٢ مارس ٢٠١٠

التحذير من خطورة تحويل اللعب الافتراضي إلى حقيقة

التحذير من خطورة تحويل اللعب الافتراضي إلى حقيقة
اذا كان قتل امرئ جريمة يحاسب عليها القانون، فإن قتل الوقت جريمة يحاسب عليها التاريخ···
بهذه الكلمات ابتدأ القاضي الشيخ حسن الحاج شحادة كلامه عن ممارسي لعبة البوكر عبر الانترنت، والتي هي حسب رأيه عملية ادمان لا تختلف ابداً عن ادمان المخدرات، كونها تدفع اللاعب إلى التعلق بها وممارستها لساعات يومياً، الأمر الذي ينعكس مع الوقت ادماناً وعدم قدرة على التفلت من هذه اللعبة، وينتقل الامر عند البعض إلى ممارستها بالنقود بعد الاعتياد عليها واستشعار القدرة على الفوز فيها، في حين ان هذه الجريمة هي مما يسأل عنه الانسان يوم القيامة، إذ يسأل عن عمره فيما افناه.
واضاف الشيخ القاضي شحادة بأن من الواجب على الاهل في هذه الايام العصيبة التي تمر بها الأمة التنبه اكثر من اي وقت مضى إلى ما ينجرف الأبناء اليه عبر الانترنت، إذ يمكن لهذه الوسيلة التواصلية بين البشر ان تقود إلى مخاطر كبيرة، فالشبكة متوسعة ومتشعبة والإنسان لا يستطيع تحديد مواقع الاتصال التي قد تكون من بلاد العدو أو من اشخاص يتعاملون مع هذا العدو في العالم ودورهم افساد الجيل الجديد من العرب والمسلمين وما قد نعتبره نحن سليماً وصحيحاً وامرًا اعتيادياً قد يعتبره سوانا وسيلة للنيل منا، واداة لتربية أولادنا وفق مناهج مدروسة لافسادهم وتخريبهم·

وقال: المؤسف ان البعض يتعامل باستخفاف مع مثل هذه الآراء، ويرى بأننا نغرق في نظرية المؤامرة، ولكن هذا البعض لا يسأل نفسه كيف تتم المتغيرات في افكار الجيل الجديد من شبابنا، وما سر هذا الفساد المستشري في اوساطهم، سواء من خلال غرف الدردشة عبر الانترنت، أو رسائل الـ SMS، أو العاب القمار، أو مواقع الأفلام الإباحية، أو المواقع المخصصة لبرامج ومحطات التلفزة في العالم، وكلها وسواها تبث لساعات وساعات عبر الحاسوب وخط شبكة الانترنت ولم يعد بامكان الاهل في معظم الاحيان الرقابة على هذه الامور الا بتغييب الحاسوب عن الدار وهو امر اسوأ لأن الانسان فينا يحتاج احياناً إلى بعض المواد التوثيقية من مختلف دول العالم أو إلى معرفة آخر الاصدارات حول قضية تهمه أو آخر المكتشفات في هذا المجال أو ذاك أو للتواصل مع اهله في المغتربات ؛ وبالتالي فأي قرار يمكنه ان يتخذ؟

الحل برأيي يكمن في التوعية، والتوعية الدينية بالذات، لان الانسان الواعي قادر على ان يمتلك امكانية التحليل ومعرفةابعاد ما يتابعه واتخاذ الموقف الصائب منه، وإلى جانب هذه التوعية تأتي الصلاة الناهية عن الفحشاء والمنكر والبغي عملياً فالمخافة من الله عز وجل تدفع الانسان ترهيباً أو ترغيباً للبعد عن مثل هذه الممارسات الخاطئة التي قد تبدأ بكسب نقاط الكترونية وتنتهي بالشعور بالربح السريع لمال حقيقي فيندفع نحو الاكثر ليخسر ماله وبالتالي ماء وجهه للحصول على المزيد فالمزيد ليخسر بالتالي عبر هذه الشبكة العملاقة ومن يدري ماذا يمكن ان يقدم بعد ذلك. ونحن جميعاً ندرك ان مثل هذه المنتديات ليست بريئة الاهداف بل تقف خلفها المافيا وربما ما هو اسوأ منها وعلى الاقل اعداء امتنا الذين يريدون لأجيالنا الشابة الضياع والإنحراف والتفلت من كل القيم·

قضية ومشكلة
ورأي القاضي الشيخ حسن الحاج شحادة في موضوع العاب البوكر التي يتابعها شبابنا عبر الانترنت لا يختلف كثيراً عن رأي عالم الاجتماع الدكتور ابراهيم ادهم الذي يعتبر ان كافة الالعاب التي تردنا عبر الانترنت سوء كانت للقمار أو لمجرد تمضية أوقات الفراغ هي ذات نتائج سلبية على الصعيد النفسي إذ ان الجيل الجديد بات يفتقد من خلالها إلى الحياة العائلية والاجتماعية وإلى التواصل مع محيطه الاجتماعي في حين يعتبر نفسه انه يعزز هذا التواصل عبر الدردشة عن طريق الانترنت ومتابعة آخر المستجدات في العالم من خلال المنتديات، ولعل الخطر يكمن هنا في عدة نقاط لا بد لنا من التنبيه اليها :

اولاً: ان التواصل يتم مع شبكة عملاقة، انت تعّرف عن نفسك فيها سواء صدقاً أو كذباً، وسواك يعرف عن نفسه كذلك، وبالتالي فقد تدور اللعبة سواء البوكر أو سواها أو حتى الدردشة بينك وبين اعداء لأمتك دون ان تدري، وخلال هذه الدردشات يتباهى كل فرد بثقافته وبالتالي فهو قد يقدم معلومات سلبية أو ايجابية عن نفسه واهله ووطنه ويصبح خاضعاً لمن يتلقى تلك المعلومات ويستطيع استثمارها·
ثانياً: ان هذا التواصل قد يبدأ بساعة ليتحول مع الوقت إلى عدة ساعات، بلا طائل، بلا هدف، وبلا نتيجة عملية، وبالتالي فهي عملية افناء للعمر في امور لا فائدة منها عملياً وهذا أمر يهدد اوطاننا ومجتمعاتنا إذ بدلاً من التفكير والابتكار والابداع يتحول الشباب إلى البلادة والخمول والكسل والفراغ المميت·
ثالثاً: ان الاعتياد على العاب القمار والمراهنات والمصنفة عملياً تحت عنوان الميسر فيها خروج عن الواقع وعن ما امرنا الله عز وجل بالالتزام به وبالتالي يجازى لاعبها بالخسران في الدنيا - واهمه خسارة الوقت والمال والعمر - والآخرة، وهو خسران مبين، فممارسة هذه الالعاب عبر الانترنت ليست مسألة محصورة بالتسلية ولذا لا نستغرب يوماً إذا ما شاهدنا المزيد من غرق الشباب في الضياع والقمار والمخدرات·
رابعاً: المؤسف ان ذات اللعبة، اي لعبة تعليم القمار والبوكر والربح غير المشروع، تتم بطريقة اخرى ايضاً عبر دعوة الشباب لإجراء الاتصالات لحساب هذه المسألة او تلك ولتوقع ربح هذا الفريق أو ذاك، أو نجاح فنان هنا أو اغنية هناك وما إلى ذلك من العاب القمار المقنعة حيث اضاعة المال (كلفة كل اتصال) والعمر (الانشغال بامور تافهة) والوقت (التفرغ لغير العلم والمعرفة والعلاقات الاجتماعية) وكلها امور تفّرغ الانسان من انسانيته·
خامساً: فقدان السيطرة على الذات، فاللاعب هنا خاضع لألعاب الآخرين، منغمس في اللعبة دون التنبه إلى مخاطرها، منجرف في ما نهى عنه الله ورسوله، منعزل عن مجتمعه المحيط به بدءاً من اهله واقاربه وصولاً إلى مجتمعه ومحيطه الجامعي أو المدرسي وغيره، وبالتالي فإنه عندما يقرر الانقطاع عن هذه اللعبة يشعر بالوحدة والاكتئاب·

البديل··· غائب جزئياً
الباحث التربوي الاستاذ الدكتور محمد منير سعد الدين رأى بدوره ان ممارسة العاب البوكر وسواها عبر الانترنت جريمة بحق من يمارسها لأنه يضيع وقته وبالتالي عمره وذهنه وطموحاته في ما لا طائل منه ولا فائدة ترتجى منه وقد يضيع اكثر إذا ما مارس هذه اللعبة بالمال عملياً وغرق في متاهاتها وارباحها وخسائرها ومعطياتها فأدمن واضاع نفسه وماله·
وبرأي الدكتور سعد الدين فإن البديل عن هذه الممارسات يجب ان يتم تعويد الصغار عليه من خلال الاسرة والمدرسة منذ الصغر عن طريق:

