7 ربيع الآخر 1431 هـ

نرجو أن نظل علي العهد ما حيينا

نرجو أن نظل علي العهد ما حيينا
الأستاذ الدكتور / حشمت قاسم


قدر الله وما شاء فعل ؛ فقد واجه كتابنا الدوري هذا ، خلال العام المنصرم ظروفاً صعبة ، أدت إلي تأخر صدور عددين من العام 2008 ، وعدد من العام 2009 . وقد زالت بحمد الله تعالي هذه الظروف ، واجتاز هذا الكتاب محنته ، ونرجو أن يكون قد خرج منها أشد قوة وأمضي عزماً . وها هو ذا يعاود الصدور دون انقطاع ، أو دمج ، أو تضحية بأي من السمات والخصائص التي عهدها القراء والباحثون واختصاصيو المعلومات ، في قناة التواصل العلمي هذه ، التي شقت طريقها ، وسلكت سبيلها ، واستقرت سياستها ، وتأكدت مكانتها في الأوساط العلمية والمهنية . وبهذا العدد يتم هذا الكتاب الدوري عامه الرابع عشر ، ويتأهب لاستقبال العام الخامس عشر ، مسلحاً بمقومات الارتباط بالعنكبوتية العالمية.
ففضلا عن الطبعة الورقية التي ألفناها في ثلاثة أعداد سنوية طوال الأعوام الماضية يصدر هذا الكتاب الدوري ، بمشئية الله تعالي ، بدءاً من يناير 2010 ، في طبعه إلكترونية موازية ، في إطار مبادرات التعامل المجاني ، أو التدفق الحر للمعلومات Open Access ، في لفتة كريمة من الناشر ، جديرة بالتقدير والثناء . وإن دل هذا الموقف علي شيء فإنما يدل علي الأصالة ، والإيمان بنبل الرسالة ، فهذا الناشر يمثل الجيل الثالث من آل غريب في مجاله .
ونعد القراء والباحثين والمؤلفين واختصاصي المعلومات ، وجميع المهتمين بقضايا المعلومات ، إنتاجاً ، ونشراً ، وتجميعاً ، وتنظيماً ، واختزاناً ، واسترجاعاً ، واستثماراً ، بمواصلة المسيرة كما بدأناها ، محافظين علي القيم العلمية والمهنية التي حظيت بتقدير جميع المتعاملين مع هذا الكتاب ، عاقدين العزم علي بذل المزيد من الجهد لكي يظل محافظاً علي مكانته ، قادراً علي تحقيق الطموحات العلمية والمهنية الكفيلة بمواكبة التطورات الجارية في مجال النشر.
وكما هو الحال في نظام الطبعتين المتوازيتين ، سوف يتم بمشيئة الله تعالي نشر المقالات إلكترونياً ، علي الخط المباشر ، قبل أن تتاح في شكلها الورقي .
ويتطلب تطبيق هذا النظام علي النحو المناسب ، قدراً من التعاون من المؤلفين ، واختصاصي المعلومات والقراء ، والأوساط العلمية والمهنية بوجه عام. ونرجو الباحثين الراغبين في نشر أعمالهم في هذا المنفذ مراعاة ما يلي في تهيئة أصول مقالاتهم ، لتيسير مهمة المحررين والمحكمين .
1. الالتزام بالقواعد المنهجية في معالجة موضوعاتهم .
2. ترسل المقالات وغيرها من المواد للنشر في شكلين ؛ إلكتروني علي عنوان البريد الإلكتروني للكتاب الدوري ، وورقي علي العنوان البريدي للناشر.
