١٨ نوفمبر، ٢٠٠٩

خصائص وأعمال العشر ذي الحجة

خصائص وأعمال خير أيام الدنيا: العشر ذي الحجة


أقبلت تعدو ... فاستعدوا ..
http://saaid.net/mktarat/hajj/185.htm

١٧ نوفمبر، ٢٠٠٩

تكنولوجيا الويب الدلالية تغزو الصحافة ومواقعها

تكنولوجيا الويب الدلالية تغزو الصحافة ومواقعها
علي الرغم من أن تكنولوجيا الويب الدلالية لاتزال في مجملها جهدا مستقبليا يحمل قدرا من الحلم والطموح لجيل جديد من الإنترنت‏,‏ وحقق فقط بدايات مبشرة من التطبيق العملي‏,‏ فإنها وجدت طريقها إلي بيئات العمل الداخلية ومواقع بعض الصحف القليلة عالميا‏,‏ وفي الاجتماع الاخير للمنتدي الدولي للمحررين ببراغ جري الحديث عن الويب الدلالية كواحدة من الموجات التكنولوجية التي يتعين علي الصحف الانتباه إليها وهي تسعي للبحث عن وسائل جديدة لجذب القراء وتخفيض النفقات وتعظيم العائدات‏,‏ وهذا في حد ذاته مؤشر علي أن التداخل بين الصحافة والتكنولوجيا بلغ درجة جعلت الصحافة من أوائل الساحات التي تضربها موجات التكنولوجيا الجديدة‏,‏ حتي وإن كانت هذه الموجات في طور التكوين أو الاختبار والبحث‏...‏ فما هي الويب الدلالية ولماذا وكيف تغزو الصحافة؟
صاحب مصطلح الويب الدلالية أو السيمانتك ويب‏SemanticWeb‏ هو الدكتور تيم بيرنارد لي الباحث بمعامل بحوث سيرن بسويسرا والذي سبق واخترع شبكة الويب نفسها عام‏1994‏ استنادا إلي فكرة النصوص التشعبية‏,‏ وقدم برنارد لي هذا المصطلح لأول مرة في ديسمبر‏2004,‏ وكان دافعه في ذلك أن‏80%‏ من محتوي الويب الحالي عبارة عن نصوص صممت لكي يقرأها ويفهمها البشر‏,‏ بينما برامج الحاسب ومتصفحات الويب وبرامج البحث عاجزة عن التعامل مع هذا المحتوي وفهمه وتحليله بناء علي دلالته أو معانيه ومضمونه‏.‏
وما أن طرح برنارد فكرته حتي تدافعت الأبحاث وجهود التطوير المتعلقة بالويب الدلالية‏,‏ وفي غضون أقل من عامين فقط تشكلت البذور الأولي للويب الدلالية وبدا أنها تقود العالم نحو ثورة جديدة في عالم الإنترنت تعصف بالكثير من الثوابت الحالية وتنبئ بتغييرات عميقة ليس علي مستوي التكنولوجيا ولكن علي مستوي الثقافة والهوية والحضارة‏,‏ وفي القلب منها الصحف ووسائل الإعلام‏.‏
والويب الدلالية هي منهجية تتعامل مع المعلومات والبيانات عبر مسارين‏:‏ الأول يجعل أدوات جمع وتصنيف وفهرسة وتخزين واسترجاع ومعالجة وعرض البيانات والمعلومات والبحث فيها تعمل استنادا إلي ما تحمله هذه المعلومات والبيانات من دلالات ومعان‏,‏ وليس علي أساس ما تحتويه من أحرف وألفاظ وكلمات كما هو حاصل حتي الآن‏,‏ والثاني يجعل جميع أنواع هذه الأدوات ـ من تطبيقات ومتصفحات وقواعد بيانات وبرمجيات إدارة التقويمات وجداول المواعيد والجداول الاحصائية وغيرها من البرمجيات الأخري ـ مهيأة لأن تنفتح بلا حواجز أمام أدوات البحث والتقاط وتجميع المعلومات والبيانات ـ كمحركات البحث ومتصفحات الإنترنت وأدوات نقل المعلومات وعرضها علي المحمول ـ بما يجعل منها جميعا نسيجا متكاملا مترابطا وليس كتل مستقلة مغلقة علي نفسها كما هو الحال الآن‏.‏
لمزيد من التوضيح أقول أننا لو تصورنا ـ مثلا ـ أن هناك شخصا والدته مريضة وتحتاج إلي جلسات علاج طبيعي أسبوعيا‏,‏ وأراد أن يستخدم الويب الدلالية لتحديد المواعيد والمكان واختيار العيادة‏,‏ فهنا يمكن أن يدخل علي متصفح الويب الدلالية من خلال هاتفه المحمول المتصل بالإنترنت‏,‏ ويطلب منه اقتراح عيادة‏,‏ فيسترجع المتصفح المعلومات الخاصة بعلاج الأم من متصفح الويب الدلالية المخزن علي هاتف الطبيب‏,‏ ثم يبحث في العديد من قوائم عيادات العلاج الطبيعي‏,‏ ويركز علي العيادات التي توجد في دائرة قطرها‏20‏ ميل من منزل الأم والمتعاقدة معها في بطاقة تأمينها الصحي‏ ويفلتر العيادات بحيث لا يتم اختيار سوي تلك المصنفة تحت تقدير امتياز أو جيد جدا في قواعد بيانات هيئات التقييم المعتمدة‏,‏ ثم يطابق بين مواعيد الجلسات المتاحة والمنشورة في كل موقع من مواقع الويب الخاصة بعيادات العلاج الطبيعي ومواعيد العمل الخاصة بالابن‏,‏ وخلال دقائق يقدم المتصفح خطة بها اسم ومكان العيادة ومواعيدها وتكلفتها وعلاقتها بالتأمين الصحي‏.‏
في هذا المثال نحن أمام أدوات وتكنولوجيات دلالية منتشرة هنا وهناك‏,‏ تعتمد في عملها اعتمادا كاملا علي معاني ودلالات معلومات وبيانات موزعة في أماكن شتي عبر الإنترنت والحاسبات الشخصية والتليفونات المحمولة‏,‏ مما سمح لها بالتعامل مع هذه البيانات الموزعة كنسيج واحد بعضه يكمل البعض الآخر‏,‏ ويجمع بينه فكرة أو موضوع البحث‏.‏
السؤال الآن‏:‏ ما علاقة الويب الدلالية بالصحافة ؟
الصحافة هي في التحليل الأخير قناة لتوصيل بيانات ومعلومات في صورة محتوي متنوع الأشكال والحالات ما بين صورة ونص وملفات سمعية وبصرية ومعلومة أو بيانات ديناميكية تتغير طوال الوقت‏,‏ وتقوم الصحيفة بتجميع هذه البيانات والمعلومات أو إنتاجها يوميا من مصادر تملكها أو أطراف وأحداث تولدها‏,‏ ثم تقدمها إلي جمهور يتلقاها ثم يتفاعل معها ويستخدمها بصور شتي‏,‏ من بينها التعرف علي حالة حقوقه القانونية والمالية والدستورية والسياسية والوظيفية والخدمية والعلاجية والتعليمية‏,‏ وكيفية الحصول عليها وكيفية استخدام وسائل ممارسته لهذه الحقوق والدفاع عنها والتعبير عنها‏,‏ ومعرفة كيفية تعاطي الجهات التنفيذية والمسئولة بالدولة مع هذه الحقوق ومدي إهدارها أو صيانتها‏.‏
هذا معناه أن الصحيفة والعاملين بها وقراءها وزبائنها في حاجة دائمة إلي وسائل تعينهم علي الوصول إلي المحتوي المناسب الذي يحمل قيمة أو فائدة يجري البحث عنها‏,‏ سواء في مراحل إعداد المحتوي الصحفي أو في مرحلة استهلاكه بعد النشر علي الويب والورق‏,‏ وفي هذا الصدد يري الخبراء أن تكنولوجيا الويب الدلالية وأدواتها المختلفة يمكن أن تقدم للصحف ومحرريها وقرائها فرصا هائلة وغير مسبوقة في الوصول إلي المحتوي الذي يحتاجونه بصورة أسرع وأدق بتكلفة أقل وأكثر ثراء وعمقا‏.‏
ففي مراحل إنتاج المحتوي الذي يشمل تجميع المعلومات والبيانات من مصادر شتي‏,‏ تأتي الويب الدلالية لتقدم وسائل قوية للمحررين والمراسلين والكتاب وغيرهم من منتجي المحتوي بالصحيفة تعينهم علي تجميع البيانات المتعلقة بمعني أو فكرة أو قضية وليس لفظ أو كلمة‏,‏ فمن يبحث مثلا عن حادث تحطم طائرة ستعينه الأدوات الدلالية في البحث داخل جداول مواعيد الطائرات ومسارات الرحلات وقوائم الركاب وقواعد بيانات شركات تصنيع الطائرات والمطارات ونظم الحجز ومدونات وجداول مواعيد الركاب وحاسباتهم الشخصية وتليفوناتهم المحمولة، وكلما صادفت الأدوات الدلالية معلومة أو بيان ذي دلالة أو معني عن الحادث في كل هذه المسارات وفي أرشيف الصحيفة تقوم بالربط بينها وتحليلها وتقديمها في صورة معلومات وبيانات تعطي القصة الإخبارية عمقا غير معتاد‏,‏ ومعلومات يصعب إن لم يكن من المستحيل الوصول إليها بالأدوات الحالية‏.‏
هنا نحن أمام أول فائدة تتحقق لقارئ الصحيفة ومن يطالع موقعها‏,‏ لأنه سيجد نفسه أمام وجبة صحفية عميقة المعالجة غنية المعلومات زاخرة بالمعاني ذات العلاقة‏,‏ فيزداد ولائه للصحيفة ويطول زمن بقائه علي موقعها‏,‏ هذا فضلا عن أن وضع أدوات البحث الدلالية بين أيدي القارئ أو الجمهور يجعل الصحيفة التي تهييء محتوي موقعها ليكون محتوي دلالي في مقدمة الصحف التي تذهب إلي القارئ وهو يبحث عن موضوع معين باستخدام برنامج تصفح دلالي‏,‏ أو أداة بحث دلالية‏,‏ أما إذا لم يكن المحتوي جاهزا فتكون فرص ظهوره ضعيفة‏.‏
إذن يمكن القول إن البوابة التي ستدلف منها الويب الدلالية إلي عالم الصحافة تتمثل في تطوير المحتوي ووضع أدوات ذات قدرات غير مسبوقة أمام المحررين في مرحلة تجميع وإنتاج المحتوي وتحرير المقالات والاخبار والتحقيقات والتقارير والتحليلات‏,‏ وهذا التطوير في المحتوي يتحول في النهاية إلي قيمة مضافة جديدة أمام القارئ المسلح بأدوات الويب الدلالية الخاصة بالتصفح والبحث وغيرها وهو علي موقع الصحيفة‏,‏ حيث سيكون بإمكانه الحصول علي معارف ومعلومات أدق وبالصورة التي تناسبه بالتحديد وبقيمة أعلي‏,‏ أو الحصول علي محتوي غني وعميق وهو يمسك بنسختها الورقية‏.‏
من هذا المنطلق تحدث جيرومي لاريدو نائب رئيس شركة أتيكس للبرمجيات أمام المنتدي عن الفوائد التي يمكن أن تجنيها الصحيفة من وراء توظيف وتطبيق أدوات الويب الدلالية‏,‏ من بينها المساعدة في بناء قاعدة جماهيرية قوية للصحيفة تساهم في مكافحة ظاهرة تراجع التوزيع وتراجع الانتشار‏,‏ وتحسين عائدات الاشتراكات وبيع الصحيفة‏,‏ وتوفير أدوات إعلانية جديدة ومبدعة تقوم علي أساس التحليل العميق للمحتوي وربطه بما يناسبه من منتجات ترتبط بالسياق الذي يقرأه زائر الموقع أو قارئ الصحيفة‏,‏ كما أن أدوات الويب الدلالية سوف تفتح آفاقا واسعة أمام الصحيفة لتقديم منتجات وخدمات صحفية جديدة تقوم علي التحليل العميق للمحتوي والكفاءة والتميز في استخلاص ما به من معان ذات علاقة بسياقات وقضايا وتوقيتات مختلفة‏,‏ يمكن ترجمتها في صورة ملاحق أو صفحات خاصة أو خدمات إخبارية أو خبرات تاريخية تستند إلي ما يطلق عليه المحتوي ذي الذيل الطويلة‏.‏
خلاصة القول إن أدوات الويب الدلالية تتخذ طريقها الآن للتثبيت والتركيب والعمل داخل بيئة العمل بالصحف بمفرداتها المختلفة‏,‏ كنظم معلومات التحرير ونظم الأرشيف وأدوات تصميم وإدارة الموقع‏,‏ حاملة معها إمكانات واعدة في خفض النفقات وجذب القراء ورفع درجة ولائهم للصحيفة وقبل ذلك كله تجويد الخدمة الصحفية وجعلها أكثر عمقا وثراء بالمعلومات‏.
‏ جمال محمد غيطاس، الأهرام-صفحة لغة العصر، 20/11/2009