أولاً: توسيع شبكة العلاقات العامة للاسرة بحيث يجد الاطفال دائماً نظيرهم في العمر والبيئة لقضاء اوقات المرح والتسلية معه بعيداً عن العاب الكومبيوتر التي تعزز الفردية والانانية والانغلاق على الذات والعيش في عالم افتراضي غير موجود عملياً على ارض الواقع، وتعزيز هذه العلاقات وخاصة مع الاصدقاء والاقارب بالزيارات واللقاءات العائلية والسهرات المشتركة والرحلات·
ثانياً: الربط ما بين الطفل وما بين الالعاب الجسدية التي يهواها كممارسة كرة القدم أو السلة أو الكرة الطائرة أو كمال الاجسام وسواها من الرياضة التي تعزز ثقة الانسان بنفسه وقدراته وتحميه من الوقوع في الامراض والبدانة والكسل كما انها توفر له شبكة معارف واصدقاء واسعة عبر تلك الاندية·
ثالثاً: تحديد اوقات الجلوس امام الحاسوب والدخول إلى الانترنت عند الأبناء بالاوقات التي يكون الاهل على تواجد فيها في المنزل لمتابعة اولادهم من حين إلى آخر ومتابعة ما يقومون به من العاب على هذه الشبكة والافضل دائماً حتى ولو تعددت الحواسيب داخل البيت الواحد ان يكون موضع الحاسوب ضمن القاعة التي يسهر فيها الاهل أو يستقبلون فيها الضيوف لكي يبقى الصغير وحتى المراهق مدركاً انه تحت الرقابة بصورة غير مباشرة فلا يدخل إلى منتديات تقوده إلى محرمات وفي الوقت نفسه لا يكون الاهل قد اشعروا هؤلاء بأن هناك ما هو ممنوع لأن كل ممنوع مرغوب ولكن بوجود الاهل الطفل والمراهق يدركان عملياً عندما يرتكبون اي خطأ بأنه خطأ بمجرد سؤال الاهل عنه·
رابعاً: لا تتركوا للطفل أو المراهق وقت فراغ طويل امام الشاشة وفي غرفته الخاصة بل لتكن المشاريع الاسرية بمشاركة من الجميع وخارج الدار ولو بزيارة الاهل أو حضور السينما أو القيام برحلة إلى منطقة ما أو بنزهة خلوية ولا تتركوا كمية كبيرة من المال معهم حتى لا تجرفهم مثل هذه المنتديات·
خامساً: نذكر هنا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم <كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته> فلينتبه الاهل إلى ابنائهم لأن خسارة الولد واخلاقه لا تعوضها اية ارباح في العمل أو في حسابك في المصرف أو في موقعك الاجتماعي·
جريدة اللواء (لبنان)، 6/2/2010
العنوان الأصلي للمقالة:العلماء والمختصون يحذرون من خطورة تحويل اللعب الافتراضي إلى حقيقة، ويدعون إلى استثمار الوقت في ما ينمّي طاقات الأمة وينفع أفرادها

١ مارس ٢٠١٠

أكثر من مائة أداة إلكترونية اجتماعية لأغراض التعلم

أكثر من مائة أداة إلكترونية اجتماعية لأغراض التعلم

فيما يلي قائمة بأكثر من مائة أداة من الأدوات أو التقنيات الاجتماعية، تستخدم الآن من قبل اختصاصيي التعلم الإلكتروني في كثير من أرجاء العالم. وقد تم جمع هذه القائمة من خلال المسهمين في صفحة أبرز أدوات التعلم Top Tools for Learning .
http://c4lpt.co.uk/handbook/examples.html

كسولة وكبسولة

كسولة وكبسولة
اقتحمَت اللغةَ، أو بالأحرى اللغاتِ جميعًا، كلمةٌ متعددة المدلول، غير صحيحة الاستخدام. أصبحنا نقول، في لغتنا اليومية، «ثقافة الجهل». ونعني أن الجهل لا ثقافة له. ونقول «ثقافة التوحش» ونعني أسوأ معاني التوحش. ونقول «ثقافة الغِنى» ونعني تجاهل الأغنياء للفقراء.
تنبهنا فإذا بناء نستخدم كلمة «ثقافة» كسابقة تعني كل شيء إلى ما تعنيه في الأصل. طبعا نقلنا الصيغة الخطأ عن اللغات الأخرى، لأن الصحافة تميل، بطبيعتها، إلى سهولتين: التقليد، والتمنع عن البحث. لكن ما الضرر، إذا كان الخطأ يبسط القدرة إلى الفهم؟ وأين الخطأ إذا كان استخدام كلمة واحدة يغني عن شرح مستطيل، ولو صحيحا؟
الضرر هو في التراكم. التسامح بخطأ بسيط يؤدي إلى أن نستخدم مع الوقت، لغة مؤلفة من مجموعة من الأخطاء. ويحدث ذلك بسبب غلوهم أيضا. فهم إما يتغافلون عما يشيع من أخطاء، بحيث تتحول إلى لغة أخرى يصعب تغييرها، وإما يطرحون كبدائل تعابير، ربما كانت من صلب اللغة، لكنها تنتمي إلى زمن لم يعد مألوفا.
عندما نقول «الثقافة الصحافية» نعني، في كل العالم، المعرفة السريعة، والاقتضاب، وعدم التعمق، والعلم القابل للخطأ أو للنقاش. فنحن نعيش في عصر لم يعد أحد فيه يكتب - أو يقرأ - الملاحم. ولا المطولات. ولا الروايات الكبرى. وأول مع يوصي به الناشرون اليوم «حول العالم»: اختصر. حاول ألا تزيد الرواية على 250 صفحة. الحجم المثالي 200 صفحة، لكي تسهل قراءتها على الطائرة أو في الباص أو في القطار.
عندما وضع تولستوي «الحرب والسلام» لم تكن الناس تقرأ في القطارات والطائرات. كانت تقرأ في الردهة أو على الشرفة، حيث لم يكن شيء آخر سوى القراءة. وكانت تقرأ في الحدائق. وكانت الناس تتأثر بما تقرأ وتفرح وتحزن وتبكي وتتشارك الأحزان. وكانت تحب الفرسان وتنتصر لهم وتصفق. وكانت تشعر بضرورة الانتقام للمظلومين والضعفاء. وهذا كله عصر مضى. لقد دفعتنا إيقاعات الحياة إلى ثقافة السرعة. وثقافة الركض. وثقافة النَّحل. من كل زهرة ذرّة. ولم تعد القراءة طقسا بل محطة مثل محطات الباص. والسرعة تولّد التسرع. لم يعد هناك مكان حقيقي للفكر والتأمل. لذلك وصلنا إلى مثل هذه الثقافة. كلمة كسولة واحدة صارت كبسولة لكل المشاعر والمعارف والأشياء.
سمير عطا الله ، الشرق الأوسط ، 14/2/2010

٢٠ فبراير ٢٠١٠

الدوريات الإلكترونية والمكتبات الرقمية

الدوريات الإلكترونية والمكتبات الرقمية
نُشر مؤخرًا كتاب جديد لأستاذنا الأستاذ الدكتور حشمت قاسم، بعنوان "الدوريات الإلكترونية والمكتبات الرقمية". وفيما يلي البيانات الوراقية للكتاب، ونبذة مختصرة عنه، وقائمة محتوياته:

حشمت قاسم الدوريات الإلكترونية والمكتبات الرقمية. القاهرة: دار غريب للطباعة والنشر والتوزيع، 2010. 184ص. ردمك: 6-057-463-977-978

نبذة عن الكتاب:
يضم هذا الكتاب ناتج نظرة تحليلية ثاقبة في الإنتاج الفكري في مجال الدوريات الإلكترونية والمكتبات الرقمية، ترصد الوضع الراهن للمعرفة في هذا المجال، الذي يشكل أهم قطاعات جبهة البحث النشطة في المكتبات وعلم المعلومات. والعلاقة بين الدوريات الإلكترونية والمكتبات الرقمية وثيقة ولاشك، إذ الظاهرتان متلازمتان في النشأة والتطور. وما يطرأ على الدوريات الإلكترونية يحدث صداه في المكتبات الرقمية؛ تنهض الأولى بالدور الذي تنهض به الدوريات الورقية في المكتبات التقليدية، كما تتمتع بالمكانة نفسها، إذ تشكل العمود الفقري للمجموعات في مكتبات البحث التي تحول معظمها إلى الرقمية.
ويبدأ هذا الكتاب معالجة الدوريات الإلكترونية بإلقاء نظرة على الدوريات التخصصية في نظام الاتصال العلمي، ثم يناقش التطورات التي مهدت للدوريات الإلكترونية، وظروف نشأة هذا الشكل من الدوريات، والتطور النوعي والكمي للدوريات التخصصية الإلكترونية، وموقف الأوساط العلمية منها، والقضايا المرتبطة بها، بما في ذلك مبادرات التعامل المجاني، وبرامج الحفظ الأرشيفي، ومعايير التقييم، وآفاق المستقبل. ويمهد هذا الكتاب لمعالجة المكتبات الرقمية بمناقشة المفهوم، ليتطرق بعد ذلك للنشأة والتطور، والأهداف، والمقومات والمكونات الوظيفية، وإدارة التعامل والإفادة من هذا الشكل لمرافق المعلومات، ومزايا المكتبات الرقمية ودورها في البنى الأساس الوطنية للمعلومات، وأسس ومعايير التقييم. ويختتم هذه المعالجة بإلقاء نظرة انتقائية واعية على الممارسات والخبرات المكتسبة في عدد من مشروعات المكتبات الرقمية في الشرق والغرب على السواء.
ووراء هذا الكتاب جهد رائد بارز في مجاله، يتسم أداؤه بالرصانة والالتزام، أثرى المجال ببحوثه ومؤلفاته ومترجماته وممارساته التطبيقية. ولا يضارع اهتمامه بالإنتاج الفكري الأجنبي إلا انحيازه الصريح للعربية. ويعتز به تلاميذه في مختلف الجامعات ومراكز البحوث ومرافق المعلومات العربية. ويعرف فضله من ارتبط به في الجامعة الافتراضية.

قائمة محتويات الكتاب:
المقدمة
الفصل الأول : الدوريات الإلكترونية
الدوريات في نظام الاتصال العلمي. - الدوريات التخصصية. - نشأة الدوريات التخصصية وتطورها. - مهام الدوريات التخصصية- ما يؤخذ علي الدوريات. - بدائل الدوريات التقليدية. - الدوريات الإلكترونية. - مفهوم الدورية الالكترونية. - نشأة الدوريات الإلكترونية وتطورها. - البدايات المبكرة للدوريات الإلكترونية. - التطور الكمي للدوريات الإلكترونية. - مزايا الدوريات الإلكترونية وعيوبها. - دوريات التعامل المجاني. - الحفظ الأرشيفي للدوريات الإلكترونية. - تقييم الدوريات الإلكترونية. - مستقبل الدوريات الإلكترونية.