3. فضلاً عن العنوان ، يأتي في صدر المقالة ملخص لأهداف العمل وحدوده ومنهجه ونتائجه المباشرة ، والخلاصة أو النتائج العامة. ويلي ذلك بيان بالمصطلحات المقترحة لتكشف المقالة ، ثم الملخص مترجماً إلي الإنجليزية .
4. الحرص علي سلامة اللغة بكل عناصرها.
5. يرد عنوان المقالة بالعربية والإنجليزية في رأس الصفحة الأولي ، متبوعاً باسم المؤلف ، مقترناً بوظيفة وجهة عمله ، وعنوان بريده الإلكتروني.
6. ترد مع عروض الكتب ، وملخصات الأطروحات البيانات الوراقية كاملة .
7. يراعي في طباعة المادة العلمية المقدمة للنشر ما يلي :
(أ‌) استخدام برنامج مايكروسوفت وورد Microsoft Word.
(ب‌) استخدام البنط العربي التقليدي Traditional Arabic.
(ت‌) الطباعة علي ورق A4 ، مع ترك هوامش للصفحة قدرها 2.5 سم من كل جانب .
(ث‌) يطبع متن المادة بحجم حرف 15 أسود ، مع ترك مسافة واحدة بين السطور.
(ج‌) يطبع العنوان الرئيس بحرف حجم 17.
(ح‌) تطبع العناوين الفرعية بحرف أسود حجم 16.
(خ‌) تطبع أسماء المؤلفين بحرف بحرف أسود حجم 14.
(د‌) تكتب الكلمات الإنجليزية ببنط Times New Roman عادي حجم 12.
8. يراعي في الجداول والمواد التوضيحية من أشكال وصور ورسوم بيانية ... الخ، ما يلي :
(أ‌) إخراجها بالطريقة التي تيسر استنساخها بوضوح.
(ب‌) إعدادها بشكل جيد ، وطباعتها علي ورق ملائم مصقول أو شفاف ، مع وجودها بحجم مناسب لمساحة قطع صفحات الكتاب الدوري.
(ت‌) أن تكون بياناتها كافية لفهمها دون الرجوع إلي النص السردي.
(ث‌) يراعي ترقيمها ترقيماً مسلسلاً ؛ بحيث يرد عنوان الجدول أعلاه ، بينما يرد عنوان الشكل البياني أسفله.
(ج‌) استخدام الأرقام الهندية ( 1 ، 2 ، 3 ...) مع السياقات العربية ، والأرقام العربية ( 000 1 , 2 , 3 ) مع السياقات الأجنبية.
(ح‌) استخدام علامة النسبة المئوية (% ) مع السياقات العربية والعلامة (%) مع السياقات الأجنبية.
9. ترد الاستشهادات المرجعية ، مكتملة البيانات الوصفية ، مجمعة في نهاية المقالة ، مع ربطها بالنص علي النحو المناسب الذي يكفل إحكام التوثيق ، مع مراعاة الترتيب الطبيعي لعناصر أسماء المؤلفين العرب المحدثين ، والبدء باسم الشهرة بالنسبة لمؤلفي التراث والمؤلفين غير العرب.
والله تعالي من وراء القصد ، وهو سبحانه الهادي إلي سواء السبيل ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
للاستشهاد المرجعي:
حشمت قاسم. نرجو أن نظل علي العهد ما حيينا (كلمة المحرر). مجلة دراسات عربية في المكتبات وعلم المعلومات. مج14 ، ع3 (سبتمبر 2009). أيضا على مدونة المكتبيين العرب:
http://arab-librarians.blogspot.com/2010/03/blog-post_23.html