لماذا فهرس معرض القاهرة الدولي للكتاب؟

لماذا فهرس معرض القاهرة الدولي للكتاب؟
للأستاذ الدكتور حشمت قاسم


بهذا العام، 2009، يستهل معرض القاهرة الدولي للكتاب العقد الخامس في مسيرته التي بدأت في العام 1968، متمنين له كل النجاح والازدهار، في خدمة الثقافة العربية بوجه عام، والكتاب بكل فئاته النوعية وأشكاله المادية على وجه الخصوص। ومعرض القاهرة ، كما هو معروف، أقدم معرض من نوعه في الوطن العربي، واستئناسًا برسالته وأهدافه، واسترشادًا بخبراته، وعلى هدي إنجازاته، نشأت وازدهرت في جميع الحواضر العربية تقريبًا معارض مناظرة، تتبارى الآن فيما بينها في توفير عوامل اجتذاب الناشرين والموزعين، وجمهور القراء والمشترين على السواء، بالحرص على الالتزام بالتوقيت، وتوفير الضوابط والمقومات التنظيمية، وضمان الحوافز والتيسيرات التسويقية... إلى آخر ذلك مما يرعى مصالح المشاركين، ويكفل راحة المتعاملين। ا
ولمعرض القاهرة الدولي للكتاب، ذلك العرس الثقافي السنوي، طابعه المميز؛ فهو ليس مجرد مناسبة يلتقي فيها مختلف الأطراف الضالعة في صناعة الكتاب، من المؤلفين والمترجمين والمحققين، والناشرين، والموزعين، واختصاصيي المكتبات، وإنما سوق فعلية للكتاب، توفر فرص التوزيع وتلبية احتياجات المشترين من المؤسسات والأفراد. وهو ثاني أكبر سوق للكتاب على الصعيد الدولي، بعد سوق موسكو، من حيث عدد المشاركين وكم المعروضات.
وقد مر معرض القاهرة الدولي للكتاب، الذي تتحمل مسئولية تنظيمه وإدارته الهيئة المصرية العامة للكتاب، بسلسلة من التطورات التي شهدت نموًا مطردًا في موارده ومقوماته وأنشطته. ونرجو أن يشمل هذا التطور المزيد من الاهتمام بالجوانب التنظيمية بوجه عام، وما يتصل بتنظيم المعروضات والتعريف بها والترويج لها، اعتمادًا على تقنيات المعلومات والاتصالات المعاصرة، على وجه الخصوص. فبقدر ما ينمو كم المعروضات تنمو الحاجة إلى المزيد من التدابير والضوابط التنظيمية، وفي مقدمتها التعريف بالمعروضات على النحو الذي يكفل المحافظة على قيم صناعة الكتاب، ويخدم مصالح العارضين، ويحد من معاناة الرواد الحريصين على الوصول إلى ما يودون الحصول عليه من كتب. ويتخذ هذا الجانب التنظيمي المقصود في هذا السياق، شكل الفهرس الذي أصبح مألوفًا، بشكله الورقي والإلكتروني، في كثير من المعارض العربية.
وعلى الرغم من ضخامة كم ما يعرض بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، فإن التعريف بهذا الكم الهائل من أوعية المعلومات يمكن أن يتحقق بتكلفة لا تكاد تذكر، في ظل التطورات الراهنة في استخدام الحاسبات الآلية وتقنيات المشابكة الإلكترونية، التي شجعت كثيرًا من الناشرين على إنشاء مواقعهم على الإنترنت، والتعريف بإنتاجهم في هذه المواقع. ويعني ذلك وجود البيانات اللازمة لمثل هذا الفهرس في شكل مهيأ إلكترونيًا. ومن الممكن للهيئة المصرية العامة للكتاب، أو أي جهة أخرى تتكفل بتنظيم المعرض وإدارته، الشروع في إنشاء مرصد بيانات إلكتروني، يتاح على الخط المباشر عبر الإنترنت، يستوعب بيانات التعريف بما يتم عرضه، اعتمادًا على برمجيات تجهيز واختزان واسترجاع بسيطة، تكفل سهولة الاستخدام من جانب الكافة، كل في حدود ما يرخص له به. ويشتمل هذا المرصد على البيانات الأساس اللازمة للتحقق من هوية الكتاب وتمييز طبعاته، فضلاً عن السعر ومكان العرض وتشمل هذه البيانات الأساس مسئولية التأليف بكل أنماطها، من التأليف والترجمة والتحقيق... إلى آخر ذلك من أنماط المسئولية الفكرية، وعنوان الكتاب، ورقم الطبعة، وبيانات النشر بعناصرها الثلاثة، بالإضافة إلى بيان الصفحات أو عدد المجلدات، ويضاف إلى ذلك عنوان الجناح بالمعرض.
ومن الممكن لمحتوى هذا المرصد أن ينمو تلقائيًا؛ إذ تتاح للمشاركين في المعرض إمكانية إدخال بيانات كتبهم على الخط المباشر، وفقًا للمواصفات والشروط التي تحددها الهيئة المنظمة، كما تتم مراجعة هذا المحتوى وتحديثه، بالإضافة والحذف والتعديل بشكل مستمر، على النحو الذي يجعل منه وراقية (ببليوجرافية) تجارية للكتاب العربي، تكفل التعريف بالمتوافر منه بالسوق، وتصبح بثراء المحتوى وتعدد مداخل البحث فيه، مرجعًا لا غنى عنه بالنسبة لجميع فئات المهتمين بالكتاب، كما تعد مصدرًا لعدد كبير من أدوات تسويق الكتاب العربي على الصعيدين العربي والعالمي، بما في ذلك قوائم الكتب المتخصصة في مجالات موضوعية معينة، وقوائم الكتب المناسبة لمستويات قرائية معينة، فضلاً عن احتمال تحويل هذا المرصد إلى مورد لفهارس المعارض الأخرى.
ومعرض القاهرة الدولي للكتاب، بضخامة كم ما يعرض به، هو أنسب بيئة يمكن أن تحتضن مثل هذا الفهرس الذي تتجاوز فعاليته الحدود الزمانية والمكانية لهذا المعرض. ومن نافلة القول أن توافر مثل هذا الفهرس بالشكل المقترح يفتح المجال واسعًا للمزيد من المقومات والخدمات التي تصب في دعم صناعة الكتاب العربي، وتحد من معاناة الباحثين عنه، كما يكفل المزيد من الضوابط التنظيمية، كتوحيد سعر الكتاب على الرغم من تعدد أجنحة عرضه، وسد منافذ الطبعات المزورة أو غير المرخص بها، ومن ثم المحافظة على حقوق التأليف والنشر... إلى آخر ذلك من المزايا بالنسبة للكتاب العربي بوجه عام.
وفضلاً عن إتاحته عن طريق الإنترنت، بحيث يمكن لزائر المعرض قبل مغادرة المنزل، الاطمئنان إلى وجود ما يبحث عنه، فضلاً عن التصفح الذي يمكن أن يؤدي إلى اكتشاف المزيد، يمكن لهذا الفهرس أن يُتاح للمترددين على المعرض عن طريق شبكة داخلية Intranet، توزع منافذ التعامل معها في شتى أنحاء المعرض، وتتكفل الهيئة العامة للمعارض بتوفير مقوماتها، بحيث تظل هذه المقومات، كأحد عناصر البنية الأساس، متاحة في خدمة جميع ما تستضيفه الهيئة من معارض طوال العام.
وبمجرد أن تكتمل عناصر البنية الأساس لهذا الفهرس في عامه الأول، وهذه مسئولية الهيئة المصرية العامة للكتاب في المقام الأول، سوف تقتصر الأعباء فيما بعد على المراجعة، التي تنطوي على إضافة تسجيلات الجديد من الكتب، واستبعاد تسجيلات الكتب التي نفدت طبعاتها، وتعديل بعض عناصر البيانات وفقًا لمقتضى الحال. ويمكن للهيئة المصرية العامة للكتاب، منفردة أو بالتعاون مع اتحادات الناشرين، توفير المقومات البشرية والمادية والتقنية اللازمة للإنشاء وضمان استمرار التشغيل. وبمرور الوقت لن يصبح هذا الفهرس عبئًا على الهيئة، وإنما موردًا لعائدات مباشرة وغير مباشرة، يمكن أن تتضح معالمها بمجرد بدء التشغيل، فضلاً عن القيم المضافة بالنسبة للهيئة بوجه خاص، والكتاب العربي والثقافة العربية بوجه عام.

للاستشهاد المرجعي:
حشمت قاسم. لماذا فهرس معرض القاهرة الدولي للكتاب؟ (كلمة المحرر). مجلة دراسات عربية في المكتبات وعلم المعلومات. مج14 ، ع2 (مايو 2009). أيضا على مدونة المكتبيين العرب:

http://arab-librarians.blogspot.com/2009/11/blog-post_5770.html

لهذه الأسباب...... جامعاتنا خارج التصنيف العالمي!