الفصل الثاني : المكتبات الرقمية
تمهيد . - نشأة المكتبات الرقمية وتطورها. - أهداف المكتبات الرقمية. - مقومات المكتبة الرقمية. - المكونات الوظيفية للمكتبة الرقمية. - متطلبات إنشاء المكتبة الرقمية. - ما وراء البيانات. - التحقيق من الهوية وإدارة الحقوق. - المحافظة علي المجموعات. - المرافئ. - مزايا المكتبات الرقمية. - دور المكتبات الرقمية في البني الأساس الوطنية للمعلومات. - تقييم المكتبات الرقمية. - النماذج العالمية. - المكتبة الألمانية للدرويات الألكترونية . - تجمع المكتبات الجامعية التركية. - مشروع المعهد الوطني للاتصال العلمي ومصادر المعلومات في الهند. - النماذج العربية. - مكتبة عبد الله بن عبد العزيز الرقمية. - تجمع المكتبات الجامعية المصرية.

١٠ فبراير ٢٠١٠

دراسة بريطانية تربط بين الاكتئاب والاستخدام المتزايد للإنترنت

دراسة بريطانية تربط بين الاكتئاب والاستخدام المتزايد للإنترنت
ذكرت صحيفة الاندبندنت البريطانية أنه قد توصل مجموعة من العلماء إلى أن الأشخاص الذين يقضون كثيرا من الوقت فى الإبحار على الإنترنت هم الأكثر عرضة للاكتئاب.
ونوهت الصحيفة على أنه حتى الآن لم يتضح هل استخدام الإنترنت يسبب الاكتئاب أم أن الأشخاص الذين يستخدمون الإنترنت بطريقة إدمانية هم بالأصل مكتئبون.
من جانبهم وجد علماء نفس من جامعة ليدز دليلا قويا على أن بعض مستخدمى الإنترنت يقومون بتطوير عاداتهم الإنترنتية بطريقة يستبدلون من خلالها تفاعلات حياتهم الحقيقية الاجتماعية بتلك الحياة الإليكترونية التى تعتمد على غرف الدردشة والمواقع الإليكترونية الاجتماعية.
الدراسة التى ركزت على استخدام العامة بشكل خاص للمواقع الإليكترونية أظهرت أن هؤلاء المستخدمين يستبدلون وظيفتهم الاجتماعية الطببيعية الحقيقية بنظيرتها الإليكترونية دون دراية منهم وذلك نتيجة لاكتئابهم.
كما أشارت الدراسة إلى أن هذا النوع من الإدمان الإبحارى على الإنترنت من شأنه أن يخلق نوعا من التأثير السلبى على الصحة العقلية للمستخدم، وقد أظهرت المرحلة الأولى من الدراسة التى أجريت على مجموعة من الشباب الغربى أن نحو 1319 يدمنون استخدام الإنترنت وفى نفس الوقت هم مصابون بالاكتئاب.
وأشارت كاتريونا موريسون أحد أعضاء فريق البحث العلمى الذى أجرى هذه الدراسة، إلى أن هؤلاء المدمنين ربما يقضون الوقت الأطول فى البحث عن المواقع الإباحية ومواقع الألعاب والمواقع الاجتماعية، كما أن لديهم الاستعداد الطبيعى للتعرض للاكتئاب أكثر من المستخدمين الطبيعيين.
وأضافت موريسون أن استخدام الإنترنت بطريقة متزايدة يعرض للإصابة بالاكتئاب ولكن الشىء الذى لا نعرفه حتى الآن هو ما الذى يأتى أولا هل إدمان الإنترنت ثم الاكتئاب أم العكس، إلا أن الشىء الواضح هو أن الاستخدام المتزايد للإنترنت يمثل علامة تحذيرية نحو الاتجاه إلى الاكتئاب.
اليوم السابع، 4/2/2010م

وهذه إشعارات أخرى عن نفس الخبر:
التعلق بالإنترنت يؤدي للاكتئاب
http://www।aljazeera.net/NR/exeres/F2446227-B6DA-4391-BF8F-E0CDAC9CDAAA.htm
الإفراط في الإنترنت يؤثر في الصحة العقلية
http://www.aleqt.com/2010/02/04/article_344477.html
دراسات تبين احتمالية وجود علاقة بين الإدمان على الإنترنت و الاكتئاب
http://www.ecpulse.com/ar/clusters/2010/02/03/%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%AF%D8%A7%D9%85%2D%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%AA%D8%B1%D9%86%D8%AA%2D%D9%8A%D8%A4%D8%AF%D9%8A%2D%D8%A5%D9%84%D9%89%2D%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%83%D8%AA%D8%A6%D8%A7%D8%A8/

كيف يمكن للمكتبات واختصاصيي المكتبات إنقاذنا جميعًا

كيف يمكن لاختصاصيي المكتبات إنقاذنا جميعًا
صدر مؤخرًا كتاب بعنوان: هذا كتاب متأخر؛ كيف يمكن لاختصاصيي المكتبات إنقاذنا جميعًا
This Book is Overdue: How Librarians and Cybrarians Can Save Us All
وعلى هذه الصفحة مراجعة للكتاب، بعنوان:
اختصاصيو المكتبات هم الرواد في العصر الرقمي
In the digital age, librarians are pioneers
http://www.boston.com/business/technology/articles/2010/02/10/in_the_digital_age_librarians_are_pioneers/
وفي هذه الصفحة البيانات الكاملة للكتاب
http://www.harpercollinscatalogs.com/harper/527_1157_313537303437.htm#readmore

وعلى هذه الرابطة، الفصل الأول من الكتاب في صيغة PDF
http://marilynjohnson.net/files/Overdue1stchapter.pdf

٢٥ يناير ٢٠١٠

أطباء ألمان يضعون أسس فرع طبي خاص بـ "أمراض الميديا"