أصول التهذيب واللياقة «الإلكترونية» في أماكن العمل

أصول التهذيب واللياقة «الإلكترونية» في أماكن العمل
يمكن في هذه الأيام إجراء استطلاع بين الناس حول أي أمر من الأمور. وهكذا قام الأشخاص العاملون في «روبرت هالف تكنولوجي» بالاستعلام من مديري أقسام المعلوماتية عن أصول التهذيب واللياقة (الإتيكيت) في أماكن العمل واستخدام الأجهزة الجوالة. ووجد الاستطلاع أن 51 في المائة من هؤلاء المديرين ذكروا أنهم لاحظوا أمثلة متزايدة على خروقات التهذيب الحاصلة في أماكن العمل، بسبب الأجهزة الجوالة. لكن الذي يلفت النظر في الاستطلاع الذي نشرته مجلة «زد نت» الإلكترونية هو تلك المخالفات التي قد تنطبق على أي شخص، مثل:
* يعتقد البعض أن إرسال البريد الإلكتروني، أو الرسائل النصية أثناء الاجتماعات مع الآخرين، أو عند تبادل الحديث معهم، دليل الكفاءة في العمل. لكن البعض الآخر يعتبره تقديرا أكثر لجهاز «بلاك بيري» من الحضور الموجودين. وإذا كنت لا ترغب في معاداة الآخرين في العمل، استخدم جهازك اليدوي، فقط في الحالات الطارئة، مع ضرورة مغادرة الغرفة للإجابة على المكالمة.
* قد تكون صادفت شخصا مهووسا في استخدام البريد الإلكتروني والرسائل الفورية والنصية لقضاء كل حاجاته، معتقدا أن في ذلك توفيرا للوقت. لكن مثل هذه الأمور، خاصة التافهة منها، قد تكون غير فعالة، ومثيرة للفوضى. وغالبا ما تحل مكالمة هاتفية، أو إجراء حديث شخصي مباشر، المشكلة برمتها، وبصورة أسرع.
* بعض الأشخاص لا حياء عندهم، عندما يستخدمون هواتفهم الجوالة في أي وقت ومكان، بما في ذلك في المكاتب المفتوحة وغرف الاستراحة العمومية لمناقشة أي أمر. ولدى استخدام الهاتف الجوال في ألأماكن العامة، فإن ذلك لا يعبر عن قلة احترام للآخرين فحسب، بل إنه مسيء إليهم أيضا. احتفظ بالمكالمات الخصوصية محصورة في الأماكن الخاصة.
* قلما تشاهد هذا الشخص من دون أن يكون معلقا على أذنيه سماعة «بلوتوث»، أو جهاز «آي بود». إن مثل هذا الأمر يحول دون تمكن الآخرين من الاتصال به عند الضرورة، لأن انتباهه وتركيزه يكون موزعا، أو غير موجود. لذلك ينبغي أن تظهر للزملاء أنك قيد تصرفهم، عن طريق استخدام سماعات الأذن في المكتب بشكل غير ظاهر، مع إظهار المراعاة للآخرين.
* قد يكون للشخص نوايا حسنة في وضع هاتفه على النمط الرجراج (الاهتزاز)، بدلا من إزعاج الزملاء بصوته الرنان، أثناء وجوده على المكتب. فمثل هذا الأمر قد يصرف انتباه الموظفين أثناء العمل والاجتماعات، والحل الأفضل وضعه في حالة السكوت، أو إبقاؤه في الجيب.
الشرق الأوسط ، 16/2/2010

