25 صفر، 1432 هـ

مواصلة قطع الإنترنت في مصر

مواصلة قطع الإنترنت في مصر

واصلت السلطات المصرية قطع خدمة الإنترنت لمنع المتظاهرين ضد نظام الرئيس حسني مبارك من التواصل، الأمر الذي أثار انتقادات أميركية.
وتعذر على متصفحي الشبكة خارج مصر الوصول إلى الصحف الحكومية المصرية، وشبه الحكومية، إلى جانب الصحف المستقلة، والمعارضة.
وقطعت خدمة الإنترنت في مصر منذ الليلة قبل الماضية، مما عطل أداة مهمة يستخدمها النشطاء في الدعوة إلى المظاهرات. وكان موقعا فيسبوك وتويتر للتواصل الاجتماعي الأداة الرئيسية لإعلان الاحتجاجات وتعريف المتظاهرين بأماكن التجمع.

استياء أميركي
وأثار قطع خدمة الإنترنت استياء الإدارة الأميركية.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس على حسابه عبر موقع تويتر إن "الحكومة المصرية يجب أن تحترم حقوق المصريين وإعادة إمكانية الدخول إلى المواقع الاجتماعية وشبكة الانترنت".
كما صرح غيبس للصحفيين في وقت لاحق في البيت الأبيض "إننا نعتقد أن مجموعة الحريات الفردية تتضمن حرية الدخول إلى الإنترنت وإمكانية استخدام الشبكات الاجتماعية".
وأضاف "إننا نعتقد أن للشعب المصري الحق في التعبير، وهذا يتضمن استخدام الإنترنت".
احتجاج
وقام موقع فيسبوك، الأول عالميا من بين مواقع التواصل الاجتماعي مع نحو ستمائة مليون عضو، وكذلك موقع تويتر بالاحتجاج على التدابير المتخذة في القاهرة.
وقال أندرو نويز المتحدث باسم فيسبوك "إن الانترنت يمنح الناس حول العالم القدرة على التواصل والمعرفة والتبادل". مضيفا "لا يمكن تصور عالم بلا إنترنت".
كذلك انتقدت المنظمات الحقوقية قطع خدمات الإنترنت في مصر، وقال رئيس المركز الأميركي للديمقراطية والتكنولوجيا ليسلي هاريس إن "هذا التدبير لا يتوافق وكافة المعايير الدولية في مجال حقوق الإنسان".
كما اعتبر الأمين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود جان فرنسوا جوليار أن "الحكم المصري لا يريد فقط كسر تنظيم التحركات الاحتجاجية في مصر، بل يسعى أيضا إلى كسر نشر هذه المعلومات إلى الخارج".
وتدرج منظمة مراسلون بلا حدود مصر على لائحة تضم 13 دولة مصنفة "معادية للإنترنت".
ويملك نحو 23 مليون مصري إمكانية الدخول، بشكل دائم أو موسمي، إلى شبكة الإنترنت أي ما يقارب ربع عدد السكان بحسب التقديرات الرسمية.

خدمة الجوال
وإلى جانب حجب الإنترنت قالت شركة فودافون لخدمات الهاتف النقال إن السلطات المصرية طلبت من جميع شركات الهواتف النقالة وقف خدماتها في مناطق محددة من مصر.
يأتي ذلك تأكيدا لتقارير سابقة عن قطع السلطات خدمات الإنترنت والرسائل النصية والهاتف النقال، في خطوة استباقية لمنع استخدام هذه الوسائل في الدعوة إلى المظاهرات.
وقالت الشركة الجمعة إنها ستلتزم بتعليمات السلطات المصرية التي أبلغتها بأنها ستوضح الموقف في الفترة القادمة.
وقد أكد مشتركون في شبكتي فودافون وموبينيل أن خدمات شبكات الهاتف النقال في مصر توقفت تماما تقريبا اليوم قبل ساعات من الاحتجاجات الواسعة التي أطلق عليها اسم "جمعة الغضب" أو"جمعة الشهداء" والتي دعا إليها نشطاء الإنترنت. ولاحظ مشتركون أن الانقطاع التام للخدمة حصل في القاهرة الكبرى، التي تضم إلى جانب العاصمة مناطق من محافظات القليوبية والجيزة وحلوان.
موقع قناة الجزيرة، 29/1/2011

24 صفر، 1432 هـ

كي تحيا مصر

كي تحيا مصر

النكات الشائعة في مصر هذه الأيام تدور كلها حول المقارنة بين انتفاضتها الحالية وبين ثورة تونس، وتسأل عن موعد سفر الرئيس حسني مبارك الى السعودية لأداء فريضة الحج التي يؤديها حالياً الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، وعن السباق الذي دخله الشعب المصري للحاق بشقيقه التونسي، وعن الأهداف التي ستسجل في المباراة النهائية بينهما...

لكن الشارع المصري، الذي يحتله الآن الجيل الشاب غير الحزبي والذي اكتسب معرفته وتجربته السياسية من الإنترنت لا من الكتب الايديولوجية ولا حتى من الممارسة اليومية، ينادي بالتغيير الذي طال انتظاره، لكنه يطلبه بالتحديد من مبارك قبل أن يسافر الى أرض الرجاء او يرحل الى دار الفناء.. وكذا يفعل الجميع خارج مصر ويلحون على الرئيس أن يقدم على الخطوة المرتقبة قبل فوات الأوان، وقبل ان تتحول المنافسة مع تونس الى ما لا تحمد عقباه لا في الدنيا ولا في الآخرة.

التغيير بدأ في مصر، وهو كالعادة حدث تاريخي، عربي وإسلامي ودولي أيضاً، يحدد معالم منطقة شاسعة مسكونة بالفراغ ومهجوسة بالفوضى، تدور حول فلكها المصري ومحور وعيها وثقافتها وهويتها، وتترقب الخبر اليقين بأن الجنازة الرئاسية المستمرة منذ اعوام قد انتهت وأزيلت أعلام الحداد، وأطل فجر جديد على العرب والمسلمين يرد على أسئلة بديهية حول العروبة والوطنية والإسلام والفتنة وإسرائيل والغرب، لم يجد أجوبتها احد لا في المشرق ولا في المغرب سوى بالحرب الأهلية.

التغيير في مصر سبق تونس، والأدق أن التوانسة استلهموا التجربة المصرية لا العكس. منذ سنوات عديدة ضاعت هيبة الحاكم في القاهرة، ومعها هيبة حكام عرب كثيرين بينهم بن علي. ومنذ سنوات أيضاً اخترق الإعلام الالكتروني المصري حواجز الصمت والرقابة، وتحول المدونون المصريون الى ظاهرة عالمية، وإلى نموذج عربي وإسلامي متقدم. ومنذ سنوات كذلك، هتفت مصر ضد التوريث فاهتزت شرعيات عربية عديدة، وصارت الخلافة مثار جدل حتى في الأنظمة البطريركية.

الشارع المصري يقطف، او هو يحاول أن يقطف، هذه الأيام ثمار ما زرعه في تلك السنوات القليلة الماضية، وهي ثمار لم تنضج تماماً، لكنها تدب الرعب في المؤسسة الحاكمة السياسية والأمنية والاقتصادية، وتدفعها الى السؤال عما اذا كان عليها ان تستعد للرحيل من الآن الى جدة، أم أن الوقت ما زال متاحاً لبعض البطش الذي يؤجل التغيير ولا يلغيه.. لأنه محكوم بموعد حتمي مع الموت الوشيك، الذي ينفي فكرة التجديد في معركة الرئاسة المقررة في خريف هذا العام، ويعيد فكرة التوريث إلى أصلها الهزلي المشين.

الشارع المصري يصرخ بصوت عال، إن الوقت داهم وكذا الخطر، الذي لا يحتمل المقارنة مع تونس، وهو يترقب من مبارك بالذات، ولا أحد سواه أن يستجيب للنداء العاجل، ويضمن عملية انتقال سلمي هادئ للسلطة، لا أن يرتكب المزيد من الأخطاء التي تضعه على سلم أول طائرة متجهة الى السعودية، مخلفاً وراءه حريقاً هائلاً، لا يعفيه من المحاسبة حتى ولو ظل يمضي أيامه الأخيرة بالطواف حول الكعبة.

موقع قناة العربية، 28/1/2011

الأمن يحجب فيسبوك و تويتر والمحمول

الأمن يحجب فيسبوك و تويتر والمحمول

حجبت السلطات المصرية عددا من المواقع الإخبارية ومواقع التواصل الاجتماعي قبل ساعات من بدء فعاليات "جمعة الغضب" في إطار الهبة الشعبية التي يشهدها الشارع المصري حاليًا.

وفي نفس الإطار ترددت أنباء عن استئناف السلطات تعليق خدمات الاتصال المحمول عبر الشبكات الثلاث التي تزود الخدمة في مصر، فيما تم حجب خدمات البلاك بيري بالفعل على الشبكات الثلاث.

ومن المواقع التي تم حجبها موقعي فيس بوك وتويتر اللذين يستخدمهما المحتجون في التنسيق والتواصل بشأن مواعيد وأماكن التظاهرات، بينما تعرض موقعا الدستور الأصلي، والشروق لعمليات حجب مماثلة.

الوفد ، 27/1/2011

تويتر.. بطل للمشهد الاحتجاجي المصري

تويتر.. بطل للمشهد الاحتجاجي المصري

لعبت مواقع التواصل الاجتماعي الدور الأبرز في الأحداث التي شهدتها مصر على مدار اليومين الماضيين، ومثلت مواقع مثل «تويتر» و«فيس بوك» ما يشبه غرف العمليات، بالتعبير العسكري، لتحركات النشطاء والمتظاهرين.. وهو الأمر الذي أدى إلى قيام الحكومة المصرية، بحسب ما أورده الموقع الرسمي لـ«تويتر»، بحجب الموقع والتشويش عليه على مدار اليومين الماضيين، قبل أن يلحق به شقيقه «فيس بوك» بشكل جزئي إلى المصير نفسه، في حين أفادت التصريحات الحكومية أن ما تتعرض له المواقع يرجع إلى الضغط العنيف الذي تعرضت له الشبكة العنكبوتية، في إطار متابعة المصريين لتطورات الأحداث.

ولكن هذا الحجب لم يشل حركة النشطاء، خاصة أنهم بحكم انتمائهم لشريحة الشباب، الأكثر خبرة في التعامل مع العالم الافتراضي لفضاء الإنترنت.

وفور بدء ذلك الحجب، سواء أكان مقصودا أم غير مقصود، تفاعل معه خبراء الإنترنت الشباب الذين أرسلوا عشرات الرسائل، التي ما لبثت أن تحولت إلى ملايين عبر إعادة بثها من مستقبليها إلى آخرين، تشرح طرق مبتكرة لمتابعة التواصل عبر خوادم إنترنتية لا تخضع لسيطرة الحكومة المصرية.

وإلى جانب التنسيق في التحركات بين المتظاهرين، ونقل مستجدات الأحداث لحظيا من أماكن التجمع ومواقع قوات الأمن وما إلى ذلك.. حملت الرسائل العديد من التوصيات للمتظاهرين من قبل ضرورة مراعاة الالتزام التام بالتظاهر السلمي، وعدم الانسياق وراء أي دوافع للعنف أو العنف المضاد، والتقصي الدقيق تجنبا لدخول أي عناصر مدسوسة من أي جهة كانت، وحماية الفتيات والسيدات وكبار السن من المشاركين، والأماكن التي يمكن اللجوء إليها في حال الإصابة وأرقام الهواتف الخاصة بالطوارئ.. إلى جانب كيفية التغلب على آثار التعرض للقنابل المسيلة للدموع أو التغلب على التشويش الذي شهدته الهواتف الجوالة. وحملت الرسائل كذلك دعوات أخرى لغير المتظاهرين، من قبل إمداد المتظاهرين العازمين على المبيت بميدان التحرير (أكبر ميادين العاصمة المصرية) بالمأكل والمشرب والبطاطين، ودعوة الأطباء والمحامين للحضور قريبا من الموقع لعلاج الجرحى والدفاع القانوني عن الموقوفين.

