٢١ أغسطس ٢٠٠٧

جديد مجلة المكتبات والمعلومات العربية

جديد مجلة المكتبات والمعلومات العربية
س 27، ع 3 ، يوليو 2007

تجربة في أخلاقيات المعلومات / د. هانيء عطية
استرجاع المعلومات في المكتبات الرقمية /د. فاتن سعيد بامفلح
فهارس المكتبات الجامعية الخليجية المتاحة عبر الإنترنت / د. إيناس حسين صادق
الاسترجاع الموضوعي باللغات الحرة واللغات المقيدة في نظم المعلومات / د. علي بن شويش الشويش
دوريات الجمعيات العلمية المصرية / د. أماني أحمد رفعت
عرض أطروحة : إنتاج برنامج تعليمي محسب للتدريب على مادة التربية المكتبية لتلاميذ الحلقة الثانية من التعليم الأساسي / أ. سامح نور أحمد محفوظ

الـ سي دي يواجه مستقبلا غامضا


الـ سي دي يواجه مستقبلا غامضا
مضي ربع قرن منذ أن صنعت شركة فيليبس بألمانيا أول قرص مدمج‏‏ أو سي دي، وهو الابتكار الذي احدث ثورة في عالم الموسيقي، ولكنه بعد‏25‏ عاما يوجه مستقبلا غامضا بعد ظهور اجهزة الاي بود والتحميل من علي الإنترنت ومع انتشار وسائط التخزين كالفلاش ديسك اضافة إلي برامج تبادل الملفات.وتؤكد الاحصائيات تراجع مبيعات السي دي خلال السنوات العشر الأخيرة مقارنة‏‏ بمبيعات التحميل الرقمي‏.‏ وتراجعت مبيعات الأقراص المدمجة في بريطانيا مثلا بنسبة‏10%‏ خلال النصف الأول لهذا العام‏,‏ بينما ارتفعت مبيعات التحميل الرقمي بنسبة خمسين في المائة‏.‏ أول اسطوانات السي دي طرحت في الأسواق عام‏1982‏ وكانت في معظمها عبارة عن تسجيلات للموسيقي الكلاسيكية‏.‏ وقد بدأت الشركتان فيليبس وسوني في تطوير القرص وزادت سعته التخزينية الي ساعة من الزمن‏.‏ ثم زادت مرة اخري لتبلغ‏74‏ دقيقة‏.‏
الأهرام، 19/8/2007

١٨ أغسطس ٢٠٠٧

الأطفال وألعاب الفيديو وأفلام الكرتون


الأطفال وألعاب الفيديو وأفلام الكرتون

حتي تنتهي الإجازة بسلام

قد تنتهي الاجازة الصيفية دون أية استفادة حقيقية في حالة عدم وجود خطة واضحة لشغل أوقات فراغ الأطفال وتركهم لساعات طويلة أمام التليفزيون أو العاب الفيديو دون رقابة مما يؤثر بالسلب عليهم‏.‏

فقد اجري الدكتور ديفيد غرينفليد الطبيب النفسي ومدير مركز دراسات الأنترنت بأمريكا بحثا علي‏18‏ ألف مستخدم للأنترنت فوجد أن‏6%‏ من الذين يلعبون العاب الفيديو يصبحون مدمنين‏,‏ فهذه الألعاب تثير إحساسا بالعزلة والانفصال عن البيئة المحيطة بالطفل‏,‏ فلايعي الزمان أو المكان لأنه يصبح جزءا من اللعبة ولايعود هو الشخص الذي كان سابقا لانه يسعي لتجسيد الشخصيات الخارقة أو العنيفة أو المجرمة في هذه الالعاب ويندفع بلا إرادة لأن يمثلها مهما كان الضرر‏.‏

في مسح أكاديمي للاعبي الفيديو من الصغار والمراهقين وجد الدكتور ستيفن كلاين من جامعة سايمون الكندية أن ثلاثة من كل عشرة يعترفون بأن الألعاب تعتبر عوضا عن القيام بنشاطات ضرورية ويعد ذلك هروبا من تحمل أي مسئولية أو القيام بأي جهد يذكر‏..‏ كما اشارت الدراسة الكندية إلي أن‏52%‏ من مدمني الانترنت اصيبوا بالاكتئاب والقلق والأحلام المزعجة والوحدة‏.‏

ويعلق علي الدراسات السابقة الدكتور سامي حسان أستاذ طب النفس التربوي بجامعة القاهرة قائلا‏:‏ ان الاعلام يسهم في انتشار الظواهر والسلوكيات الغريبة عن مجتمعنا‏,‏ فافلام الكرتون بما تحمله من مفاهيم غريبة واساليب عنف تؤثر بالسلب علي أطفالنا‏,‏ وألعاب الفيديو تجسد القدوة للصغار في ابطال خياليين لاصلة لهم بالواقع مما يعوق طموحهم ويدفعهم إلي تقليد مايرونه من شخصيات خارقة لها قدرات مستحيله كالقفز من أماكن عالية أو تقمص شخصية مجرم مما يؤثر في نفسية الصغار سلبا بل يفرز للمجتمع أطفالا يتسمون بالعنف والخيال المدمر لا المبدع‏..‏