اللياقة الحديثة: السلوك الجيد في استخدام الهاتف المحمول

اللياقة الحديثة: السلوك الجيد في استخدام الهاتف المحمول
ربما تكون التقنية الحديثة قد وفرت لنا الهواتف المحمولة وطرق الاتصال الحديثة لكنها تسببت أيضا في الكثير مما يثير الغضب ويسيء للآخرين. أصبحت الهواتف المحمولة عنصرا ضروريا في حياتنا المهنية والشخصية على السواء لكن هناك أيضا قواعد سلوكية يجب إتباعها عند استخدامها. وتتطلب اللياقة الجيدة في استخدام الهاتف المحمول القليل من الجهد أو التفكير فهي ببساطة أن تدرك ما يحيط بك وأن تحترم الآخرين فإذا كنت تشعر بالحرج من نغمة رنين هاتفك في مواقف معينة مثل أثناء وجودك في القطار او العمل فهي بالتأكيد خيار خاطئ.
ودرجة رنين النغمات يجب ألا تكون مزعجة. أغلق هاتفك المحمول أو اضبطه على خاصية الاهتزاز عندما تحضر اجتماعات أو تكون في المسرح أو مكان عام وما شابه ذلك. أيضا الهاتف المحمول ليس مكبر صوت لذا لا تصيح وأنت تستخدمه وكن على دراية بما حولك ولا تحاول استخدام هاتفك في مواقف يمكن أن تزعج فيها آخرين فالصوت المرتفع يمكن أن يصرف انتباه ركاب يقرؤون الصحف في عربة قطار هادئة أو يبدو تطفلا على حافلة مكتظة بالركاب.
ومن غير اللائق إجراء محادثات حميمة أمام الآخرين. وبالمثل لا تستخدم لغة فظة كما يجب تجنب الحديث عن المال في حضور آخرين. ويتحتم احترام خصوصيتك وخصوصية الآخرين. وهناك أماكن محددة من غير المقبول فيها استخدام الهاتف المحمول مثل المعارض الفنية وأماكن العبادة والمكتبات والمستشفيات. وبما أن الإنسان يستحق المزيد من الاهتمام أكثر من الآلة يجب إغلاق هاتفك قدر الإمكان في المناسبات الاجتماعية. ولا تضع هاتفك على طاولة الطعام ولا تنظر إليه في منتصف حديثك مع الآخرين. فإذا ما كنت تنتظر اتصالا مهما عندما تقابل شخصا ما في مناسبة اجتماعية فاشرح له في البداية انك سترد على اتصال واعتذر سلفا.
وعندما تكون في حفل أو في تجمع اجتماعي اعتذر وانسحب إلى مكان ما خاص لإجراء أو استقبال اتصالاتك. ولا ترسل أو تقرأ رسائل نصية عندما تكون في الخارج في صحبة إلا إذا كان هذا ضروريا. لا تواصل أيضا إجراء اتصالات من هاتفك المحمول عند القيام بمعاملات اخرى في بنوك او متاجر او حافلات وما إلى ذلك ؛ إذ من الإهانة الا تعطي الأشخاص الذين يقدمون خدمة لك كامل اهتمامك.
والرسائل النصية مثالية في نقل رسائل قصيرة وعاجلة. ولا تستخدمها في نقل معلومات مهمة او أي شيء يحتاج الى شرح مطول. فاذا كان من الضروري إلغاء موعد فإجراء اتصال هاتفي أفضل دائما من إرسال نص اذ أن الاعتذار يستقبل بصورة أفضل بهذه الطريقة.
كما لا توجد حاجة لاستخدام لغة نصية مختصرة ومربكة ، اذ أن استخدام قواعد وهجاء وعلامات ترقيم تقليدية قدر الإمكان أفضل في نقل ما تريده بوضوح. ويمكن تجاهل التحيات والتوقيعات مفترضا ان مستقبل الرسالة يعرف من أنت. يجب الا تحل الرسائل النصية محل خطابات الشكر المكتوبة بخط اليد مطلقا ولا تنهي ابدا علاقة برسالة نصية. أما رسائل المواساة النصية فتنم عن كسل واستهانة وتبلد في المشاعر.
الموقع العربي لوكالة الأنباء رويتر ، 22/3/2010
كاتبة هذا الموضوع جو برايانت مستشارة متخصصة في شؤون اللياقة بدار ديبريت للنشر، مؤلفة مرجع بريطانيا الحديث لقواعد الذوق واللياقة.