لهذه الأسباب...... جامعاتنا خارج التصنيف العالمي!
نشرت الصحف العالمية في مطلع الشهر الماضي/تشرين الأول اكتوبر/ تصنيف التايمز العالمي الشهير للجامعات لأفضل 200 جامعة في العالم أجمع The Times Higher Education – QS World University Ranking ، وهناك تصنيف آخر للجامعات، هو تصنيف جامعة جياو تونغ/ شنغهاي Shanghai Jiao Tong University ، أو اختصاراً تصنيف شنغهاي، الذي كان قد صدر في الأول من هذا الشهر، ويترقبه العاملين في التعليم العالي في كل عام كونه يعتمد معايير أكاديمية أكثر من تصنيف التايمز، لذلك يعتبر أكثر التصانيف انتشاراً وقبولاً في الأوساط الأكاديمية، وهذا التصنيف بدأ كمشروع صيني ضخم لإعداد تصنيف أكثر من 9000 جامعة حول العالم، وكان يهدف بداية إلى قياس الفجوة بين الجامعات الصينية والجامعات العالمية المرموقة التي تعتني بالبحث العلمي. ويعتمد تصنيف شانغهاي على المعايير التالية:جودة التعليم/الخريجون(10%)، وجودة أعضاء هيئة التدريس-الجوائز(20%)، الأبحاث المستشهد بها(20%)-، والمخرجات البحثية (20%) في مجلتي نيتشر وساينس، وأخيراً حجم الجامعة أو المعهد (10%).
ومن الجدير بالذكر أن هناك تصنيفات أخرى تقوم بها جهات أكاديمية أخرى(كالتصنيف الأسباني وأفضل مائة جامعة في مجال علوم الحياة والطب...........الخ)، وهذه التصنيفات جمعيها لها نظام محدد، ومتطلبات معينة من أجل أن يكون لهذه الجامعة أو تلك مكاناً في هذه القائمة أو التصنيف.
وفي كل مناسبة، عندما تصدر إحدى هذه التصنيفات العالمية، تزخر وسائل الإعلام العربية بمقالات الردح والبكاء على الأطلال، التي لا تخلو أحيانا من إيحاءات نظرية المؤامرة، لأن هذه التصنيفات قد خلت من اسم جامعة عربية واحدة!، مع العلم بأن عمر بعضها يعود إلى أكثر من قرن!!، وربما أكثر، في حين أن هناك جامعات عمرها لا يتجاوز بضعة عقود قليلة من الزمن، مثل بعض الجامعات الإسرائيلية وغيرها، وجدت لنفسها مكاناً لائقاً في هذه القوائم.
ولقد جاءت المقالات بعد نشر هذا التصنيف، ضمن هذا السياق أيضاً، فالبعض انطلق من نظرية المؤامرة ورأى إن بعض الجامعات العربية العريقة، كجامعتي القاهرة ودمشق أو غيرهما، تستحق أن يكون لها مكانا في هذا التصنيف، والبعض الآخر عزف على وتر جلد الذات، كما هي العادة، في كل مرّة يخرج فيها العرب من سباق حضاري أو ثقافي ما.......
ولكن وبغض النظر عن المتطلبات التي يجب توفرها في هذه الجامعة أو تلك، لكي تضمن لها مكاناً في هذا التصنيف أو تلك، وبغض النظر عن ما نُشر في وسائل الإعلام حول هذا الموضوع ، أو على الأقل الذي تسنّى لنا الاطلاع عليه، فإنه من حقّ كل فرد عربي، وخاصة من أصحاب الشأن العلمي أو العاملين فيه، أن يسأل نفسه السؤال التالي: لماذا غابت الجامعات العربية عن هذا التصنيف العالمي لأفضل 200 جامعة ؟ مع العلم بأنه ومنذ سنتين لم تكن هناك أي جامعة عربية حتى ضمن قائمة أفضل 300 جامعة!، إلا أنه في هذا العام، دخلت جامعتا الملك سعود بالمرتبة(247) وجامعة الملك فهد بالمرتبة(266)-المملكة العربية السعودية في تصنيف التايمز أيضاً لأفضل 300 جامعة في العالم. أما في تصنيف شانغهاي لأفضل 500 جامعة في العالم فلقد أحتلت جامعة الملك سعود المرتبة 402 وذلك دون سواها من بقية الجامعات العربية، وبترتيب68 من أصل 106 جامعة على المستوى الإقليمي.
وربما تساءل البعض أيضاً، هل هناك من مبرر لصرف ميزانيات ضخمة على هذه الجامعات، وخاصة في بعض الدول العربية، مع العلم بأن نتائجها مُخيّبة للآمال؟، وغيرها الكثير من الأسئلة المشابهة، التي لا تخلو من القسوة أحيانا على هياكل ومنسوبي هذه الجامعات وإداراتها!!. ولكن لو نظرنا إلى الأمر بتجرّد، وبموضوعية معقولة، نجد أن هذا الأمر، ليس بهذه السوداوية المطلقة، كما أنه ليس بالصورة المشرقة أيضاً!، وعليه فإن غياب الجامعات العربية عن التصنيف العالمي، قد يكون شيئاً طبيعياً، بل هو أكثر من ذلك، أنه متوقعاً، وهناك سؤال آخر، من الممكن أن يكون أهم وهو: هل يكفي لجامعتنا أن ترد في تصنيف عالمي لكي نقول أن التعليم العالي والبحث العلمي في أرجاء بلادنا بألف خير؟، وربما يحوم سؤال بطبيعة أخرى مغايرة، هل هذا التصنيف أو سواه مهم لنا أو أنه يعنينا أصلاً؟، وما الذي سوف نحصل عليه فيما لو دخلنا القائمة ولو في ذيلها؟،سوى التطبيل والتذميّر لهذا الحدث الجلل!!!.
على أية حال، إن غياب جامعاتنا بما في ذلك العربية منها يمكن إرجاعه إلى أحد الأمرين أو السببين: السبب الأول: ذاتي والآخر موضوعي، وربما ، في حالات كثيرة، يتداخل الذاتي بالموضوعي، لدرجة أنه من الصعوبة بمكان الفصل بينهما.
من الأسباب الذاتية نذكر أن معظم الجامعات العربية هي خارج المنافسة العالمية في الأصل، ومعظمها لم يهيئ نفسه بالأساس لهذا السباق الحضاري أو العلمي، وعليه فإن لهذه الجامعات، على الأغلب وظيفة واحدة، ألا وهي تخريج أو على الأصح تفريخ الكوادر الشابة بشهادات، قد لا يجد حاملوها مكانا لهم في سوق العمل. كما إن معظم الجامعات العربية مُنفصلة عن مجتمعاتها، تبدو وكأنها جزرُ معزولة، فالحضور العلمي، وأعني البحث العلمي، والحضور الثقافي التنويري ضئيل، وفي حالات كثيرة معدوم، بعد أن كانت هذه الجامعات رائدة وسبّاقة، خاصة فيما يتعلق بالشق الثقافي والتنويري. فالأبحاث العلمية، وما أدراك ما الأبحاث العلمية، في هذه الجامعات هي أبحاث للترّقية فقط، وهي تكرار لما توصّل إليه الآخر، إلا ما رحم ربي!!!، وفي أحسن الأحوال سوف يجد البحث، الذي ينشره أستاذ جامعي (مجتهد) في إحدى أعداد المجلات العلمية الجامعية، مكانا له في الأرشيف على أحد رفوف مكتبة الجامعة!!!.
هذا هو الواقع، فلما النحيب والندب والبكاء، على جامعاتنا العربية!!!. ولا نبالغ إذا قلنا أن حال الجامعات العربية، هي كحال الجامعة العربية نفسها، وكحال أعضائها الـ: 22 ايضاً!!. فإذا كنا قد فشلنا في كافة المجالات الحضارية والثقافية، فلماذا يكون النجاح حليفنا في المجال العلمي فقط؟، ولماذا يحوم الاستغراب حول غيابنا عن التصنيف العالمي لأفضل 200 جامعة أو غيرها، في حين نرى أن الجامعات من الدول الأسيوية كالصين والهند وماليزيا وكوريا الجنوبية و........وتركيا وإسرائيل(ثلاث جامعات في قائمة الـ200) بدأت تحتل مواقع متقدمة معقولة، وتتقدم عاماً بعد آخر ضمن هذا التصنيف أو ذاك.
إن الجامعة، أي جامعة، هي جزء من كل، جزء من النظام العام السائد في البلد، فلماذا التركيز على الجزء الواحد ونسيان بقية الأجزاء أو النظام ككل؟ فعلى سبيل المثال ما هي إنجازاتنا في مجال الاقتصاد، والتصنيع التكنولوجي، والثقافة، والإعلام وحتى السياسة؟ ألا ترون معي أن الدول التي تحتل جامعاتها مواقع متقدمة في التصنيف العالمي لها بالتأكيد إنجازات حضارية في ميادين مختلفة أيضاً. ولنتذكر في السابق –على سبيل المثال- ماذا كانت النظرة إلى الجامعات الأسيوية وخاصة في الصين، والهند وماليزيا، وكوريا الجنوبية؟، وماذا كانت نظرة العالم(بما في ذلك العربي) إلى بعض جامعات أوروبا الشرقية؟ خاصة ونحن نرى أن العديد منها بدأ يظهر في هذه التصانيف ويتقدم نحو الأعلى سنة بعد أخرى (كجامعتي موسكو وسانت بطرسبورغ-روسيا، وجامعة براغ-تشكيا).
إذن القصّة ليست مؤامرة، كل القضية وما فيها أن الإنجاز العلمي لجامعاتنا العربية ضحِل، ولا يرقى لإنتاج جامعة واحدة في دولة متقدمة!! فعمر الكثير من الجامعات العربية يفوق الضعف، وربما أكثر لعمر جامعة أو معهد حيفا التقني(إسرائيل)، وفي هذا العام دخلت جامعة النقب أيضا في قائمة التصنيف، مع ذلك فإن الإنتاج العلمي لهذا المعهد يفوق الإنتاج العلمي لأي من هذه الجامعات العربية العريقة. أما هو سبب ذلك؟، فهذا مجال آخر للبحث.
ومن الأسباب الموضوعية أن هذه التصانيف لها نظام محدد، ولهذا النظام معاييره المحددة أيضا، وعليه فإن كل جامعة تسعى لأن يكون لها مكانا ضمن هذا التصنيف، يجب أن تهيئ نفسها لذلك، بما في ذلك الكادر التدريسي لديها والطلابي أيضاً والموظفين. فعلى سبيل المثال إن إحدى معايير تصنيف التايمز الشهير يعتمد على قدرة الجامعة على استقطاب الكوادر العلمية المرموقة، والأسماء اللامعة في دنيا العلوم كافة من مختلف الجنسيات، ويعتمد أيضا على مدى تنوع جنسيات الطلبة فيها. وهذا الأمر غائب تماماً عن معظم جامعاتنا العربية، وليس بإمكان معظم الجامعات العربية فعل ذلك، لأسباب مختلفة وعديدة ويأتي في مقدمتها نظام الرواتب والمكافآت المادية وغير المادية، إلا ما ندر، في بعض دول الخليج العربية(الإمارات، السعودية، قطر)، إذ أن معظم الجامعات العربية ليست أكثر من مؤسسات حكومية يعشعش فيها الروتين، والفساد الإداري، والعلمي، وبمرتبات ضعيفة وحوافز مادية وغير مادية باهتة، ولكن العوائد المادية الضخمة تذهب فيها للنخبة الإدارية"الإدارات العليا" فقط!
ولكن الأكثر أهمية من ذلك أن هذه الجامعات ليست مستقلة أكاديميا، وتتدخل الحكومات بعملها بشكل فاضح. أما الجامعات الخاصة، فإنها للأسف الشديد، ليست أكثر من مشاريع تجارية ناجحة أبى رأس المال "الوطني" إلا أن يدخله لقطف عوائد مادية ضخمة، فنادراً ما نرى إسهاماً علمياً فعلياً لجامعة خاصة في بلد عربية، سوى القيام بأعمال التدريس لطلبة لم يجد أغلبهم مكانا لهم في الجامعات النظامية، أي شهادات بفلوس!!، وهذا الأمر لا تتحمله إدارات هذه الجامعات فقط، بل منظومة التعليم العالي ككل في هذه البلدان التي تحتوي على ثقوب أو قل فتحات كبيرة يمكن النفاذ منها والعبث بهذا التعليم!. أما الجامعات الخاصة في الدول المتقدمة فإنها لا تقوم على أساس تجاري أو ربحي، وإنما هي، على الأغلب، مشاريع خيرية، وإن قام بها رجال الأعمال، لا يبغون الربح أساسا، كما تعتمد في تمويلها على التبرعات المُقدمة من منظمات مدنية غير حكومية، إضافة للرسوم الجامعية البسيطة لتغطية نفقاتها، طبعاً يمكن لها أن تؤسس شراكات علمية مع الشركات لتمويل البحث العلمي فيها. لذا فمن المستبعد أن تساهم أيّ من هذه الجامعات في البحث العلمي والتطوير الأكاديمي في المدى المنظور على أقل تقدير، مع العلم بأن وضعها المالي أفضل بكثير من وضع الجامعات الحكومية نفسها ويشهد على ذلك الكثير من الأشياء، مبانيها على سبيل المثال!!.
محمد شعبان، موقع مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية، 3/11/2009

ومع ذلك ، فإنه لابد من القراءة

ومع ذلك ، فإنه لابد من القراءة

لا شك أن رأي الأستاذ سمير عطا الله في التدوينة السابقة، بعدم قراءة تقرير المعرفة العربي للعام 2009‏، كان مجازيا ؛ فهو يوجه أنظار القراء – بصورة غير مباشرة - إلى مدى التردي إلذي وصل إليه حال المجتمع العربي عامة والمجتمع العلمي فيه خاصة.
وعلى العموم، هذه هي الرابطة المتاح عليها التقرير، والذي نطالب الجميع أن يقرأوه
http://www.mbrfoundation.ae/English/Documents/AKR2009-Ar/AKR-Ar.pdf

١٤ أكتوبر، ٢٠٠٩

حقا.. لا تقرأوه

حقا.. لا تقرأوه
«تقرير التنمية الإنسانية العربية للعام 2009» الذي تصدره الأمم المتحدة، مفزع ومذل. وأذل ما فيه حقائقه ووقائعه وأرقامه. ونحن قوم نكره ما نسميه النقد الذاتي، أي مواجهة الواقع، ونفضل عليه الكذب الذاتي والغش الذاتي والخداع العام. وكما يُنصح ذوو القلوب الضعيفة بعدم مشاهدة الأفلام القاسية أنصح جميع العرب، بكل محبة وصدق، ألا يقرأوا التقرير، لأنه يوجع القلب دون جدوى، ولأن كثيرين غدا سوف ينتقدون التقرير وواضعيه، بدل أن يحاولوا بذل ساعة واحدة أو جهد واحد أو قرش واحد في سبيل تغيير بسيط في هذا الوضع المزري والمؤسف واليائس. لن أحاول اختصار 270 صفحة من الأرقام والجداول والنسب في بضعة أسطر، لأن ذلك يسيء إساءة بالغة إلى الجهد العلمي المبذول. ولكن الخلاصة ليست أننا مصابون فقط بالفقر والجهل والأمية والبطالة والأوبئة والجوع وسوء التغذية بل بالفظاظة وثقافة الاغتصاب وأن العالم العربي هو أكبر سوق للاتجار بالبشر في هذا الكوكب السعيد.
والخلاصة أننا شعب بلا أمن صحي أو اقتصادي أو اجتماعي أو إنساني. ويفيد جدول حول الفقر في 9 بلدان عربية أن عدد الفقراء في مصر (تحت 2.7 دولار في اليوم) هو 30 مليونا من أصل 73 مليون نسمة، وفي سورية 5.50 مليون من أصل 18 مليونا، في لبنان 1.10 مليون من أصل 4 ملايين، الأردن 0.60 مليون من أصل 5.50. المغرب 11 مليونا من أصل 28 مليون نسمة، تونس 2.30 مليون من أصل 9.65 مليون نسمة، اليمن 13 مليونا من أصل 21 مليونا.
تصل البطالة في بلد مثل الجزائر إلى 40%، أما معدلاتها في البلدان الأخرى فهي الأعلى في العالم. ولا فرص في الأفق، خصوصا أمام 65 مليون فقير عربي، أو نحو 63.2% من المجموع، وخصوصا في المناطق الريفية التي لا تزال الأكثر حرمانا. وتزداد نسبة المعاناة البشرية العامة في بلدان كالعراق والصومال والسودان والأراضي الفلسطينية المحتلة. ويشكل الإيدز وباء قاتلا يتم التستر عليه. وفي العام 2007 توفي أكثر من 31.600 بالغ وطفل بالمرض (80% في السودان). وفي ذلك العام قدر عدد الإصابات في العالم العربي بـ 435.000 حالة منها 73.5% في السودان، حيث أكثرية الإصابات في صفوف النساء. ويرد التقرير الكثير من المصائب إلى آثار الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين والأميركي في العراق. ويقول إن الحقوق المدنية سقطت في البلدين كما سقطت في الصومال ودارفور، حيث تعرضت النساء لعمليات اغتصاب جماعية، معظمها كان مرفقا بفيروس الإيدز. وتخجل الضحايا من الشكوى إلى الدوائر الرسمية أو إلى أحد خوفا من العار.
سمير عطا الله، الشرق الأوسط ، 12/10/2009
والكاريكاتير من نفس الصحيفة، بتاريخ 13/10/2009

دليلك لأشهر المكتبات العربية على الإنترنت

دليلك لأشهر المكتبات العربية على الإنترنت
http://www.islamtoday.net/nawafeth/artshow-50-121071.htm
موقع الإسلام اليوم، 14/10/2009

١١ أكتوبر، ٢٠٠٩

عام الصين

عام الصين
احتفلت الصين بعامها الستين، دولة على الطريق إلى مقدمة الصف الأول بين الأمم. أمضت ثلاثين عاما في ظل ماو تسي تونغ و«الثورة الثقافية» وإبادة «الأعداء الموضوعيين». وأما الثلاثون الأخيرة فقد بدأت مع دنغ كسياو بنغ الذي تقبل، بكل بساطة، أنه ليس إلها وأنه لا يمكنه أن يختصر، منفردا، مليار صيني. وكان العالم لا يعرف أحدا سوى التشرمان ماو، فأصبحنا لا يعرف أحد منا من هو رئيس وزراء الصين ولا من هو وزير دفاعه ولا من هو وزير خارجيته.
كل ما نعرف ـ دون أن نفهم ـ أن الصين تحولت في ثلاثين عاما من بيوت بسيطة إلى ألف مانهاتن. ومن دولة تسمح ببذلة واحدة وطفل واحد للعائلة ودراجة هوائية، إلى بلد تفلس فيه «جنرال موتورز» في أميركا وتزدهر فقط في الصين. ومن بلد يهاجر أهله إلى أنحاء العالم طلبا للعمل إلى بلد يستقبل العمال والتجار والخبراء من أنحاء الأرض.
كان الغربيون يعاملون «الجنس الأصفر» على أنه عرق متخلف في تكوينه، غير قادر على التطور. والنسبة الأكبر من المتفوقين المبهرين في جامعات أميركا اليوم من ذلك العرق «الأصفر». وذلك العرق الذي ذهب الرجل الأبيض يستعمره ويطوعه ويغرقه في الأفيون يتحول الآن إلى اقتصادات مزدهرة في إندونيسيا وفيتنام ومنغوليا والصين وكوريا الجنوبية، ولا يزال نائما فقط في شمال كوريا، حيث يجوع ويرفع راية التهديد النووية في وجه اليابان، أنجح دول الأرض وأكثرها كدا واجتهادا وبحثا وعلما.
إنها الكرة تنقلب. لقد بدأ العصر الآسيوي بلا أي شك، في الوقت الذي يتراجع فيه العصر الغربي. أذهلني أن 80% من «آي بي إم» رمز التقدم العلمي، يصنَّع الآن في مدن فقيرة في آسيا. وقبل سنوات قليلة فقط كان مهندس الكمبيوتر الهندي يتقاضى نصف راتب زميله من أي جنسية. وهو الآن يتقاضى ضعف راتب زميله من أي جنسية. وقد عاشت الهند عقودا طويلة على سيارة «أوستن» منقولة عن نموذج بريطاني من الأربعينات، وهي الآن التي تجعل من سيارة «جاغوار» سيارة منافسة للمهارة اليابانية والعراقة الألمانية.
أصحبت الصين على خريطة التقدم بدل خريطة التناسل عندما تحولت من مشروع جماهيري مصفق إلى مشروع جماعي منتج. ومن رجل واحد هو الفكر والعلم والشعر والإلهام إلى شعب حر يفكر ويكتب ويبدع ويتقدم الشعوب.
سمير عطا الله، الشرق الأوسط، 4/10/2009