وأضاف د‏.‏ سامي أن الدراسات السابقة لم تذكر مانخاف منه علي الأبناء وهو الغزو الفكري والثقافي عبر ألعاب الفيديو وافلام الكرتون التي تجسد القوة والمال والعنف والدماء عكس مانربي عليه الابناء من قيم التسامح والعفو ومناصرة الضعيف ومساعدة المحتاج فيصبح الطفل مهزوزا بين مايسمعه وما تجسده هذه الألعاب‏..‏ والمراهقون اكثر الابناء عرضة للخلل النفسي لان كل فيلم كرتوني لايخلو عادة من قصة حب محرم أو علاقة غير شرعية قد لايستوعبها المراهق وتدفعه لرفض تقاليده وقيمه فتهتز سلوكياته وينحرف‏,‏ لذلك يجب وضع رقابة علي كل مايمارسه الصغار اثناء الأجازة سواء مشاهدة التليفزيون أو ألعاب الفيديو‏,‏ وقد يكون الحل هو مشاركة الصغار للمسئوليات مهما كانت صغيرة لأنها ستقطع جزءا من ساعات الجلوس بحرية أمام شاشات التليفزيون والكمبيوتر وتعودهم علي المشاركة والإحساس بالواقع فمثلا يمكن أن يتولي الابناء مسئولية الصرف علي المنزل وفق ميزانية محددة ومكافأة من يدخر‏..‏ أو تنظيف المنزل وتعويضهم عن ذلك بالذهاب لنزهة يومية أو مشاهدة فيلم في السينما أو ارتياد المسرح‏,‏ لأن الاحساس بالدفء الأسري وروح المشاركة أفضل بكثير من ترك الأبناء أمام الألعاب من باب التخلص من مسئوليتهم في الصيف‏.‏

الأهرام، 18/8/2007

١٧ أغسطس ٢٠٠٧

أميركا.. مزيد من النفوذ للـبلوجرز


أميركا.. مزيد من النفوذ للـبلوجرز

ألف وخمسمائة مدون يعقدون مؤتمرا في شيكاغو ويخاطبون مرشحي الحزب الديمقراطي

استضافت مدينة شيكاغو في ولاية إلينوي الأميركية الأسبوع الماضي مؤتمرا كبيرا للمدونين شارك فيه 1500 مدون من ذوي الاتجاه الليبرالي، في نشاط اعتبره بعض الخبراء الإعلاميين مؤشرا على قوة جديدة حاضرة تتعاظم يوما بعد يوم على شبكة الإنترنت بصورة ستخول هذه القوة الصاعدة لعب دور سياسي قد ينافس دور الصحافة المكتوبة والمرئية خصوصا في المواسم الانتخابية


الشرق الأوسط، 12/8/2007

١٢ أغسطس ٢٠٠٧

الالتزام غير المرغوب فيه‏!‏

الالتزام غير المرغوب فيه‏!
شاركت منذ أيام في مناقشة رسالة دكتوراه في الطب لإحدي جامعاتنا العريقة‏..‏ وكم كان حزني وأسفي عندما أوصيت في نهاية المناقشة بعدم قبول الرسالة وإعادة صياغتها وإصلاح مابها من عيوب جسيمة‏..‏ ويرجع حزني وأسفي إلي أمرين‏:‏
الأول‏:‏ ان هذا الرفض نادر الحدوث في جامعاتنا حيث تنتهي الغالبية العظمي من هذه المناقشات بقبول الرسالة وتوزيع الشربات وأكل ماتيسر من الحلوي ثم تنضم الرسالة إلي جانب مثيلاتها علي أرفف المكتبات لتأخذ نصيبها من التراب والفئران‏!‏
الثاني‏:‏ أن المتضرر الرئيسي من هذا الرفض هو مقدم الرسالة الشاب المكافح الذي يجب ان أشاركه حزنه من هذا الموقف الذي لم يكن يتوقعه بعد أن أدي حسب تصوره وإمكاناته ماعليه ولكنه لم يجد من يوجهه إلي الطريق السليم‏.‏
ولكن ماذا يعني هذا؟
إنه يعني أولا‏:‏ اننا بالفعل ـ جميعا ـ نخدع أنفسنا ونعيش الوهم الذي صنعناه بايدينا ونطلق الشعارات الزاعقة بأن هناك بحوثا علمية حقيقية مع أننا ندرك في حقيقة أنفسنا أن هذا وهم وخداع وتضليل وإفساد‏.‏
ثانيا‏:‏ لن تقوم للبحث العلمي في مصر قائمة مالم يكن علي قمة أولويات الحكومة والدولة بأسرها‏..‏ ماديا ومعنويا فباحث الدكتوراه يحصل علي حفنة من الجنيهات ويحصل الاستاذ الجامعي الذي يشارك في البحث والمناقشة علي مثلها في حين يحصل لاعب الكرة أو الراقصة أو الممثل أو المغني علي الملايين‏..‏ وهذه هي قمة التراجيديا السوداء
ثالثا‏:‏ هناك نوع من العصيان المدني غير المعلن في الأوساط الجامعية‏,‏ الكل يلهث وراء البحث عن المتطلبات الأساسية للحياة الكريمة‏,‏ والبعض فقد الاهتمام‏,‏ والولاء‏,‏ وفقد القدرة علي الاجادة والتجديد فضلا عن الابداع‏.‏
إنني أقدم اعتذاري علانية لابني الشاب وأعلم يقينا أن الالتزام بالواجب الأخلاقي والمهني في مناقشة الرسائل الجامعية‏,‏ والمشاركة في الامتحانات الجامعية علي جميع مستوياتها ليس مرغوبا فيه ومن الأفضل لي ولأمثالي ان يعتذروا عن القيام بهذه المهام فيما تبقي لنا من العمر‏..‏ حتي لانظلم أبناءنا ولانخالف ضمائرنا‏.‏
وتبقي كلمة أوجهها لمن يحملون مسئولية البحث العلمي في مصر‏.‏
يجب أن نكون صادقين مع أنفسنا‏..‏ وهناك إلي ذلك طريقان لا ثالث لهما‏!‏ إما ان تكون لدينا إرادة حقيقية للحاق بركب العلم والحضارة والتقدم بما يستلزمه ذلك من تحديات كبيرة ونفوس عظيمة‏,‏وأما ان نغلق هذا الباب‏,‏ وننكفيء علي أنفسنا ونكتفي بما لدينا من الهزل‏,‏ والعبث والتفاهة‏,‏ وهو كثير‏.‏
دكتور أسامة الغزالي حرب
أستاذ بطب القاهرة
باب: بريد الأهرام
الأهرام، 12/8/2007