ومن ضمن المشاهد الطريفة التي نقلتها مواقع التواصل، خاصة «تويتر»، رسائل من الشباب التونسي إلى إخوانهم المصريين، تحمل خلاصة خبرتهم وتجربتهم الميدانية في المظاهرات الاحتجاجية الأخيرة، في كيفية التعامل الأمثل مع قوات الأمن والقنابل المسيلة للدموع والعربات المصفحة وطرق الهرب عند الحاجة، متمنين بلوغ المصريين مرادهم واللحاق بهم.

كما شملت المواقع تغطية شبه إعلامية من غير المتخصصين الذين حضروا وقائعها، بعضها خبري والآخر مصور، مما أتاح للعديد من وكالات الأنباء والصحف العالمية أرضية جيدة لمتابعة الأخبار، بعد التحقق من مصداقيتها.

من جانبه، أكد خبير التقنية عمرو عبد السلام أن «الشباب المصري نجح في فرض كلمته على الحكومة المصرية في مجال التواصل على الإنترنت، وذلك لما تملكه هذه الشريحة العمرية من خبرة فائقة في التعامل مع تطبيقات الإنترنت والحاسوب، نظرا لتنشئتها منذ نعومة أظافرها على مثل ذلك التعامل».

وفي سياق متصل، تعرضت قناة «الجزيرة» الإخبارية لهجوم مزدوج من قبل الناشطين المحتجين والإعلام الرسمي المصري معا.

إذ اتهمها الناشطون على المواقع الإلكترونية بالتراخي في نقل الوقائع الجارية على صعيد الشارع المصري، ووصلت الاتهامات والتحليلات التي تبادلها الناشطون إلى حد القول بأنها تتغاضى عن النقل في إطار صفقة مسبقة مع الحكومة المصرية، بعد نقلها لأخبار نفاها المسؤولون المصريون قائلين إنها «غير حقيقية وملفقة» منتصف الشهر الحالي، تخص عقد مصر اجتماعا لمجلس الدفاع الأعلى على خلفية الأحداث التونسية.

الشرق الأوسط، 27/1/2011

فيس بوك وتويتر... أداتان لتحريك يوم الغضب

فيس بوك وتويتر... أداتان لتحريك يوم الغضب

رغم أن التظاهرات المصرية أمس، طافت الميادين والشوارع الرئيسية، فإن تظاهرات أكثر صخبا جرت على صفحات مواقع الإنترنت، وصفحات التواصل الاجتماعي على شبكة المعلومات. فالدعوة لـ'يوم الغضب' انطلقت من شبكة الإنترنت، والتنسيق لتحركات المشاركين في التظاهرات تم عبر شبكة نشيطة من الاتصالات عبر الهواتف الجوالة، والمواقع الاجتماعية، كما تم بث لقطات حية من التظاهرات عبر أجهزة الجوال عبر مواقع يديرها نشطاء معارضون.
ولعب موقعا التواصل الاجتماعي الشهيران 'فيس بوك' و'تويتر' دورا مهما في تنظيم التظاهرات التي انطلقت أمس، إذ توصل المتظاهرون بعضهم مع بعض من خلال الموقعين لتحديد مواقع التظاهرات وعدد المشاركين ووضع رجال الشرطة فيها.
وتمّ عصر أمس، وبشكل غامض حجب موقع 'تويتر' في مصر، وتعذر الدخول إليه، وفقد النشطاء التواصل من خلاله، مما دفع النشطاء المنظمين للتظاهرة إلى الاستعانة بموقع 'فيس بوك'.
وأعلن المنسق العام لحركة شباب '6 أبريل' والمنسق الإعلامي للحركة أحمد ماهر أن الهواتف النقالة الخاصة بأعضاء الحركة تم قطع خدمات شبكة الاتصال عنها بشكل غامض، مما عطل قدرتهم على التواصل مع النشطاء.
ووضع مدير مجموعة 'كلنا خالد سعيد' على موقع 'فيس بوك' كل التحركات والتعليمات للمتظاهرين، وشغل غالبية المتظاهرين 'فيس بوك' باستخدام الهواتف الجوالة، كما تم بث لقطات حية فترات طويلة على مواقع إلكترونية للنشطاء يظهرون فيها الحشود الموجودة وذلك باستخدام كاميرات أجهزة اللاب توب أو كاميرات فيديو متصلة بأجهزة النشطاء.

الجريدة، 26/1/2011

مصر: مع الانترنت، الحركات الاحتجاجية تتجاوز السلطة والمعارضة

مصر: مع الانترنت، الحركات الاحتجاجية تتجاوز السلطة والمعارضة

استطاعت الحركات الاحتجاجية الشبابية التي بدأت ببضع عشرات من الناشطين قبل عامين ونصف ان تحشد تأييدا واسعا في دوائر الشباب والطبقة المتوسطة من خلال الشبكات الاجتماعية على الانترنت، ما شكل تحديا للسلطة وللمعارضة التقليدية.

وكما في تونس، صار موقعا توتير وفيس بوك اداتين رئيسيتين للحشد ورفع الشعارات والاعلان عن اماكن التجمع.

ويقول المحلل السياسي اسكندر العمراني ان "ما حدث في مصر تم تنظيمه بشكل كامل على فيس بوك".

وكانت حركة 6 ابريل التي قادت الدعوة الى تظاهرات الثلاثاء قامت باستطلاع رأي على فيس بوك في شكل سؤال: "هل ستشارك في تظاهرة 25 يناير؟".

ورد قرابة 90 الف شخص بـ "نعم" على الشبكة العنكبوتية. وبعد بضعة ايام، جرت في الشوارع اكبر تظاهرات مناهضة للنظام منذ ان تولى الرئيس حسني مبارك السلطة قبل ثلاثين عاما.

وكانت المعارضة التقليدية قاطعت هذه الدعوة ورفضتها او ابدت تأييدا خافتا لها ولكنها اليوم تضاعف البيانات المؤيدة لتحرك الشباب.

ولم تعلق السلطات المصرية علنا على تأثير الشبكات الاجتماعية والامكانات التي يتيحها التقدم التقني على الوضع السياسي والامني.

واكد موقع تويتر للرسائل القصيرة انه تم حجبه في مصر الثلاثاء.

كما تم حجب موقع بامبوزر السويدي الذي يتيح المشاهدة المباشرة الحية للقطات فيديو يتم تصوريها بالهاتف المحمول او بالكاميرات الخاصة بالتصوير للانترنت.

ومساء الثلاثاء، لم تكن الهواتف المحمولة تتلقي اشارات بث في ميدان التحرير بقلب القاهرة والشوارع المحيطة به وهي منطقة تجمع فيها اكثر من 10 الاف متظاهر.

ورد الناشطون الداعون الى الديموقراطية ببث نصائح فنية على شبكة الانترنت الاربعاء حول كيفية الالتفاف على هذا الحجب من خلال فتح مواقع بديلة من اجل استمرار التواصل والحشد للاحتجاجات.

وتزايد عدد مستخدمي الانترنت في مصر بشكل كبير اذ بلغ 23 مليون شخص في نهاية 2010 اي بزيادة 45% عن العام السابق.

كما ان مستخدمي الهاتف المحمول بلغ نهاية العام الماضي 65 مليون شخص بزيادة 23% عن العام 2009 وفقا للبيانات الرسمية.

غير ان النموذج المصري يثبت ان اتقان التعامل مع وسائط التكنولوجيا الحديثة لا يضمن وحده انجاح حركة احتجاجية حتى لو اعطتها دفعا كبيرا.

ويقول العمراني ان "الشباب الذين تظاهروا قرروا مطالبهم اثناء التظاهرات" .

ويرى الخبير بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية عمرو الشبكي ان الحجم الكبير لتظاهرات الثلاثاء لا يرجع فقط الى التعبئة عبر الانترنت.

ويؤكد ان "الحجم غير المتوقع للاحتجاجات يرجع الى عدة عوامل وخصوصا الجمود السياسي لنظام يتولى الحكم منذ 30 عاما".

ويضيف "وهناك بالتاكيد الثورة التونسية وهي الملهمة" لهذه الاحتجاجات.

الحياة، 26/1/2011

13 صفر، 1432 هـ

كيف ساعد فيس بوك وتويتر التونسيين في ثورتهم على نظام بن علي؟


كيف ساعد فيس بوك وتويتر التونسيين في ثورتهم على نظام بن علي؟ على الرغم من أن مستقبل تونس يبدو غامضا نوعا ما الآن، فإن الأهم هو أن التونسيين حققوا ما كانوا يبتغونه منذ بدء احتجاجاتهم قبل أسابيع، وهو التخلص من زين العابدين بن علي، الرئيس المخلوع، وحاشيته المتمسكة بالسلطة والمميزات المالية والمعنوية في تونس.
ويبدو أن تونس حققت شيئا خارقا للعادة، ونادرا للغاية، وهو أن شعبها استطاع الإطاحة برأس الحكم عن طريق الثورة. هذه الخطوة تكاد تكون مستحيلة في منطقة يظل قادتها في الحكم حتى الموت، هذه الخطوة غريبة على منطقة كالشرق الأوسط.
وفي محاولة للبحث في أسباب نجاح الثورة التونسية، كتب إيثان زكرمان، في مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية يقول، إنه على الرغم من أن أحداث تونس لم تتلق الاهتمام الكافي خارج المنطقة العربية والفرانكفونية، على العكس من اهتمام العالم والإعلام ومواقع الإنترنت بما حدث في انتخابات إيران 2009 مثلا، والثورة الخضراء التي قادتها المعارضة هناك لإسقاط أحمدي نجاد، فإن ثورة تونس هي التي نجحت على أرض الواقع بالفعل.
لم تكن تونس محط اهتمام العالم، فأمريكا وأوروبا كانتا منشغلتين بأعياد الميلاد، ثم انشغل باراك أوباما بحادث إطلاق النار على عضوة الكونجرس الديمقراطية، كما أن تونس لم تستطع الحصول على اهتمام أو دعم العالم الإلكتروني بشكل كافٍ في بداية احتجاجات شعبها.
ومن الغريب أن تونس حققت ما كانت تريده، رغم التجاهل الإعلامي وتجاهل مجتمعات الإنترنت لها. وفي عهد زين العابدين بن علي، الرئيس المخلوع، كانت الحكومة تراقب وتتحكم بشكل كامل في كل أنواع وسائل الإعلام، ومواقع الإنترنت كافة. كانت الحكومة التونسية تمنع المراسلين من السفر لتغطية أحداث احتجاجات مدينة سيدي بوزيد، وكان المسموح هو الإشارة لما يحدث، باعتبارها أعمال شغب وتخريب أو إرهاب.
لكن التونسيين استطاعوا أن يعرفوا حقيقة ما يجري عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، الذي لم يحظ برقابة حكومية قوية خلال فترة الاحتجاجات. كما استطاع أهل تونس توصيل الأحداث للعالم عبر رفع مقاطع الفيديو على موقعي "يوتيوب" و"ديلي موشن". لقد استطاعوا توثيق ما يحدث عبر "فيس بوك"، ونشر جذوة الثورة من سيدي بوزيد إلى صفاقس، ومن قصرين إلى تونس العاصمة عبر الإنترنت. وبهذا لفتوا أنظار العالم إلى متابعة ثورتهم لحظة بلحظة.
ويمكن ببساطة معرفة قوة الإعلام الاجتماعي في تونس عن طريق سيطرة قبضة الحكومة عليه. فقد كانت تونس تشدد الرقابة على الإنترنت منذ عام 2005، ولم تتوقف عند حجب المواقع السياسية فقط، وإنما حجبت مواقع اجتماعية وترفيهية والعديد من مواقع رفع مقاطع الفيديو على الإنترنت. وكان هدف الحكومة غالبا هي مواقع مقاطع الفيديو، لأنها تعرف أن المعارضة نشطة إلكترونيا، حتى إن البعض سرب على الإنترنت مقاطع فيديو للسيدة الأولى السابقة زوجة بن علي في رحلاتها المستمرة إلى أوروبا للتسوق باستخدام الطائرة الرئاسية!.
دليل آخر على قوة قبضة الحكومة التونسية على الإنترنت، هو أنها كانت تشن هجمات على حسابات الناشطين المعارضين الإلكترونية على مواقع مثل بريد "جوجل" و"فيس بوك"، عن طريق إرسال كود يخترق الحسابات في صفحة الدخول، من خلال مزود الخدمة الإلكتروني التابع للحكومة. وكان نظام بن علي يحصل بهذه الطريقة على كلمات السر للدخول لحسابات الناشطين، والحصول على أسماء أخرى معارضة للنظام لاعتقالهم والتنكيل بهم.
وأكد زكرمان أن عامل الإنترنت لم يكن هو السبب الأوحد في ثورة تونس، كما أن العامل الاقتصادي لم يكن هو أيضا المحرك الحقيقي للشارع التونسي، بل كان سبب الثورة عشرات السنين من الإحباط المتراكم داخل صدور التونسيين، وليست مستندات "ويكيليكس" ولا رسائل "تويتر" و"فيس بوك".
وهذا لا يعني أن نبخس حق الإعلام الإلكتروني في مساعدة التونسيين على الاطلاع على تحركات أصدقائهم المواطنين في الجانب الآخر من البلاد، وبالتالي البدء في التحرك ونزول الشوارع في وقت واحد بشكل قوي ومؤثر. وهو ما جعل كل العالم، وبخاصة الجزائر والأردن ومصر، يتساءل عما إذا كانت البطالة واحتجاجات الشارع جنبا إلى جنب مع "فيس بوك" و"تويتر"، قادرين على إشعال ثورة أخرى قريبًا؟!!.
الشروق الجديد (المصرية)، 16/1/2011