16 ربيع الأول 1431 هـ

التحذير من خطورة تحويل اللعب الافتراضي إلى حقيقة

التحذير من خطورة تحويل اللعب الافتراضي إلى حقيقة
اذا كان قتل امرئ جريمة يحاسب عليها القانون، فإن قتل الوقت جريمة يحاسب عليها التاريخ···
بهذه الكلمات ابتدأ القاضي الشيخ حسن الحاج شحادة كلامه عن ممارسي لعبة البوكر عبر الانترنت، والتي هي حسب رأيه عملية ادمان لا تختلف ابداً عن ادمان المخدرات، كونها تدفع اللاعب إلى التعلق بها وممارستها لساعات يومياً، الأمر الذي ينعكس مع الوقت ادماناً وعدم قدرة على التفلت من هذه اللعبة، وينتقل الامر عند البعض إلى ممارستها بالنقود بعد الاعتياد عليها واستشعار القدرة على الفوز فيها، في حين ان هذه الجريمة هي مما يسأل عنه الانسان يوم القيامة، إذ يسأل عن عمره فيما افناه.
واضاف الشيخ القاضي شحادة بأن من الواجب على الاهل في هذه الايام العصيبة التي تمر بها الأمة التنبه اكثر من اي وقت مضى إلى ما ينجرف الأبناء اليه عبر الانترنت، إذ يمكن لهذه الوسيلة التواصلية بين البشر ان تقود إلى مخاطر كبيرة، فالشبكة متوسعة ومتشعبة والإنسان لا يستطيع تحديد مواقع الاتصال التي قد تكون من بلاد العدو أو من اشخاص يتعاملون مع هذا العدو في العالم ودورهم افساد الجيل الجديد من العرب والمسلمين وما قد نعتبره نحن سليماً وصحيحاً وامرًا اعتيادياً قد يعتبره سوانا وسيلة للنيل منا، واداة لتربية أولادنا وفق مناهج مدروسة لافسادهم وتخريبهم·

وقال: المؤسف ان البعض يتعامل باستخفاف مع مثل هذه الآراء، ويرى بأننا نغرق في نظرية المؤامرة، ولكن هذا البعض لا يسأل نفسه كيف تتم المتغيرات في افكار الجيل الجديد من شبابنا، وما سر هذا الفساد المستشري في اوساطهم، سواء من خلال غرف الدردشة عبر الانترنت، أو رسائل الـ SMS، أو العاب القمار، أو مواقع الأفلام الإباحية، أو المواقع المخصصة لبرامج ومحطات التلفزة في العالم، وكلها وسواها تبث لساعات وساعات عبر الحاسوب وخط شبكة الانترنت ولم يعد بامكان الاهل في معظم الاحيان الرقابة على هذه الامور الا بتغييب الحاسوب عن الدار وهو امر اسوأ لأن الانسان فينا يحتاج احياناً إلى بعض المواد التوثيقية من مختلف دول العالم أو إلى معرفة آخر الاصدارات حول قضية تهمه أو آخر المكتشفات في هذا المجال أو ذاك أو للتواصل مع اهله في المغتربات ؛ وبالتالي فأي قرار يمكنه ان يتخذ؟

الحل برأيي يكمن في التوعية، والتوعية الدينية بالذات، لان الانسان الواعي قادر على ان يمتلك امكانية التحليل ومعرفةابعاد ما يتابعه واتخاذ الموقف الصائب منه، وإلى جانب هذه التوعية تأتي الصلاة الناهية عن الفحشاء والمنكر والبغي عملياً فالمخافة من الله عز وجل تدفع الانسان ترهيباً أو ترغيباً للبعد عن مثل هذه الممارسات الخاطئة التي قد تبدأ بكسب نقاط الكترونية وتنتهي بالشعور بالربح السريع لمال حقيقي فيندفع نحو الاكثر ليخسر ماله وبالتالي ماء وجهه للحصول على المزيد فالمزيد ليخسر بالتالي عبر هذه الشبكة العملاقة ومن يدري ماذا يمكن ان يقدم بعد ذلك. ونحن جميعاً ندرك ان مثل هذه المنتديات ليست بريئة الاهداف بل تقف خلفها المافيا وربما ما هو اسوأ منها وعلى الاقل اعداء امتنا الذين يريدون لأجيالنا الشابة الضياع والإنحراف والتفلت من كل القيم·

