزير بأمر الملك فوجد أن تنفيذه يتطلب الكثير من المال والجهد كما يتطلب كمية كبيرة من الجلود من المتعذر توفيرها. غضب الحاكم صارخاً: ما العمل إذاً هل تريد مني أن أعاني كلما خرجت من قصري في جولة تفقدية؟
بعد كثير من التفكير قال الوزير: نقوم بصنع قطعة جلد صغيرة نضعها تحت قدمي سيادتكم فقط. ومن هنا جاءت فكرة اختراع أول حذاء في التاريخ.
خلال الأيام الماضية تم وضع لعبة على الإنترنت يمكن الوصول إليها على الرابط التالي: http://www.sockandawe.com/
يستطيع المرء من خلال هذه اللعبة أن يرشق بوش المبتسم والمتحرك الى الأعلى والأسفل واليمين واليسار بفردة حذاء، فإن أصاب الحذاء وجه بوش قطب وازرقَّ لونه، وإن لم يصبه احتفظ بابتسامته! الظريف في هذه اللعبة أنها تسجل عدد الأحذية التي أصابت وجه بوش منذ إطلاقها. وقد بلغ عدد الأحذية حتى لحظة الانتهاء من كتابة هذه الزاوية 6864359 صرماية في الساعة الثالثة والربع من بعد ظهر الأربعاء. وقد عيرت الساعة فتبين أن بوش يصاب عن طريق هذه اللعبة بحوالي ألف صرماية كل دقيقة!
أعتقد أن الحذاء الذي ارتبط اسمه بالوضاعة وألصقت به كل الصفات الشائنة قد استعاد اعتباره مؤخراً فقد أثبت حذاء الزميل منتظر الزيدي أنه أكثر قدرة وكرامة من كل الرؤوس الخالية من النخوة!
حسن م. يوسف ، صحيفة تشرين (السورية)، 18/12/2008
لعل حذاء منتظر الزيدي يُذهّب يوماً