لا تنم والمحمول بجانبك

لا تنم والمحمول بجانبك
يحذر أطباء فرنسيون رئيس من خطورة وضع التليفون المحمول علي أقل من سنتمترين من الجسم‏,‏ وطالبوا بإغلاقه وقت النوم ووضعه علي بعد‏50‏ سنتمترا من الجسم‏,‏ لما له من آثار جانبية تشمل اضطرابات النوم والصداع وضعف التركيز والاكتئاب والإعياء‏.‏
وأكد بيير سوفي رئيس رابطة الصحة والبيئة بفرنسا أن دراسات عدة أثبتت أن للمحمول آثارا فسيولوجية وبيولوجية عدة علي مستخدميه تشمل انخفاض هرمون النوم المعرف بـ الميلاتونين وهو هرمون ذو خصائص مضادة للسرطان‏.‏ وقال سوفي ان دراسات سابقة أظهرت تغيرات في معدل نبضات قلب الجنين الذي يتعرض لموجات الهاتف النقال لمدة عشر دقائق أو يتعرض لها مباشرة بعد ميلاده‏.‏ ودراسات اخري أظهرت انخفاضا في حركية وعدد وفاعلية الحيوانات المنوية تناسبا مع نسبة استخدام الهاتف النقال‏.‏

الأهرام، 11/10/2009

١٠ أكتوبر، ٢٠٠٩

نوبل في الفيزياء لثلاثة علماء طوروا التصوير الرقمي عبر الألياف الضوئية

نوبل في الفيزياء لثلاثة علماء طوروا التصوير الرقمي عبر الألياف الضوئية
أعلنت لجنة نوبل للفيزياء في الأكاديمية السويدية للعلوم منح جائزة نوبل في الفيزياء لهذا العام لثلاثة علماء أمريكيين هم‏:‏ تشارلز كاو‏,‏ وويلارد بويل‏,‏ وجورج سميث‏,‏ تكريما لجهودهم في مجال بحوث الألياف البصرية وأشباه الموصلات‏.‏ وقالت اللجنة‏:‏ إن العلماء الثلاثة أسهموا من خلال بحوثهم في إرساء مجتمع شبكات الاتصال‏,‏ وقدموا ابتكارات عملية دخلت في كل نواحي الحياة اليومية‏.‏
وأضافت اللجنة ـ في بيانها ـ أنها منحت تشارلز كاو نصف الجائزة‏,‏ تقديرا للتقدم الذي أحرزه في مجال نقل الضوء في الألياف البصرية‏,‏ وكافأت بول وسميث لاختراعهما الذي طور تقنيات التصوير الرقمي كوسيلة لنقل الصور‏.‏ وتبلغ قيمة الجائزة نحو‏1,4‏ مليون دولار أمريكي‏,‏ يحصل تشارلز علي نصفها‏,‏ ويقتسم العالمان الآخران النصف الثاني‏.‏ ويذكر أن تشارلز كاو ولد في شنغهاي‏,‏ ويحمل أيضا الجنسية البريطانية‏,‏ كما أن ويلارد بويل يحمل الجنسية الكندية‏,‏ بالإضافة إلي الأمريكية‏.‏
وتوضيحا لهذا الإنجاز العلمي‏,‏ صرح الدكتور محمد زكي عويس أستاذ فيزياء أطياف الليزر بكلية العلوم جامعة القاهرة لـ حسن فتحي مندوب الأهرام بأن الشعاع الضوئي يمكن تضمينه أو تحميله بالموجات الصوتية أو الصور الرقمية ونقله عبر الألياف البصرية من مكان إلي آخر‏,‏ وبعد ذلك يمكن فصل الموجات المحمولة السمعية أو البصرية ونقلها إلي شاشات العرض بدرجة نقاوة فائقة الدقة‏,‏ والجديد الذي أنجزه هؤلاء العلماء هو كيفية تضمين أو تحميل المعلومات الرقمية‏,‏ سواء سمعية أو بصرية عبر الألياف البصرية‏,‏ بما يسمح باستظهارها بدقة‏,‏ ومثل هذا الإنجاز سيحقق نقلة هائلة في مجالات التجسس والاتصالات والأمن والدفاع‏,‏ إذ يمكن رؤية المتحدث بالصوت والصورة‏,‏ وإرسال رسائل سمعية ومرئية بكفاءة عالية‏,‏ كما يحقق طفرة هائلة في مجالات التعليم عن بعد‏,‏ وذلك كله من خلال شبكة للألياف البصرية‏.‏
ويضيف الدكتور عويس أن نظام الاتصالات الهاتفية الحديثة مبني علي تكنولوجيا الألياف البصرية‏,‏ والإنترنت فائق السرعة واسع النطاق لن يكون ممكنا دونها‏.‏
الأهرام، 7/10/2009

اختراق الاف حسابات "هوتميل" ونشر تفاصيلها على الانترنت

اختراق الاف حسابات "هوتميل" ونشر تفاصيلها على الانترنت اكدت شركة مايكروسوفت ان حسابات الاف الاشخاص في خدمة البريد الالكتروني هوتميل تم اختراقها في عملية قرصنة واسعة.
واطلعت بي بي سي نيوز على قائمة ضمت اكثر من 10 الاف حساب بريد الكتروني واشتملت القائمة على كلمات السر لهذه الحسابات منشورة على شبكة الانترنت.
واعلنت شركة مايكروسوفت التي تملك خدمة البريد الالكتروني المجانية انها اطلقت تحقيقا في الموضوع.
يشار الى ان القرصنة عبر المواقع الوهمية التي تقلد مواقع انترنت شهيرة تصطاد مرتاديها عندما يدخلون اسم التعريف وكلمة السر الخاصة بهم.
وقال المتحدث باسم مايكروسوفت ان الشركة على علم بان "المعلومات السرية لعدد من مستخدمي خدمة ويندوز لايف هوتميل تم الحصول عليها بشكل غير قانوني وتم نشرها على موقع على الانترنت".
وبمجرد معرفتها، قالت مايكروسوفت انها طلبت ازالة هذه المعلومات من شبكة الانترنت، واطلقت تحقيقا في مدى تضرر عملاء الشركة.
الى ذلك قال جراهام كلولي، المستشار في شركة سوفوس المتخصصة في الامن في حديث لبي بي سي ان القائمة المنشورة قد تكون جزء من قائمة اخرى مطولة تضم اسماء اكثر.
واشار "لا نعلم حتى الان حجم المشكلة".
ونشر موقع neowin.net تفاصيل عملية القرصنة لاول مرة والتي قالت ان قائمة الاسماء نشرت لاول مرة في 1 اكتوبر/تشرين الاول على موقع pastebin.com وهو موقع يستخدمه مطورو برامج الكمبيوتر للمشاركة في خبراتهم.
وبرغم ازالة القائمة من على شبكة الانترنت، فان بي بي سي نيوز اطلعت على اكثر من 10 الاف اسم تبدأ بحرفي الالف والباء.
وتاكدت بي بي سي ان الحسابات حقيقية وان نسبة كبيرة منها تعود لاشخاص في اوروبا.
ونصح خبراء امن المعلومات مستخدمي هوتميل بتغيير كلمات السر الخاصة بهم.
يشار الى ان هوتميل هو اكبر موفر لخدمة البريد الالكتروني المجانية على شبكة الانترنت في العالم.
موقع بي بي سي، 5/10/2009

٣ أكتوبر، ٢٠٠٩

إطلاق «أوروبيانا».. أول مكتبة رقمية لكنوز التراث الأوروبي

إطلاق «أوروبيانا».. أول مكتبة رقمية لكنوز التراث الأوروبي
تدشن رسميا عام 2010 بمساندة 1000 مؤسسة ثقافية
أكثر من 250 مليون يورو هو المبلغ الأولي الذي رصد لإطلاق أول مكتبة أوروبية رقمية، للوقوف في وجه العملاق الأميركي ومشروعه الأخطبوطي «جوجل بوك».
«أوروبيانا» مكتبة في مرحلتها التجريبية، ستصبح في خدمة القراء، بعد أشهر قليلة بمخزون يصل إلى 6 ملايين مرجع عدا الكنوز السمعية ـ البصرية واللوحات التشكيلية النادرة. هذه المكتبة ستكون فخر الجهد الأوروبي المشترك في المجال المعرفي، بمساهمة 1000 مؤسسة ثقافية، وركيزة رقمية أساسية هدفها نشر التراث الأوروبي حول العالم.
إن كنت تبحث عن النصوص الأصلية لمؤلفات فيكتور هوغو، أو تسجيل قديم لإذاعة «بي بي سي»، أو خارطة من القرن الثامن عشر، فإن مسألة الاطلاع عليها لم تعد تتطلب منك أكثر من مجرد الدخول على الإنترنت. فالشبكة العنكبوتية لم تعد تكتفي بالترويج والتسويق للمنتجات الثقافية فحسب، بل إنها أصبحت تطال أيضا المكتبات، أعرق فضاءات الثقافة وأهمها على الإطلاق. فعلى الرغم من ضعف الإقبال على الكتاب الرقمي الذي لم يحقق بعد الرواج المنتظر، فإن فكرة إطلاق «المكتبات الرقمية» آخذة الآن في الانتشار بسرعة البرق، مثيرة شهية الأميركيين والأوروبيين.
وثمة تنافس حاد بين القطبين الشقيقين. فبعد شركة «جوجل» ومشروعها الضخم «جوجل بوك سورش» الذي يعرض لغاية اليوم ما يزيد على 10 ملايين مرجع، موضوعة في خدمة مستعملي الشبكة، ها هي القارة العجوز تطلق مشروع «أوروبيانا». وهي أول مكتبة رقمية من نوعها على المستوى الأوروبي. المشروع قديم جديد بما أن فكرته ترجع إلى سنة 2004 بإيعاز من الرئيس الفرنسي جاك شيراك وشركائه الأوروبيين الذين كانوا ينظرون بعين القلق لزحف العملاق الأميركي «جوجل بوك» على الثقافة الرقمية، بعد استحواذه على معظم محتويات المكتبات الأميركية، وانطلاقه في مغازلة أكبر مكتبات العالم، لاحتكار الصيغ الرقمية لمحتوياتها. آخر هذه المكتبات كانت «مكتبة ليون» التي تملك أكبر مجموعة مكتبية في فرنسا بعد «المكتبة الوطنية» والتي وقع معها «جوجل بوك» عقد احتكار.
مهمة التمويل والإشراف على مشروع أول مكتبة رقمية تعرف العالم بمختارات التراث الفني والفكري لدول المجموعة أوكلت لبروكسل، واختيرت مدينة لاهاي كمقر لها، أما الميزانية التي رصدت لها فهي تفوق 250 مليون يورو. ونظرا لأهمية المشروع فقد تقرر إطلاقه على عدة مراحل. المرحلة التجريبية كانت من 2005 إلى 2008، وتم فيها تركيز الجهود على تطوير التقنيات الرقمية في كبريات المكتبات الأوروبية والوصول إلى عرض 2 مليون مرجع. وعلى الرغم من أن التدشين تم فعليا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2008، إلا أنه تقرر مد الفترة التجريبية نظرا لظهور مشاكل تقنية منذ الساعات الأولى لافتتاح الموقع بعد أن دخله أكثر من 10 ملايين زائر في الساعة، بينما كان ينتظر أقل من 4 ملايين. الانطلاقة الحقيقية منتظرة لسنة 2010 حيث يأمل القائمون على المشروع في تدارك النقائص، وفتح موقع المكتبة بصفة نهائية بأكثر من 6 ملايين مرجع مختلف.
دول المجموعة وإن كانت جميعها مشاركة في هذا المشروع، إلا أن الجهود والاهتمام ليس نفسه عند الكل. فرنسا التي تقف بقوة وراء هذا المشروع، وتعتبر أكثر الأعضاء حماسة، تتمتع بخبرة واسعة في المجال الرقمي الخاص بالمكتبات، مقارنة بجاراتها، حيث تزود «أوروبيانا» بأكثر من 52 من محتوياتها، ما يمثل 400.000 وثيقة مختلفة و83.000 كتاب، جميعها من المكتبة الوطنية الفرنسية. وكانت هذه الأخيرة قد انطلقت منذ 1996 في مغامرة التقنيات الجديدة عن طريق بوابة «غليكا» التي تعرض محتويات المكتبة لمستعملي الشبكة. فرنسا مدت أيضا المكتبة الرقمية بـ80.000 تسجيل إذاعي وتلفزيوني هي هبة من المعهد الوطني السمعي البصري. تلا فرنسا هولندا وبريطانيا اللتان تسهمان بنسبة 10%، وفنلندا 9% والسويد 7%، أما مجموعة الدول الثلاث والعشرين المتبقية فهي لا تسهم سوى بنسبة 24%. وعلى الرغم من هذا الكم الهائل من المراجع إلا أن هذه النسبة لا تمثل في الواقع سوى 1% مما تزخر به مكتبات أوروبا من كنوز فكرية وفنية قيمة تقدر بملياري مرجع وكتاب. التأخر الذي لحق بالمشروع جعل اللجنة الأوروبية ترصد لسنة 2009 ـ 2010 ميزانية 120 مليون يورو خصيصا لمساعدة الدول الصغيرة كدول شرق أوروبا على تخطي هذه العقبات وتطوير تقنيات ترقيم تراثها الفكري. وهي تمارس في الوقت نفسه ضغوطات على الحكومات والقطاع الخاص للعمل على تدارك التأخر التقني لمكتباتها والمساهمة في تغطية تكاليف أخرى كالترجمة الفورية التي يحتاجها موقع المكتبة المصمم بجميع اللغات الرسمية الأوروبية، وكذلك تكاليف البحث والتطوير. مكتبة «أوروبيانا» هي أيضا أكثر من 1000 مؤسسة ثقافية تمدها بثرواتها المعرفية: 47 مكتبة 30 منها وطنية، ولكن أيضا مئات المتاحف ومراكز الأرشيف والمعاهد السمعية البصرية، التي تسهم جميعها بمواد مختلفة.. فإضافة إلى الكتب والمخطوطات والخرائط والصور الفوتوغرافية، توفر هذه المؤسسات صورا رقمية وبيانات عن التحف الفنية واللوحات، وأفلاما ومقطوعات موسيقية وشرائط تسجيلية نادرة وثمينة كتلك التي يعود تاريخها للحرب العالمية الأولى. بعض المؤسسات المتعاونة مع مشروع «أوروبيانا» ذات شهرة عالمية كمتحف «اللوفر» في باريس، «البريتش لايبروري» في لندن «غيرجكز موزويومRijksmuseum » في أمستردام، «المتحف الملكي البلجيكي»، «المكتبة الوطنية الإسبانية»، «الأرشيف الفيدرالي الألماني».. إلخ.
الأوروبيون لا يحبذون المقارنة التي يقيمها البعض بين مشروعهم والمشروع الأميركي «جوجل بوك». وهم يصرون على أن «أوروبيانا» هي تجربة منفردة، وليست منافسة لنظيرتها الأميركية بل مكملة لها. فـ«جوجل بوك» مشروع يملك أكثر من 10 ملايين مرجع، وقع اتفاقيات شراكة مع جميع المكتبات الأميركية وكذلك الجامعات العريقة كـ«أوكسفورد»، «هارفارد» و«ستانفورد»، مهتما أساسا بجمع المراجع الأميركية ومعظمها باللغة الإنجليزية، بينما تهتم المكتبة الأوروبية بكل التراث الأوروبي على اختلاف مصادره وأنواعه ولغاته. و«أوروبيانا» إن كانت تملك أقل من «جوجل بوك» (4.6 مليون مرجع لغاية الآن) إلا أنها تنفرد بمجموعات نادرة وثمينة من روائع الأدب العالمي، لا توجد في أي مكان آخر من العالم، كالمؤلفات الأصلية لفيكتور هوغو، شكسبير، فلوبير، ومجموعات الرسام دالي وفان غوخ وليوناردو دافنشي. على أن الاختلاف الجوهري يكمن في طبيعة المشروع الذي أراده الأوروبيون موجها أساسا للمنفعة العامة، وهم يصرون على أنه خال من أي غرض ربحي. فالمكتبة الرقمية الأوروبية تؤدي فعلا الدور الذي ننتظره من أي مؤسسة ثقافية عامة وهو: تشجيع العلم ونشر الثقافة والمعرفة مجانا ودون تمييز، خلافا لمشروع «جوجل بوك» الذي بدأ مجانيا ثم تحول إلى مشروع تجاري ضخم يدر على أصحابه ملايين الدولارات بعد أن وقع مسؤولو محرك البحث الأميركي عقدا مع جمعية الناشرين الأميركيين (guilde) بقيمة 126 مليون دولار لبيع مؤلفاتهم على الشبكة.
آراء أميركية وأوروبية ترى أن مصلحة الطرفين هي في تعاونهما لإنشاء مكتبة عالمية كبيرة. «أوروبيانا» بمجموعاتها القيمة الثمينة والمتنوعة و«جوجل بوك سورش» بفضل قوته كمحرك بحث، وتفوقه في مجال التقنيات الرقمية المتطورة. وسواء تم ذلك أم لا، فإن انتشار المكتبات الرقمية ينذر بأفول نجم المكتبات التقليدية، تلك المؤسسات العريقة التي عهدناها ملتقى للطلاب والباحثين ومحبي الثقافة والمعرفة. وهو ما يبشر ببزوغ مستقبل جديد تكون فيه المعرفة بالوسائل الرقمية في موقع الصدارة.
الشرق الأوسط ، 24/9/2009