قضية ومشكلة
ورأي القاضي الشيخ حسن الحاج شحادة في موضوع العاب البوكر التي يتابعها شبابنا عبر الانترنت لا يختلف كثيراً عن رأي عالم الاجتماع الدكتور ابراهيم ادهم الذي يعتبر ان كافة الالعاب التي تردنا عبر الانترنت سوء كانت للقمار أو لمجرد تمضية أوقات الفراغ هي ذات نتائج سلبية على الصعيد النفسي إذ ان الجيل الجديد بات يفتقد من خلالها إلى الحياة العائلية والاجتماعية وإلى التواصل مع محيطه الاجتماعي في حين يعتبر نفسه انه يعزز هذا التواصل عبر الدردشة عن طريق الانترنت ومتابعة آخر المستجدات في العالم من خلال المنتديات، ولعل الخطر يكمن هنا في عدة نقاط لا بد لنا من التنبيه اليها :

اولاً: ان التواصل يتم مع شبكة عملاقة، انت تعّرف عن نفسك فيها سواء صدقاً أو كذباً، وسواك يعرف عن نفسه كذلك، وبالتالي فقد تدور اللعبة سواء البوكر أو سواها أو حتى الدردشة بينك وبين اعداء لأمتك دون ان تدري، وخلال هذه الدردشات يتباهى كل فرد بثقافته وبالتالي فهو قد يقدم معلومات سلبية أو ايجابية عن نفسه واهله ووطنه ويصبح خاضعاً لمن يتلقى تلك المعلومات ويستطيع استثمارها·
ثانياً: ان هذا التواصل قد يبدأ بساعة ليتحول مع الوقت إلى عدة ساعات، بلا طائل، بلا هدف، وبلا نتيجة عملية، وبالتالي فهي عملية افناء للعمر في امور لا فائدة منها عملياً وهذا أمر يهدد اوطاننا ومجتمعاتنا إذ بدلاً من التفكير والابتكار والابداع يتحول الشباب إلى البلادة والخمول والكسل والفراغ المميت·
ثالثاً: ان الاعتياد على العاب القمار والمراهنات والمصنفة عملياً تحت عنوان الميسر فيها خروج عن الواقع وعن ما امرنا الله عز وجل بالالتزام به وبالتالي يجازى لاعبها بالخسران في الدنيا - واهمه خسارة الوقت والمال والعمر - والآخرة، وهو خسران مبين، فممارسة هذه الالعاب عبر الانترنت ليست مسألة محصورة بالتسلية ولذا لا نستغرب يوماً إذا ما شاهدنا المزيد من غرق الشباب في الضياع والقمار والمخدرات·
رابعاً: المؤسف ان ذات اللعبة، اي لعبة تعليم القمار والبوكر والربح غير المشروع، تتم بطريقة اخرى ايضاً عبر دعوة الشباب لإجراء الاتصالات لحساب هذه المسألة او تلك ولتوقع ربح هذا الفريق أو ذاك، أو نجاح فنان هنا أو اغنية هناك وما إلى ذلك من العاب القمار المقنعة حيث اضاعة المال (كلفة كل اتصال) والعمر (الانشغال بامور تافهة) والوقت (التفرغ لغير العلم والمعرفة والعلاقات الاجتماعية) وكلها امور تفّرغ الانسان من انسانيته·
خامساً: فقدان السيطرة على الذات، فاللاعب هنا خاضع لألعاب الآخرين، منغمس في اللعبة دون التنبه إلى مخاطرها، منجرف في ما نهى عنه الله ورسوله، منعزل عن مجتمعه المحيط به بدءاً من اهله واقاربه وصولاً إلى مجتمعه ومحيطه الجامعي أو المدرسي وغيره، وبالتالي فإنه عندما يقرر الانقطاع عن هذه اللعبة يشعر بالوحدة والاكتئاب·