حذاء مواطن عراقي هو الرمز الذي سيعرف به الإرث السياسي لجورج بوش في المستقبل.
كل ما قيل وسيقال عن الحرب على العراق من تزوير معلومات الاستخبارات، الى سوء إدارة الحرب، وانتهاء بالاتفاق الأمني يتضاءل أمام حذاء منتظر الزيدي.
كان الحذاء مستهدِفاً رأس جورج بوش أبلغ من قس بن ساعدة، فالبلاغة هي الإيجاز، وقد عبر الحذاء عن رأي العراقيين، ثم العرب والمسلمين بسياسة إدارة قتلت مليون عراقي ثم جاء رئيسها الى العراق مودعاً وليتلقى التهاني على جريمته، فتلقى ما تلقى تمثال صدام حسين وهو يسقط من على منصته في بغداد.
إذا كان العراق ينعم بالحرية كما يزعم جورج بوش، فإن الصحافي العراقي مارس حـــرية التعبير عن الرأي برمي الرئيـــس الأميركي بحذائه. لو أن هذا الصحافي أطلق الرصاص على جورج بوش أو حاول طعنه بسكـــين، لاعتبرت عمله إرهاباً ولدنته، غير أن رمية الحذاء لا تقتل، وإن أصابت فالجرح بسيط جداً، لذلك أعتبرها ممارسة عملية لحرية الرأي التي بشّر الأميركيون كذباً بها في العراق وأفغانستان، فيما الاحتلال يقتل الأبرياء.
ما بُني على خطأ لا يمكن أن ينتهي بخير، والعراق راح ضحية تزوير متعمد لا خطأ، بامتلاك أسلحة دمار شامل وبعلاقة مع القاعدة، ودفع الثمن من أرواح أبنائه ولا يزال، فيما الإدارة الأميركية، والحكومة العراقية تقولان إن الوضع «تحسّن».
هو كلام يصدق فقط إذا اعتبرنا أن قتل عشرة عراقيين في اليوم أو عشرين «أحسن» من قتل مئة. إلا أنه ليس حسناً البتة، فالاحتلال أطلق حرباً أهلية، ودمر البلد على رأس أهله، وأوجد أوضاعاً مستحيلة أسوأ مما عرف العراقيون أيام صدام حسين التي اعتقدنا يوماً أنه لا يمكن أن يأتي أسوأ منها.
الحرب على العراق زادت طولاً على كل حرب أميركية، ونفقات على كل حرب باستثناء الحرب العالمية الثانية، وفي حين أن جورج بوش يعترف بأن الحرب لم تنته، فهو واهم إذا اعتقد بأن الحرب ستنتهي بنصر أو فوز.
لا نصر يستحق أرواح مليون إنسان بريء، والحرية لا تستحق اسمها إذا لم تكن حماية الروح البشرية علّة وجودها.
ولكن يبدو أن الشيء الوحيد الذي لا تحسب له إدارة بوش حساباً هو أرواح المسلمين، وهي بعدما خاضت حرباً على طالبان والقاعدة أيّدها فيها العالم كله، توقفت قبل أن تنجز أهدافها، وانتقلت الى العراق لأسباب نفطية وإسرائيلية.
لا أقول هذا غضباً، ولا أعبر بالكلمات عما عبر عنه منتظر الزيدي بحذائه، وإنما هناك أدلة ثبوتية تقبل بها بعيدة من نفوذ إدارة بوش، فاللجنة الاقتصادية التي حملت اسم نائب الرئيس ديك تشيني درست في آذار (مارس) 2001، أي قبل ستة أشهر من الإرهاب المعروف، السيطرة على نفط العراق، وتقاريرها موجودة ولم تُنفَ. ورئيس وزراء إسرائيل إيهود أولمرت ذهب الى واشنطن ليودع جورج بوش ويشكره علناً على إزالة عدو خطر لإسرائيل هو صدام حسين.
صدام حسين هذا كان عدو شعب العراق، عدو الكويت، وعدو كل مصلحة عربية أو إسلامية، وهو بذلك حليف إدارة طلاب الحرب ولوبي إسرائيل، فقد أعطاها الفرصة لتدمير مستقبل العراق، وتهديد المنطقة كلها.
وفي النهاية، حسم حذاء طائر الجدال حول إرث بوش، فحتى ذلك المؤتمر الصحافي الذي وقف فيه جـــورج بوش ليتــقبل التهاني على جريمته كان حذاء نيـــكيتا خروتوشوف وهو يدق الطاولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1960 أشهر حذاء سياسي في التاريخ، غير أن حذاء الزيدي سيـــسبقه بالتــأكيد، فخروتشوف كان يروج لقضية الشيوعية الخاسرة، أما حذاء الزيدي فكان مقالاً سياسياً مفحماً قصرت عنه الأقلام.
وكما يُذهَّب أول حذاء للطفل وتحتفظ به الأسرة تذكاراً، فلعل حذاء منتظر الزيدي يُذهّب يوماً ويوضع في المتحف العراقي، إلا أن هذا لن يحدث حتى يغادر آخر جندي أميركي العراق، ويعود البلد الى أهله.
جهاد الخازن ، الحياة، 16/12/2008
حذاء الوداع.. دلالاتٌ لا حَصْرَ لها!

أنهى بوش ارتباطه بالعراق كما بدأه؛ وسط فوضى وغضب لم تشهد بلاد الرافدين لهما مثيلًا من قبل، هكذا لخصت صحيفة ذا جارديان البريطانية الموقف المخزي الذي تعرض له الرئيس الأمريكي جورج بوش على يد مراسل قناة البغدادية منتظر الزيدي، أثناء مؤتمر صحفي ضم الأول ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في المنطقة الخضراء ببغداد، وهي الحادثة التي رأت الصحيفة أنها "حُبْلَى بالرمزية" لما تحمله بين طياتها من دلالات لا حصر لها.
http://www.islamtoday.net/albasheer/artshow-15-105476.htm
الإسلام اليوم ، 16/12/2008
١٧ ديسمبر ٢٠٠٨
التقنيات الحديثة تسهل عمل الصحافيين في الحج

على بعد أمتار من «شاخص» جمرة العقبة الكبرى جلس عامر بن هلابي مصور جريدة الحياة السعودية وأخرج كرت الذاكرة الرقمي من كاميرته ووضعه في كمبيوتره المحمول، وأخذ يعالج بعض الصور ويرسلها من وسط الحدث، وكأنه مراسل احدى القنوات الفضائية رغم انه يعمل في صحيفة ستنشر المادة الإعلامية في اليوم التالي.
http://www.asharqalawsat.com/details.asp?section=37&issueno=10971&article=498383&feature=1
الشرق الأوسط ، 11/12/2008