أطباء ألمان يضعون أسس فرع طبي خاص بـ "أمراض الميديا"
الأطفال والفتيان يهربون من عالم مشحون بالتوتر إلى عالم افتراضي مسالم
قضت النمساوية الشابة ناتاشا كامبوش 8 سنوات في قبو المنزل تتعرض للامتهان والتدنيس من قبل والدها، وتم تحريرها قبل ثلاث سنوات ونصف من هذه العذابات، إلا أن معاناتها لم تنته حتى الآن.
وقد اعترفت كامبوش نفسها في إحدى المقابلات بأنها أصبحت «عبدة» للصحافة والميديا، التي تطاردها صباحا ومساء، بعد تحررها من عبودية والدها. وهي تعترف أيضا بأنها تقضي الكثير من الوقت أمام التلفزيون والكومبيوتر في محاولة للبحث عن الذات والاندماج مع المجتمع. لكن البروفسور بيرت دي فيلدت، الباحث في شؤون الإدمان من جامعة هانوفر الألمانية، يرى أن كامبوش معرضة أكثر من غيرها لخطر الإصابة بمرض «إدمان الميديا»، من خلال محاولتها الهروب من العالم الواقعي إلى العالم الافتراضي في الكومبيوتر.
* «إدمان الميديا»
* كشفت دراسة أجراها الاتحاد الألماني لـ«مكافحة إدمان الميديا»، الذي تأسس قبل سنة، معاناة 1.7 في المائة من تلاميذ المدارس الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة من مرض إدمان الكومبيوتر والألعاب الافتراضية والإنترنت، وأن 23 ألفا مهددون بالإدمان في المستقبل القريب. واتضح من الدراسة التي شملت 15 ألف تلميذ أن 14 ألفا يعانون من إدمان الميديا. ومن الطبيعي أن المرض كان ينتشر بين الأولاد أكثر من انتشاره بين البنات، ويحمل أطفال المدارس المرض معهم إلى الجامعات ليشكل حالة اجتماعية مرضية مقلقة. ويقضي الطفل، تحت 15 سنة، 4.8 ساعة يوميا أمام الكومبيوتر والألعاب وداخل الإنترنت. ولو احتسبنا وقت الدوام في المدرسة والنوم فسنجد أن الطفل يقضي معظم وقت فراغه أمام الميديا بعيدا عن الكتب واللعب والرياضة والتفسح.
ودفعت هذه النتائج خبراء المعهد إلى إطلاق دعوة عالمية إلى التعامل مع إدمان الميديا كفرع خاص في الطب يضم كافة أنواع الإدمان على الكومبيوتر والإنترنت والألعاب الافتراضية، إضافة إلى الأمراض الجسدية الأخرى الناجمة عن ذلك مثل «متلازمة العين المكتبية» و«تنميل اليد» وآلام الظهر والرقبة.. إلخ. وإذ تشير متلازمة العين المكتبية إلى جفاف العين جراء كثرة التحديق في شاشة الكومبيوتر، تشي اليد المتنملة بآلام وخدر اليد العاملة على الماوس، وتشبه في أعراضها حالة «يد التنس» التي يعاني منها لاعبو التنس.
ويضم اتحاد مكافحة إدمان الميديا 50 خبيرا في الإدمان يتخصصون في إدمان الكحول والمخدرات والأدوية ويمثلون أهم معاهد مكافحة الإدمان في ألمانيا. وذكر البروفسور بيرت دي فيلدت أن مفهوم إدمان الميديا دخل عالم الصحافة والطب لكن العالم لا يزال يفتقد إلى تعريف موحد له. كما لم يضع العلماء خصائص محددة تتعلق بإدمان الميديا وطرق تشخيصها ومعالجتها، والأهم طرق الوقاية منها. ويعمل الباحثون حاليا بتركيز من أجل وضع هذه المواصفات، وبالتالي إدخال إدمان المخدرات في الطب كحقل اختصاصي منفرد.
* الهروب إلى «العالم الافتراضي»
* دعت الباحثة دوروثي موكن، من مركز الإدمان في كولون، إلى كشف الجذور الاجتماعية للمرض، لأنه من الثابت أن المدمنين على الميديا يجدون في الكومبيوتر مهربا من عالمهم الحقيقي، المشحون بالتوتر والمشاكل، إلى عالم افتراضي مسالم. كما يجد الكثيرون من مدمني الميديا في ألعاب الكومبيوتر الافتراضية منفذا لتحقيق ما يعجزون عن تحقيقه في العالم الواقعي اليومي. ودعت موكن أيضا إلى إبعاد الأطفال الصغار عن الكومبيوتر إلى حين استكمالهم التطور النفسي والذهني الذي يؤهلهم لدخول العالم الافتراضي عن وعي، ودون أن يعرضهم ذلك للإدمان.
وكانت مجموعة أبحاث الإدمان في مستشفى برلين شاريتيه قد قدرت قبل سنة أن إدمان الإنترنت يصيب 10 في المائة من الألمان أو 1.5 مليون شخص. وكان عدد المدمنين عام 2000، حسب نفس المجموعة، لا يزيد عن 20 ألفا. وكشف الدكتور كريستوف موللر، من جامعة هانوفر عن نتائج دراسة جديدة حول إدمان الكومبيوتر والإنترنت والألعاب الإلكترونية تشي بأن معظم الذين يعانون من الإدمان هم من الذين يواجهون صعوبات جمة في الحياة اليومية ويجدون في ألعاب الكومبيوتر والعالم الافتراضي فرصة مناسبة للتعويض.
يعود الفضل، في إدخال مرض إدمان الكومبيوتر إلى القاموس الطبي، إلى عالم النفس الأميركي ايفان غولدبيرغ. وتعرف الانسكلوبيديا الألمانية إدمان الكومبيوتر بأنه شعور لا يقاوم يجبر الإنسان على العمل على الكومبيوتر. ويتعلق الإنسان بالكومبيوتر ويتحول العالم الافتراضي لديه إلى عالم لا مفك منه، الأمر الذي يؤدي إلى انقطاع صلاته الاجتماعية. وتؤدي الحالة إلى إهمال الحالة الشخصية والصحة والحالة النفسية وتتطور إلى «آلية دفاعية» وعدوانية، كما هو الحال مع المخدرات، ضد أي عائق يحول دون المريض ودون عالم الكومبيوتر.
وتشي الدراسات الحديثة بأن معظم المعانين من الإدمان هم من أولئك الذين يواجهون صعوبات جمة في الحياة اليومية ويجدون في ألعاب الكومبيوتر والعالم الافتراضي فرصة مناسبة لتحقيق الذات. والمشكلة بالنسبة لموللر هي أن مادة الإدمان، أي الكومبيوتر والإنترنت والألعاب، تتوفر في كل بيت وغرفة وزاوية وسوق، وبأسعار رخيصة، في حين أن الحصول على المخدرات والكحول يتطلب كثيرا من المال. عدا عن ذلك فإن القوانين تحظر بيع الكحول للشباب تحت سن 17 سنة، لكنها لا تمنع ألعاب العنف الكومبيوترية.
في هذه الأثناء، أعلن الباحث ميشال هوير عن أول مؤتمر حول «إدمان الميديا» في ألمانيا سيتم عقده في مدينة فيلنغن (جنوب) بين 25 و26 مارس (آذار) المقبل. وإضافة إلى دراسة المقترحات التي سيقدمها الحضور بهدف وضع الخصائص المشتركة للمرض، سيستمع المؤتمر إلى العديد من الدراسات مثل: «كيف يستخدم التلاميذ التقنية الافتراضية في حياتهم اليومية؟» و«كيف ينقل الصغار خبرتهم في العالم الافتراضي على العالم الحقيقي؟» و«ماذا يحدث لو تحول العنف الافتراضي إلى عنف واقعي؟»، و«دور الميديا في حصول المجازر في المدارس».. إلخ.
* الألعاب الإلكترونية العنيفة تزيد المشاعر العدوانية
* تشير العديد من الدراسات إلى أن الألعاب الإلكترونية الغنية بالمشاهد العنيفة، يمكن أن تزيد من عدوانية الطفل. كما رصد العلماء ازدياد حدة مشاعر الغضب والعدوانية لدى أعداد كبيرة من الأطفال والمراهقين من الذين مارسوا الألعاب الإلكترونية العنيفة.
وتزداد شعبية الألعاب الإلكترونية حول العالم إذ تقدر مبيعاتها بعشرات المليارات من الدولارات. ويمكن أن تشغل هذه الألعاب عبر أجهزة متنوعة، بما فيها الأجهزة المتخصصة مثل «بلايستيشن» و«ننتيندو» و«إكس بوكس»، إضافة إلى جهاز الكومبيوتر، ونظم ألعاب أخرى، وأخيرا الهاتف الجوال. وتقدم الألعاب الإلكترونية فوائدها في تطوير قدرات الأطفال والكبار، إذ إنها تكسبهم الثقة في أنفسهم عند الفوز فيها. كما أن لها أثرا تربويا إيجابيا يتمثل في تعلم الأطفال مهارات مثل الكتابة والتركيز، والحساب، إضافة إلى تشجيعها الرياضة البدنية. ويشير بعض الباحثين إلى أن هذه الألعاب تساعد في تمكين الأطفال من التعبير عن مشاعرهم وعلى التحكم في غضبهم. إلا أن لها آثارا سلبية تتمثل في تداخل ممارستها مع وقت دراسة الأطفال، مما يؤثر على الأداء الأكاديمي. كما رصد الباحثون صلة قوية بين الألعاب الإلكترونية العنيفة والسلوك العدواني. وتوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بإبعاد ألعاب الفيديو العنيفة عن المنازل حتى لا يراها الأطفال الصغار أو يلعب بها. كما أن بعض الألعاب تضع اللاعب في دور المعتدي، وتقدم مكافآت إيجابية للسلوك العنيف، مثل الفوز أو تحقيق أعلى النقاط.
الشرق الأوسط ، 6/1/2010

٢٤ يناير ٢٠١٠

العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.. نجاحات تقنية باهرة

العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.. نجاحات تقنية باهرة
قفزة كبرى في شبكات الإنترنت والاتصالات
* يمكن الإشارة إلى أبرز التطورات والاتجاهات الرئيسية في العلوم والتقنيات في العقد الأول للقرن الحادي والعشرين، وهي:
* الكومبيوتر والإنترنت
* حدوث قفزة كبيرة عالميا في استخدام الإنترنت العريض النطاق. وكمثال على ذلك فقد توقعت دراسة ازدياد نسبة مستخدمي الإنترنت في الولايات المتحدة من 6% في يونيو (حزيران) عام 2000 إلى 62% بحلول عام 2010. ولكن في فبراير (شباط) 2007 وصلت نسبة الموصولين بالنطاق العريض إلى 80% من أصل مستخدمي الإنترنت. وكان هناك 77.4 مليون مشترك بالنطاق العريض في أميركا وحدها في ديسمبر (كانون الأول) 2008، مع 264 مليون مشترك بهذا النطاق في أكبر 30 بلدا في ذلك الوقت.
* رواج كبير في تنزيل الموسيقى واستخدام تقنيات «ضغط المعلومات» بغية نقل الموسيقى بسرعة عبر الإنترنت، مع ارتفاع استخدام المشغلات السمعية الرقمية الجوالة مثل «آي بود» من «أبل»، و«زيون» من «مايكروسوفت». وارتفعت مبيعات الموسيقى الرقمية إلى نسبة 6% من أصل جميع المبيعات الموسيقية عام 2005.
* أطلق أول جهاز «آي بود» عام 2001 ليتحول إلى علامة أيقونية عبر السنوات.
* تحولت كلمة «غوغل» إلى فعل.
* بلغت تقنية الفلاش إلى حد يمكن معه صنع مشغلات للفيديو. ونتيجة لذلك جرى تأسيس موقع «يوتيوب» على الشبكة الذي يتيح تحميل الفيديوهات ومشاهدتها. وازدادت شعبية هذا الموقع قبل أن تستولي عليه «غوغل».
* نظرا إلى زيادة السعة حلت أقراص «يو إس بي فلاش» بسرعة محل الأقراص، والأقراص الصغيرة بمقياس 3.5 بوصة.
* أصبح نظاما التشغيل «ويندوز إكس بي» و«مايكروسوفت أوفيس 2003» هما الأساس القياسي في برمجيات الكومبيوتر الشخصية.
* تستمر البرامج المجانية والمصدر المفتوح كتطور بارز، ولكن باهتمام يحظى من الأقلية فقط، مع ازدياد شعبية نسخ من «لينوكس»، إلى جانب متصفح الشبكة «موزيلا فايرفوكس» ومحرر المستندات «أوبن أوفيس دوت أورغ».
* المدونات والبوابات و«ويكيز» أصبحت وسيلة إلكترونية للنشر والتوزيع بالنسبة إلى المحترفين والهواة ورجال الأعمال لإدارة المعلومات.
* انطلقت موسوعة «ويكيبيديا» ونمت بسرعة لتصبح أكبر دائرة معارف، ولتكون أكثر «ويكي» شهرة في العالم.
* الشبكات اللاسلكية باتت من أكثر الأمور المألوفة في المنازل والمؤسسات الثقافية والأماكن العامة.
* فاقت أرباح ألعاب الفيديو أرباح صناعة السينما عام 2004.
* انفجرت الفقاعة التقنية في عام 2000. وبعد ثلاث سنوات من النمو السلبي عادت إلى سابق عهدها، ولكن بنمو معتدل طوال عام 2006.
* ازدادت شعبية المواقع الاجتماعية مثل «ماي سبايس» و«فيس بوك» ومواقع المراسلات والمدونات الإنترنتية القصيرة مثل «تويتر».
* تقنيات التصوير والعرض
* ازدادت شعبية الكاميرات الرقمية نظرا إلى تضاؤل حجمها وتكلفتها بسرعة في الوقت الذي ازداد وضوح صورها وتحديدها. ونتيجة لكل ذلك تضاءل بيع كاميرات الأفلام العادية، كما ازداد اندماج الكاميرات وتكاملها مع الهواتف الجوالة.
* بطاقات الـ«غرافيكس» باتت من القوة بحيث شرعت تؤمن تحديا عاليا جدا.
* الشاشات المسطحة أخذت تحل محل الشاشات المصنوعة من الأنابيب الشعاعية. وهذه نقلة دراماتيكية خلال العقد الحالي. وأغلبية المحلات لا تبيع اليوم سوى التلفزيونات المزودة بمثل هذه الشاشات.
* أجهزة العرض اليدوية تدخل إلى الأسواق وتندمج مع الهواتف اليدوية.
* السبورات (الألواح) السوداء الذكية في المدارس بدأت تلقى قبولا، وبالتالي أخذت تعتمد بسرعة خلال منتصف العقد الحالي.
* التحول الرقمي بالنسبة إلى التلفزيونات.
* الصمام الثنائي الباعث للضوء العضوي (OLED) يطلق ثورة في تقنية العروض، مما يجعل «طباعة» الشاشات ممكنة على الأدوات والمعدات اليومية.
* مسجلات الفيديو الرقمية تتيح للمستهلكين تعديل المحتويات التي يشاهدونها على التلفزيون وتسجيل البرامج التلفزيونية ومشاهدتها في وقت لاحق. وهذا ما أدى إلى بروز مشكلات، بحيث بات بمقدور المستهلكين تجاوز الإعلانات وجعلها عديمة القيمة، وبالتالي الاحتفاظ بالبرامج التلفزيونية لمشاهدتها لاحقا. كما أن استخدام الإنترنت فاق مشاهدة التلفزيون عام 2004.
* التلفزيون الفضائي وعبر الكابلات، باستثناء الكابل الرقمي، يفقدان مكانتهما أمام تلفزيون الإنترنت الذي ازداد أهمية تدريجيا.
* تزايد خدمات استئجار أقراص «دي في دي» من الشبكة مثل «نيتفليكس».
* أقراص «دي في دي» وبعدها «بلو - راي» تحل محل الفيديو كاسيت العادي القديم الذي لا يزال موجودا في بعض المحلات الصغيرة التي تبيع بأسعار منخفضة.
شبكات الاتصالات
* نظرا إلى النجاح الكبير في التواصل مع الإنترنت بالنطاق العريض شرع الصوت عبر بروتوكول الإنترنت في اكتساب شعبية كبديل للهاتف التقليدي العادي، ومن ثم بدأت الكثير من الشركات التي تقدم خدمة الاتصالات بالتحول إلى الأول.
* هواتف الفيديو رخيصة ومتوفرة بكثرة، ومع ذلك فإنه في منتصف العقد هذا، لم تلاق الكثير من الاهتمام.
* نظرا إلى التحسينات في شاشات وذاكرات الهواتف الجوالة، فإن غالبية الشركات المقدمة لخدمات الاتصال باتت تقدم اليوم خدمات فيديو وإنترنت، كما أن بعضها يقدم تنزيلا كاملا للموسيقى مثل «سبرينت» في عام 2005 مع الاستخدام المتزايد لـ«بلوتوث». وهذا أدى إلى إشباع في امتلاك الجوال بين العامة، وازدياد استخدامه كبند لا بد منه يوميا، مع تناقص استخدام المحلات والنقاط الأرضية التي تقدم اتصالات هاتفية مدفوعة.
تقنيات الروبوت
* بروز استخدام الروبوتات، خصوصا في عمليات الجراحة عن بعد في عالم الطب.
* الأتمتة المنزلية واستخدام الروبوت في المنازل في أميركا الشمالية. ويعتبر «رومبا» من «آي روبوت» أكثر الروبوتات المنزلية نجاحا وقد بيع منه 1.5 ملايين وحدة.
* أول سيارة روبوتية تنهي سباق «داربا غراند تشالنج» في عام 2005، وتصبح أول سيارة قادرة على قيادة نفسها من دون أي تدخل خارجي.
* روبوتات مقلدة للبشر، وأخرى تأتي على شكل عدة تركب في المنازل، تحسنت كثيرا إلى درجة باتت تباع كألعاب، ومنها «روبن سابيين» و«ليغو ميندسورمس» على التوالي.
تقنيات أخرى
* نظام «جي بي إس» بات شعبيا جدا في تعقب الأشياء والأشخاص، وفي الاستخدام في السيارات. وبرزت ألعاب تستغل النظام مثل «جيوكاشينغ» التي أصبحت رائجة جدا.
* التعرف اللاسلكي على الهويات (RFID)، بات شائع الاستخدام جدا في محلات البيع الكبرى كوسيلة لتعقب البضائع وتحديث جرد البضائع والمخزونات، وبالتالي رصد الموجودات.
* أصبحت الأكشاك الذاتية الخدمة متوفرة بشكل واسع وتستخدم في جميع أنواع التسوق، والحصول على تذاكر ركوب الطائرات، والتسجيل في الفنادق، والمعاملات المصرفية، واستئجار السيارات. كما أن ماكينات ونقاط صرف النقود أصبحت أيضا شاملة في جميع المناطق العالمية المتطورة، وحتى شائعة في البلدان الفقيرة والمناطق الريفية.
الشرق الأوسط ، 29/12/2009