الإنترنت أصبحت ملعبا للمجرمين‏!‏

الإنترنت أصبحت ملعبا للمجرمين‏!
الأمر المؤكد أن شبكة المعلومات الدولية أو الإنترنت أصبحت الآن سلاحا ذا حدين‏,‏ فبعد أن كان الهدف الأساسي في إقامتها هو نشر المعرفة‏,‏ وتسهيل الحصول علي المعلومات‏,‏ تحولت الآن ـ علي حد قول مجلس اللوردات البريطاني ـ إلي ملعب للمجرمين‏,‏ وطالب المجلس الحكومة البريطانية بضرورة العمل علي إصدار تشريع لحماية مستخدمي الإنترنت الأفراد من الجرائم التي ترتكب عن طريق الإنترنت‏,‏ مثل النصب والاحتيال
وفي تقرير تم رفعه إلي الحكومة البريطانية‏,‏ طالبت لجنة العلوم والتكنولوجيا بمجلس اللوردات بأن يتضمن التشريع المقترح تحميل البنوك مثلا مسئولية أي جرائم يتعرض لها العملاء من مستخدمي الإنترنت‏,‏ أو وقوعهم ضحية لعمليات الاحتيال المالية خلال تعاملهم مع البنوك إلكترونيا‏.‏
وجاء بالتقرير أن البريطانيين يخافون من جرائم الإنترنت أكثر من خوفهم من تعرض منازلهم للسطو‏.‏
وردت وزارة الداخلية البريطانية علي التقرير بأنها تدرس بالفعل ما جاء به من مقترحات‏,‏ وقالت متحدثة باسم الوزارة‏:‏ إن هناك اتصالات مع الشرطة لبحث وسائل تأمين الإنترنت من الاستخدامات غير المشروعة‏.‏
الأهرام، 12/8/2007

١١ أغسطس ٢٠٠٧

السعودية تبدأ اليوم تطبيق نظام الجرائم المعلوماتية


السعودية تبدأ اليوم تطبيق نظام الجرائم المعلوماتية
يدخل نظام الجرائم المعلوماتية اليوم حيز التنفيذ في السعودية، الذي من خلاله ستبدأ الأجهزة الأمنية بملاحقة ومقاضاة كل من يستخدم الشبكة العنكبوتية كوسيلة للنصب والاحتيال، أو يعمد إلى إتلاف وتشويه البيانات والمعلومات والتلاعب بالمواد المخزنة، بالإضافة إلى الجرائم المرتبطة بحقوق الملكية الفكرية لبرامج الحاسوب ونظمه «جرائم قرصنة البرمجيات» كالنسخ والتقليد، بما في ذلك انتحال شخصيات أخرى بطريقة غير شرعية على الانترنت، أو المضايقة والملاحقة برسائل التهديد والتخويف لإحكام السيطرة على الضحية، أو اعتماده كأداة للتشهير وتشويه السمعة أو التغرير والاستدراج


الشرق الأوسط ، 11/8/2007

لماذا طفش زويل ؟‏!‏


لماذا طفش زويل ؟‏!

تصادف في رحلة عمل قصيرة إلي دبي‏,‏ أن وجدت رفيقي في مقعد الطائرة المجاور‏,‏ العالم المصري الصديق الدكتور أحمد زويل‏,‏ الذي كان في طريقه إلي كوالالمبور للقاء مع الزعيم الماليزي مهاتير محمد‏,‏ تبادلنا علي امتداد ما يقرب من ثلاث ساعات نقاشا حميما حول الأوضاع الراهنة للبحث العلمي في مصر‏,‏ وأسباب اخفاق مشروعه الذي كان يهدف إلي إقامة جامعة مصرية‏,‏ تركز جهودها علي خمسة مجالات علمية يتعلق بها تقدم الحياة الانسانية‏,‏ الليزر‏,‏ والهندسة الوراثية‏,‏ وعلوم الفضاء‏,‏ وتكنولوجيا المعلومات‏,‏ وعلوم المواد‏.‏

ولأنني أعرف الرجل من قبل أن يحوز جائزة نوبل‏,‏ جري الحوار بيننا صريحا ودودا‏,‏ أدركت في نهايته عمق الألم الذي يعتصر الرجل لأن الجميع يسعون إلي الاستفادة من علمه وخبرته‏:‏ قطر وماليزيا والسعودية ودبي‏,‏ أما بنو وطنه المصريون فيعرضون عن التعاون معه لأسباب جد صغيرة وتافهة‏,‏ يدخل ضمنها الغيرة والحسد والحرص علي ابعاد كل كفاءة عن دائرة القرار‏,‏ واختلاق أسباب غير صحيحة لإحداث وقيعة بين الرجل ووطنه‏!‏

حكي لي الدكتور زويل كل التفاصيل في قصة عريضة طويلة تافهة‏,‏ وجد نفسه غارقا في خزعبلاتها بعد أن وافق الرئيس مبارك علي مشروعه العلمي‏,‏ وأبدي الرجل رغبته في لقائه مع المسئولين التنفيذيين في أن يكون هناك مقر مؤقت لائق للجامعة‏,‏ يبدأ منه مشروعه الضخم‏॥‏ اقترحوا عليه في البداية مقر وزارة الإعلام القديم في الزمالك الذي كان يعمل منه الوزير منصور حسن‏,‏ واقترحوا عليه مبني يتبع مجلس الوزراء في جاردن سيتي‏,‏ كان ملكا لهيئة القناة وتم تجديده في عهد حكومة د‏।‏الجنزوري‏,‏ ثم اعتذروا بعد مناورات ومداورات عن عدم إمكان تخصيص أي من المكانين‏,‏ بحجة أن أولهما مشغول والثاني مبني أثري رغم أنه لم يقترح أيا من المكانين‏,‏ وعرضوا عليه في النهاية‏,‏ أن يبدأ مشروعه من حجرتين في مبني يقع في الزمالك يشارك فيه أحد مراكز المعلومات‏,‏ أحس الرجل بإهانة بالغة‏,‏ وأدرك أنهم غير جادين في التعامل معه‏,‏ وفي النهاية آثر الفرار‏!‏

