25 ذو الحجة 1433 هـ

وسائل التواصل الاجتماعي و الحملات الانتخابية في الولايات المتحدة



وسائل التواصل الاجتماعي و الحملات الانتخابية في الولايات المتحدة
باتت وسائل التواصل الاجتماعي كفيسبوك و تويتر و يوتيوب و غيرها جزءا مهما من عملية التواصل في الولايات المتحدة، و قد اظهر استطلاع لمركز "بيو" للابحاث ان ستين في المئة من الاميركيين البالغين يستخدمون فايسبوك او تويتر.
كما اظهر الاستطلاع نفسه ان تسعة و ثلاثين في المئة من الاميركيين البالغين ايضا يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي لغايات سياسية، مثلا للاطلاع على اراء و مواقف المرشحين للرئاسة والتفاعل فيما بينهم حول قضايا سياسية و انتخابية.
وعلى الرغم من ان تكنولوجيا وسائل التواصل الاجتماعي لا تزال تعد حديثة العهد في السباقات الانتخابية الا انها باتت توفر لملايين المستخدمين الاتصال في اتجاهين بعد ان كانت الحملات الانتخابية قبل العام الفين وثمانية تستخدم المواقع الالكترونية في اتجاه واحد، لاسيما لجمع الاموال كما يقول "لي رايني" من مركز "بيو"، و يضيف "ان عشرة في المئة فقط من الاميركيين كانوا يستخدمون تلك الوسائل لاغراض سياسية في الانتخابات الماضية".
و تستخدم حملات الرئيس باراك اوباما و منافسه الجمهوري ميت رومني بكثافة جميع وسائل التواصل الاجتماعي دون استثناء و تعتمد عليها لتبادل المعلومات والاراء و الصور والمقتطفات الصوتية وافلام الفيديو وغير ذلك.
كما لجأت الحملات الى استحداث تطبيقات خاصة بالهواتف الذكية لتضمن الوصول الى اكبر عدد من الناخبين وجذب المتطوعين، والاهم جمع التبرعات.
و من هنا يظهر ان وسائل التواصل الاجتماعي احدثت تغييرا جذريا في استراتيجيات الحملات الانتخابية التي لم تعد تعتمد فقط على الافلام الدعائية الباهظة التكلفة و الملصقات والمنشورات، الا ان البعض لا ينفي وجود سلبيات للاعتماد المفرط على تلك الوسائل الحديثة.
و يقول "روب بلوي" من معهد هاريتاج "مثلا لم يعد المرشح مضطرا الى اجراء الكثير من المقابلات الصحافية للوصول الى الناخبين فوسائل التواصل الاجتماعي اتاحت له فضاء واسعا لا تحكمه قواعد او ضوابط على حساب وسائل التواصل التقليدية".
و يرى "بلوي" سلبية اخرى في الاعتماد على هذه الوسائل خلال الحملات الانتخابية ،"اذ انها تضع المستخدمين امام كم هائل من المعلومات الهائل ما يصعب بالنسبة للناخبين عملية تحديد المعلومة الصائبة والدقيقة".
و لم يعد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي حكرا على الشباب اذ ان فايسبوك بات يستقطب مستخدمين من فئات عمرية متقدمة اما اكثر شرائح المجتمع استخداما لتلك الوسائل فهم الشباب و النساء.
موقع "بي بي سي" ، 5/11/2012