جدل حول تدخل جوجل في مستقبل صناعة النشر

جدل حول تدخل جوجل في مستقبل صناعة النشر
ينتظر خلال الأيام القليلة القادمة أن تقدم جوجل مجموعة من التنازلات أمام الناشرين والكتاب الأوروبيين، وذلك أسوة بما فعله عملاق البحث على الإنترنت في الولايات المتحدة الأميركية في أكتوبر من العام الماضي حين توصل إلى اتفاق مع مؤسستين كبيرتين للنشر في أعقاب شكوى جماعية رفعتها الجهتان في العام 2005 ضده متهمتين إياه بانتهاك حقوق المؤلف، وذلك قبل أن يوافق «جوجل» على دفع 125 مليون دولار بغية حل المشكلة وتأسيس «مكتب لتسجيل حقوق الكتاب» مهمته تأمين عائدات من بيع وتسويق الكتاب للناشرين الذين يوافقون على إنجاز نسخ رقمية من مؤلفاتهم.
وعلى الرغم من أن هذا الاتفاق يتعرض للانتقاد والتدقيق في وزارة العدل الأميركية نظرا لعدم تطرقه صراحة إلى العديد من الأمور من بينها على سبيل المثال الرسوم التي قد تتقاضاها «جوجل» من المكتبات العامة، خشية أن تصبح هذه الخدمة شيئاً ضرورياً باهظ الثمن، إلا أن الشركة تأمل بنسخ الاتفاق على المستوى الأوروبي.
لكن الأمور لا تسير وفق ما تشتهي «جوجل» إذ إن وزارة العدل الأميركية طلبت من قاض فدرالي في نيويورك ألا يصدق الشهر المقبل على الاتفاق المعقود بين «جوجل» ونقابات الناشرين والمؤلفين الأميركيين.
وفي وثيقة أرسلتها يوم الجمعة إلى محكمة نيويورك التي ستبت بهذا الاتفاق، ذكرت وزارة العدل أن الوثيقة تطرح مسائل تتعلق بحقوق المؤلفين، وتشجع من جهة أخرى مختلف الأطراف على الاستمرار في المناقشات.
وقالت الوزارة إن «الاتفاق في صيغته الراهنة لا يلبي المعايير القانونية التي يتعين على هذه المحكمة تطبيقها»، مضيفة أن «المصلحة العامة تتحقق بشكل أفضل إذا ما شجعت المحكمة على استمرار هذه المناقشات».
وتنص التسوية التي توصلت إليها في تشرين الأول 2008 مجموعة جوجل ونقابات الناشرين والمؤلفين الأميركيين حول إجراءات استثمار الكتب الرقمية في الولايات المتحدة، على أن تحصل مجموعة جوجل على 37% من الأرباح المتصلة باستثمار الكتب المنشورة على الإنترنت، على أن يحصل المؤلفون ودور النشر على 63%. إضافة إلى الحكومتين الفرنسية والألمانية، رفعت شركات مايكروسوفت وأمازون وياهو ومجموعة من المنظمات الأميركية طعوناً للتصدي لمشروع جوجل إنشاء مكتبة رقمية.
وفي المقابل، سارعت شركة سوني اليابانية التي وقعت اتفاقاً مع جوجل حتى يمكن قراءة كتب من دون حق المؤلف على كتابها الإلكتروني «اي-ريدر» ، ومجموعة من 32 أستاذا جامعيا أميركيا في القانون والاقتصاد، إلى نجدة جوجل.
من جهتها، دافعت شركة «جوجل» عن مشروعها الأوروبي الذي ينطوي على مسح ملايين الكتب ضوئياً ونشرها على الإنترنت، قائلة إن المشروع يجعل العثور على المعلومات على شبكة المعلومات الدولية أكثر ديمقراطية.
وتعكف المفوضية على الوقوف بدقة على ما ينبغي أن تتخذه أوروبا من إجراءات بخصوص مسح الكتب ضوئيا ونشرها على الإنترنت.
وعلى الرغم من الاحتجاجات الواسعة التي يواجهها محرك البحث حيال نقله للمواد الصحفية التي تنتجها الصحف الورقية وسط مخاوف عميقة من الانعكاسات السلبية لذلك على الموقف المالي لتلك المؤسسات، إلا أن ذلك لم يحل دون استمرار «جوجل» في ابتكار وتطوير كل ما من شأنه الدفع بخدمات الأخبار لديها إلى الأمام، وآخرها خدمتها الجديدة «التقليب السريع» لقراءة الأنباء من المواقع الالكترونية لكبرى وسائل الإعلام بما فيها محطة «بي بي سي» البريطانية.
وتسمح خدمة «فاست فليب» الجديدة للمستخدمين بتصفح الأنباء الجديدة الواردة على نحو 30 موقعا إخباريا شريكا لمحرك البحث بسرعة. ويمكن للمتصفح أن يقفز من موضوع إلى آخر بسرعة اكبر بكثير من تلك التي يتطلبها عادة فتح صفحة على الإنترنت.
موقع الإسلام اليوم، 29/9/2009

مطالب حكومية بإجراء تعديلات على صفقة "كتب جوجل"

مطالب حكومية بإجراء تعديلات على صفقة "كتب جوجل"
تسمح لها بالاستمرار في مشاريع مسح الكتب ضوئيا.. ويحلها من الالتزام بقانون الملكية الفكرية
في أحدث التحديات التي تواجه خطة «جوجل» لإنشاء كبرى المكتبات الرقمية ومواقع بيع الكتب، قالت وزارة العدل يوم الجمعة إن الصفقة القانونية المقترحة بين «جوجل» ومؤلفي الكتب والناشرين لا يجب أن تقرها المحكمة دون إجراء بعض التعديلات عليها.
وقالت وزارة العدل إنه على الرغم من أن الاتفاق يقدم الكثير من المميزات للناس فإنه أثار عددا من القضايا المهمة المتعلقة بقانون حقوق الملكية الفكرية، وقانون التنافسية، وقانون القضايا التضامنية (التي يرفعها أحد العامة نيابة عن الجميع).
وقد وصفت وزارة العدل المناقشات الأخيرة بين أطراف الصفقة بـ«البناءة»، وطالبت المحكمة بتشجيعهم على الاستمرار في التفاوض لتعديل الاتفاق وتجاوز نقاط الاعتراض. وفي عريضة قانونية مكونة من 32 صفحة قالت وزارة العدل: «كما قيل قبل ذلك، لا يتفق الاتفاق المقترح والمعايير القانونية التي يجب على هذه المحكمة تطبيقها، حيث يجب على هذه المحكمة رفض الصفقة المقدمة، وتشجيع الأطراف المختلفة على الاستمرار في المفاوضات إذعانا لقانون 23 وقوانين التنافسية وحقوق الملكية»، حيث يحدد قانون 23 إجراءات رفع القضايا التضامنية.
وقد رحبت «جوجل» والمجموعات التي تمثل الناشرين، والمؤلفين الذين ساعدوا على إعداد الصفقة، بدعوى وزارة العدل نظرا لأنها تشير إلى رغبة الحكومة في التعاون معهم على تفعيل الاتفاقية، فيقول بول إيكن المدير التنفيذي لرابطة المؤلفين: «من الواضح أن وزارة العدل تدرك القيمة العظيمة التي سوف يقدمها ذلك الاتفاق للقراء والطلاب والباحثين، فنحن لا نريد أن نضيع هذه الفرصة».
وفي تصريح مشترك مع رابطة المؤلفين ورابطة الناشرين الأميركيين قالت «جوجل»: «نحن ننظر في النقاط التي أثارتها وزارة العدل ونتطلع إلى حلها خلال جلسات المحكمة».
وقد عبرت وزارة العدل عن مخاوفها من خرق تلك الاتفاقية لقانون التنافسية من خلال منح ناشري الكتب القدرة على «تحديد سعر التنافسية»، ومن خلال إعطاء «جوجل» «الحقوق الحصرية للتوزيع الرقمي للأعمال التي ليس لها حقوق ملكية».
كما أعلنت الوزارة كذلك عن مخاوفها من أن المجموعات التي تتفاوض حاليا على تلك الصفقة لا تمثل فعليا كافة أطياف المؤلفين، كما قالت إنها متخوفة على وجه الخصوص من أن تلك الاتفاقية قد تمنح «جوجل» الحق في استغلال الكتب التي ليس لها حقوق ملكية «لأغراض مستقبلية غير محددة».
وفي الأسابيع الأخيرة قدمت «جوجل» بعض الامتيازات لترضية بعض الخصوم، وقد أشارت الوزارة عدة مرات إلى ترحيب كافة الأطراف بإجراء المزيد من التعديلات للتعامل مع تلك التخوفات.
وقد قال مسؤول بوزارة العدل رفض الإفصاح عن هويته إنه لا يعرف إذا ما كان إجراء التعديلات يتطلب أن تقدم الأطراف المفاوضة إشعارا جديدا لأعضاء الفئة التي يمثلونها وهي عملية ـ إن كانت ملزمة ـ سوف تكون مكلفة وقد تؤخر عرض القضية على المحكمة لشهور أخرى.
وقد أشعلت صفقة الـ125 مليون دولار جدلا حادا، وعكست دعوى وزارة العدل بعض المخاوف التي كانت قد أثيرت من قبل، حيث يقول بعض منتقدي الصفقة إن سيطرة «جوجل» الافتراضية على الكتب التي ليس لها حقوق ملكية سوف تجعل من المستحيل على الآخرين التنافس معها، بينما قال البعض الآخر إن منح «جوجل» رخصة شاملة لحقوق ملايين الكتب ـ ما لم يعترض المؤلف ـ يلوي عنق قانون حقوق الملكية الفكرية. وقد دافع أطراف الاتفاق بقوة عن الاتفاقية قائلين إنه لا يوجد شيء يمنع المنافسين من السير على خطى «جوجل» والحصول على رخصة مماثلة لحقوق طباعة الكتب التي ليست لها حقوق ملكية فكرية، مؤكدين أن الاتفاق سوف يمنح المؤلفين والناشرين طرقا جديدة لربح المال من النسخ الرقمية لكتبهم، كما سوف يفيد العامة من خلال توفير ملايين الكتب التي لم تكن متاحة من قبل على شبكة الإنترنت.
وإذا تم إقرار ذلك الاتفاق فسوف تنتفي بذلك حيثيات القضية التضامنية التي رفعتها المجموعات التي تمثل المؤلفين والناشرين ضد «جوجل» في محكمة المقاطعة بجنوب نيويورك في عام 2005، والتي كانت تدعي أن خطة الشركة لتحويل الملايين من الكتب ذات حقوق الملكية الفكرية إلى كتب رقمية مباشرة من المكتبات دون الموافقة المسبقة لأصحاب حقوق الملكية الفكرية أمر غير قانوني، وقد حدد القاضي الفيدرالي ديني شين ميعادا لجلسة استماع في 7 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وعلى الرغم من أن وزارة العدل ليست طرفا في القضية فإن الخبراء القانونيين يقولون إن المحكمة سوف تنظر في الحيثيات التي قدمتها. يذكر أن ذلك الاتفاق سوف يسمح لـ«جوجل» بالاستمرار في مشروعات مسح الكتب ضوئيا (Scanning)، ويحلها من الالتزام بقانون الملكية الفكرية، وسوف يوسع ما تستطيع «جوجل» عمله بالنسخ الرقمية للكتب ذات حقوق الملكية الفكرية.
وبموجب ذلك الاتفاق قد تعطي «جوجل» للقراء فرصة الاطلاع على 20 في المائة من كافة الكتب، وسوف يتمكن القراء من شراء حق الدخول على «جوجل» لإكمال النسخ الموجودة على شبكة الإنترنت.
وسوف يتم السماح لـ«جوجل» ببيع حق تصفح المجموعة بأكملها للجامعات وغيرها من المؤسسات، كما سوف تمنح الشركة حق الاطلاع على النصوص الكاملة لمكتبتها الرقمية لكافة المكتبات العامة.
الشرق الأوسط ، 24/9/2009