فيسبوك وتويتر يكسران حاجز الصمت في تونس

فيسبوك وتويتر يكسران حاجز الصمت في تونس


كتابة "تونس" على محرك بحث المواقع الاجتماعية كفيسبوك وتوتير يعطي مئات الصفحات والعناوين عن وتيرة الأحداث التي تتصاعد في تونس بخطوات درامية متلاحقة، وصلت ذروتها مع مغادرة الرئيس السابق زين العابدين بن علي البلاد بعد تنحيه عن الحكم.
تتحدث أغلب عناوين "تونس" على مواقع التواصل الاجتماعي اليوم عن ثورة تغيير شعبية بدأها الفقراء والعاطلون عن العمل في مدينة سيدي بوزيد وامتدت إلى مدن مختلفة في سائر أنحاء البلاد.
من بين هذه العناوين "فيسبوك أقوى من بن علي"، و"الشعب التونسي لن يرضخ ثانية" و "تونس.. ثورة وراء أبواب مغلقة"، صبت كل هذه العناوين في خانة وصف الأحداث وما رافقها من تكتم إعلامي رسمي.

مصدر أساسي
الرسائل القصيرة على توتير وصفحات فيس بوك أصبحت منذ بدء الاحتجاجات في تونس الشهر الماضي مصدرا اساسيا لتلفزيون البي بي سي وموقعها على الانترنت، كما كانت لنظيراتها من المحطات التلفزيونية العربية والأجنبية.
ويقول وليد بدران، الصحفي في الموقع العربي لبي بي سي إن موقع توتر كان المصدر الأول لإذاعة خبر تنحي الرئيس التونسي ومغادرته خارج البلاد.
وأضاف وليد أن الخبر ثبتت صحته بعد أن تاكدت بي بي سي من مراسلها في تونس ووكالات الأنباء العالمية كرويترز والفرنسية.
كان موقع يوتيوب المصدر الوحيد المتاح لما حدث في محافظة سيدي بوزيد التي أطلقت شرارة التظاهرات في أرجاء تونس بعد أن أشعل الشاب التونسي محمد البوعزيزي النار في نفسه احتجاجا على تردي اوضاعه المعيشية.
فقد فرضت الشرطة التونسية حصارا أمنيا مشددا على دخول الصحفيين الاجانب بالاضافة الى رقابة صارمة على حرية عمل الصحفيين التونسيين .
والتقطت أغلب صور يوتيوب وأفلامه عبر كاميرات هواتف محمولة وبثت على الموقع الالكتروني.
وأدخل التونسيون فيس بوك وأشقائه إلى قلب الأحداث في تونس، و استغلوا كل الأدوات لإيصال "ثورتهم أو انتفاضتهم الشعبية" كما أطلقوا عليها إلى العالم.
كما اختار كثيرون في الوطن العربي صورة البوعزيزي أو علم تونس لتكون صورة الملف الخاص بهم على موقع فيسبوك بدلا من صورهم الشخصية.
وبعد أن أجبر بن علي عن التنحي عن السلطة، كانت مواقع التواصل الاجتماعي من أهم وسائل إرسال التهاني للشعب التونسي من جميع الدول العربية.
واختار آخرون أن يعربوا عن آمالهم أيضا عبر فيسبوك وتويتر في أن يتكرر السيناريو التونسي في بلدان عربية أخرى.
الموقع العربي للبي بي سي ، 15/1/2011

12 صفر، 1432 هـ

نصف ساعة للقراءة يا عرب

نصف ساعة للقراءة يا عرب
د. عائض القرني

اقترح على الشعب العربي العظيم من المحيط إلى الخليج وأقترح على الأمة العربية، الأمة الواحدة ذات الرسالة الخالدة، لكنها راقدة وخامدة وهامدة، أقترح عليهم جميعا، حكاما ومحكومين كبارا وصغارا رجالا ونساء، أن يخصصوا نصف ساعة فقط في اليوم للقراءة الحرة، وهذه النصف الساعة تكون فقط للقراءة في كتاب مفيد بحيث ينقطع القارئ عن العالم الخارجي، نصف ساعة فحسب فلا يرد على جوال، ولا يستقبل صديقا ولا يتحدث مع أحد، بل ينهمك بهذه الثلاثين دقيقة في مطالعة المعرفة والتزود من الثقافة، وسوف يجد القارئ أثرها بعد أيام على عقله وفهمه وحياته عموما، وسوف تتسع نظرته وينشرح صدره ويعيش متعة مصاحبة الحرف ولذة التعرف على أسرار الكون وقدرة الباري عز وجل، ويطلع على كنوز العلماء والحكماء والأدباء والشعراء والفلاسفة، وينتقل من عالم الجهل والسقوط والابتذال والفوضوية والهامشية إلى دنيا الحقيقة والبرهان وسماع المعرفة وجنات اليقين ومراقي الصعود في سلم الإيمان وعمار النفس وصلاح الضمير وانشراح الروح، وأنا لا أطالب الشعب العربي العظيم إلا بنصف ساعة فقط لأنهم مشهورون بالفرار من القراءة والاشمئزاز من الكتاب، حتى قال وزير دفاع الصهاينة موشيه ديان: العرب لا يقرأون.
وأنا أعتقد أن نصف الساعة كل يوم للقراءة النافعة مفيدة ومباركة وسوف تؤتي ثمارها، ولن أطالبهم بأكثر من هذا؛ فليسوا ألمانيين ولا فرنسيين ولا إنجليزيين يصبرون على القراءة، بل يتلذذون بها الساعات الطويلة في الباص والقطار والطائرة والبيت والمكتب والمطعم، حتى إنني أصبحت إذا سافرت أميز بين العربي والأوروبي، فإذا رأيت من يلتفت يمينا وشمالا ويتحدث كثيرا عن الجو وعن درجات الحرارة وأسعار العقار وأخبار الدرهم والدينار، والريال والدولار ويسأل عن الإخوان والخلان والأحباب والجيران عرفت أنه عربي، وإذا رأيته أخرج كتابه واستغرق في القراءة وأخذ يقلب الصفحات ويسجل أحيانا بالقلم ولا يتدخل في شؤون الآخرين، ولا يبصبص بعينيه ولا يلتفت نحوه ولا يبصق بين يديه عرفت أنه أوروبي. أرجو من الشعب العربي العظيم أن يمنحنا من وقته كل يوم نصف ساعة للقراءة فيأخذ ثلاثا وعشرين ساعة ونصف الساعة لراحته وسواليفه التي لا تنتهي وحكاياته التي لا تنفد وسمره وسهره، وأرجو من العربي أن يبدأ في قراءته برسالة النبي العربي الكريم محمد بن عبد الله، صلى الله عليه وسلم، ثم يتزود من كل علم ومعرفة. آمل من الأمة العربية أمة الصمود والتصدي، والطموح والتحدي، والانتصارات من عهد جدي أن ينصتوا لهذه النصيحة، وسوف تتحول مجتمعاتنا إلى أمة من العقلاء النبلاء الحكماء، ونقلل من عدد الطائشين السفهاء والجهلة الأغبياء والحمقى البلداء، بالعلم وحده نرتقي ونتقدم، قال تعالى: «اقرأ باسم ربك الذي خلق». وقال تعالى: «وقل رب زدني علما» وإذا قرأنا وفهمنا سوف يعترف بنا العالم، ويحترمنا الجميع، ونجلس في الصدارة، وتعود لنا القيادة والسيادة والريادة، أما إذا بقينا على وضعنا الراهن فسوف نبقى في عداد الدول النائمة والنامية والمنسدحة والمنبطحة والمستهلكة المشغولة بالأماني الخداعة والتفاخر الممقوت، والأحلام الوردية، والأفكار النرجسية، هيا يا عرب، نقرأ جميعا ومن اليوم نبدأ مشروع نصف ساعة للقراءة يوميا. اتفقنا؟
الشرق الأوسط ، 21/12/2010

8 صفر، 1432 هـ

خمسة مخاطر تتهدّد الإنترنت في 2011

خمسة مخاطر تتهدّد الإنترنت في 2011
مع استئثار تسريب موقع «ويكيليكس» وثائق سرية باهتمام إعلامي وسياسي غير مسبوق، أصدرت شركة «نورتن» Norton العالمية المتخصّصة في أمن الإنترنت، تقريراً بحثياً مفصّلاً، يرصد أبرز خمسة مخاطر تتهدّد مستخدمي الإنترنت خلال عام 2011. وقدّم التقرير رؤية معمّقة عن أفضل السبل لحماية جمهور الإنترنت، في وجه الجريمة الإلكترونية التي تتزايد حدّتها وتعقيدها.
وتوقع التقرير أن يشهد العام المقبل زيادة حادّة في أعداد ضحايا الجريمة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط، التي باتت تستأثر بالكثير من تفكير منظّمي الجرائم الإلكترونية، لأسباب تشمل تسارع انتشار الإنترنت والأجهزة الرقمية للاتصالات المتطورة فيها. ونصح متصفّحي الإنترنت بأخذ مسألة الحماية الشخصية على محْمل الجدّ، وحماية أجهزتهم المتصلة بالإنترنت وبياناتهم المخزنة عليها.
ولاحظ التقرير أن كثيرين يعتمدون على الإنترنت لشراء الهدايا في موسم الأعياد، ناصحاً هؤلاء بأن يتذكروا أن أقطاب الجريمة الإلكترونية يتربصون بهم.
وفصّل التقرير المخاطر الخمسة الأساسية على النحو التالي:
* سرقة الهوية عبر المواقع الإلكترونية المخصّصة للتواصل الاجتماعي:
تستقطب مواقع التواصل الاجتماعي، مثل «فيسبوك» و «تويتر»، ملايين المشتركين. وقد تنبَّه مصمّمو الهجمات الإلكترونية ومطلقو الفيروسات الرقمية، لهذا الأمر، وركّزوا اهتمامهم على هذه المواقع.
ونصح تقرير "نورتن" بتوخي الحيطة عند تلقي رسائل مريبة توهِم بأنها مرسلة من أصدقاء، وبعدم الكشف إطلاقاً عن كلمة السرّ التي يستعملها المستخدم للدخول الى صفحته الخاصة، وعدم إرسالها لأي كان عبر تلك المواقع.
*اختراق الهواتف الذكية مثل «إي فون» والحواسيب اللوحيَّة مثل «آي باد»:
على رغم أن الأجهزة النقّالة لم تستأثر باهتمام كبير في أوساط الجريمة الإلكترونية سابقاً، إلا أن تكاثر تلك الأجهزة لفت أنظار محترفي الجريمة الإلكترونية إليها. ومن المتوقع تزايد محاولات اختراق الهواتف الذكية والحواسيب اللوحيَّة، بغية سرقة بياناتها التي تتسمّ عادة بالحميمية الشخصية، مثل أرقام الحسابات المصرفية والبطاقات الائتمانية، ثم استعمالها لأغراض احتيالية.
* النتائج «الزائفة» على محرّكات البحث على الإنترنت:
يجب توخي الحيطة من النتائج التي تأتي بها محرّكات البحث على شبكة «الويب». إذ يتابع مجرمو الإنترنت الاهتمامات العامّة أولاً بأول، مثل اهتمام جمهور التلفزيون ببرامج التلفزة المشهورة. لذا، يدسّ هؤلاء الكثير من الوصلات الزائفة بين نتائج محرّكات البحث على الإنترنت.
وعند النقر على إحدى تلك الوصلات المُضلّلة، يُخترق الحاسوب، سواء بصورة مباشرة أم عبر دسّ فيروسات إلكترونية فيه. وفي هذا السياق، طوَّرت «نورتن» أدوات مجانية للحماية، مثل برنامج "سايف ويب لايت" Safe Web Lite الذي يرصد نتائج البحث الزائفة، ما يعطي الكومبيوتر حماية من شراكها.
* عناوين مواقع الويب المختصرة:
يتعيّن على متصفحي الإنترنت أخذ الحيطة اللازمة من عناوين مواقع الويب المختصرة، الرائجة في مواقع التواصل الاجتماعي. فلربما قادت هذه الوصلات المجهولة المستخدمين إلى مواقع تشبه الفخ الشائك، لأنها منصات انطلاق لاختراق الكومبيوتر وبث الفيروسات الإلكترونية.
* الخداع والاستدراج:
تُعد الحيلة الاستدراجية المعروفة باسم فارمينغ Pharming، وهي مماثلة للحيلة الاصطيادية المعروفة باسم فيشنغ phishing، من أخطر المحاولات الإجرامية المصمَّمة بعناية فائقة، بل إنها أكثر حرفيَّة لأنها لا تعتمد على قبول الضحية المستهدفة للرسالة- الطعم، بل ترتكز على خداع الضحية واستدراجها إلى موقع زائف، بمعنى أن المستخدم ربما كتب عنواناً إلكترونياً صحيحاً، لكنه يصل الى موقع مُشابه له، لكنه مُعدّ لسرقة بيانات مثل رقم الحساب المصرفي ومفاتيح بطاقة الائتمان وغيرهما.
الحياة، 2/1/2011