٢٣ يناير ٢٠١٠

الحكومة والفيس بوك

الحكومة والفيس بوك
الحكومة تلعب أيضاً علي الفيس بوك.. تجند رجالها ليشاركوا، وتوكل إليهم مهمة تكوين الجروبات .. كما يدخلون الأحزاب بالضبط، ليس بهدف المشاركة.. ولكن لتخريبها من الداخل، وتفجيرها عند اللزوم.. لنصل إلي نتيجة مؤداها.. لا أحزاب ولا فيس بوك.. وعملت الحكومة عقلها بعقل شباب الفيس بوك.. وأرسل الحزب الوطني رجاله إلي الصفحات، يعلقون علي كل شيء يتعلق بالتوريث.. يناقشون ويدافعون ويشتبكون أحياناً.
لا تكتفي الدولة بوسائلها الرهيبة، ولا بآلتها الإعلامية الضخمة.. وإنما نزلت تزاحم الشباب .. فتحول الفيس بوك إلي ساحة حرب.. مع أنه موقع اجتماعي يتعارف من خلاله الشباب.. فتحول إلي موقع سياسي يفوق أثره بعض الفضائيات .. وربما يقلب الدولة، كما حدث في 6 أبريل الشهير!!
وأحياناً أتساءل لماذا تحول موقع اجتماعي أصلاً، إلي موقع سياسي ملتهب إلي حد التنازع والحرب.. وفي كل مرة أصل إلي نتيجة واحدة، وهي أن شباب الفيس بوك لم يجد مكانا آخر يعبر فيه عن نفسه.. بعكس الأمريكان الذين يتنفسون السياسة في كل شيء، فبحثوا عن وسيلة اجتماعية تخفف عنهم فكان الفيس بوك.. هذه هي الحكاية باختصار..
والغريب أن شبابنا عندما هرب إلي هذه الوسيلة لاحقهم رجال الحزب الوطني من جهة.. ورجال أمن الدولة من جهة أخري.. بهدف قطع الطريق عليهم.. لا صحافة.. لا إذاعة.. لا تليفزيون.. فأي شيء هذا وبماذا تسميه.. إنه الذعر من كل شيء.. وظهرت جماعات تتحدث أيضا عن التوريث وتسانده.. تؤيد وتبايع جمال مبارك.. ترفع شعار محبي وعشاق جمال مبارك.. عندما رفع آخرون شعار »البرادعي .. رئيس مصر القادم "!!
وأتصور أن الفيس بوك نجح في مسألتين حتي الآن.. الأولي الدعوة لإضراب 6أبريل المعروف.. والثانية تحريك الشارع في اتجاه البحث عن بديل لانتخابات الرئاسة.. وربما كان هذا سببا لظهور أطراف حكومية.. بعضها معروف وبعضها الآخر غير معروف علي الإطلاق.. هدفه في النهاية إيجاد نوع من التوازن علي هذه الوسيلة الالكترونية.. أو بث رسالة مختلفة بهدف التخفيف تارة، والتسخيف تارة أخري.. فمثلا حين نتحدث عن »البرادعي« أو »زويل«.. يظهر طرح آخر لايتجاهل أيا منهما.. وإنما يقدم قائمة أخري يضم إليها عمرو خالد وشعبان عبد الرحيم.. والمعني الذي يتسرب إليك في هذه اللحظة، أن ما يحدث تهريج وعبث و»لعب عيال«.. وأن المسألة الرئاسية أكبر وأسمي.. فقد يكون من حقك أن تقول ماتشاء .. ولكن مسألة الحكم تبقي نقرة أخري.. وهي رسالة مقصودة!!
محمد أمين، صحيفة (الوفد)، 19/12/2009

٢٦ ديسمبر ٢٠٠٩

المؤتمر العلمي الثامن لقسم المكتبات والوثائق والمعلومات

المؤتمر العلمي الثامن لقسم المكتبات والوثائق والمعلومات
حول:
إشكالية المصطلح في مجال المكتبات والوثائق والمعلومات
6،7 أبريل 2010

في رحاب جامعة القاهرة, وتحت رعاية الأستاذ الدكتور عميد كلية الآداب، يعقد قسم المكتبات والوثائق والمعلومات مؤتمره العلمي الثامن, بالتعاون مع مركز بحوث نظم وخدمات المعلومات، بكلية الآداب, جامعة القاهرة، حول إشكالية المصطلح في مجال المكتبات والوثائق والمعلومات، وذلك في يومي السادس والسابع من أبريل 2010.

أهداف المؤتمر:
1. تدارس مشكلات بناء المصطلحات وصياغتها في مجال المكتبات والوثائق والمعلومات بصفة عامة، وفي البيئة العربية بصفة خاصة.
2. إلقاء الضوء على الجهود الفردية والمؤسساتية في تنمية المعجم العربي المتخصص في المجال, والطرق، والأساليب المتبعة في ذلك.
3. وضع تصورات نظرية وتطبيقية، مستقبلية، بشأن ضبط المصطلحات العربية في مجال المكتبات والوثائق والمعلومات, والمنهجية التي ينبغي إتباعها في بناء المصطلحات وصياغتها وتوحيدها.
4. استكشاف سبل متابعة الجهود, والتنسيق فيما بينها ونشر نتائجها, وتبادل الآراء والخبرات.


محاور المؤتمر:
تدور أعمال المؤتمر في فلك المحاور الأربعة الآتية:
· المحور الأول:
اللغة والمصطلح في نظام الاتصال العلمي.
· المحور الثاني:
مصادر المصطلحات العربية في مجال المكتبات والوثائق والمعلومات.
· المحور الثالث:
الخصائص البنيانية والدلالية للمصطلح العربي في مجال المكتبات والوثائق والمعلومات.
· المحور الرابع:
الجهود العربية, الفردية والمؤسساتية, في تنمية المعجم العربي وتقنين المصطلحات في مجال المكتبات والوثائق والمعلومات.