٢٦ سبتمبر، ٢٠٠٩

صدور ثلاثة أعداد من مجلة دراسات عربية في المكتبات وعلم المعلومات‏

صدور ثلاثة أعداد من مجلة دراسات عربية في المكتبات وعلم المعلومات‏
صدرت مؤخرًا ثلاثة أعداد من مجلة (دراسات عربية في المكتبات وعلم المعلومات)، وهي أعداد مايو 2008، وسبتمبر 2008، ويناير 2009. وفيما يلي بيان بمحتويات الأعداد الثلاثة:
مايو 2008:
- كلمة رئيس التحرير: إضفاء الطابع المعلوماتي
- مصادر المعلومات المتاحة على الإنترنت؛ دراسة في الإفادة والتقييم
د. أحمد عبادة العربي
اتجاهات الطلاب نحو الدراسة بقسم المكتبات والوثائق –بكلية الآداب جامعة بني سويف؛ دراسة وصفية تحليلية
د. آمال طه محمد د. سهير عبد الباسط عيد
- مطبوعات الجمعية الجغرافية المصرية 1876 -2005م؛ دراسة ببليومترية
د. محمد حسن عبد العظيم د. سهير عبد الباسط عيد
- تاريخ المكتبات في البوسنة والهرسك
د. رضا محمد النجار

سبتمبر 2008:
- كلمة رئيس التحرير: مؤتمر الموارد البشرية في الأرشيفات والمكتبات ومراكز المعلومات
- تسويق خدمات المعلومات بالمكتبات العامة؛ دراسة تطبيقية على المكتبة العامة بجدة
د. عزة فاروق جوهري أ. حصة محمد حامد الشريف
- التأهيل المهني لاختصاصي المكتبة الإلكترونية في أقسام علوم المكتبات والمعلومات السعودية؛ دراسة مقارنة
د. محمد بن عبد الصمد مرغلاني أ. سلمة سالم البلادي
- دور اختصاصي المكتبات والمعلومات في ظل المكتبات الرقمية
الدكتورة خولة محمد الشويعر
- تسويق خدمات المراجع والمعلومات في المكتبات؛ إطار لكفايات العاملين
ترجمة د. عصام منصور
- نظرية انتشار الابتكارات وتأثيرها في تبني استخدام الإنترنت للأغراض الأكاديمية (أطروحة)
عرض وتلخيص د. عبد الله بن إبراهيم المبرز
- مدخل لدراسة المكتبات وعلم المعلومات في طبعته الثانية (كتاب)
عرض وتحليل أ. أيمن شعبان الدكروري

يناير 2009:
- كلمة رئيس التحرير: رحيل ناشر محترم
- التحليل اللاحق Meta-analysis أسلوباً للبحث في مجال المكتبات وعلم المعلومات ؛ الإنتاج الفكري في موضوع "اتجاهات الباحثين نحو الوصول الحر" نموذجاً
د. عبد الرحمن فراج
- الخدمة المرجعية الرقمية في المكتبات الجامعية الخليجية : دراسة تقويمية
د. فاتن سعيد بامفلح
- اتجاهات الأكاديميين في الجامعات السعودية لنشر إنتاجهم الفكري عبر الإنترنت في سياق التدفق الحر للمعلومات
د. نجاح بنت قبلان القبلان د. الجوهرة بنت عبد الرحمن العبد الجبار
- سجل زيارات واستفسارات المستفيدين علي العنكبوتية العالمية ؛ دراسة وصفية تحليلية.
أ. أيمن شعبان الدكروري
- المبادئ التوجيهية التي وضعها الإفلا لتقيم الخدمات المرجعية الرقمية
ترجمة د. رضا محمد النجار
*************************************************
دراسات عربية في المكتبات وعلم المعلومات
دورية علمية محكمة

رئيس التحرير: الأستاذ الدكتور حشمت قاسم
نائب رئيس التحرير: الأستاذ الدكتور أحمد تمراز

************************************************
قيمة الاشتراك السنوي:
ستون جنيهًا مصريًا -داخل جمهورية مصر العربية
ثمانون دولاراً أمريكيًا -خارج جمهورية مصر العربية
سعر العدد الواحد:
عشرون جنيهاً مصرياً -داخل جمهورية مصر العربية

توجه جميع المراسلات إلى:
دار غريب للطباعة والنشر والتوزيع
ص ب 85 الدواوين -القاهرة 11461 القاهرة -جمهورية مصر العربية
تليفون 27942079
فاكس 27954324
www.darghareeb.com

٢٠ سبتمبر، ٢٠٠٩

تقبل الله منا ومنكم

تقبل الله منا ومنكم
تقبل الله منا ومنكم، وكل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك ، أعاده الله على المسلمين أجمعين بالخير واليمن والبركات

٨ سبتمبر، ٢٠٠٩

كيف نحيي ليلة القدر ومتى تكون ؟

كيف نحيي ليلة القدر ومتى تكون ؟
كيف يكون إحياء ليلة القدر؛ أفي الصلاة أم بقراءة القرآن والسيرة النبوية والوعظ والإرشاد والاحتفال لذلك في المسجد ؟ .

الحمد لله

أولاً :

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر من رمضان مالا يجتهد في غيرها بالصلاة والقراءة والدعاء ، فروى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم : ( كان إذا دخل العشر الأواخر أحيا الليل وأيقظ أهله وشد المئزر ) . ولأحمد ومسلم : ( كان يجتهد في العشر الأواخر مالا يجتهد في غيرها ).

ثانياً :

حث النبي صلى الله عليه وسلم على قيام ليلة القدر إيماناً واحتساباً ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) متفق عليه ، وهذا الحديث يدل على مشروعية إحيائها بالقيام .

ثالثاً :

من أفضل الأدعية التي تقال في ليلة القدر ما علمه النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها ، فروى الترمذي وصححه عن عائشة رضي الله عنها قالت : ( قلت يا رسول الله أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها ؟ ) قال: ( قولي : اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني ) .

رابعاً :

أما تخصيص ليلة من رمضان بأنها ليلة القدر فهذا يحتاج إلى دليل يعينها دون غيرها ، ولكن أوتار العشر الأواخر أحرى من غيرها والليلة السابعة والعشرون هي أحرى الليالي بليلة القدر ؛ لما جاء في ذلك من الأحاديث الدالة على ما ذكرنا .

خامساً :

وأما البدع فغير جائزة لا في رمضان ولا في غيره، فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) ، وفي رواية : ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) .

فما يفعل في بعض ليالي رمضان من الاحتفالات لا نعلم له أصلا، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها .

وبالله التوفيق .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ( 10/413)
موقع الإسلام سؤال وجواب
http://www.islamqa.com/ar/ref/36832

نصوص كاملة مجانية في علم المعلومات من الناشر ساج


نصوص كاملة مجانية في علم المعلومات من الناشر ساج
دوريات في علم المعلومات، من الناشر الدولي ساج، متاحة الآن بصورة مجانية، وذلك حتى نهاية شهر سبتمبر
Free online access to information science journals ends on the 30th September

register here
https://online.sagepub.com/cgi/register?registration=FT91841

  • Business Information Review
  • IFLA Journal
  • Information Development
  • Health Informatics Journal
  • Journal of Information Science
  • Journal of Librarianship and Information Science

٢٨ أغسطس، ٢٠٠٩

أدوات صفحة آي جوجل بمناسبة شهر رمضان المبارك

أدوات صفحة آي جوجل بمناسبة شهر رمضان المبارك
تحرص Google على توفير تجربة شيّقة وممتعة لمستخدميها، فتمنحهم إمكانية انتقاء موضوعات أو تصميمات خاصة لتزيّين صفحاتهم. وخلال شهر رمضان الكريم، يمكنك إضفاء نفحة رمضانية على صفحة iGoogle، باستخدام سمات وأدوات جديدة ذات طابع رمضانيّ فريد، للاحتفال بالشهر المبارك. وتتضمّن هذه الأدوات أداة حساب قيمة الزكاة، وأداة مقاطع القرآن، وأداة الوصفات الرمضانية، وأداة مواقيت الصلاة، وأداة العدّ التنازليّ، وأداة نصيحة اليوم.
المزيد على الرابطة التالية:
http://www.google.com.eg/intl/ar/landing/ramadangadgets/

٢٧ أغسطس، ٢٠٠٩

كيف نستقبل رمضان ؟؟؟

كيف نستقبل رمضان ؟؟؟

رمضان شهر الفرح، وشهر الصبر، وشهر المواساة، وشهر التقوى، وشهر غفران الذنوب

ولكن ....

كيف نستقبل رمضان ؟؟؟

من موقع صيد الفوائـد

http://www.saaid.net/mktarat/ramadan/s.htm

وكل عام وأنتم بخير

٢٠ أغسطس، ٢٠٠٩

قادرون على استعادة المجد

قادرون على استعادة المجد

حصل العالم المصرى أحمد زويل على جائزة نوبل فى الكيمياء لعام 1999، ويعد أبرز إنجازاته هو ابتكاره لنظام تصوير سريع للغاية يعمل باستخدام الليزر، وله القدرة على رصد حركة الجزيئات عند نشوئها وعند التحام بعضها ببعض، والوحدة الزمنية التى تلتقط فيها الصورة هى فيمتو ثانية وهو جزء من مليون مليار جزء من الثانية.

كما حصل زويل على العديد من الجوائز منها جائزة ألكسندر فون همبولدن من ألمانيا الغربية وهى أكبر جائزة علمية هناك، وجائزة باك وتينى من نيويورك، وجائزة الملك فيصل فى العلوم والفيزياء عام 1989، وجائزة بنجامين فرانكلين عام 1998 على عمله فى دراسة التفاعل الكيميائى فى زمن متناهى الصغر، وقلادة النيل العظمى وهى أعلى وسام مصرى، كما اختاره الرئيس الأمريكى باراك أوباما ضمن مجلسه الاستشارى للعلوم والتكنولوجيا، هذا بالإضافة إلى مجموعة من الكتب منها «رحلة عبر الزمن، والطريق إلى نوبل، وأخيرا عصر العلم».

والسطور التالية من المحاضرة التي ألقاها مؤخرًا بمكتبة الأسكندرية (نقلا عن صحيفة: الشروق الجديد):

رحلتى الشخصية
لابد أولا من الإشارة إلى أننى فخور بأننى ولدت وتعلمت فى مصر. فقد كانت البداية والمولد بدمنهور، المدينة المصرية العريقة التى ابتدأت من الزمن المصرى القديم، ومنه عرفناها بهذا الاسم: دمنهور، تيمن هور، تيمن حور.. فهى مدينة الإله حورس الذى كان ينطق اسمه بالمصرية القديمة: حور. وعشت أياما جميلة فى دسوق ذات العبق الصوفى والحضور الروحى، كما كنت قريبا من رشيد (مدينة الحجر، المفتاح للأبجدية والمعارف المصرية المبكرة) وكانت الإسكندرية آنذاك هى البؤرة الساطعة التى يجتمع حولها العلماء والفلاسفة.