6 صفر، 1432 هـ

إغفال العربية في النشر العلمي، والعودة إلى نقطة الصفر

إغفال العربية في النشر العلمي، والعودة إلى نقطة الصفر بعض مشروعات المعلومات العربية التي نكتب عنها في هذه المدونة، أو نعلن عنها (دون تعليق منا)، نحن على غير قناعة بجدواها الحقيقية؛ إلا أننا للهدف الرئيس للمدونة (وهو التوعية المعلوماتية) نضعها بين أيدي القراء الكرام .. أولا للإعلام بالموجود (وهو على الساحة العربية قليل)، وثانيًا لوثوقنا في حكمة القراء الكرام وحكمهم على تلك المشروعات ...
إلا أننا خروجا على القاعدة، ولأنها أحد القضايا التي تقض مضاجع الأمة، وما أكثرها، كتبنا هذه الافتتاحية في العدد الأخير من إحدى الدوريات المتخصصة في مجال المكتبات والمعلومات؛ تعليقا على أحد هذه المشروعات:
http://www.journal.cybrarians.info/index.php?option=com_content&view=article&id=236:2011-01-01-21-22-47&catid=97:2010-12-30-10-44-58&Itemid=28

الوصول إلى المعرفة في عصر الملكية الفكرية

الوصول إلى المعرفة في عصر الملكية الفكرية

النص الكامل لكتاب " الوصول إلى المعرفة في عصر الملكية الفكرية"
نشر مطبعة معهد ماسوشستس للتقنية MIT ، عام 2010
Access to Knowledge in the Age of Intellectual Property
http://mitpress.mit.edu/catalog/item/default.asp?ttype=2&tid=12358&mode=toc

27 محرم، 1432 هـ

2010: عام حافل بالتقنيات والاختراقات وشفافية الإعلام العنكبوتي

2010: عام حافل بالتقنيات والاختراقات وشفافية الإعلام العنكبوتي
كان عام 2010 حافلا بالتقنيات المختلفة، حيث تنوعت الأجهزة التي طرحت فيه بين هواتف جوالة متطورة، وكومبيوترات لوحية لقيت رواجا كبيرا، وتغييرات في نظم التشغيل الحالية وطرح نظم تشغيل جديدة، مع دخول التقنيات عالم الحروب الرقمية الاستباقية على مستوى الحكومات، مع تغييرها طريقة نظرتنا إلى شفافية عالم الإعلام. واحتفلت صحيفة «الشرق الأوسط» بإطلاق أول تطبيق تفاعلي على أجهزة «آي باد» لتصفح وأرشفة النسخ الإلكترونية والمطبوعة من الصحيفة.
وتطورت الكومبيوترات والتلفزيونات التي تعرض الرسومات ثلاثية الأبعاد المجسمة، وطرح متصفح «إنترنت إكسبلورر 9» المجدد كليا، وبدأ توجه شركة «مايكروسوفت» نحو الحوسبة السحابية بشكل لافت للانتباه، مع منافستها شركة «سوني» في عالم الألعاب الإلكترونية عن طريق طرح أدوات للتفاعل بشكل بديهي مع الألعاب، وطرح خدمات سحابية للألعاب الإلكترونية لشركات عدة. واقتحمت التقنيات عالم السيارات، حيث طرحت الكثير من التقنيات الذكية في سيارات كبرى شركات التصنيع، مثل «فورد» و«أودي».

هواتف جوالة وأجهزة لوحية
* ومن أبرز أحداث عام 2010 طرح شركة «آبل» أجهزة «آي فون 4» و«آي باد». وأعجب الهاتف الكثير من المستخدمين بفضل سرعته ووضوح شاشته، ولكنه أثار زوبعة بسبب وجود عيب تصنيعي فيه يلغي قدرته على الاستقبال عند حمله بطريقة معينة. ولقي جهاز «آي باد» استحسانا كبيرا بين الجماهير بعدما فقد الخبراء الأمل في انتشار الأجهزة اللوحية التي حاول الكثير من كبريات الشركات المصنعة للأجهزة والبرامج إنجاحها. وأصبح استخدام هذا الجهاز لا يقتصر على تصفح الإنترنت، بل نافس قارئ الكتب «كيندل» الذي طرحه موقع «أمازون»، وامتلأ متجر البرامج الخاص بـ«آي باد» بعشرات الألوف من البرامج والألعاب المختلفة، وتم تحميل أكثر من 300 ألف برنامج 7 مليارات مرة لغاية نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2010 منذ إطلاق الخدمة في عام 2008، الأمر الذي يدل على الإقبال الكبير للمستخدمين على البرامج والألعاب الصغيرة. وطرحت الشركة أيضا كومبيوتر «ماكبوك إير»، وهو جديد يشبه الأجهزة اللوحية بشكل كبير، ويجمع خصائص «آي باد» و«آي فون».
وشهد هذا العام نموا غير متوقع لنظام التشغيل «آندرويد» الخاص بالهواتف الجوالة الذي تطوره شركة «غوغل»، مع توقع الكثير من المحللين ازدياد النمو بشكل قد يهدد هيمنة نظم التشغيل الأخرى على الهواتف الجوالة. وطرحت «مايكروسوفت» في نهاية عام 2010 نظام التشغيل الجديد الخاص بالهواتف الجوالة «ويندوز فون 7» (Windows Phone 7)، الذي يستهدف المستخدم العادي وليس الشركات. ويقدم النظام واجهة تفاعل جديدة، وتكاملا مع الكثير من الخدمات المختلفة الخاصة بالشركة وغيرها من الشركات الأخرى.
وأصبحت الهواتف والكاميرات الرقمية ذات الأسعار المنخفضة تلتقط الصور بدقة 14 ميغابيكسل بسهولة، الأمر الذي كان حصريا على كاميرات المحترفين باهظة الثمن، بالإضافة إلى قدرتها على معالجة عروض الفيديو بالدقة المرتفعة (1080 التسلسلية) من دون عناء، وبدأت الهواتف التي تدعم تقنية «بلوتوث 3» السريعة بالظهور في الأسواق (مثل «بلاك بيري تورتش» و«سامسونغ وويف» و«سامسونغ غالاكسي إس»، وغيرها). وأطلقت «نوكيا» نظام التشغيل المطور «سيمبيان^3» (Symbian^3) الذي يقدم سرعة أكبر في الأداء، ودعما للوسائط المتعددة عالية الدقة، وغيرها من المزايا الأخرى. وكان أول جهاز يعمل بهذا النظام هو «إن 8» (N8) الذي لقي رواجا كبيرا بين جيل الشباب.
ودخلت شركة «ريسيرتش إن موشن» ساحة العراك بعدما بدأت بعض الدول، ومنها السعودية والإمارات عربيا، بطلب الوصول إلى معلومات مستخدمي شبكة الخدمة المرمزة، تخوفا من العمليات الإرهابية، وأجرت الشركة مباحثات مع شركات الاتصالات والحكومة توصلوا فيها إلى حل يرضي الجميع. هذا، ولقي جهاز «بلاك بيري تورتش» رواجا كبيرا بين محبي منتجات هذه الشركة.

تقنيات منوعة
* وأطلقت صحيفة «الشرق الأوسط» برنامجا تفاعليا مجانيا على أجهزة «آي باد»، يسمح للقراء بمزج موقع الصحيفة ونسختها الورقية، وحفظ نسخ منها وأرشفتها والبحث فيها بأسلوب سهل. ويعتبر هذا البرنامج الأول لصحيفة عربية، واحتل في الأيام الأولى من إصداره على متجر «آي تونز» المرتبة الأولى على مستوى المتجر السعودي، والرابع على مستوى العالم من حيث عدد المستخدمين الذين ثبتوا البرنامج على أجهزتهم.
وتطورت الكومبيوترات المحمولة، بحيث أصبحت تستطيع عرض الرسومات الثلاثية الأبعاد (المجسمة) بسهولة، وبأسعار منخفضة، وذلك بسبب تطور بطاقات الرسومات المدمجة، وزيادة إنتاج الشاشات المجسمة للكومبيوتر. وطرحت الكثير من الشركات تلفزيونات مجسمة بأحجام مختلفة، ولاقت رواجا على الرغم من أسعارها المرتفعة.
ودخلت الشركات عالم الشبكات الاجتماعية وتقبلتها بعدما كانت حذرة منها، إذ أصبحت تسمح لمديريها باستخدام برامج العمل على الهواتف التي كان ينظر إليها على أنها هواتف للترفيه والتواصل مع الآخرين، وبالتالي وجود خطورة في تسريب وسرقة المعلومات المهمة للشركة، بالإضافة إلى بدء الشركات بعقد حملات إعلانية إلكترونية على الشبكات الاجتماعية، ونشر وإدارة المحتوى بسهولة.
وطرحت شركة «مايكروسوفت» الإصدار الجديد من متصفح الإنترنت «إنترنت إكسبلورر 9» الذي يقدم سرعة كبيرة في التصفح، والكثير من المزايا الجديدة القياسية التي من شأنها عرض جميع الصفحات بشكلها المفترض، وتحديثات على واجهة التفاعل والتعامل مع النصوص البرمجية، ودعم للغة «إتش تي إم إل 5» الخاصة بالإنترنت، وغيرها من المزايا الأخرى.
وبالحديث عن لغة الوصف «إتش تي إم إل 5»، فهي تقدم الكثير من الأدوات المميزة للمبرمجين ومصممي المواقع، والتي تسمح لهم تطوير مواقع أجمل وذات محتوى غني، وبمرونة كبيرة، وستدعم جميع المتصفحات المعروفة هذه اللغة في الإصدارات القريبة. ومن العناصر المهمة التي تدعمها هذه اللغة تقديم أدوات لتشغيل وعروض الفيديو في الموقع من دون الحاجة إلى استخدام إضافات خارجية للمتصفح (مثل «فلاش»)، وحمل وجرّ العناصر في الصفحات، وتحرير الوثائق، وقاعدة بيانات مدمجة لتخزين واسترجاع المعلومات في كومبيوتر المستخدم، وعرض الوسائط المتعددة بشكل زمني، والتعرف على الموقع الجغرافي للمستخدم، ومؤشرات يمكن تحريكها، وتشغيل عروض الفيديو قبل عرض الصفحة، أو تشغيلها بشكل آلي فور عرضها، وعرض أدوات التحكم بعروض الفيديو، وغيرها من المزايا المرنة للمبرمجين.