وليس المهم هنا أسماء الأشخاص أو عشرات التفاصيل الصغيرة التي تدعو إلي الضحك والرثاء‏,‏ ولكن المهم أن الرجل الذي يكرس جهده للبحث العلمي دون أن يضمر أي طموح سياسي‏,‏ وجد نفسه محاصرا بشكوك وحملات وادعاءات لا قبل له بها‏,‏ لأنه أراد خدمة وطنه‏,‏ الذي أعطاه فرصة التعليم وأرضعه قيما عديدة مكنته من النجاح‏..‏ والآن يمارس زويل جهدا علميا جديدا في معمله في إحدي الجامعات الأمريكية يمكن أن يسفر عن كشف علمي مثير‏,‏ محاولا تطبيق إنجازاته العلمية السابقة في دراسة حركة الذرات داخل الخلية الإنسانية‏,‏ بما يمكن العلم من علاج عيوبها الوراثية‏,‏ الأمر الذي يفتح بابا جديدا لعلاج الأمراض المستعصية‏,‏ لكن الرجل الذي لايزال يتوق إلي خدمة وطنه يحس أسفا عميقا يؤرق باله‏,‏ لأنه لم يتمكن من ذلك‏..‏ فهل تستطيع مصر أن تتواصل من جديد مع ابنها الحائز علي جائزة نوبل؟ وهل يمكن لرئيس الوزراء د‏.‏أحمد نظيف ان يسمع منه مباشرة دون وسطاء ودون أي أفكار مسبقة‏,‏ لعله ينجح فيما فشل فيه الآخرون‏,‏ والمستفيد أولا وأخيرا هو مصر المستقبل وليس زويل‏.‏
مكرم محمد أحمد، الأهرام 9/8/2007

٩ أغسطس ٢٠٠٧

عشر تقنيات ناشئة تبشر بمنجزات واعدة


عشر تقنيات ناشئة تبشر بمنجزات واعدة

حدد باحثون في معهد ماساشوستس للتكنولوجيا الاميركي في بوسطن، عشرا من التقنيات الناشئة الحديثة التي تبشر بحلول عهد جديد من المنجزات البشرية الواعدة. ومن بين اولها التي اختيرت لهذا العام، تقنية الفيديو الرقمي المتبادل من شخص الى آخر مباشرة من دون وساطة جهة، مثل شركة للخدمات، ثالثة، وتقنية "النقطة الكمية" التي طورت على مبادئ النانوتكنولوجيا لزيادة كفاءة الخلايا الكهروضوئية التي تولد الكهرباء من الشمس. وتندرج ضمن التقنيات العشر الناشئة ايضا الثورة غير المرئية في مجال صنع مواد يمكن تركيبها صناعيا للعمل مباشرة في ميادين الاتصالات ونقل البيانات وانتاج الطاقة، وتطوير اجهزة طبية شخصية، ووضع وسائل تحليل لمكونات وخصائص الخلية الواحدة! كما تضم القائمة وسائل تطوير هوائيات بصرية لتركيز الضوء ستساعد في انتاج اقراص فيديو رقمية يمكنها تسجيل مئات الافلام السينمائية في قرص واحد، وهندسة "مفتاح ضوئي" يمكنه غلق بعض مناطق المخ او تشغيلها لعلاج الامراض، ومواد لأنسجة نانوتكنولوجية يمكنها وقف نزيف الدم لإنقاذ المرضى المصابين بأذيات وجروح في رؤوسهم، واخيرا تقنيات مطورة للتصوير الرقمي تحتوي على مجسات "استشعار مضغوط" متقدمة، ثم تقنيات "الواقع المعزز" التي تضم ملامح الواقعين الحقيقي والافتراضي


الشرق الأوسط ، 7/7/2007

٢٥ يوليو ٢٠٠٧

القـراءة للجـميع‏...‏ قـراءات من الحـياة و‏..‏ للحـياة



القـراءة للجـميع‏...‏ قـراءات من الحـياة و‏..‏ للحـياة
لم تخل قط حصص التعبير في أي سنة دراسية‏,‏ أيا كانت المرحلة من كتابة موضوع عن القراءة وأهمية الكتب‏,‏ باعتبارها خير وكثيرا ما أتحفنا أساتذتنا مع عناصر الموضوع‏,‏ التي اعتادوا أن يكتبوها بكل ألوان الطباشير علي كل أنواع السبورات‏,‏ بأقوال للحكماء والفلاسفة وكبار الكتاب‏,‏ بل وبعض الآيات القرآنية كي نستعين بها في صياغة الموضوع لضمان الحصول علي أعلي الدرجات


مع ذلك فقد ظل كل ما سطرناه وسطره غيرنا مجرد سطور في كراسات يدحضها واقع يؤكد أن معظمنا أبعد ما يكون عن عالم الكتب وحكاياته‏...‏ واقع تمثلت ملامحه لفترات طويلة في مكتبات المدارس المغلقة وفي أوراق الكتب الممزقة التي تبعثرها الرياح عقب الانتهاء من الامتحانات وكأن الطلبة ينتقمون من الكتاب‏॥‏ واقع كرست له الأعمال الدرامية عندما حصرت علاقة المجتمع بالكتاب في صور نمطية‏,‏ لاتتجاوز الشفقة علي شاب خجول يعيش في عالم خيالي صنعته أوراق الكتب أو مثقف متحذلق يكرر كلمات بلا معني أو امرأة فاشلة مسترجلة تهدر حياتها ليأتي الحل السعيد دائما مع إلقاء الكتاب جانبا‏!!‏