المشاركة في المؤتمر:
يشارك في أعمال هذا المؤتمر جميع فئات المهتمين بالمصطلح، في البحث والتأليف والتدريس, والتطبيق في تطوير نظم المكتبات والوثائق والمعلومات، ممن ينتمون إلى الفئات الآتية من المؤسسات:
· أقسام علوم المكتبات والوثائق والمعلومات في الوطن العربي.
· المكتبات ومرافق المعلومات في الوطن العربي.
· الجمعيات والاتحادات المهنية العربية في مجال المكتبات والوثائق والمعلومات.
· الجمعيات المهنية المعنية باللغة العربية والتعريب.
· مجامع اللغة العربية.
· المنظمات الإقليمية العربية المعنية بالثقافة والعلوم والمعلومات والتعريب.


أوجه المشاركة في المؤتمر:
· تقديم البحوث والتقارير.
· الحضور والإسهام في المناقشات.
· عرض المطبوعات وأوعية المعلومات في مجال المكتبات والوثائق والمعلومات.
· عرض النظم والتجهيزات والتطبيقات التقنية في تنظيم المعلومات.


لغة المؤتمر:
العربية هي لغة المؤتمر, ومن الممكن إفساح المجال لإسهامات بغير العربية.


الجدول الزمني لإدارة المشاركة:
الخطوة الموعد الأقصى
· تلقي طلبات المشاركة مصحوبة بمستخلصات البحوث. 20/1/2010
· إخطار الباحثين بقبول مستخلصات أعمالهم. 10/2/2010
· تسلم البحوث والتقارير في شكلها النهائي . 1/3/2010
· إخطار الباحثين بقبول بحوثهم 15/3/2010
· آخر موعد لتلقي طلبات الاشتراك20/3/2010


رسوم الاشتراك في المؤتمر:
· 300 جنية مصري للأفراد من مصر.
· 300 دولار أمريكي لغير المصريين.
· 1000 جنية مصري للمؤسسات المصرية (في حدود أربعة مشاركين).
· 1000 دولار أمريكي للمؤسسات غير المصرية (في حدود أربعة مشاركين).

المعارض:
ينظم على هامش المؤتمر نوعان من المعارض:
· معارض المطبوعات وأوعية المعلومات.
· معارض النظم والتجهيزات والتطبيقات التقنية.


رسوم الاشتراك في المعارض :
· 500 جنية مصري لوحدة العرض الواحدة 2×2 متر للمطبوعات للمصريين.
· 500 دولار أمريكي لوحدة العرض الواحدة 2×2 متر للمطبوعات لغير المصريين.
· 1000 جنية مصري لوحدة العرض الواحدة 2×2متر للتجهيزات للمصريين.
· 1000 دولار أمريكي لوحدة العرض الواحدة 2×2متر للتجهيزات لغير المصريين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تسدد الاشتراكات نقدا أو بشيك مقبول الدفع باسم مركز بحوث نظم وخدمات المعلومات، أو بالتحويل النقدي على حساب الوحدات ذات الطابع الخاص- كلية الآداب – جامعة القاهرة رقم 2-88211-450-9 في البنك المركزي المصري- القاهرة.

المراسلات:
توجه جميع المراسلات والاتصالات للسيد الأستاذ الدكتور حشمت قاسم، على العناوين الآتية:
العنوان البريدي:
قسم المكتبات والوثائق والمعلومات – كلية الآداب- جامعة القاهرة – بريد الأورمان – الجيزة – الرمز البريدي 12211- جمهورية مصر العربية.
جوال: 0020101517943.
فاكس: 00200235729659.
البريد الالكتروني: conf@lis.edu.eg

٥ ديسمبر ٢٠٠٩

هل يكمن مستقبل قراءة الكتاب في أجهزة مثل «كيندل» أم في الجوال؟

هل يكمن مستقبل قراءة الكتاب في أجهزة مثل «كيندل» أم في الجوال؟
من خلال جهاز قارئ «أمازون» الإلكتروني «كيندل»، أصبح بإمكان القراء وضع مئات الكتب في جهاز أصغر من معظم الكتب ذات الغلاف المقوى. ولكن بالنسبة للبعض فإن ذلك الجهاز ليس صغيرا بما يكفي؛ حيث اكتشف كثير من الناس الذين يريدون قراءة الكتب الإلكترونية أنهم يستطيعون قراءتها من خلال الهواتف الذكية التي يحملونها بالفعل في جيوبهم، مما يضيف معني جديدا تماما «لكتاب الهاتف»، بالإضافة إلى سعادتهم بتوفير 250 دولارا إلى الـ350 دولارا التي كانوا سينفقونها على شراء جهاز آخر. تقول كيشون توت، 37 عاما، الصيدلانية في تكساس والتي تشتري من 10 إلى 12 كتابا في الشهر على جهاز «آي فون» الخاص بها من شركة «آبل»: «أحب أن يكون لدي جهاز متعدد المهام، أستطيع مشاهدة الأفلام والاستماع إلى الأغنيات من خلاله».
يذكر أنه خلال الأشهر الثمانية الماضية، كانت «أمازون» و«بارنز ونوبل»، بالإضافة إلى عدد آخر من دور النشر الصغيرة قد أصدرت برامج حاسوبية لقراءة الكتب تتواءم مع أجهزة «آي فون» وغيرها من الأجهزة المحمولة. وكان واحد من كل خمسة تطبيقات جديدة تمت إضافتها لأجهزة «آي فون» خلال الشهر الماضي عبارة عن كتاب، وذلك وفقا لشركة الأبحاث «فلوري» التي تجري دراسات على توجهات الهواتف الجوالة.
وتثير تلك الأنشطة سؤالا أساسيا: هل يكمن مستقبل قراءة الكتاب في الأجهزة المخصصة لذلك مثل «كيندل»، أم في الأجهزة الأخرى الأكثر مرونة مثل أجهزة الهواتف الجوالة؟ حتى الآن، لا يبدو أن برامج الكتب الإلكترونية الخاصة بالهواتف الجوالة قد أثرت على الطلب على أجهزة القارئ الإلكتروني المتخصصة؛ فوفقا لـ«كوديكس غروب»، الشركة الاستشارية المتخصصة في مجال النشر، فإن نحو 1.7 مليون شخص حاليا يمتلكون أحد أجهزة القارئ الإلكتروني ومن المرجح أن يصل ذلك العدد إلى أربعة ملايين بنهاية موسم الإجازات.
وفي الوقت نفسه يوجد نحو 84 مليون هاتف ذكي يمكنه تشغيل برامج القراءة الإلكترونية في الولايات المتحدة وحدها، وفقا لشركة الأبحاث «أي دي سي». حيث إن شركة «آبل» قد باعت أكثر من 50 مليون جهاز «آي فون» و«آي بود تاتش» والذي يستطيع كلاهما تشغيل برنامج الكتاب الإلكتروني. وحتى «آبل» نفسها لا تنظر إلى «آي فون» باعتباره الجهاز النهائي للقراءة، فمن المتوقع أن تقلب شركة «آبل» خلال العام القادم سوق الكتاب الإلكتروني إذا ما قدمت، كما هو متوقع، الحاسب اللوحي (جهاز أكبر من الهاتف يسمح بعمل القارئ الإلكتروني إلى جانب غيره من البرامج المخصصة لـ«آي فون»).
وعلى الرغم من أن الناس كانوا يسخرون من فكرة قراءة كتاب على شاشة 3.5 بوصة، فإن كثيرا من القراء يحتفون حاليا بالسهولة التي تجبّ أي شيء آخر. فتقول شانون ستيسي مؤلفة العديد من الروايات الإلكترونية الرومانسية: «إن (آي بود تاتش) دائما في متناول اليد. فهو مفكرتي، وهو كل شيء، حتى كتبي أصبحت معي في كل مكان». وتضيف السيدة ستيسي التي تمتلك أحد الأجهزة الأولى لقارئ «سوني» الإلكتروني إنها قد اشترت ما يقارب ضعفي عدد الكتب الإلكترونية التي كانت تشتريها لتضعها على جهاز «سوني» لكي تضعها على «آي بود تاتشيس».
وعلى الرغم من أن أجهزة «كيندل»، و«ريدر ونوك» ـ جهاز «بارنز ونوبل» الذي من المتوقع أن يتم طرحه خلال الشهر الحالي ـ تحمل شاشات تستخدم أقل قدر ممكن من الطاقة، وتقارب مقاس صفحات الكتب العادية، فإنه ليس لديها سوى خصائص محدودة للغاية، فمثلا تستخدم تلك الشاشات عرضا باللونين الرمادي والأبيض فقط، بالإضافة إلى أنها ليس لديها سوى قدرة محدودة على الاتصال بشبكة الإنترنت أو ليس لديها على الإطلاق. فيقول إيان فريد نائب رئيس قسم «كيندل» في «أمازون» إن عدد الكتب التي يشتريها العملاء لقراءتها من خلال أجهزة «كيندل» ما زال أكبر بكثير من عدد الكتب التي يتم شراؤها لقراءتها من خلال أجهزة «آي فون»، ولكنه رفض التصريح بأرقام محددة. وتعمل «أمازون» على إعداد برنامج للقراءة الإلكترونية لأجهزة «بلاك بيري» ولحواسب «ماكنتوش»، وذلك بعدما قدمت برنامجا لحواسب «ويندوز» خلال الأسبوع الماضي. فيقول جوش كوبيل مؤسس «سكرول موشين» الشركة التي يقع مقرها في نيويورك والتي سمحت بتوفير نحو 25 ألف كتاب إلكتروني من خلال متجر «آب» التابع لشركة «آبل» كما أنها باعت أكثر من 200 ألف نسخة: «إن تجربة القراءة على الشاشات الصغيرة هي تجربة سارة على نحو مدهش».
وتبيع شركات مثل «سكرول موشين» و«بيم إت داون» الكتب من خلال التطبيقات الفردية، وبالتالي فإن روايات مثل «الشفق» لستيفاني ماير تظهر مباشرة في متجر «آب». وفي الوقت نفسه أعلنت كل من «أمازون» و«بارنز ونوبل» عن برنامج القراءة الإلكترونية، حيث يستطيع العملاء شراء الكتب الفعلية من خلال المتصفح الموجود على أجهزة «آي فون» أو الحاسوب.
ويهرع الناشرون حاليا لإنتاج أشكال جديدة من الكتب لتزويد القراء الذين يرونها على أجهزة الهاتف الذكية؛ الكتب التي لا يمكن تشغيلها على أجهزة القارئ الإلكترونية المتخصصة. عندما أصدر الموسيقي الشهير نيك كيف، روايته الثانية «موت باني مونرو» عمل بالتعاون مع ناشره البريطاني «كانونغيت» مع شركة وسائط سمعية وبصرية على إنتاج تطبيق خاص بأجهزة «آي فون» لوضع، ليس فقط النص بل، مقاطع الفيديو والمقاطع الموسيقية التي ألفها «كيف»، كذلك بالإضافة إلى قراءة صوتية للكتاب بصوت المؤلف. يقول جيمي بينغ ناشر «كانونغيت»: «إن ما يمكن أن تفعله باستخدام الرسوم والصور المتحركة يوفر الكثير من الإمكانات بالنسبة للناشر لم تكن موجودة من قبل».
وبالطبع، فإن أجهزة القارئ الإلكتروني مثل «كيندل»، و«نوك» سوف تتطور بالتبعية، وستضيف قطعاً الألوان إلى شاشات القراءة. ولكن في الوقت نفسه، يقول التنفيذيون في «أمازون» إن محدودية جهاز «كيندل» يجعله أكثر جاذبية للقراءة. فيقول السيد فريد من «أمازون»: «إن جهاز كيندل لمن يحبون القراءة، حيث يستخدم الناس الهواتف لأغراض متعددة؛ فهم يستخدمونها في معظم الأحوال لإجراء المكالمات الهاتفية، وإرسال الرسائل النصية أو البريد الإلكتروني، وفي ذيل تلك القائمة يأتي استخدامها للقراءة».
وبالفعل، تقول سارة ويندل، المساعد الإداري في «مانهاتن»، التي تنشر مدونات حول الروايات الرومانسية إنه على الرغم من استخدامها لأجهزة «آي فون» للقراءة أثناء تناول القهوة أو في استراحة الغداء، فإنها ما زالت تستخدم جهاز «كيندل» خلال الرحلة التي تقطعها من نيوجيرسي والتي تستغرق نحو الساعة.
أما بالنسبة لجلسات القراءة الطويلة، فإن «آي فون» «له شاشة صغيرة، تتعب العينين، على الرغم من أنني أكبر حجم الخط إلى درجة هائلة».
من جهته، يقول ترافيس بريانت مدير قسم المنتجات الرقمية باتصالات «كين» ـ دار نشر صغيرة في برمنغام بألاسكا ـ إنه «يستطيع قراءة عدد مذهل من الكتب خلال الانتظار في الطوابير». فيقول السيد بريانت إنه كان يقرأ مؤخرا رواية «الكوخ» وهي أكثر الروايات تحقيقا للأرباح، بالإضافة إلى «إرث فرسان المعبد» وهي رواية تاريخية مثيرة لستيف بيري على جهاز «آي فون» الخاص به.
ولكن السيد بريانت يقر بأن أجهزة «آي فون» على الرغم من سهولتها، لا تخدم أغراض القراءة كافة؛ «لدي طفل عمره ثلاث سنوات وهو يحب الكتب للغاية. أتذكر أننا كنا نسرق الكتب من مكتبة أبي عندما كنا صغارا. فإذا أصبح كل شيء متاحا على أجهزة «آي فون»، فلن يتعرض ابني لذلك الإغواء البصري، مما يجعلني أحافظ على اكتظاظ أرفف مكتبتي».
الشرق الأوسط ، 23/11/2009