تفاعل مع الألعاب
* وتغيرت طبيعة المنافسة بين شركات صناعة أجهزة الألعاب الإلكترونية، «سوني» و«مايكروسوفت» و«نينتندو»، حيث طرحت شركتا «سوني» و«مايكروسوفت» تقنيات للتفاعل بشكل أكثير بديهية مع الألعاب الإلكترونية، هي «بلايستيشن موف» (PlayStation Move) و«كينيكت» (Kinect) التي تسمح للمستخدم التفاعل عن طريق تصويره، مع سماح شركة «سوني» للمستخدم استخدام أداة تحكم بأزرار تتعقبها كاميرا التصوير.
وشهد جهاز «بلايستيشن 3» نموا غير مسبوق من حيث حجم المبيعات، لدرجة قارب فيها مبيعات جهاز «إكس بوكس 360» بشكل كبير، على الرغم من أن «إكس بوكس 360» سبق «بلايستيشن 3» في الأسواق بعام كامل. ويعود الفضل في ذلك إلى مجموعة الألعاب المتطورة والحصرية التي طرحت على الجهاز، وخفض سعره نهاية العام الماضي، بالإضافة إلى دعمه تقنيات تجسيم الصورة وعروض الفيديو عن طريق تحديث برمجي فقط، ليصبح مركزا للوسائط المتعددة لجميع أفراد العائلة، وبسعر منخفض.

تقنيات السيارات
* وغزت التقنيات عالم السيارات أيضا، حيث طرحت شركة «فورد» لصناعة السيارات تقنية «ماي فورد تاتش» (My Ford Touch) التي تسمح للمستخدم أن يتحكم لمسيا وصوتيا (باللغة الإنجليزية حاليا، وبالعربية خلال السنة المقبلة) في جميع الأجهزة الصوتية والترفيهية والمعلوماتية في داخل السيارة باستخدام أكثر من 5 آلاف أمر صوتي، وذلك للتركيز أكثر على القيادة.
ويستطيع المستخدم جعل السيارة تقترن بهاتفه الجوال ومشغل الموسيقى ووحدات الذاكرة المحمولة «يو إس بي» وبطاقات الذاكرة «إس دي» ومشاهدة الصور وعروض الفيديو الموجودة فيها واختيار أي صورة وحفظها كخلفية للشاشة، بالإضافة إلى القدرة على الاستماع إلى الرسائل النصية الواردة والإجابة عليها دون تشتيت الانتباه عن القيادة، حيث سيقرأ النظام الرسائل عبر سماعات السيارة، ومن دون إخراج الهاتف من جيب المستخدم، أو كتابة الرسالة عبر شاشة السيارة إن كانت السيارة متوقفة إلى جانب الطريق، ويمكن للمستخدم عرض سجل المكالمات، بما في ذلك المكالمات الفائتة التي لم يُجب عليها.
هذا، ويمكن للسيارة تحويل الاتصال بالهاتف الجوال إلى نقطة اتصال بالإنترنت وجعل جميع من في السيارة يتمتعون بها كما لو أنهم يجلسون في داخل مقهى للإنترنت. هذا، ودخلت شركة «أودي» هذا المجال أيضا عن طريق تقنيات تسمح للمستخدم بالاتصال بالإنترنت وجلب معلومات عن الوجهة المقصودة، ومن دون التأثير سلبا على سلامة السائق.

خدمات سحابية
* وركزت شركة «مايكروسوفت» جهودها في هذا العام على الخدمات السحابية، حيث طرحت نظام التشغيل السحابي «أجور» (Azure) الذي يناسب الشركات وقطاع الأعمال، مثل برمجيات قواعد البيانات، وإدارة علاقات الشركات بالزبائن، والعمل المشترك على الوثائق، وبرامج الحماية، بالإضافة إلى مجموعة برامج «أوفيس» السحابية، والكثير غيرها من البرامج والخدمات الأخرى. هذا، وطرحت خدمات ألعاب «سحابية»، مثل «أون لايف» (OnLive) و«أوتوي» (OTOY)، وخدمة «غايكاي» (GaiKai) المقبلة التي تسمح للاعبين الاستمتاع بالألعاب التي تعمل في أجهزة خادمة بعيدة، عن طريق متصفح الإنترنت.

التقنيات والسياسة
* تمثل إصابة دودة «ستوكس نت» لأجهزة المنشآت الصناعية، وخصوصا أجهزة بعض المفاعلات النووية الإيرانية، أهم أحداث تداخل التقنيات مع السياسة، إذ ظهر أنها موجهة سياسيا، وخصوصا بعد تحليل أجزاء منها ومشاهدة التعقيد الكبير الذي لا يمكن أن يكون من طرف مبرمجين عاديين، مع ترجيح الخبراء أن تكون بعض الحكومات قد مولت تطوير هذه الدودة «الخارقة» لشن حرب إلكترونية استباقية.
كما انتهى عام 2010 بزوبعة وثائق «ويكيليكس» التي كانت سببا وراء الكثير من الفضائح السياسية، ذلك أنها نشرت مئات الألوف من الوثائق السرية الحكومية حول الكثير من القضايا الراهنة، مثل مشكلات الجيش الأميركي في العراق وأفغانستان والمحادثات الداخلية في الولايات المتحدة الأميركية، وغيرها، وحددت الأطراف بأسمائها بهدف زيادة الشفافية. وشهد العام أيضا انتفاض الشبكات الاجتماعية وتعاطفه مع الأحداث السياسية والكوارث الطبيعية، حيث تسببت حادثة الاعتداء على سفن المساعدات الإنسانية المتجهة إلى قطاع غزة في ردود فعل إلكترونية عربية وعالمية، الأولى تتمثل في انعدام ثقة مستخدمي «تويتر» في موضوعيته بسبب حذفه عبارة «#فلوتيلا» (#flotilla) التي تقدم أخبارا متعلقة بالحادثة، والثانية على شكل موجة إلكترونية عربية ضخمة اجتاحت مواقع الشبكات الاجتماعية، وخصوصا «يوتيوب» و«فيس بوك».
وفي ميدان الأمن الرقمي كان اختراق نظم «غوغل» في الصين بدعم من الحكومة الصينية، ومن أبرز قصص الأمن الرقمي في عام 2010، ذلك أن الحكومة تخوفت أن «غوغل» لا تتبع التعليمات المقدمة لها بخصوص سياسات الحجب في الصين. وأثبت هذا الأمر أنه ليس من الضروري أن تصدر الخبرات الرقمية من الولايات المتحدة الأميركية، بالإضافة إلى أن «غوغل» قدمت معلومات حول نقاط الضعف التي استغلها القراصنة، الأمر غير المعتاد من الشركات الكبيرة التي قد تتخوف من الإعلام السلبي.
هذا، وتحولت شركة «إنتل» لصناعة المعالجات إلى أكبر لاعب في سوق الأمن الرقمي بعد شرائها شركة «مكافي» (McAfee) المتخصصة في الأمن الرقمي.
الشرق الأوسط ، 28/12/2010

التواصل الاجتماعي عبر الانترنت سيتزايد مع استخدام الكومبيوتر أثناء التنقل

التواصل الاجتماعي عبر الانترنت سيتزايد مع استخدام الكومبيوتر أثناء التنقل

أكد مسؤولون في موقعي فيسبوك وتويتر أن ظاهرة facebook - twitter التواصل الاجتماعي عبر الانترنت ستتزايد مع تزايد استخدام الكومبيوتر أثناء حركة التنقل.
وأوضح كريس هيوز أحد مؤسسي موقع فيسبوك في بوسطن لوكالة رويترز أنه خلال عامين إلى خمسة أعوام من الآن سيختفي السؤال عن أي المواقع تستخدم بخلاف الشبكات الاجتماعية لأن جميعها ستكون اجتماعية. وهناك أكثر من 500 مليون مستخدم نشط على موقع فيسبوك بينهم أكثر من 150 مليونا يستخدمون الموقع من خلال هواتفهم المحمولة. ويقدر عدد المستخدمين المسجلين في تويتر بأكثر من 165 مليونا.
والشركتان ملكية خاصة ويترقب المستثمرون أي إشارة لمعرفة أيهما ستنتشر أكثر.
وقال بيز ستون أحد مؤسسي موقع تويتر إن اتساع نطاق التواصل الاجتماعي عبر الانترنت سيتواكب مع ارتفاع في حركة التنقل الشخصي وذلك في ظل إحلال أجهزة الكومبيوتر التقليدية بالهواتف النقالة الذكية. وقال ستون (36 عاما) "أتمنى رؤية عدد أقل من الأشخاص ينحنون على أجهزة الكومبيوتر في مكاتبهم خلال خمس سنوات".
وقال هيوز إن تطبيقات مثل Facebook connect سيدمج بشكل متزايد في بناء التواصل الاجتماعي عبر الانترنت.
الحرة، 30/10/2010