هكذا ظل الكتاب لسنوات طويلة‏,‏ وإن احترمناه بدافع الدلالات الدينية‏,‏ سرا يخشاه معظمنا وكيانا منبوذا في أيدي فئة قليلة خارجة عن السياق المجتمعي العام‏॥‏ وهكذا أيضا ظل التعامل باستخفاف مع المعلومات والاحصاءات التي تؤكد تراجع عادة القراءة في مصر وكأن الأمر طرفة أو رفاهية لانحتاج إليها‏..‏ بل إن التجاهل امتد لدلالات الظاهرة الخطيرة وتداعياتها الأخطر‏,‏ في زمن أصبحت معايير ثروة الأمم وتقدمها يقاس بحجم المعرفة التي تنتجها المجتمعات‏,‏ لتمر احصائية اليونسكو التي حددت معدل القراءة في مصر بنصف كتاب سنويا‏,‏ مرور الكرام‏..‏


ومع تعرض مصر لهجمة الارهاب وظهور الفكر المتطرف تنبهت الأجهزة الثقافية لأهمية الكتاب ودوره في مقاومة الفكر الظلامي‏,‏ فشهدت مصر صدور سلسلة التنوير وتفعيل فكرة السيدة سوزان مبارك من خلال مهرجان القراءة للجميع ومكتبة الأسرة‏,‏ التي وإن لم ترفع معدل القراءة بالدرجة المرجوة خلال الأعوام الماضية‏,‏ إلا أنها وللحق‏,‏ أعادت الكتاب لبؤرة الاهتمام وقدمته بأسعار رمزية واستعادت دور المكتبات العامة بعد أن تحولت علي مدي عقود لأثر بعد عين‏॥‏


والحقيقة أن مهرجان القراءة للجميع قد واجهته بعض المشكلات علي مدي سنواته الست عشرة الماضية من قبيل صعوبة العثور علي اصدارات المكتبة‏,‏ إما بسبب بيعها في السوق السوداء بأسعار أعلي أو بسبب نفاد الكميات القليلة المطبوعة أو عدم إدراج بعض السلاسل الجيدة في خطة اصدارات


والآن وبعد أن تحول مهرجان القراءة للجميع من مناسبة موسمية تقتصر علي أشهر الصيف وأصبح حملة قومية مستمرة طوال العام بات من المحتم علينا البحث عن استراتيجية واضحة المعالم لتفعيل دور الكتاب في حياتنا اليومية ليجد لنفسه مساحة علي خريطة وقت المواطن المصري علي غرار مايحدث في الدول الأخري‏..‏واليوم وإذ نرصد علي هذه الصفحة بعض آراء ورؤي العاملين في الحقل الثقافي والمسئولين عن تنفيذ مشروعات الحملة المتعددة نحاول في نفس السياق ومن خلال هذه السطور طرح بعض النقاط الي قد تسهم في تغيير النمط السائد للتعامل مع الكتاب وتشجيع فعل القراءة من منطلقات غير تقليدية من خلال الدعوة لمشاركة الهيئات الأهلية ورجال الأعمال وكل أجهزة الاعلام في الحملة وتوظيف اساليب الدعاية العلمية لخلق حالة وعي تراكمي‏..‏


وإذا كنا لاننكر أهمية الدعاية لاستثارة اهتمام الجمهور‏,‏ إلا أنه من المؤكد أن تفعيل فعل القراءة يتطلب أكثر من تلك اللوحات المنتشرة في الشوارع أو ذلك الاعلان التليفزيوني الذي تطالبنا فيه يسرا بالقراءة‏॥‏ فالقراءة ــ رغم كل احترامنا ليسرا وشركائها في الاعلان الباهظ التكلفة ــ تحتاج لما هو أكثر من طلة نجم محبوب ومن العبارات التي يسطرها الطلبة في أوراق الامتحانات وكراسات التعبير ونادرا ما تتحول لفعل‏..‏


والفكرة التي تتبناها دنيا الثقافة اليوم تنحصر في تخصيص ميزانية هذه الاعلانات وجزء من الدعم الذي يمكن أن تمنحه الأجهزة الحكومية والهيئات الأهلية ورجال الأعمال لتوفير الامكانيات اللازمة ليس فقط لتجهيز المكتبات والإنفاق علي الأنشطة بل أيضا لتوفير الامكانيات التكنولوجية التي تتيح خروج كاميرات التليفزيون وميكروفونات الاذاعة لتقديم تغطية حية لكل الأنشطة والندوات التي تقام في إطار الحملة‏,‏ وبالتالي بثها علي فترات طوال اليوم‏।‏


علي جانب آخر يتم تخصيص جزء من هذه الميزانية لتقديم برامج يومية يتم بثها علي مدار ساعات اليوم في الاذاعة والتليفزيون والفضائيات‏,‏ علي أن تنحصر مهمة هذه البرامج في تقديم قراءات سريعة لكتب علي غرار ما يحدث في البرنامج الثقافي في الاذاعة أو في برنامج قرأت لك أو خطاب علي لسان كتاب للقديرة مشيرة كامل في البرنامج العام‏,‏ وفي غيره من البرامج شبه السرية التي يلتقطها الجمهور بالصدفة نظرا لندرتها وترحيلها لساعات البث الميتة‏॥‏ وأزعم أن تلك القراءات السريعة لن تثري فقط وعي الجمهور وتطلعه علي العديد من الكتب في كل التخصصات‏,‏ بل انها‏,‏ أغلب الظن‏,‏ قد تستثير فضوله للبحث عن الكتاب وقراءته‏,‏ وهي حالة معروفة محليا وعالميا‏,‏ حيث تشهد أسواق الكتب ازدهارا ويزداد الطلب علي الأعمال بعد تقديمها في وسائل الاعلام المرئية والمسموعة‏..‏