وهكذا هيأت لى نشأتى الأولى، أن أكون بين ضفاف فروع النيل، وضفاف البحر المتوسط الذى شهد ميلاد حضارات كثيرة، وشهد الاتصال والتفاعل المعرفى. وكما أذكر دائما فى محاضراتى بالغرب، فإن الشرق كان مهد المعرفة الإنسانية التى تطورت على أرض مصر حتى بلغت أوج ازدهارها القديم فى الإسكندرية، منارة العلم والمعرفة. وهناك شيئان أساسيان فى طفولتى، كان لهما أعمق الأثر فى رحلتى إلى المستقبل، وهما:

أولا: التعليم المدرسى العام، فهو مع أنه كان تعليما عاما، لكنه بحق كان أفضل تعليم متاح فى مصر آنذاك، وكان تعليما ذا قيمة معرفية كبيرة وحرص على تطوير قدرات التلاميذ ومواهبهم.

ثانيا: التنشئة الأسرية والتى تعلمت منها الكثير، دور الوالد والوالدة، والبساطة الحياتية المتمثلة فى القناعة والضمير، تعلمى احترام الآخر، احترام الكبير، واحترام الجار. من هذه النشأة استلهمت القيم الخلقية من الموروث الدينى العميق.

وقد أثرت هذه القيم المستمدة من التعليم والأسرة، تأثيرا كبيرا فى صياغة حياتى بعد ذلك. وأما عن اتجاهاتى العلمية، فقد كنت منذ الصغر أميل إلى الرياضيات والعلوم، ولا أحب الحفظ والتلقين. وفى كلية العلوم وجدت ضالتى ونهلت من العلم على أيدى أساتذة أجلاء، مازلت أذكرهم حتى الآن. وقتها كان هناك احترام متبادل بين الأستاذ والطالب، وكان الاهتمام بالعلم حقيقة واقعة من جهة الحكومة والمجتمع معا.

وقد تخرجت فى كلية العلوم بجامعة الإسكندرية بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى، كنا منهمكين تماما فى الدرس والتحصيل العلمى. أتذكر هذه الأيام البعيدة فأجد أن من أكثر ما أعتز به إلى الآن، كونى اجتهدت بدون حدود، ليس فقط للحصول على الامتياز ولكن لأصبح الأول على دفعة البكالوريوس. وهو ما مثَّل لى دوما علامة بارزة من علامات الطريق الذى امتد بعد ذلك خارج الديار.

وخلال ثمانية أشهر انتهيت من رسالتى للماجستير، دفعنى بعض أساتذتى إلى استكمال الدراسة فى أمريكا وشجعونى فى البحث والوصول إلى منحة من إحدى الجامعات الأمريكية.

كانت أمريكا هى بلاد الأحلام التى طرت إليها من الإسكندرية. وجدت عالما مختلفا تماما، خاصة أن ذلك تزامن مع نكسة 1967 والشعور العام بالهزيمة، وهو ما كان له أبلغ الأثر على المستوى العالمى. كانت الأجواء ملبدة سياسيا وثقافيا ومعرفيا، ولم أكن قد عرفت بعد، هذا المجتمع الجديد.

ولكن المجال كان مفتوحا، على قاعدة التقدير الحقيقى للجهد والتميز، وكانت أمريكا آنذاك فى أوج التوهج العلمى والأكاديمى، حيث تم فى ذلك الوقت ظهور عديد من الاكتشافات المبهرة: الليزر.. الترانزستور.. نظريات جديدة (مثل ميكانيكا الكم) تطبق فى مجالات عدة.. وفتوحات علمية ثرية فى مجال معرفة المادة والحياة. وبالطبع، لن ننسى هبوط الإنسان على سطح القمر، لأول مرة فى تاريخ الإنسانية.. كان ذلك منذ أربعين سنة.

فى خضم هذا المعترك، الدولى والشخصى، بدأت رحلتى المعرفية طورا جديدا فى الولايات المتحدة، واتسع أمامى أفق البحث العلمى هناك على مصراعيه مثلما كان مفتوحا أمام غيرى من شباب الباحثين والمشتغلين بالعلم، وكأى شاب مصرى فى هذا الوقت، عانيت قبل سفرى، معاناة كبيرة بسبب التعقيدات البيروقراطية، سواء فى الجامعة أو فى وزارة التعليم العالى. ولكننى بالإصرار ذللت الصعاب التى واجهتنى.

وقد أفادتنى هذه التجربة فى خطواتى التالية فى أمريكا، حيث تجاوزت العقبات، سواء أكانت عقبات لغوية أم علمية أم سياسية أم اجتماعية. وليعلم كل الشباب أن النجاح لن يأتى إلا بعد الكفاح والإصرار. ومن خلال هذا الجهد المتواصل حصلت بعد سنوات على درجة الدكتوراه من جامعة بنسلفانيا، ثم الزمالة العلمية لجامعة بيركلى.

وفى سنة 1976 تم تعيينى أستاذا فى جامعة (كالتِك) حيث المناخ العلمى الرائع فى تلك الجامعة العريقة التى قدم أساتذها وخريجوها إضافات نالت 35 جائزة نوبل، أشعر اليوم بأننى وفقت فى اختيارى لجامعة (كالتك) من بين العروض التى قدمت لى آنذاك من هارفارد وشيكاغو وعدة جامعات عالمية، فقد وجدتنى بين نخبة من عمالقة العلم والمعرفة، أجيال من العلماء ذوى المكانة العالمية. وبالطبع، كانت روح التفانى والتنافس سائدة، لم أتقاعس عن الدخول فى هذا المعترك، محاولا الانتصار على خوفى ورهبتى، بالالتزام بقواعد البحث العلمى الرصين، ومستفيدا من المناخ الذى كان متاحا لنا. وهو مناخ كفيل بتقدير العمل، الذى يسمح بالحرية وبقبول الاختلاف فى الثقافة والفكر والسياسة، فلم أكن أفكر فى ــ أو أخاف من ــ تعقيدات العلاقة بين الرئيس والمرءوس. وهذه نقطة مهمة، لابد من الانتباه إليها ما دمنا نتحدث عن خوض غمار المستقبل.

وبشكل عام تعلمت من رحلتى إلى أمريكا عدة أمور، من المفيد هنا أن نذكرها، وهى ترتبط بالبدايات الأولى التى كانت فى مصر. فمن ذلك ما يلى:

أولا: التأسيس المعرفى والتعليم الجيد. إن التعليم المدرسى لابد أن يكون مناسبا لقدرات التلاميذ، وأن يخاطب العقل، وأن يلائم العصر.

ثانيا : الرعاية الأسرية. إن دور الأسرة فى التعليم اليوم، صار يختلف تماما عن دورها أيام بداياتى، فعلى سبيل المثال، كانت والدتى متفانية تماما من أجل العناية بى وضمان تقدمى فى مسيرتى العلمية والإنسانية. وربما لم يعد ذلك اليوم متاحا لكثير من الأبناء الذين تحول وظائف ذويهم دون إعطائهم الوقت الكافى. ولا ننسى هنا، أن «غزو الأجهزة الإلكترونية» للبيوت، أدى إلى تنشئة جديدة غنية فى تحصيل المعلومات، ولكنها تفتقر إلى البعد الاجتماعى العميق الذى أثر فى رحلتى الإنسانية.

ثالثا: العناية بالإبداعات الفكرية والعلمية. وأعتقد أنه لا ابتكار ولا تطوير، من دون توفير المناخ المناسب للإبداع، وهو ما يستلزم عدة أمور مثل تقليل البيروقراطية، تبديد الخوف من نفوس المبدعين، إذ إن الخوف هو العدو الأول للإبداع والابتكار والتطوير.. كما يستلزم التشجيع المستمر وانتقاء المواهب فى كل المجالات والعمل على رعايتها وتطويرها، وتوفير الحياة الكريمة؟

رابعا: الجرأة على التخيل والحلم. إذ لابد لنا من أن نحلم، ومن خلال الأحلام والرؤى الاستشرافية، يمكن لنا صياغة خطط العمل، وبالتالى تحقيق المشروعات النهضوية العملاقة.

خامسا: المشاركة العالمية فى صناعة المعرفة. فمن المنطقى أنه لا يوجد هناك علم مصرى وعلم أمريكى، أو علم اشتراكى وعلم رأسمالى. العلم واحد فى أى مكان، لا يفرق بين شرق وغرب، ولابد أن يعمل الجميع على تطويره وأن يتشاركوا فى دفعه للأمام. إن الانغلاق والانكفاء على الذات هو بداية الاندثار، وهو دليل على الضعف الفردى والجماعى. ولنعلم أن مسار العلم لم يكتمل ولن يكتمل أبدا، فهو طريق مفتوح إلى ما لا نهاية. هو مسار ديناميكى يدعونا دوما للمشاركة فى صناعته. ومن غير هذه المشاركة، لن يحدث تقدم حقيقى فى الاقتصاد أو الثقافة أو غيرها من نواحى الحياة.

تجارب الأمم فى الرحلة إلى المستقبل

أود فى هذا المجال أن أشير إلى تجربتين. الأولى نموذج من الغرب المتقدم، والأخرى نموذج من الشرق البعيد النامى. نتوقف أولا عند التجربة الأمريكية، وأول ما نلاحظه أن الرئيس الأمريكى باراك أوباما يعطى أولوية قصوى، وينفق وقتا طويلا للتباحث مع مستشاريه فى موضوع (مستقبل أمريكا فى القرن الواحد والعشرين).

فأمريكا تريد أن ترسم خريطة مستقبلها فى ضوء المستجدات العالمية المتغيرة وتساءل نفسها: هل يمكن أن تظل محتفظة بموقع الصدارة علميا وسياسيا واقتصاديا وعسكريا؟ ولذا فإن أمريكا تفكر جديا فى قضايا أساسية مثل: مستقبل التعليم والابتكار، الطب وعلوم الحياة، الأمن القومى، الطاقة والمناخ، والاقتصاد والعولمة، وأخيرا مستقبل علوم وتكنولوجيا الفضاء من خلال وكالة ناسا الشهيرة وجهود علماء فى معهد مثل JPL التابع لجامعة كالتك والذى عن طريقه تم توجيه المركبة الألية بايونير، إلى سطح المريخ. ولا تزال لديهم الأسئلة كثيرة: هل ستكون الحروب القادمة عن طريق الفضاء، وما هى أنسب السبل لتوفير مصادر الطاقة، وما خطورة تغيرات المناخ، وماذا عن البحث عن حياة على كواكب أخرى، وماذا عن أخلاقيات البحث العلمى فى خضم ثورات الجينوم والاستنساخ والهندسة الوراثية.

وهذه الأسئلة العميقة، ذات آفاق واسعة ومعقدة، ولا يمكن لفرد واحد ــ مهما كان ــ أن يدعى القدرة على الإجابة الكاملة عنها. ولذلك دعا الرئيس باراك أوباما مؤخرا، صفوة المفكرين والعلماء فى أمريكا، لبلورة التصورات المتعلقة بهذه المشكلات وإيجاد الحلول الأنسب لها، سعيا للحفاظ على مكانة أمريكا وتفوقها.

والمثال الآخر عن تجارب الأمم، هو ما تم فى جنوب وشرق آسيا، حيث مرت الهند والصين وكوريا بتجربة فريدة، جعلت منها كيانات ذات مستقبل باهر، يكفى أن نعلم أن ستين بالمائة من الباحثين العاملين معى حاليا فى كالتِك، صينيون!

وهذا شاهد واحد من شواهد كثيرة على التأسيس المعرفى الذى مهد لاجتياح الصين لأسواق العالم وارتقائها إلى مصاف الدول العظمى، وتحقيقها لأعلى معدلات التنمية بالعالم، فى مجتمع يضم أكثر من مليار نسمة.

وقريبا من تجربة الصين، نجد تجربة الهند لإخراج مليار من مواطنيها، من مأزق التخلف إلى آفاق المستقبل، حيث ركزت على جوانب مضيئة لديها وطورتها، ونجحت بالفعل عالميا فى مجالات تكنولوجيا المعلومات، وأيضا فى تطوير إمكانات الطاقة النووية، بما فى ذلك اقتحام عالم الفضاء. وعندمات زرت الهند لإعطاء المحاضرتين (غاندى ــ اينشتين) أذهلنى التناقض المجتمعى: تقدم علمى مذهل مع فقر مدقع، ديمقراطية هى الأكبر فى العالم مع تفاوت المذاهب الدينية وتعدد العادات، طفرة تكنولوجية فى المجال النووى وبؤس شديد يسكن العشوائيات.

وهذا كله، يكذب الزعم بأن ضعف الموارد وكثرة المشكلات، يحول دون تقدم المجتمعات الإنسانية.

ولا يفوتنى فى هذا المجال الإشارة إلى المعجزة الاقتصادية والعلمية التى تحققت فى كوريا الجنوبية، حيث حدثت طفرة هائلة خلال عقود قليلة، تمكن خلالها الكوريون من الخروج من مأزق التخلف فى الخمسينيات إلى أفق التقدم الهائل علميا وصناعيا فى مجالات الإلكترونيات الدقيقة، الإنسان الآلى، والتكنولوجيا الحيوية.

وهو ما جعل بلادهم واحدة من الدول العشر الكبرى اقتصاديا. وفى زيارتى لكوريا تعلمت الكثير عن دور الارادة والانضباط فى التطور، فعلى سبيل المثال يوجد حاليا استاذان فى معهد كوريا للعلوم والتكنولوجيا KAIST عملا معى فى كالتك وهما الآن يقودان مجموعات بحثية فى علوم متطورة جدا مثل (النانو) وخلافه، وقد لعبت الحكومة الكورية دورا فعالا فى تأسيس هذا المعهد، الذى سرعان ما اصبح واحدا من أهم المؤسسات العالمية.

وهذه الدول لم تقنع بما أنجزته سابقا، لكنها تولى مزيدا من الاهتمام بالتخطيط للمستقبل لضمان البقاء فى المرتبة المتقدمة عالميا، التى وصلت إليها اليوم.