ويكيليكس . . صندوق " باندورا " في عصر الإنترنت

ويكيليكس . . صندوق " باندورا " في عصر الإنترنت
ويكيليكس Wikileaks، هي كلمة إنجليزية تتكون من مقطعين «ويكي»، وتعني المركبة المتنقلة من وإلى مكان معين، وكلمة «ليكس» وتعني «التسريبات».. أي «نقل التسريبات والأسرار».. ومن هذا المعنى جاء اسم موقع «ويكيليكس» الإلكتروني، الذي أصبح الآن من أشهر المواقع العالمية لكشف الأسرار السياسية والانتهاكات المتعلقة بحقوق الإنسان.
ومثلما دفع الفضول باندورا لفتح صندوقها في الميثولوجيا الإغريقية القديمة، لتخرج للعالم كل الشرور، فتح موقع «ويكيليكس» أعين العامة على أسرار وفضائح، لم يكن من الممكن الاطلاع عليها مسبقا، لتفجر براكين من الجدل حول العالم.
فوفقا للقائمين عليه، يعد «ويكيليكس» موقعا للخدمة العامة مخصصا لكشف كل الانتهاكات التي تمس حقوق الإنسان أينما وكيفما وجدت، مع حماية الأشخاص الذين يكشفون هذه الفضائح والأسرار، التي تنال من المؤسسات أو الحكومات الفاسدة.
ومنذ إنشاء الموقع في شهر ديسمبر (كانون الأول) عام 2006 - عبر مجموعة من الناشطين الحقوقيين على الإنترنت من مختلف قارات العالم، دفعهم حرصهم على احترام وحماية حقوق الإنسان ومعاناته، معتبرين أن أفضل طريقة لوقف هذه الانتهاكات هو كشفها وتسليط الضوء عليها - أثار الموقع جدلا واسعا، ولا يزال، بين مؤيد ومعارض لما يقوم بنشره. حيث بدأ منذ ذلك الحين العمل على نشر معلومات وخوض صراعات ومعارك قضائية وسياسية من أجل حماية المبادئ التي قام عليها، وأهمها «المصداقية والشفافية في نقل المعلومات والوثائق التاريخية وحق الناس في خلق تاريخ جديد». ولذلك عمل على كشف أسرار الكثير من القضايا الإنسانية، مثل الأعداد الحقيقية للمصابين بمرض الملاريا القاتل في أفريقيا، وهي على سبيل المثال مائة شخص كل ساعة.
وينشر الموقع وثائق بأكثر من 50 لغة من بينها اللغة العربية، ومن بين الوثائق المنشورة بالعربية واحدة تتعلق باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري. وفي أواسط شهر مارس (آذار) الماضي، نشر مدير الموقع وثيقة، قال إنها صادرة عن أجهزة الاستخبارات الأميركية، جاء فيها «إن الموقع يمثل تهديدا للجيش الأميركي».
وفي هذا العام نشر الموقع وثائق كثيرة كان قد تعهد بنشرها، تتعلق بالولايات المتحدة وحرب العراق وإيران، والحرب في أفغانستان، وشخصيات سياسية واستخباراتية كبيرة على مستوى العالم. أكثر من 90 ألفا منها عن خفايا الحرب التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان.
وفي شهر أبريل (نيسان) من العام الحالي، نشر «ويكيليكس» شريط فيديو، يظهر هجوما نفذته طائرة هليكوبتر أميركية من نوع «أباتشي» على مجموعة من العراقيين في أحد أحياء بغداد عام 2007، مما أدى إلى مقتل 12 شخصا. ووثائق أخرى عن إجراءات تشغيل معسكر دلتا، تتضمن تفاصيل القيود المفروضة على السجناء في معتقل خليج غوانتانامو. وفي أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، نشر الموقع أيضا قائمة بأسماء وعناوين أشخاص قال إنها تعود لأعضاء في الحزب القومي البريطاني المتطرف «بي إن بي» (BNP) الذي وصف تلك الخطوة بأنها «عملية تزوير خبيثة».. وغيرها من الأسرار.
لكن الأكثر تعلقا بأشخاص، كان خلال الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2008، عندما نشر الموقع لقطات تظهر البريد الإلكتروني ودفتر العناوين والصور الخاصة بالمرشحة الجمهورية لمنصب نائب الرئيس «سارة بالين».
يعتمد الموقع في أغلبية مصادره على أشخاص يوفرون له المعلومات اللازمة من خلال الوثائق التي يكشفونها، حيث يتلقى هذه المعلومات إما شخصيا أو عبر البريد، ويمكن لأي شخص كان أن يقدم، بشكل لا يضطر معه للكشف عن هويته، لكن في الوقت ذاته لا يقبل الموقع المواد والوثائق التي تقوم على «الشائعات والأقاويل والآراء، أو المتاحة للعامة».
ويتم تدقيق الوثائق والمستندات باستخدام طرق علمية متطورة، للتأكد من صحتها وعدم تزويرها، وعلى الرغم من ذلك يقر المسؤولون فيه بأن هذا لا يعني أن التزوير قد لا يجد طريقه إلى بعض الوثائق، ولذلك يرى أصحاب «ويكيليكس» أن أفضل طريقة للتمييز بين المزور والحقيقي لا يتمثل في الخبراء فقط، بل في عرض المعلومات على الناس، وتحديدا المعنيين مباشرة بالأمر.
ويعمل في هذا المشروع حاليا نحو 1200 من الصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان في كل أنحاء العالم. ويدار الموقع من قبل منظمة معروفة باسم «صنشاين برس»، وهي تزعم أنها «ممولة من قبل نشطاء في مجال حقوق الإنسان، ومن قبل صحافيين متخصصين في مجال التحقيقات الصحافية. لكنه يتسم بالسرية الشديدة فيما يتعلق بشؤونه الخاصة، ولا يذكر الموقع عناوين ولا أرقام تليفونات ولا أسماء المسؤولين البارزين فيه. ورسميا، لا يوجد موظفون تابعون للموقع، وليس لديه مقر، ولا حتى رقم بريدي. ويعمل أعضاء الفريق الأساسي من منازلهم.
بينما يعد الأسترالي جوليان بول أسانج، أحد أهم مؤسسي موقع «ويكيليكس»، وواجه الآن تهمتين متعلقتين بنقل وبث المعلومات السرية بشكل غير مشروع. كما أصدرت النيابة العامة السويدية في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، مذكرة توقيف بحق بتهمة الاغتصاب، وأعلنت المدعية ماريان ناي «أطالب محكمة استوكهولم بإصدار مذكرة توقيف غيابيا بحق أسانج المشتبه به في جريمة اغتصاب واعتداء جنسي»، وأضافت أن «السبب وراء الطلب هو أننا في حاجة لاستجوابه، فنحن لم نتمكن حتى الآن من لقائه لإتمام الاستجواب».
ويرى البعض أن هذه الادعاءات ما هي إلا «حملة لتلطيخ سمعته وزعزعة مصداقية موقعه». مما جعل أسانج يفكر في طلب اللجوء السياسي إلى سويسرا، وتشغيل الموقع من هناك.
ومن أجل حماية مصادر المعلومات يتبع موقع «ويكيليكس» إجراءات معينة، منها وسائل متطورة في التشفير، تمنع أي طرف من الحصول على معلومات تكشف المصدر الذي وفر تلك التسريبات. وعلى الرغم من أن الموقع يعترف بأن ما يقوم به من نشر لمعلومات مهمة ودقيقة قد لا تؤدي في عدة مناسبات إلى تحويل المسؤولين إلى القضاء ومحاسبتهم، فإن هذا لا يمنع المعنيين من استخدام هذه المعلومات للبحث والتقصي للوصول إلى حقيقة الأمر.
الشرق الأوسط ، 30/11/2010

مجلة تايم تختار مؤسس فيسبوك شخصية عام 2010

مجلة تايم تختار مؤسس فيسبوك شخصية عام 2010
اختارت مجلة تايم الامريكية مارك زوكربيرج مؤسس موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي شخصية عام 2010.
وجاء اختيار زوكربيرج لهذا اللقب، على الرغم من أن مؤسس موقع ويكيليكس جوليان اسانج هو الذي فاز باستفتاء القراء الذي أجرته مجلة تايم حول أكثر الشخصيات تأثيرا خلال عام 2010.
وظل موضوع شخصية العام بابا ثابتا في مجلة تايم منذ العشرينات من القرن الماضي، حيث تنشر صورة الشخصية الفائزة على صفحة الغلاف.
وكان أكثر من 382 ألف من قراء تايم رشحوا اسانج للحصول على لقب شخصية العام، بينما حصل زوكربيرج على أقل من 20 ألف صوت مما وضعه في المركز العاشر.
وقال ريتشارد ستينجيل محرر صحيفة تايم إن موقع فيسبوك "يغير الاسلوب الذي نعيش به حياتنا كل يوم".
يذكر أن زوكربيرج شارك في تأسيس الموقع عندما كان طالبا في جامعة هارفارد عام 2004.
ويستخدم فيسبوك الآن أكثر من 500 مليون شخص في مختلف أنحاء العالم، ويبلغ عدد العاملين فيه أكثر من 1700.
واعرب زوكربيرج عن سعادته باختيار مجلة تايم له، واصفا إياه بأنه "شرف حقيقي".
ويعتقد أن ثروة زوكربيرج -الذي تعهد بالتبرع بنصفها في وقت سابق من ديسمبر الحالي- تبلغ 6.9 مليار دولار.
وورد أسم زوكربرج في قائمة تضم 17 مليارديرا أمريكيا تعهدوا بالتبرع بنصف ثرواتهم على الاقل في اطار مبادرة خيرية قادها اثنان من أكبر أثرياء العالم هما المستثمر العالمي وارن بافيت ومؤسس مايكروسوفت بيل جيتس.
وكان زوكربرج قد تبرع في وقت سابق من العام الحالي بأسهم في شركته بقيمة 100 مليون دولار لصالح مدارس في نيوجرسي.
الموقع العربي للبي بي سي، 16/12/2010

ثورة الجيل «ج» في العالم الرقمي

ثورة الجيل «ج» في العالم الرقمي
ولد ما يعرف بـ«الجيل ج» (Generation C) في تسعينات القرن الماضي، ونضج في بيئة مليئة بالتواصل الاجتماعي، سواء عبر الهواتف الجوالة، أو الكومبيوترات المحمولة، أو الأجهزة اللوحية، أو حتى كومبيوترات المدارس والجامعات والعمل.. دائمة الاتصال بالإنترنت، وشاهد العالم من منطلق تقني، وهو يعتمد على الإنترنت بشكل مطلق للتواصل مع غيره. ومع اقتراب تخرج هذا الجيل في الجامعات، يتوقع الخبراء أن يكون له أثر بالغ على شتى القطاعات، حيث إنه سيجمع ويستهلك المعلومات بطرق جديدة مبتكرة. ويرتبط اسم الجيل بكلمات اتصال بالإنترنت (Connect) والتواصل (Communicate) والتغيير (Change).
ويتميز هذا الجيل باتصاله الدائم بالإنترنت، ورغبته في التعاون مع الآخرين رقميا، وتعديل المحتوى الرقمي والمشاركة في تأليفه. وترتبط المكانة الاجتماعية لهذا الجيل بما يشارك به مع الآخرين، سواء كانت ملفات وسائط متعددة، أو نصوصا، أو حتى أفكارا وآراء، ويظهر هذا الأمر جليا في ولعه الكبير حاليا في تحميل عروض الفيديو على موقع «يوتيوب»، والمشاركة بالصور عبر شبكة «فيس بوك»، وتواصله الدائم عبر هواتف «بلاك بيري». وتزداد مكانة الفرد في هذا الوسط الرقمي كلما شارك أكثر بأشياء تعتبر ذات أهمية للمجتمع الرقمي الذي يعيش فيه. ويستطيع هذا الجيل حماية نفسه من الغرباء عن طريق حجبهم أو عدم الرد عليهم عبر الشبكات الاجتماعية والهواتف الجوالة، الأمر الذي يزيد من شعوره بالطمأنينة.
ودرست شركة «بوز آند كومباني» عادات وآثار هذا الجيل في الكثير من المجالات، وما يجب على شركات التقنية والاتصالات والتسويق تحضير نفسها بالشكل الصحيح للتواصل معه.

عادات وطباع جديدة
وسيكون لهذا الجيل أثر كبير بعد عمله لـ10 أعوام وإسهامه في تطوير أجهزة وتطبيقات جديدة، حيث سيؤثر ذلك في سلوكياته في الحياة، نظرا لأنه دائم الوجود على الإنترنت، ويسعى إلى الاشتراك في المواقع الاجتماعية الجديدة، وينتقي ما يناسبه من أخبار ومعلومات ووسائل ترفيه، ولا يكترث بخصوصيته الرقمية، مع ازدياد الفجوة الرقمية بينه وبين الجيل الذي يسبقه.
ويعتبر هذا الجيل الأكثر تأثيرا في العالم الرقمي، نظرا لأنه بحاجة إلى مشاركته الحياة مع الآخرين عبر المنصات الاجتماعية الإلكترونية المختلفة. ومع التوجه إلى عالم الجماعة، سينخفض القلق المتعلق بخصوصيته وأمن معلوماته، ذلك أنه يشارك الآخرين بها بموافقته الكاملة، ويرى أن منافع المشاركة أكبر بكثير من المخاطر المرتبطة بها، وستصبح آليات الحفاظ على أمن الأفراد ومعالجة معلوماتهم الشخصية أكثر تطورا وذكاء.
ولا يمكن اعتبار شخصية هذا الجيل واضحة، بل هي ذات أبعاد متعددة، إذ إنك ترى بعضهم يحب الهزل في شبكة ما، بينما يكون حازما جدا في موقع آخر، وقد يغير من تصرفاته بشكل كبير وفقا للبيئة الرقمية التي يمر فيها في تلك اللحظة. ولا يستهلك هذا الجيل الأفكار، بل سيشارك بها بشكل فعال، ويتعاون فيها بشكل جماعي.
ويتوقع أن يكون متوسط معدل معارف الفرد العادي في عام 2020 عبر الشبكات الاجتماعية بين 200 و300 فرد، يجب التواصل مع جزء كبير منهم بشكل يومي، ومشاركتهم المعلومات الخاصة. وسيزداد الحد الأعلى للمثقفين رقميا ولعدد الساعات التي يقضونها على الإنترنت، حيث يقدر حاليا عدد الساعات التي يقضيها على الإنترنت من تبلغ أعمارهم 65 عاما أو أكثر، ما بين ساعتين إلى ثلاث ساعات أسبوعيا، بينما سيصبح هذا الرقم 8 ساعات في عام 2020. وستزداد الفجوة الرقمية بين هذا الجيل و«الجيل ج» الذي يتنفس الهواء الرقمي ليبقى على قيد الحياة، حيث سينعزل «الجيل ج» في مجتمعات لن يفهمها كبار السن، وسيتحدثون بمصطلحات اجتماعية ورقمية وتقنية غريبة عن كبار السن الذين قضوا أكثر من 15 عاما على الإنترنت.
ويقدر أن يصل عدد مستخدمي الإنترنت في عام 2020 إلى أكثر من 4.7 مليار مستخدم، و6 مليارات مستخدم للأجهزة المحمولة، وسيكون من السهل تغيير ولاء هذا الجيل لشركات البرامج، نظرا لأنهم سيكونون قد جربوا الكثير من الخدمات المختلفة، وشكلوا علاقات تجارية متنوعة خلال هذه العملية، وسيكون ولاؤهم للشركات الجديدة التي تقدم خدمات بسيطة وإبداعية، مثل نظم دفع إلكترونية جديدة تعمل عبر أي جهاز متصل بالإنترنت، سواء كان هاتفا أو كومبيوترا أو تلفزيونا، أو حتى إطار صور رقميا متصلا بالإنترنت.
ومن الواضح اليوم أن نقاط التجميع التقليدية (مثل البوابات) قد أصبحت ظاهرة قديمة، ذلك أنه توجد برمجيات، يمكن تحميلها إلى جهاز المستخدم أو إضافتها إلى متصفحه، تقوم بعمل تلك البوابات، ولا يوجد سبب مقنع للمستخدم للذهاب إلى تلك البوابة إن كان في الإمكان إحضار محتواها (أو جزء من محتواها) إلى جهاز أو متصفح المستخدم. وستتوسع هذه الظاهرة لتشمل الكثير من الخدمات المقدمة حاليا، لتصبح الإنترنت لا مركزية، ويمكن تغيير خصائص الخدمات المرجوة وفقا لما يريده المستخدم عند الحاجة إليها، واللحاق بالحشد من خدمة مروج لها إلى أخرى.