البديل··· غائب جزئياً
الباحث التربوي الاستاذ الدكتور محمد منير سعد الدين رأى بدوره ان ممارسة العاب البوكر وسواها عبر الانترنت جريمة بحق من يمارسها لأنه يضيع وقته وبالتالي عمره وذهنه وطموحاته في ما لا طائل منه ولا فائدة ترتجى منه وقد يضيع اكثر إذا ما مارس هذه اللعبة بالمال عملياً وغرق في متاهاتها وارباحها وخسائرها ومعطياتها فأدمن واضاع نفسه وماله·
وبرأي الدكتور سعد الدين فإن البديل عن هذه الممارسات يجب ان يتم تعويد الصغار عليه من خلال الاسرة والمدرسة منذ الصغر عن طريق:

أولاً: توسيع شبكة العلاقات العامة للاسرة بحيث يجد الاطفال دائماً نظيرهم في العمر والبيئة لقضاء اوقات المرح والتسلية معه بعيداً عن العاب الكومبيوتر التي تعزز الفردية والانانية والانغلاق على الذات والعيش في عالم افتراضي غير موجود عملياً على ارض الواقع، وتعزيز هذه العلاقات وخاصة مع الاصدقاء والاقارب بالزيارات واللقاءات العائلية والسهرات المشتركة والرحلات·
ثانياً: الربط ما بين الطفل وما بين الالعاب الجسدية التي يهواها كممارسة كرة القدم أو السلة أو الكرة الطائرة أو كمال الاجسام وسواها من الرياضة التي تعزز ثقة الانسان بنفسه وقدراته وتحميه من الوقوع في الامراض والبدانة والكسل كما انها توفر له شبكة معارف واصدقاء واسعة عبر تلك الاندية·
ثالثاً: تحديد اوقات الجلوس امام الحاسوب والدخول إلى الانترنت عند الأبناء بالاوقات التي يكون الاهل على تواجد فيها في المنزل لمتابعة اولادهم من حين إلى آخر ومتابعة ما يقومون به من العاب على هذه الشبكة والافضل دائماً حتى ولو تعددت الحواسيب داخل البيت الواحد ان يكون موضع الحاسوب ضمن القاعة التي يسهر فيها الاهل أو يستقبلون فيها الضيوف لكي يبقى الصغير وحتى المراهق مدركاً انه تحت الرقابة بصورة غير مباشرة فلا يدخل إلى منتديات تقوده إلى محرمات وفي الوقت نفسه لا يكون الاهل قد اشعروا هؤلاء بأن هناك ما هو ممنوع لأن كل ممنوع مرغوب ولكن بوجود الاهل الطفل والمراهق يدركان عملياً عندما يرتكبون اي خطأ بأنه خطأ بمجرد سؤال الاهل عنه·
رابعاً: لا تتركوا للطفل أو المراهق وقت فراغ طويل امام الشاشة وفي غرفته الخاصة بل لتكن المشاريع الاسرية بمشاركة من الجميع وخارج الدار ولو بزيارة الاهل أو حضور السينما أو القيام برحلة إلى منطقة ما أو بنزهة خلوية ولا تتركوا كمية كبيرة من المال معهم حتى لا تجرفهم مثل هذه المنتديات·
خامساً: نذكر هنا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم <كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته> فلينتبه الاهل إلى ابنائهم لأن خسارة الولد واخلاقه لا تعوضها اية ارباح في العمل أو في حسابك في المصرف أو في موقعك الاجتماعي·
جريدة اللواء (لبنان)، 6/2/2010
العنوان الأصلي للمقالة:العلماء والمختصون يحذرون من خطورة تحويل اللعب الافتراضي إلى حقيقة، ويدعون إلى استثمار الوقت في ما ينمّي طاقات الأمة وينفع أفرادها