النشر بالوراثة.. حكاية العائلات المصرية المتخصصة فى الكتب طوال ٢٠٠ سنة

النشر بالوراثة.. حكاية العائلات المصرية المتخصصة فى الكتب طوال ٢٠٠ سنة
تعد صناعة النشر فى مصر أحد الميادين التى برز فيها تأثير العائلات منذ ما يقرب من قرنين من الزمان وساهمت عائلات كثيرة بدور كبير فى تلك الصناعة ليس فى مصر فقط بل أثرى دورها ونشاطها حركة النشر فى العالم العربى كله ونتج عن هذا الوجود والتأثير القوى الفعال للعائلات فى صناعة النشر المصرية ما يعرف بظاهرة النشر العائلى التى عرفت فى بلاد الغرب منذ أكثر من ٥ قرون بل وأصبحت تلك الظاهرة راسخة ومتأصلة داخل حركة النشر المصرية وذلك لما وصل اليه حجم ومكانة العائلات الناشرة داخل تلك الصناعة.
وعن شركات النشر العائلية بمصر يدور كتاب «النشر العائلى فى مصر، دراسة تأصيلية»، للباحث د. السعيد داود على داود، المدرس بقسم المكتبات والمعلومات بكلية اللغة العربية جامعة الأزهر، فى البداية يوضح الباحث أن من حق هؤلاء الناشرين الذين يعملون فى صمت أن يعرف بهم وأن يشتهروا حتى يتسنى لجمهور القراء من أهل الفكر والثقافة فى مصر والوطن العربى مطالعة سيرة رواد عمالقة النشر فى مصر والعالم العربى من أبناء العائلات الناشرة والتعرف على جهودهم فى نشر تراثنا وثقافتنا العربية والإسلامية، بالإضافة إلى نشر كل ما أفرزته عقول علماء وأدباء ومفكرى مصر العامرة فى العصر الحديث.
ينقسم الكتاب إلى ٧ فصول، الأول «مدخل لظاهرة النشر العائلى» ويتضمن تعريف الناشر ودوره وأهميته وصفات الناشر الجيد ومواقع دور النشر العائلية بين أنواع النشر ثم عرض لنماذج من العائلات الناشرة الأجنبية والعربية فى إيطاليا وفرنسا وأمريكا وفى لبنان وسوريا والعراق وغيرها.
وفى الفصل الثانى «نشأة وتطور ظاهرة النشر العائلى فى مصر» يتناول الباحث النشر الأهلى فى النصف الأول من القرن التاسع عشر وذلك أولاً خلال فترة الحملة الفرنسية مع تركيز الحديث عن مطبعة عائلة أورويل أول مطبعة عائلية تعمل فى مصر، ثم تعرض لصور النشر الأهلى فى النصف الأول من القرن التاسع عشر وكان فى إحدى صورتين هما: النشر على نفقة الملتزمين من الأهالى، والنشر فى بعض المطابع الخاصة ثم بداية النشر العائلى فى النصف الثانى من القرن التاسع عشر الذى تميز بوجود الناشر الحقيقى بالمعنى المعروف باعتباره المايسترو الذى يحرك عملية النشر بأكملها.
وتحدث المؤلف عن العوامل التى أدت إلى تزايد إنشاء دور النشر فى مصر، خاصة العائلية، خلال النصف الأول من القرن العشرين كإنشاء الجامعات وازدهار الصحافة وتزايد حركة الترجمة، ويشير المؤلف إلى أنه رغم سعى حكومة ثورة يوليو ١٩٥٢ إلى تذليل عقبات صناعة النشر فى مصر فإن حقبة الستينيات كانت شاهداً على تأميم العديد من دور النشر العائلية، وكذلك تراجع عدد آخر منها وإغلاق عدد ثالث، ورغم ذلك فقد شهد النصف الثانى من القرن العشرين ظهور دور نشر عائلية جديدة وحصل بعضها على جوائز عالمية.
وفى الفصل الثالث يتحدث المؤلف عن «العائلات الناشرة فى مصر منذ القرن التاسع عشر»، فتناول بالدراسة العائلات التى بدأت بالطباعة والنشر منذ ذلك الحين وهى عائلات: عبد الرحمن محمد، والحلبى، وتقلا والخانجى وزيدان وصبيح والبستانى.
وفى الفصل الرابع «العائلات الناشرة فى مصر منذ الربع الأول من القرن العشرين»، يتحدث عن عائلات: ابن الخطيب والخضرى وإلياس وإمبابى وغيرهم، وفى الفصل الخامس «العائلات الناشرة فى مصر منذ الربع الثانى من القرن العشرين»، يعرض فيه للعائلات التى بدأت العمل بالطباعة منذ ذلك التاريخ وهى عائلات جريس، والسيد، والسحار ووهبة وكيلانى.
أما الفصل السادس «العائلات الناشرة فى مصر منذ النصف الثانى من القرن العشرين»، فيتناول فيه عائلات المعلم وغريب ومدبولى ورشاد وأخيراً الفصل السابع «أهم خصائص واتجاهات دور النشر العائلية»، ويعرض فيه لبعض الهياكل التنظيمية والعاملين ومؤهلاتهم وتدريبهم كما يتناول أهم اتجاهات النشر بدور النشر العائلية وعلاقة المؤلف بها.
يقول د. السعيد إن النشر اليوم يركز معظمه على الكتاب المدرسى والجامعى، أيضاً كتب الطفل التى لاقت اهتماماً بالغاً وحصلت على جوائز عالمية. وعن منافسة وسائل الثقافة الحديثة للكتاب يقول: لن يندثر الكتاب وستظل كل وسائل الثقافة موجودة ومتعايشة وكل وسيلة لها وقتها ومريدوها، وعندما تكون هناك مادة على الحاسب الآلى نحب أن نقتنيها ورقياً، فالنسخة الورقية إثبات للعمل وحفاظ عليه من الاندثار.
ويشير د. السعيد إلى أن كتابه هو فى الأصل رسالة دكتوراه حصل عليها من قسم المكتبات والمعلومات بكلية الآداب جامعة الإسكندرية عام ٢٠٠٥ ثم قام بمراجعات وتعديلات بمشاركة الناشرين أنفسهم حتى يتوافق أسلوب الكتاب مع جمهور القراء وفكرة الموضوع صاحبها رائد دراسات النشر فى مصر والعالم العربى د. شعبان خليفة.
مراجعة: كريمة حسن، المصري اليوم، 3/12/2009