رحلة مصر إلى المستقبل

أعلم جيدا أن مصر تواجه مشاكل عديدة، وهناك كثيرون يفقدون الأمل بسبب هذه المشكلات، وفقدان الأمل «كارثة قومية» بكل المقاييس؛ لأننا إذا فقدنا الأمل، فلا سبيل للتطوير والابتكار.

وعندى دليل على صحة هذه الرؤية النابعة من إيمانى العميق بقدرة المصرى على صناعة المستقبل، أن مصر خلال الحكم العثمانى عانت لثلاثة قرون من كل أنواع القهر والظلم والفقر والمرض، وخلال هذه الفترة ضعفت الدولة، وكان هذا الضعف سببا للحملة الفرنسية على مصر سنة 1798، ولكن قوى الشعب تصدت للحملة، وجاهدت للخروج من مأزق التخلف الموروث طيلة القرون الثلاثة، فاستطاعت مصر أن تقوم من كبوتها وتلحق فى عقود قليلة بركب التقدم الأوروبى آنذاك. ولم يحدث ذلك من فراغ، ولم يتوقف فقط على رؤية محمد على.

وإنما شارك فى تلك النهضة مثقفون وعلماء مصريون أفذاذ فى مجالات مختلفة. فقام رفاعة الطهطاوى بمد جسور الثقافة والمعرفة مع أوروبا من خلال ترجماته وإشرافه على الحركة النشطة لترجمة النصوص الأوروبية إلى اللغة العربية. بالإضافة إلى جهده الهائل لتطوير التعليم بمفهوم تقدمى يظهر من عنوان كتابه الشهير: المرشد الأمين فى تعليم البنات والبنين! ولا يفوتنا هنا أنه ذكر البنات، قبل البنين.

ثم جاء بعد ذلك علماء وباحثون آخرون استكملوا المسيرة ....

ولابد من الإشارة إلى أن هذه الأمثلة، هى مجرد شواهد دالة على تواصل الحركة المصرية الحديثة. ومن وراء هؤلاء، كانت هناك أجيال من المصريين العاملين فى المجالات المختلفة التى انطلقت شرارتها الأولى من محاولات محمد على الإصلاحية، عبر إرسال البعثات وتأسيس المدارس الحديثة وتطوير الزراعة واكتساب القدرة التقنية فى عدة مجالات، مما جعل لمصر مكانة متميزة فى العالم.

إن هذه التجربة المصرية العظيمة، تدعونا إلى التمسك بالأمل فى المستقبل.
فالإمكانات هائلة فى مصر، والقوى البشرية متوافرة، ولا ينقصنا إلا الإرادة الفعالة والوطنية الصادقة والعمل الجاد، وهى الأسس التى يقوم عليها أى مشروع قومى نهضوى يعيد لمصر مجدها، ويؤكد ما قاله شاعر النيل حافظ إبراهيم فى رائعته (مصر تتحدث عن نفسها) حين قال :

أنا تاج العلاء فى مفرق الشرق ودراته فـرائد عقــدى
إن مجدى فى الأوليات عريـق من له مثل أولياتى ومجدى

إن مصر قادرة على أن تعيد تاج المجد إلى رأسها.. متى سيكون ذلك؟.. فى تقديرى الشخصى، إن المستقبل قادم لا محالة.. ومجيئه أقرب مما نظن.
وفقنا الله جميعا إلى ما فيه الخير لمصرنا الغالية.

الإنترنت تغزو الفضاء الخارجي وتتعثر في بلاد العرب

الإنترنت تغزو الفضاء الخارجي وتتعثر في بلاد العرب

استضافت «كلية تقنية المعلومات» في جامعة نبراسكا الأميركية أخيراً أحد مخترعي الإنترنت الدكتور فنيت سيرف، الذي تحدث عن مشاكل هذه الشبكة ومستقبلها. وبدأ سيرف حديثه مذكراً بأن بداية الإنترنت كانت عصيبة، كحال معظم الاختراعات الأخرى. وذكر أنه، حينها، اعتبرها البعض فكرة ساذجة وسخروا من قدرتها على ربط مفاصل المعمورة. وقارن ذلك بحال الهاتف الجوّال الذي بدأت تجاربه بالتخاطب بين جهازين على ظهر شاحنتي نقل. وشرح كيف كانت ولادة الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية متعثرة أيضاً. وفي سياق ثورة المعلومات، تلاشت الاختلافات بين طبيعة هذه الشبكات الثلاث، ما أدى إلى توحيد المعايير والبروتوكولات المستعملة في العمل عليها.

نحو مزيد من التوسّع

ولفت المُحاضِر انتباه المستمعين بقوله أن مستقبل المعلوماتية والفرص الرقمية يعد بالمزيد والمزيد، كأنه أفق مفتوح، ولا سيما بعد اندماج المعلوماتية بالاتصالات المتطورة للخليوي، وبالأقمار الاصطناعية وشبكات الاستشعار. وأشار الى أن تلك التطورات أوجبت إصدار البروتوكول السادس لضبط معايير العمل على شبكة الإنترنت، ليحل محل ما يعمل به راهناً. وذكّر سيرف بأن أعداد الهاتف الجوّال وصلت ٣٠٥ بلايين، يتصل ١٥ في المائة منها بالإنترنت. وكذلك وصلت أعداد الكومبيوتر المحمول إلى بليون جهاز تقريباً، فيما لم تتعد نسبة مشتركي الإنترنت عالمياً الـ ٢٤ في المئة. وبلغت هذه النسبة ٢٣ في المئة في الشرق الأوسط و١٧ في المئة في آسيا و٤٨ في المئة في أوروبا و٧٤ في المائة في أميركا الشمالية. كما شرح مزايا الإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت من حيث المرونة وأمن المعلومات وجودة الخدمة ودعم السرعات العالية جداً للاتصال بالشبكة، وقدرته على استيعاب أكثر من ٥٠ بليون عنوان.

وتحدث عن أسباب اهتمام محرك البحث «غوغل» Google الذي يعمل في الصفوف الأولى من إدارته، بالخدمات المتعلقة بالأماكن مثل نظام تحديد المواقع جغرافياً على الأرض («جى بى أس» - GPS) وتقنية الاستشعار وقراءة شيفرات الألواح «رفيد» RIFD و «بلوتوث» ودور الهاتف المحمول وغيرها.

إنترنت الأشياء

وتحدث سيرف عن «إنترنت الأشياء» Internet of things. وناقش كيف أصبحت الانترنت متصلة بأشياء مثل الثلاجات والسيارات والسفن والغسالات والتلفزيونات والدراجات وغيرها من الأشياء التي يتعامل معها الإنسان أو يخشى عليها من السرقة أو الضياع. وأوضح أن هذه الأشياء ستتواصل بعضها مع بعض من ناحية ومع الإنسان من ناحية أخرى. ونصح المتخصصين بالاهتمام بتعليم لغتي البرمجة الإلكترونية «جافا» و «باثيوم»، نظراً للإمكانات الكبيرة التي يعتقد أنهما تمتلكانهما، ما يجعلهما متفوقتين على سواهما من لغات البرمجة الرقمية.

وأعرب عن اعتقاده بأن التجارة الإلكترونية ما زالت متعثرة ولم تصل إلى الاستفادة القصوى من التطور الهائل في الاتصالات. واستطراداً، لم تتفق الدول بعد على ماهية «التوقيع الإلكترونى» Digital Signature وكيفية فض المنازعات حول العقود الإلكترونية وفرضها وتوحيد السياسات في شأنها وغيرها.

وشرح أسباب دعم غوغل مفهوم «حياد الشبكات» Network neutrality مشدداً على أهمية حياد الإنترنت بالنسبة لزيادة المنافسة الاقتصادية وتحقيق العدالة الرقمية والحفاظ على خصوصية الأفراد وزيادة الابتكار والتطوير. ويشير مصطلح «حياد الشبكات» إلى ضرورة عدم وضع قيود على الإنترنت، مثل الأفراد أو المحتوى أو المواقع أو التطبيقات أو الأجهزة أو البروتوكولات. وأعرب عن خيبة أمله من تأخّر أميركا بالنسبة لفرض معايير تحقيق حياد الإنترنت وسياساتها، بالمقارنة مع دول مثل اليابان وإنكلترا وسنغافورة.

والمعلوم أن سيرف ألقى، مطلع السنة الجارية، محاضرة في «مكتبة الاسكندرية»، بيّن فيها اهتمام «غوغل» البالغ بإتاحة كل المعلومات لكل البشر من دون عوائق سواء لأسباب اقتصادية أو تتعلق بسياسات أو أولويات أو حتى اهتمامات مزودي الخدمة الذين قد يتحكمون في سريان المعلومات العنكبوتية. ورأى أن تحقيق ذلك يتطلب عملاً دائماً ودؤوباً من جهة «غوغل» لتحديث وتطوير تقنيات إتاحة الوصول الى المعلومات، خصوصاً في الدول النامية.

وأشار في محاضرته، التي افتتحت بها المكتبة مشروع «المليون محاضرة»، إلى أن أكبر عدد من مستخدمي الشبكة راهناً يقيمون في آسيا، (ليس في أميركا) تليها أوروبا فشمال أفريقيا، ما يعني استخداماً واعتماداً متزايداً في دول العالم النامي على الإنترنت. والمعلوم أن عدد مستخدمي الانترنت في الصين تجاوز عدد سكان الولايات المتحدة أخيراً.

وفي محاضرته في نبراسكا، حذّر سيرف الآباء من عدم ترك الأطفال يتعاملون مع الإنترنت من دون مشاركة الكبار وإشرافهم. وشرح خطورة إساءة الأطفال استخدام الإنترنت، وأثرها على سلوكهم وتحصيلهم الدراسي ومستقبلهم الوظيفي. كما شدّد على الحاجة الى تبسيط بروتوكولات العمل على الإنترنت، وكذلك ضرورة تطوير موجّهات ذكية Routers Smart لمعالجة رُزم المعلومات في شكل أسرع وكفاءة عالية. ونادى بإعادة تصميم نماذج الاتصال من خلال الأنظمة المفتوحة («أوبن سورس» Open Source) وذلك لمواكبة التطورات الهائلة في الاتصالات.

شبكة رقمية بين الكواكب السيّارة

وتناول سيرف بإيجاز مشروعاً لنشر شبكة اتصال رقمية، على غرار الإنترنت، إلى الفضاء، وخصوصاً بين الكواكب السيّارة للنظام الشمسي. وأطلق على ذلك المشروع تسمية «إنترنت الكواكب السيّارة» Interplanetary Internet. وأعطى أهمية خاصة للاتصال شبكياً مع كوكب المريخ، منوّهاً بدور تلك الشبكة المستقبلية في دعم رحلات الفضاء عموماً. وأوضح أن البرتوكول المستعمل على الإنترنت راهناً، الذي يشار إليه باسم «تي سي بي» لا يستطيع توصيل البيانات لمثل هذه المسافات البعيدة ولا مواكبة السرعة الفائقة للكواكب ومركبات الفضاء والأقمار الاصطناعية.

وخلص الى ضرورة تطوير برتوكولات جديدة تعتمد منطق «خزّن المعلومة ثم إرسالها» Store-and-Forward. وأعطى أمثلة عدة على تلك البرتوكولات. وأعرب عن أمله في أن يتم توحيد معايير اتصالات الفضاء وبروتوكولاتها، على رغم توقعه أن يغلب عليها الطابع العسكري، كما حدث مع الإنترنت في مراحلها الأولى. كما شدد على الحاجة إلى زيادة تطوير التطبيقات المدنية والاستراتيجية للهاتف الجوّال، ولا سيما بعد اندماجه بالإنترنت. وذكر أن من المشاكل التي تواجه تمدد الشبكة العنكبوتية أن هناك لغات يصعب التعامل معها مثل اللغة العربية والروسية، لأن برتوكولات الشبكة وأنظمة الحوسبة صمّمت على أساس اللغة اللاتينية.

وهكذا، بدا أن من السهل نشر الإنترنت في الفضاء، ولكن من الصعب عليها الانتشار بسهولة في الدول الناطقة بلغة الضاد.

وعبّر أحد الحضور عن تزايد المخاوف من انتهاك خصوصية الأفراد في ظل استمرار شركة «غوغل» في تجميع بيانات عن مستخدمي الإنترنت وعاداتهم وتفضيلاتهم واستخدام هذه المعلومات في أغراض تجارية. ورد سيرف مؤكداً أن «غوغل» تتعامل مع هذه القضية بجدية تامة وأنها لا تبوح ببيانات مستخدمي الإنترنت... إلا بأمر قضائي!

كما وصف شبكة الاستشعار التي بناها في بيته لأغراض البحث العلمي وترشيد استخدام الطاقة والأمن ومتابعة تاريخ انتهاء صلاحية الطعام. وتعرف البيوت المجهزة بمثل هذه التقنية باسم «البيوت الذكية» («سمارت هاوسز» Smart Houses).

معلوم أن سيرف يعمل نائباً لرئيس شركة «غوغل». ويلقبه زملاؤه بـ«أبي الإنترنت». والمعلوم أيضاً أن ٩٩ في المائة من عائدات شركة «غوغل» يأتي من الإعلانات، وقد بلغ دخلها قرابة ٢٨ بليون دولار العام الماضي. وتستحوذ على ٥٣ في المئة من إعلانات الإنترنت.

وقد تكفلت شركة «غالوب للاستشارات» بتكاليف محاضرة سيرف، في إطار تعاونها العلمي مع «كلية تقنية المعلومات» في جامعة نبراسكا. وإضافة إلى هذه المحاضرة، ألقى الدكتور سيرف محاضرة أخرى خصّصت لموظفي شركة «غلب»، إذ تناولت أمن المعلومات. يذكر أن هذه الكلية تنظم ندوة شهرية تدعو فيها أحد خبراء المعلوماتية ليحاضر في الطلاب وأعضاء هيئة التدريس عن الجديد في مجال تخصصه.

عبدالناصر عبدالعال، اخـتصاصي مصري في المعلوماتية يعمل في الولايات المتحدة

الحياة، 01 أغسطس 2009