15 ربيع الأول 1431 هـ

أكثر من مائة أداة إلكترونية اجتماعية لأغراض التعلم

أكثر من مائة أداة إلكترونية اجتماعية لأغراض التعلم

فيما يلي قائمة بأكثر من مائة أداة من الأدوات أو التقنيات الاجتماعية، تستخدم الآن من قبل اختصاصيي التعلم الإلكتروني في كثير من أرجاء العالم. وقد تم جمع هذه القائمة من خلال المسهمين في صفحة أبرز أدوات التعلم Top Tools for Learning .
http://c4lpt.co.uk/handbook/examples.html

كسولة وكبسولة

كسولة وكبسولة
اقتحمَت اللغةَ، أو بالأحرى اللغاتِ جميعًا، كلمةٌ متعددة المدلول، غير صحيحة الاستخدام. أصبحنا نقول، في لغتنا اليومية، «ثقافة الجهل». ونعني أن الجهل لا ثقافة له. ونقول «ثقافة التوحش» ونعني أسوأ معاني التوحش. ونقول «ثقافة الغِنى» ونعني تجاهل الأغنياء للفقراء.
تنبهنا فإذا بناء نستخدم كلمة «ثقافة» كسابقة تعني كل شيء إلى ما تعنيه في الأصل. طبعا نقلنا الصيغة الخطأ عن اللغات الأخرى، لأن الصحافة تميل، بطبيعتها، إلى سهولتين: التقليد، والتمنع عن البحث. لكن ما الضرر، إذا كان الخطأ يبسط القدرة إلى الفهم؟ وأين الخطأ إذا كان استخدام كلمة واحدة يغني عن شرح مستطيل، ولو صحيحا؟
الضرر هو في التراكم. التسامح بخطأ بسيط يؤدي إلى أن نستخدم مع الوقت، لغة مؤلفة من مجموعة من الأخطاء. ويحدث ذلك بسبب غلوهم أيضا. فهم إما يتغافلون عما يشيع من أخطاء، بحيث تتحول إلى لغة أخرى يصعب تغييرها، وإما يطرحون كبدائل تعابير، ربما كانت من صلب اللغة، لكنها تنتمي إلى زمن لم يعد مألوفا.
عندما نقول «الثقافة الصحافية» نعني، في كل العالم، المعرفة السريعة، والاقتضاب، وعدم التعمق، والعلم القابل للخطأ أو للنقاش. فنحن نعيش في عصر لم يعد أحد فيه يكتب - أو يقرأ - الملاحم. ولا المطولات. ولا الروايات الكبرى. وأول مع يوصي به الناشرون اليوم «حول العالم»: اختصر. حاول ألا تزيد الرواية على 250 صفحة. الحجم المثالي 200 صفحة، لكي تسهل قراءتها على الطائرة أو في الباص أو في القطار.
عندما وضع تولستوي «الحرب والسلام» لم تكن الناس تقرأ في القطارات والطائرات. كانت تقرأ في الردهة أو على الشرفة، حيث لم يكن شيء آخر سوى القراءة. وكانت تقرأ في الحدائق. وكانت الناس تتأثر بما تقرأ وتفرح وتحزن وتبكي وتتشارك الأحزان. وكانت تحب الفرسان وتنتصر لهم وتصفق. وكانت تشعر بضرورة الانتقام للمظلومين والضعفاء. وهذا كله عصر مضى. لقد دفعتنا إيقاعات الحياة إلى ثقافة السرعة. وثقافة الركض. وثقافة النَّحل. من كل زهرة ذرّة. ولم تعد القراءة طقسا بل محطة مثل محطات الباص. والسرعة تولّد التسرع. لم يعد هناك مكان حقيقي للفكر والتأمل. لذلك وصلنا إلى مثل هذه الثقافة. كلمة كسولة واحدة صارت كبسولة لكل المشاعر والمعارف والأشياء.
سمير عطا الله ، الشرق الأوسط ، 14/2/2010