إن دنيا الثقافة إذ تطرح هذه الدعوة وغيرها من رؤي العاملين في الحقل الثقافي والتي سنرصدها من خلال تحقيق الزميل محمد هزاع‏,‏ إنما تحاول الوصول لاستراتيجية تضمن استمرار الحملة علي نفس المستوي طوال أيام العام والأعوام القادمة ليس فقط لاستعادة دور الكتاب في حياتنا‏,‏ بل أيضا لاستعادة روح وطاقة الإنسان المصري وازاحة الركام الذي جثم علي عقله وقلبه وتفجير طاقات الابداع بداخله والقدرة علي الحلم وتحقيقه وهو ما لا يمكن أن يتأتي إلا بالانفتاح علي عوالم وخبرات ومعارف لن يجدها‏,‏ أو يسبر أغوارها وإن تعددت الوسائل‏,‏ إلا بين دفتي كتاب
22/ 7/2007سناء صليحة، الأهرام

٢٤ يوليو ٢٠٠٧

فضاء إلكتروني جديد‏..‏ ومحركات بحث مختلفة


فضاء إلكتروني جديد‏..‏ ومحركات بحث مختلفة
من المعتاد ان تبدأ بحثك علي الانترنت بكلمه او جمله تكتبها في محرك بحث‏,‏ فتتلقي النتيجه اما نصوصا او صورا او فيديو طبقا لنمط الطلب الذي طلبته‏,‏ ومن المعتاد ايضا ان ينتابك احساس بالدهشه والذهول نتيجه ما يوضع علي اطراف اصابعك من نتائج ضخمه كما ونوعا في بضع ثوان‏,‏ لكن قد يدهشك اكثر لو علمت ان كل ما تعجب به وتنبهر به الان في عمليات البحث ليس سوي نقطه بدايه بدائيه في البحث والتجوال علي الشبكه‏,‏ لاننا واقعيا بصدد فضاء الكتروني جديد يتشكل ومحركات بحث مختلفه علي وشك الظهور ستضع بين ايدينا مستقبلا واقعا لم نعهده
كانت هذه هي النتيجه التي استخلصتها من حصيله اعمال اليوم الصحفي العالمي الذي عقدته شركه جوجل صاحبه اكبر محرك بحث علي الشبكه بباريس الثلاثاء الماضي وحضره اكثر من مائه صحفي من مختلف دول العالم‏,‏ وشهد سلسله محاضرات ونقاشات شارك فيها ايريك شميت الرئيس التنفيذي‏,‏ وتشاد هيرلي وسيف تشين موسسا موقع يوتيوب للفيديو الذي يعد من اكثر المواقع شهره واثاره للجدل علي الشبكه حاليا‏,‏ وماريسا ماير نائب الرئيس لبحوث المنتجات وهي عالمه شابه تتمتع بحضور قوي وخلفيه علميه واسعه قدمت اهم ما قيل خلال اللقاء وعرضت اطلاله سريعه حول حاضر ومستقبل محركات البحث علي الشبكه‏,‏ بالاضافه الي نيكاش ارورا رئيس جوجل بمنطقه اوروبا والشرق الاوسط وافريقيا‏।‏ولكي نعرف السمات الاساسيه لفكره فضاء الكتروني جديد ومحركات بحث مختلفه لابد ان نعود للوراء قليلا‏,‏ فحينما بدات الانترنت بالانتشار عالميا في النصف الثاني من تسعينيات القرن الماضي كفضاء الكتروني عالمي مترامي الاطراف كانت العلامات البارزه في ساحه هذا الفضاء تتمثل في بضع مئات الالاف من الصفحات والمواقع التي تضم محتوي نصي ثابت بالكامل تقريبا وحجما محدودا من المراسلات الالكترونيه‏,‏ ويتم الوصول لهذا المحتوي عبر الحاسبات المتصله به سلكيا‏,‏ وعبر السنوات العشر الماضيه تغير الموقف بشده حتي وصلنا الي المشهد الراهن الذي تحول فيه المحتوي الجامد الي متغير والطبيعه النصيه المحضه تقريبا الي متعدده الوسائط‏,‏ وعرض المعلومات فقط الي تقديم واداره الخدمات والمعاملات الالكترونيه‏,‏ وتعددت وسائل تحميل ونشر المحتوي ما بين سلكيه ولاسلكيه وارضيه ومحموله وفضائيه
وفي ظل هذه التغييرات العميقه المتسارعه اصبحت هناك اوجه اختلاف كبيره يتوقع ان نشهدها علي الفضاء الالكتروني خلال الفتره المقبله‏,‏ ويمكنني ان استخلص مما قاله الخبراء سمات هذا التغيير في النقاط التاليه‏:‏تسونامي الفيديو علي الشبكه‏:‏ ويقصد بها الزياده غير المسبوقه في ملفات وافلام الفيديو التي يجري تحميلها علي الشبكه ثم مشاهدتها مرارا بعد ذلك عبر مواقع مشاركه الفيديو ونسبه كبيره من المواقع التابعه للمؤسسات الاعلاميه والخدميه والتجاريه ومدونات الفيديو الشخصيه‏,‏ ولعل الارقام التي كشف عنها مؤسسا موقع يوتيوب الاسبوع الماضي تعطينا موشرا مهما علي حجم تسونامي الفيديو علي الشبكه‏,‏ فيوتيوب عند انطلاقته قبيل عام‏2005‏ كان يتلقي ثلاثه ملايين ملف فيديو يوميا معظمها يدور حول اللقطات التذكاريه والمناظر الطبيعيه‏,‏ لكنه الان يستقبل ست ساعات من الفيديو في الثانيه الواحده‏,‏ وبشكل عام يستقبل ويبث‏100‏ مليون شريط فيديو في اليوم‏,‏ وبشكل عام اصبح الفيديو يشكل اكثر من‏60%‏ من حجم المرور علي الانترنت‏,‏ والنسبه مرشحه للازدياد مع الزيادات المستمره في مكتبات الفيديو والاقبال المذهل علي تحميل ملفات الفيديو من قبل الافراد والمؤسسات على السواء