تأثير على قطاع الأعمال
وبالنسبة لقطاع الأعمال في عام 2020، يتوقع انخفاض السفر الخاص بالأعمال لهذا الجيل نظرا لوجود بدائل تقنية تسمح بعقد المؤتمرات بالصورة من أي مكان، وازدياد هجرة العقول التقنية من الدول النامية إلى المتقدمة، وتأثير خلفياتهم وإبداعاتهم في ذلك، وظهور مستثمرين رقميين جدد في الدول المتقدمة، ودخول فئات جديدة من المجتمع إلى العالم الرقمي وما يرافق ذلك من ظهور نزعات استهلاكية جديدة.
وبدأت بعض الشركات بالفعل بتطبيق سياسة عدم تحديد عدد أيام إجازات لموظفيها، ذلك أن الموظف الذي يذهب في إجازة عادة ما يكون متصلا بالإنترنت ويرد على رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بالعمل أثناء إجازته، ولذلك يستطيع الذهاب في إجازة مدفوعة ومفتوحة، شرط أن يأخذ موافقة مديره المباشر. ويجب توفير خدمات جديدة لهذا الجيل من شأنها ربط جميع أجهزته المتصلة بالإنترنت بنظام دفعات مرن جدا يسمح له بإجراء التعاملات المالية الشخصية من أي مكان، وفي أي وقت، وعبر أي جهاز، ومن دون استخدام تقنيات معقدة.
وسيعمل أكثر من نصف موظفي الشركات الضخمة في مجموعات أعمال افتراضية في عام 2020، وذلك بسبب وجود اتصال دائم بالإنترنت طوال اليوم، وفي أي مكان، وازدياد أنواع الشبكات الاجتماعية وتخصصاتها والخدمات التي تقدمها. ويتوقع استمرار هجرة العقول التقنية غير الغربية إلى الدول المتقدمة تقنيا، وخصوصا في ظل سهولة التواصل مع المجتمعات الافتراضية المختلفة التي تسهل عليهم الالتحاق بفرق العمل العالمية. وسيجلبون معهم إبداعاتهم وأفكارهم الخلاقة وتصرفاتهم العملية إلى تلك البيئة العالمية، ليصبح فريق العمل فسيفساء اجتماعية، وليس بؤرة انصهار تذوب فيها عادات وطباع الأفراد.
وسيظهر في دول العالم الثالث رواد رقميون ماهرون ومبدعون، وبأعداد ضخمة، لديهم القدرة على تغيير نماذج عمل الشركات الغربية بسبب وجود جمهور كبير يتبعهم في الإنترنت. ويجب قراءة ما بين السطور في هذه الظاهرة، إذ إنه مع تطوير تقنيات الاتصال بالإنترنت في دول العالم الثالث، ستدخل شريحة جديدة إلى العالم الرقمي لم تتعرض إلى موجات التسويق والاستهلاكية، وخصوصا خارج المدن الكبيرة.
وستقفز هذه الشريحة فوق سنوات كثيرة من التصرفات الاجتماعية الإلكترونية المكتسبة، وتحاكي تصرفات «الجيل ج» بشكل مطلق، إذ إنه النموذج الأكثر شيوعا من حولها، وهو الذي سيجيب عن أسئلتها في مواقع الإنترنت المختلفة. إلى ذلك، سيواجه قطاعا التقنيات والاتصالات تحديات كثيرة، مثل الانقسام في البنية التحتية والتطبيقات، وعلاقات المستخدمين، والإنترنت اللامركزية. ونظرا إلى سهولة تغيير ولاء المستخدمين لشركات التقنية والاتصالات وفقا لأنماط الاستهلاك الذي يحتاجون إليه، فلن يكون من الصعب عليهم تغيير مزود خدمة الإنترنت، أو موقع خدمات ما، أو حتى شركات صناعة البرامج الكبيرة، إن احتاجوا إلى مزايا غير موجودة لدى تلك الشركات. وتظهر بوادر هذا الأمر حاليا عند النظر إلى كيفية فصل النزعات التقنية لقطاع الاتصالات بين البنية التحتية من جهة، والخدمات والتطبيقات المقدمة من جهة ثانية. وتقع اليوم شركات تزويد الإنترنت المرتبطة بالخدمات بشكل كبير تحت ضغط هائل، الأمر الذي سيجعل قطاع الاتصالات يتحور إلى فئتين من الشركات؛ الأولى هي تلك التي تقدم الاتصالات عالية السرعة أو الاتصالات اللاسلكية فقط، والثانية هي الشركات التي تقدم تطبيقات إبداعية للمستخدمين عبر الإنترنت.
وستضمحل خدمات الاتصالات الصوتية التقليدية مع هيمنة الاتصال عبر الإنترنت وانخفاض تكلفتها، لتصبح خدمة الاتصال الصوتي التقليدي مجرد خدمة إضافية لعروض شركات الإنترنت تستخدم عند وجود ضغط كبير على شبكة الإنترنت، أو تخصص للمناطق النائية. ومن المتوقع أن تتأثر قطاعات كثيرة بالرغبة الملحة لـ«الجيل ج» بمشاركة ما يعرفه مع الآخرين وإلغاء الفروقات، بعيدا عن الإنترنت، مثل قطاعات الصحة والسفر والتجزئة. وسيستطيع المستخدم البحث ومعاينة خدمات المستشفيات والأطباء قبل اتخاذ قرار يتعلق بصحته، وخصوصا مع مشاركة مستخدمين آخرين لتجاربهم في ذلك المستشفى أو مع ذلك الطبيب، وذكر تفاصيل الخدمة وتكلفتها والعلاج الذي تلقوه.
وستظهر بعد ذلك خدمات متخصصة في تجميع وترتيب هذه المعلومات، وحشد الناس فيها، بالإضافة إلى بدء دخول قطاع الصحة إلى عالم الإنترنت بشكل أو بآخر، مثل تقديم النصائح والتشخيص الإلكتروني ومراقبة حالة المريض الصحية عن بعد، وإجراء الأبحاث عبر الشبكات الاجتماعية الصحية. وتجدر الإشارة إلى أنه ليس ببعيد ظهور نماذج تأمين صحي جديدة تتمحور في ما سبق ذكره، وخدمات متخصصة في ربط ملفات المرضى بهوياتهم الإلكترونية في الإنترنت.
إلى ذلك، سينخفض عدد رحلات العمل التي يقوم بها أفراد ذلك الجيل، نظرا إلى تطور خدمات وتقنيات التواصل والتفاعل والتعاون، ويتوقع أن تصبح اللقاءات الشخصية بين أفراد الفرق المتباعدة حصرية للإدارة العليا.
أما بالنسبة لقطاع التجزئة، فسيصبح بإمكانه عرض منتجاته للمستخدمين بشكل أفضل بفضل وجود إنترنت عالي السرعة في مختلف المناطق وبتكلفة معقولة، وسيصبح تقييم المستخدمين للمنتجات أمرا في غاية الأهمية بالنسبة للمستخدمين المحتملين، وستطرح أدوات وشبكات اجتماعية جديدة تسمح للمستخدم قراءة تقييمات غيره أو تقييم المنتج بنفسه، وستنجم عن ذلك نماذج عمل وتسويق جديدة.

تسويق اجتماعي
ولا يجب اعتبار هذا الجيل عبارة عن شريحة استهلاكية جديدة يجب على الشركات المعلنة استهدافها، بل هو شعب رقمي يفضل التحالف معه. وإن أرادت الشركات تسويق منتج ما لهذه الشريحة، يجب إيجاد ما يرضيها: المكانة الاجتماعية المرجوة. ويمكن تشبيه تصرفات هذا الجيل بالقبلية، إذ إنهم يشكلون هوياتهم بالانتماء إلى «قبيلة» ما والتعبير عن رغباتهم وآرائهم فيها، الأمر الذي يفسر حاجتهم إلى الاتصال الدائم بالإنترنت والتواصل مع الآخرين، إذ إنهم يعتبرون هذا الأمر ضرورة حتمية للمحافظة على وتطوير مكانتهم الاجتماعية بين نظرائهم، لا مجرد وسيلة للترفيه، كما يعتبره من هم أكبر من هذا الجيل. ويجب على الشركات الدخول في النقاشات التي تدور بين سكان هذا المجتمع الرقمي إن أرادوا التأثير عليهم، ليس بشكل إعلاني بحت، بل عن طريق تبني مبادئهم وتسهيل تواصلهم وتنظيم مناسبات رقمية مرتبطة بدوافع هذا الجيل، وبين القبائل الكثيرة، أو ربط بعض القبائل المتشابهة ببعض.
وستكون مشاركات الجيل في الإنترنت عبارة عن آراء حول منتج ما، أو موافقة جماعية على تبنيه أو رفضه، وسيرتبط قرار الأفراد الجدد بدرجة قبولهم في هذا المجتمع، وبالتالي فإن هذه الآراء الجماعية ستؤثر بنسبة تقدر بـ85% على قرار الفرد، أكثر من الإعلان المباشر أو سعر المنتج، أو حتى فائدته المباشرة لهم. ومن الممكن اعتبار تقييم ذلك المجتمع الرقمي لمنتج ما رياضة جماعية يمارسها الجميع بشكل يومي (يقدر عدد الساعات التي يقضيها مراهقو اليوم على الإنترنت بنحو 13 ساعة، تصرف في قراءة وكتابة المحتوى بشتى أنواعه)، ويجب على المعلن الناجح التحدث مع المجموعة، لا الفرد.
وإن أرادت القطاعات المختلفة التفوق على غيرها، فيجب عليها البدء بتجهيز نفسها وتغيير منهجياتها الحالية للتوافق مع عادات ونمط الجيل المقبل. وستظهر فرص عمل جديدة بالنسبة لقطاع التقنيات والاتصالات لتطوير البنية التحتية والتطبيقات المقبلة بشكل أفضل، ولاحتضان التغيير الاجتماعي والتقني والتصرفي المقبل. ولو كان الفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت من الجيل المذكور، لعدل مقولته الشهيرة لتصبح: «أنا أشارك.. إذن أنا موجود»!
خلدون غسان سعيد، الشرق الأوسط ، 1/12/2010