مهنة النشر‏..‏ والواقع الخطير

مهنة النشر‏..‏ والواقع الخطير
لم يدرك الإنسان القديم أهمية القراءة في الكتب‏..‏ فقد كانت أمامه صفحة الكون العظيم التي ألهمته التأمل والوصول إلي حقيقة الوجود‏..‏ والتي جعلته ينظر إلي أهمية وجوده فوق الأرض‏..‏ وضرورة توارث الأجيال‏..‏ ومن ثم اخترع كل ما يمكن أن يحقق له وللأجيال القادمة وسائل العيش الهائنة‏.‏وحين اشتدت الحاجة لديه إلي التفاهم مع الآخرين‏..‏ اخترع اللغة التي بدأت بالإشارة‏..‏ وانتهت إلي لغة لها مقوماتها الخاصة المرتبطة بالبيئة التي يعيش فيها الإنسان في تسجيل أحداث حياته لعلها تنفع من يأتي بعده من سلالات البشر فاخترع الكتابة‏..‏ وكانت الصور أسبق من الحروف للتعبير عن تلك المجتمعات القديمة‏..‏ فقد وجدت خطوط ملتوية حول أواني الفخار‏..‏ وبصمات للأيدي علي جدران الكهوف وصور الطير والحيوان علي الأحجار‏..‏ وصور للأسلحة اليدوية في كل مكان‏..‏ وكان ذلك كله يعبر عن حاجات الإنسان الأول‏..‏ ومع ذلك لم يوفق العلماء في العثور علي أي وثائق مدونة ترجع إلي أبعد من‏(4000‏ ق‏.‏م‏)‏ تقريبا وكانت في شكل إشارات لفظية برموز تصويرية في الكتابات المصرية والصينية والسومرية القديمة وغيرها‏..‏كما وجدت نقوش كثيرة بلهجات مختلفة فوق الجدران القديمة في العصر الجاهلي العربي‏..‏ لكن الصورة الحقيقية للكلمة المطبوعة كانت فيما يبدو في صورة شعر المعلقات التي قيل إنها كانت تعلق فوق الكعبة تعظيما وتشريفا‏.‏ وسواء صح هذا الخبر أم لا‏..‏ فقد كان معروفا أن ملوك الغساسنة كانوا يحتفظون في خزائنهم بديوان يضم مدائح الشعراء‏..‏ كما أن صلح الحديبية كان مكتوبا‏..‏ وأن المسلمين جمعوا القرآن من فوق الجلود والأحجار والقحوف والورق إلي جانب الحفظة الموثقين‏..‏ ولقد تعلم العرب صناعة الورق من الصينيين الذين وقعوا في الأسر عند سقوط سمرقند‏(1751‏ م‏)‏ وفي نهاية القرن الثامن كانت هناك صناعة للورق في بغداد وسوريا في عصر هارون الرشد‏..‏ ثم صدر العرب هذه الصناعة إلي صقلية والأندلس لتصل إلي أوروبا‏.‏تلك إذن بواكير الكلمة المطبوعة لدي الشعوب القديمة وأكثرها حضارة وفكرا‏..‏أما في العصور الحديثة‏..‏ فقد دخلت المطبعة مع الحملة الفرنسية علي مصر‏(1798)‏ لكن النشر لم يقم كمهنة ذات هدف مشترك أو صناعة ذات مقومات وخطة يجتمع حولها القائمون علي أمرها‏..‏ وإنما نشأت كأية حرفة بدائية يتكسب صاحبها منها لقمة عيشه‏..‏ ولم يكن العاملون فيها من أبناء مدرسة مهنية تتيح لهم تطوير هذه المهنة‏..‏ ولم تكن خلال النصف الأول من القرن التاسع عشر مطابع أهلية وإنما كان نشر الكتاب تقوم به مطبعة بولاق منذ تأسيسها‏(1820)‏ ومن ثم يمكن أن نؤرخ بهذا التاريخ لبداية النشر الحقيقية في مصر‏.‏وتدخل المهنة بعد ذلك في صحوة كبيرة يقودها بعض المثقفين المخلصين‏..‏ فقامت مطابع الحلبي‏(1882)‏ ودار المعارف‏(1890)‏ ثم دار الهلال‏..‏ ودار التأليف‏.‏وسرعان ما جذبت المهنة مزيدا من الناشرين طوال النصف الأول من القرن العشرين حتي أنشئ عام‏(1951)‏ الاتحاد المصري العام لدور النشر والمكتبات‏..‏ وأصدر مجلة‏(‏ الناشر المصري‏)‏ أول إصدار متخصص في الكتاب‏..‏ لكنها توقفت بعد عددين فقط‏..‏ وكان الاتحاد يجمع بين طرفين بعيدين‏..‏ مما دعا إلي الفصل بينهما ليصير النشر مهنة‏..‏ والمكتبة عملا تجاريا‏..‏ ثم قام بعد ذلك اتحاد الناشرين تحت مظلة الجامعة العربية ثم انفصل عنها‏..‏ وبدأ يحدد لنفسه قانونا خاصا إلي أن صار كيانا عربيا جمع الناشرين العرب‏..‏ وكيانات أخري إقليمية في كل بلد عربي‏.‏وبالرغم من هذا السياق التاريخي‏..‏ فإن مواصفات الناشر مازالت موضع خلاف مما حدا بكثير من مكتبات البيع إلي دخول هذه المهنة ونيل عضوية الاتحاد‏..‏ لمجرد أنه يملك رأس مال كبيرا‏..‏ وعددا من العناوين‏.‏واذا كانت مهنة النشر تقوم أساسا علي‏(‏ كيف نحول الأفكار إلي كتب منشورة في أيدي القراء‏)‏ ويشمل ذلك بالطبع تقنيات النشر ومواقيته‏..‏ فإن هذا الهدف لا يتحقق بغير دراسة دقيقة واعية لسوق الكتاب العربي والميول القرائية السائدة فيها‏..‏ وكيف نشبعها بالموضوعات والأفكار الملائمة في ظل منافسة قوية من وسائل الإعلام الأخري التي لا تحتاج إلي جهد‏..‏وللأسف الشديد لا توجد لدينا دراسات علمية موثوقة للميول القرائية‏..‏ وما ينشر بين الحين والآخر قد يقترب الي الحقيقة لكنه لا يؤكدها‏..‏وقد كانت مهنة النشر قبل خمس سنوات من الان تحاول ان نحقق لنفسها مكانة خاصة بين مهن العمل في المجتمع‏..‏ وتنافس الناشرون فيما بينهم في إصدار الكتب‏..‏ بل إن بعضهم وضع لنفسه سياسات خاصة لا ينافسه فيها غيره‏..‏ وكنا ـ قراء ـ سعداء بما ينشر‏..‏ ونتسابق الي قراءته‏..‏ حتي اتي يوم لوحت فيه‏(‏ المعونة الأمريكية‏)‏ بدولاراتها الخضراء للناشرين‏..‏ ووضعت شروطا لقبول أي كتاب في مشروعها يقوم علي البعد عن الكتب الدينية‏..‏ وعدم تكريس مبدأ الجهاد والمقاومة‏..‏ والعمل علي قبول الاخر ـ وما أدراك من هو الاخر‏!‏ والتسامح ـ مع العدو طبعا ـ وغيرها من الشروط التي تسلب العربي شخصيته وهويته الخاصة‏.‏ورأينا ـ للأسف ـ بعض الناشرين يستجيبون‏..‏ بل يتآمرون فيما بينهم للنيل بأكبر قدر من‏(‏ الكعكة الأمريكية‏)‏ عازفين عن سياساتهم وخططهم الخاصة وعقودهم السابقة مع المؤلفين‏..‏ وتحولت المنافسة الشريفة ـ التي كانت في صالح القارئ الي عداوة ظاهرة بين الناشرين‏.‏ويبدو ان انشغال بعض الناشرين الكبار في هذا السباق المريب‏..‏ أفرز عددا من الناشرين الصغار الذين وجدوا الساحة أمامهم خالية تماما من المنافسة‏,‏ والحق يقال إن هؤلاء الناشرين لم يدفعهم ـ كلهم ـ الطمع في الطفو علي السطح‏.‏وإذا كان لبعضهم رؤي جيدة في مجال النشر شغلت هذا الفراغ الذي أحدثه انصراف الناشرين الكبار عن الساحة الثقافية الي ساحة الدولار الأمريكي‏.‏تلك هي الصورة الحقيقية لما صارت عليه مهنة النشر اليوم‏..‏ بل يمكن ان يشكو بعض الناشرين الكبار من انخفاض معدل القراءة‏..‏ ومن ثم فهو يفضل ان ينشر لمؤلف يمتلك الشهرة أو الاسم الاعلامي‏..‏ أولي من أي مؤلف آخر يخاطر من أجله‏.‏إن قارئ اليوم ينتظر من الناشر ان يشبع ميوله القرائية لا ان يطبع الاف النسخ لكي يغلق عليها أبواب مكتبات المدارس باعتبارها عهدة يخشي عليها من الضياع‏.‏ثم الا يوافقني اصدقائي الناشرون المتشاحنون ان مهنتهم هذه هي ارقي المهن علي الاطلاق لانها تتعلق بالعقل والوجدان معا‏..‏ وان تاريخها هو قصة الحضارة الانسانية وتطورها‏..‏ وانهم بما يرتكبونه في حق المهنة وحق القارئ يسيئون الي هذا الكيان الجميل ـ الكتاب ـ الذي هو أولا وأخيرا سفير صادقالثقافة أي أمة‏..‏ ومن ثم يتطلب الامر يقظة حقيقية علي حال هذه المهنة قبل ان تنحدر الي متاهات مظلمة لا يخسر فيها سوي المثقف والقارئ معا‏..‏
أحمد سويلم، الأهرام، 3/12/2009