جموح معدلات النمو في محتوي الويب‏:‏ تتوقع موسسه اي دي سي المتخصصه في بحوث تكنولوجيا المعلومات نموا سنويا قدره سته اضعاف في حجم المعلومات الرقميه من عام‏2006‏ وحتي‏2010‏ بما في ذلك المحتوي علي الويب‏,‏ بينما يقول خبراء جوجل انهم في بدايه انشاء وتشغيل محرك بحث جوجل قبل عشر سنوات قاموا بفهرسه وتصنيف‏25‏ الف صفحه علي الانترنت‏,‏ وصلت بعد ذلك الي اكثر من مليار صفحه‏,‏ وفي كل مره يعاد فيها فهرسه الويب ترتفع النسبه بحوالي‏10‏ الي‏25%,‏ والنسبه مرشحه لان تصل الي‏50%‏ خلال وقت قصير‏,‏ وهذا معناه ان حجم المحتوي علي الويب قابل للتضاعف خلال دورات زمنيه قصيره‏,‏ ويتوقع ان يكون‏70%‏ من المحتوي الرقمي علي الشبكه وراءه افراد‏,‏ ويكفي ان نعلم مثلا ان هناك الان اكثر من مليار اغنيه رقميه تتم المشاركه فيها يوميا عبر الانترنت‏,‏ وهناك‏120‏ الف مدونه يضيفها الافراد للانترنت كل يوم
تنوع مصادر التغذيه وقنوات التوزيع‏:‏ حتي وقت قريب كانت الحاسبات هي البوابه شبه الوحيده التي يتم من خلالها توليد واضافه المحتوي علي الشبكه او استقباله ومطالعته‏,‏ لكن في الفضاء الالكتروني الجديد تغير هذا الوضع الي حد كبير‏,‏ ودخلت علي الخط الحاسبات اليدويه والتليفونات المحموله والكاميرات الرقميه والمساعدات الشخصيه التي تعمل سلكيا ولاسلكيا وفي النطاقات الصغيره والواسعه‏,‏ وعلي سبيل المثال تتحدث موسسه اي دي سي عن ان عدد الصور التي تم التقاطها بواسطه الكاميرات الرقميه الثابته في عام‏2006‏ تخطي حاجز‏150‏ مليار صوره حول العالم‏,‏ بينما بلغ عدد الصور التي تم التقاطها بواسطه كاميرات الهواتف المحموله حوالي‏100‏ مليار وتتوقع اي دي سي التقاط اكثر من خمسمائة مليار صورة بحلول عام 2010
توقع طفره في عدد المستخدمين‏:‏ حينما كان عمر الانترنت عامين فقط اي عام‏1996‏ كان هناك‏48‏ مليون شخص فقط يستخدمونها بانتظام‏,‏ وبعد عشر سنوات كسر عدد المستخدمين حاجز المليار وأصبح (واحد ، وواحد من عشرة) مليار شخص‏,‏ لكن الامر لن يستغرق عشر سنوات اخري لكي يضاف مليار مستخدم اخر للشبكه‏,‏ فاي دي سي تتحدث عن‏500‏ مليون مستخدم جديد بعد ثلاث سنوات‏,‏ بينما يتحدث اريك شميت رئيس جوجل عن مليار مستخدم جديد خلال هذه الفتره‏,‏ ومعني ذلك ان المليار الجديد سيولد خلال سنوات قليله فضاء الكترونيا جديدا مختلفا علي صعيد حجم المحتوي ونوعيته وادوات توليده واسترجاعه ومستخدميه ومشكلاته وتحدياته
خلاصة هذه السمات الجديده توكد اننا بصدد فضاء الكتروني جديد‏,‏ وطالما ان هناك فضاء الكترونيا جديدا فلابد ان يكون في الكفه المقابله محركات بحث مختلفه واكثر نضجا‏,‏ لانه بدون محركات بحث قادره علي ترويض هذا المحتوي بالفهرسه والتصنيف والترتيب وسرعه الوصول سيتحول المحتوي الي جبال مصمته من المعلومات غير المفهومه وغير القادره علي القيام بوظيفتها‏,‏ اي تصبح عبئا ثقيلا علي المتعاملين معها ولا قيمه لها‏,‏ وكاستجابه لذلك تحدث خبراء جوجل وخاصه ماريسا ماير عن جيل مختلف من محركات البحث يجري تطويره ليلبي متطلبات الفضاء الالكتروني الجديد‏,‏ ويمكن اجمال خصائصه فيما يلي‏:‏الشمـول‏:‏ اي القدره علي البحث في النصوص والصور وافلام الفيديو والمواقع العاديه والمدونات الشخصيه ومواقع الاخبار وكل مورد من موارد المعلومات علي الشبكه في وقت واحد وبشكل متزامن بدلا من استخدام محرك بحث للصور واخر للفيديو وثالث للمعلومات النصيه‏,‏ اي انك حينما تستخدم جوجل مستقبلا وتكتب اسم شخص ما تبحث عنه‏,‏ فان محرك البحث سياتي لك بافلام الفيديو والتسجيلات الصوتيه والصور الخاصه بهذا الشخص جنبا الي جنب مع المعلومات النصيه التي تاتي في صوره وثائق وصفحات‏,‏ وسيتيح الجيل الجديد تحديد طريقه عرض وتصنيف نتائج البحث‏,‏ سواء بترتيبها في مجموعات او ضمن مجموعه واحده او غير ذلك‏,‏ وخاصيه الشمول تاتي تلبيه لظاهره تسونامي الفيديو والانفجار الكبير في حجم المحتوي علي الويب وتنوع مصادره.