26 محرم، 1432 هـ

الإنترنت والتقنيات الحديثة تكشفان انعزال الشباب



الإنترنت والتقنيات الحديثة تكشفان انعزال الشباب
تمتلئ شبكة الإنترنت بأشكال عدة من التواصل والتفاعل تجمع أعضاء ذلك العالم الافتراضي، لكن عندما يشتبك هؤلاء الأعضاء مع واقعهم يتوقف هذا التفاعل، فمع تغير قائمة الإنترنت يوميا بمفردات حديثة (فيس بوك – المدونات - الحياة الثانية..)، وولادة مفردات جديدة من رحم التكنولوجيا، وما يشهده الواقع من تغير في بنيته (شوارع وقرى وحكومات ذكية - خدمات إلكترونية.. طالت حتى اختيار شريك الحياة)، إلا أن ذلك كله أثر في النهاية سلبا على التواصل الاجتماعي، وأضر الاستعمال المفرط والسيئ للتكنولوجيا بالعلاقات الفردية داخل المجتمع، فأصبحت تفتقر إلى الحميمية وتتم عن بعد، ولم تستطع الأسرة، خاصة الأسرة العربية التي تتسم بترابط العلاقات بين أفرادها، أن تنجو من «فيروسات» هذا المرض الاجتماعي الحديث.
قد يكون منطقيا أن تؤدي «الأمية التكنولوجية» إلى تكريس الانعزالية والاغتراب في نفس صاحبها لعدم قدرته على الاندماج وشعوره بأنه يعيش في عصر غير عصره، لكن الواقع يقول إن عدوى عدم التواصل الاجتماعي قد طالت أيضا مستخدمي التكنولوجيا، مما جعل من أبناء الأسرة الواحدة شخصيات متباعدة يهجرها التواصل الاجتماعي، وأوجد مرض العزلة الاجتماعية بينهم، كضريبة لعصر الإنترنت والتقنيات الحديثة، وبالطبع أكثر المصابين هم «الشباب» فهم أكثر الفئات استخداما للإنترنت.
في مؤتمر بعنوان «مراهقو الإنترنت»، أقيم منتصف هذا العام في مصر، كشف خبراء علم الاجتماع عن أن الكثير من الأبحاث والدراسات أثبتت أن الإنترنت تؤدي إلى العزلة الاجتماعية للشباب، وتختلف في ذلك بحسب مدة وعدد ساعات الاستخدام اليومي له. فهؤلاء الشباب لا يتواصلون مع أهلهم؛ حيث أصبح كل واحد منهم مكتفيا بلوحة المفاتيح والشاشة وهاتفه المحمول ولم يعودوا أفرادا مشاركين اجتماعيا، يبحثون عن عالم خاص بلا مشكلات، عالم يهربون فيه من ضوابط التربية التي يقررها الأب والأم، وتقاليد المجتمع وأعرافه، ولم يصبح هناك وقت لممارسة التواصل الاجتماعي.
ظاهريا يعيش هؤلاء الشباب مع أسرهم تحت سقف واحد، ولكنهم في الحقيقة «أسر مفتتة»، وهو المفهوم الذي ظهر مع بداية مجتمع ما بعد الحداثة؛ حيث تذوب الدول لتصبح كيانات هلامية ويصير الأفراد أقل اهتماما ومشاركة في الأحداث التي تدور في العالم المحيط بهم، وهو المفهوم الذي يشير إليه الدكتور «شريف درويش اللبان»، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، في دراسته «تكنولوجيا الاتصال.. المخاطر والتحديات والتأثيرات الاجتماعية»، موضحا أن كل فرد في الأسرة أصبحت له وسائله المنفصلة للوصول إلى مصادره الاتصالية الخاصة، ضاربا المثال على ذلك أنه خلال حقبة التسعينات من القرن الماضي كان 54% من المراهقين الأميركيين، الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و15 عاما، لديهم أجهزة التلفزيون الخاصة بهم، وكذلك كيف كانت سماعات الأذن التي يستعملها الشباب تضمن لهم عدم سماع أفراد الأسرة الآخرين ما يسمعونه، بينما يدس أفراد العائلة أنوفهم في مجلاتهم وكتبهم. وما بين سنوات عقد التسعينات ونهاية العقد الأول من الألفية الثالثة، ومع ظهور مفردات إلكترونية حديثة، كان هناك الجديد بالطبع؛ ففي دراسة سويسرية صدرت أواخر عام 2008 عن أحد مراكز متابعة الإدمان، ذهبت نتائجها لتؤكد أن من أبرز الأضرار التي جاءت بها مستحدثات الإنترنت - مثل «فيس بوك» ومواقع الدردشة «الشات» والمدونات والمنتديات، مرورا بمواقع الرياضة وتنزيل الأغاني الحديثة والكليبات- عدم توافر الوقت للأنشطة الاجتماعية، وقطع أواصر الصلات بين المستخدم والعالم الحقيقي المحيط به، وتفضيل العيش في عالم افتراضي خيالي لا وجود له في الواقع.
الدكتورة إنشاد عز الدين، أستاذة علم الاجتماع بجامعة المنوفية بمصر، تقول لـ«الشرق الأوسط»: «بعد 12 عاما من دخول الإنترنت والهاتف المحمول إلى مجتمعنا العربي أدى ذلك إلى وجود تأثير سلبي على العلاقات الإنسانية، فأصبح لكل فرد إشباع شخصي يحل محل العلاقات الحميمة داخل الأسرة، لكنه إشباع غير حقيقي؛ لأن هذه الوسائل غير مشبعة».
وأضافت: «يجب ألا نغفل دور تلك الأدوات التكنولوجية في طرح بعض القيم الدخيلة والأفكار الغريبة مثل استبدال علاقات الزواج والعلاقات الإنسانية المشروعة، التي تدور في إطار من العادات والتقاليد بعلاقات افتراضية وصداقات غير مقبولة بخلاف التي تدور في إطار عادات وأخلاق منافية لديننا ومجتمعنا العربي المحافظ على عاداته وتقاليده، والانجذاب لها، مما يسرق الوقت للتفكير في إشباع الرغبات بشكل سليم؛ حيث يحقق الشاب والفتاة من خلال هذه الوسائل ما لا يمكن تحقيقه على أرض الواقع».
وكمثال حديث على تفضيل العيش في هذا العالم الافتراضي الخيالي، تشير عواطف محمود، إحدى نشطاء موقع «الحياة الثانية»، إلى لجوء أعداد من الشباب العربي إلى الجزر العربية الافتراضية في هذا الموقع ثلاثي الأبعاد؛ حيث يقومون بنشاطات لا يستطيعون إقامتها أو المشاركة فيها على أرض الواقع بسبب العادات والتقاليد الاجتماعية والضوابط والقيم الشرعية، مثل إقامة حفلات الديسكو وتنظيم الحفلات الموسيقية الراقصة التي يختلط فيها الجنسان.
وبرأي عواطف، فإن هذه الممارسات السلبية لهؤلاء الشباب والفتيات في عالم الـ«سكند لايف» تعتبر شكلا من أشكال الهروب من الواقع، عبر تقمص شخصية ثانية في هذا العالم الافتراضي الذي لا تحكمه قوانين وتشريعات بل تعود ضوابطه فقط إلى الشخص ذاته.
تضيف د.إنشاد: «مسافة انعزال أخرى نجدها تلقي برأسها وتزيد من مساحة عدم التواصل بين الشباب وواقعهم المعاش، وهي أن الشباب مع مستحدثات الإنترنت يجد نفسه يدلي بتفاصيل مهمة عن حياته الشخصية وقد تمتد لتفاصيل عن حياة أفراد أسرته وأصدقائه والمحيطين به، بينما هذه المعلومات وهذا العالم الخاص يصعب اختراقها من قبل الأهل، بل محرم عليهم الاقتراب منها».
يزيد من خطورة ذلك أن تتضمن هذه المنطقة - المحظورة على الأهل - تصفح بعض المواقع الإباحية؛ حيث يكشف الدكتور على فتحي عبد الرحيم، أستاذ الاجتماع، عن نتائج بحث حديث أجراه على 50 شابا مصريا من مستخدمي الإنترنت عن تأثير الإنترنت على العلاقات الاجتماعية للشباب المراهقين، وأظهرت النتائج أن 66% من مستخدمي الإنترنت يدخلون على مواقع إباحية، و12% من الآباء يعتقدون ويشكون في تداول أولادهم هذه المواقع.
هنا، تجدر الإشارة إلى عامل آخر يساعد على التباعد، وهو جهل الآباء بمفردات التكنولوجيا الحديثة؛ ففي استطلاع لرأي الأسر المصرية قام به مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، ظهر أن 67% من الأسر يرون أن تأثير الإنترنت على أبنائهم إيجابي، وأن هذا التأثير يتمثل في تزويد أبنائهم بالمعلومات، بينما 40% من الأسر يرون أن له تأثيرا سلبيا يتمثل في إهمال الأبناء لدراستهم. وهو ما يدل على أن هناك أفكارا وقيما في عالم الشباب الخاص يجهلها الأهل تماما.
عوامل أخرى تساعد على تفاقم التباعد بين الشباب وبين أسرهم ومجتمعهم، أظهرتها دراسة ميدانية بعنوان «ثقافة الشباب بين تحديات الإنترنت وعجز الدولة» نشرها معهد «الوارف» للدراسات الإنسانية بواشنطن للباحث يوسف ورداني، منها اضمحلال دور مؤسسات التنشئة التقليدية في تشكيل ثقافة الشباب، فقد تعرضت مؤسسات التنشئة العربية كالأسرة والمدرسة ووسائل العبادة وجماعات الأقران إلى تواري دورها لحساب مؤسسات أخرى استطاعت أن تجدد نفسها، لعل أهمها الفضائيات ومواقع الإنترنت التي ازدهرت بدرجة غير مسبوقة لتغطي غالبية الدول العربية.
كما كان لظهور «لغة موازية» يستخدمها الشباب العربي في محادثاته عبر الإنترنت، خاصة المدونات وغرف «الدردشة»، دور في زيادة انعزال الشباب في عالمهم الإلكتروني، وهو ما أشارت إليه دراسة اجتماعية ظهرت في منتصف عام 2008 بعنوان «ثقافة الشباب العربي» للدكتور «علي صلاح محمود»، الأستاذ بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بالقاهرة؛ حيث فسر الباحث لجوء الشباب إلى لغة حديث موازية (تتضمن رموزا وأرقاما؛ فحرف الحاء يكتب «7» والهمزة «2» والعين «3») بوجود شعور بالاغتراب لديهم يدفعهم للتمرد على النظام الاجتماعي وتكوين عالمهم الخاص بعيدا عن قيود الآباء. وأضاف: «إنهم يؤلفون هذه اللغة كقناع في مواجهة الآخرين»، موضحا أن واقع شبابنا اليوم وعزوفه عن المشاركة في قضايا المجتمع أصبحا لا يبشران بخير على الإطلاق، خاصة في مجتمعنا العربي الذي يبتعد فيه شبابنا عن الأنشطة السياسية والاجتماعية نتيجة التأثر بالإعلام الخارجي.
وتعود د.إنشاد للحديث بقولها: «الكثير من الأفكار التي يتعرض لها الشباب تختلف عما تربى عليه الآباء والأمهات؛ حيث تتولد طموحات لا تتناسب مع حجم إمكانات الشاب والأسرة، مما يولد صراعا عائليا يؤدي بدوره إلى وجود (علاقات جافة)، وبالتالي يستغرق الابن في عالمه الافتراضي، مفضلا إياه عن واقعه، مما يزيد من مساحة الانعزال الاجتماعي».
وتخلص د.إنشاد إلى أن السؤال سيظل قائما وهو: «كيف نعيد الشباب من عالمه الخاص إلى التواصل مرة ثانية مع مجتمعه؟!»، مؤكدة أنه قد يكون هو السؤال المناسب حاليا بعد تراجع عملية التواصل الاجتماعي، وهو بالفعل سؤال حاول الخبراء والمتخصصون الإجابة عنه، لكن بتتبع إجاباتهم نجد أن الكثير من الحلول «شكلية» يصعب تحقيقها عمليا، والمطلوب هنا حلول «أعمق» لكي تتماشى مع كل أداة، وليست حلولا عامة، كما تجب دراسة السبل التي يجب تطبيقها لانتشال الشباب من غرقه في الانعزال داخل عالمه الخاص قبل فوات الأوان.
الشرق الأوسط ، 14/12/2010