السرعـة‏:‏ مع النمو الهائل في حجم البيانات وتنوعها تصبح السرعه تحديا كبيرا بالنسبه لاي محرك بحث‏,‏ فالبحث في‏25‏ الف صفحه ليس كالبحث في مليار او ملياري صفحه وفيلم وتسجيل وصوره‏,‏ ومع ذلك فان جوجل تتحدث عن محرك بحث يعمل وكانه شعاع ضوء يجوب محيطات المعلومات المتلاطمه ويعود للمستخدم بالنتيجه كما لو كان هذا الشعاع يدور بين عده نقاط ويعود لنقطه انطلاقه في كسور من الثانيه‏.‏ العمـق ‏:‏ كل محركات البحث تعمل حتي الان علي مستوي النص‏,‏ بمعني انك حينما تبحث عن مصر فان محرك البحث يقوم بمضاهاه الاحرف الثلاثه الميم والصاد والراء‏,‏ وهي متصله معا مع ما يوجد بقواعد بياناته من نصوص توجد بها الحروف الثلاث متصله‏,‏ وبالتالي فان كل كلمه ترد فيها هذه الحروف الثلاثه يعتبرها من الاشياء المطلوب البحث عنها ويضعها في نتيجه البحث دون ان يعلم اي شيء عما تعنيه او تدل عليه‏,‏ وتعتقد جوجل ومعها الكثيرون حول العالم ان البحث النصي مرحله بدائيه لابد من تجاوزها والبحث عن مستوي اخر تستطيع فيه محركات البحث التعرف علي معاني ودلالات الكلمات‏,‏ فيما يعرف بالبحث الدلالي اي ان محرك البحث في حاله مثال مصر لا يتعامل معها فقط كثلاثه احرف متصله ولكن ككلمه لها معني‏,‏ اي ان مصر تعني دوله بهذا الاسم لها موقع جغرافي وتاريخ ... الخ‏,‏ مما يعطي عمليه البحث مزيدا من العمق ينعكس علي مستوي دقه النتائج ويربط بين معلومات متناثره قد لا يتاح الربط بينها في حاله البحث النصي. الشخصنـة‏:‏ ويطلق عليها احيانا البحث الشخصي بمعني ان تكون عمليه البحث متناسبه ومفصله علي احتياجات وامكانات وتفضيلات القائم بالبحث‏,‏ ولتحقيق هذه الخاصيه تتحدث جوجل عن اكثر من اداه‏,‏ منها اداه تسمح بان تتم عمليه البحث وتعرض نتيجتها بلغه الباحث حتي لو كان البحث يتم في محتوي بلغات اخري‏,‏ وهذا معناه وجود اله ترجمه قويه وسريعه للغايه تعترض طريق امر البحث من الباحث وتترجمه الي كل اللغات المتاحه بمحرك البحث ثم تعترض طريق نتيجه البحث وتترجمها الي لغه الباحث الاصليه قبل ان تعرض عليه‏,‏ وبذلك فان الباحث عن كلمه مصر سيبحث بالعربيه في المواقع غير العربيه ثم يتلقي النتيجه بالعربيه بعد ترجمتها عن اللغات غير العربيه‏,‏ والمفترض ان دمج عمليتي البحث والترجمه معا لن يوثر علي سرعه البحث ولن يطيل زمن الحصول علي النتيجه مترجمه‏,‏ وقد اكد مسئولو جوجل ان الترجمه ستكون للعناوين واسماء الوصلات وملخصات الصفحات فقط‏,‏ اما الوثائق والنصوص الموجوده علي مواقعها الاصليه فلن تتم ترجمتها‏,‏ وقد اطلقت جوجل علي هذه الاداه اسم الارتجاع المعلوماتي العابر للغات
ومن ادوات شخصنه البحث ايضا اداه بناء ملف تفضيلات الباحث الذي يتتبع سلوكياته وتفضيلاته في البحث عن الزمن وتخزين نتائجه اولا باول بما يساعده علي الوصول الي المعلومات او العوده اليها بسرعه اكبر‏,‏ وبما يجعل الباحث يشعر وكان بين يديه محرك بحث خاص به
ان ما فعلته الانترنت خلال السنوات العشر الماضية قد جعل عالم 2007 مختلفا كليه عن عالم‏1997,‏ والاغلب ان حاصل جمع سمات الفضاء الالكتروني الجديد مع خصائص محركات البحث المختلفه ستجعل عام‏2010‏ أي بعد ثلاث سنوات من الان وليس عشره مختلفا عن عالم‏2007‏ لذلك علينا الاستعداد لا الانتظار
جمال محمد غيطاس، الأهرام 26/6/2007

٢١ يوليو ٢٠٠٧

معذرة، لا توجد مواد تحت التقسيم الموضوعي: الوصول الحر للمعلومات
ثمة خطأ في خدمة بلوجر ، حيث لا توجد إمكانية لحذف هذا التقسيم الموضوعي
فضلا: أبحث تحت التقسيم الجديد: وصول حر للمعلومات
معذرة، لا توجد مواد تحت التقسيم الموضوعي: المدونات
ثمة خطأ في خدمة بلوجر ، حيث لا توجد إمكانية لحذف هذا التقسيم الموضوعي
فضلا: أبحث تحت التقسيم الجديد: مدونات