٢٦ ديسمبر ٢٠٠٩

المؤتمر العلمي الثامن لقسم المكتبات والوثائق والمعلومات

المؤتمر العلمي الثامن لقسم المكتبات والوثائق والمعلومات
حول:
إشكالية المصطلح في مجال المكتبات والوثائق والمعلومات
6،7 أبريل 2010

في رحاب جامعة القاهرة, وتحت رعاية الأستاذ الدكتور عميد كلية الآداب، يعقد قسم المكتبات والوثائق والمعلومات مؤتمره العلمي الثامن, بالتعاون مع مركز بحوث نظم وخدمات المعلومات، بكلية الآداب, جامعة القاهرة، حول إشكالية المصطلح في مجال المكتبات والوثائق والمعلومات، وذلك في يومي السادس والسابع من أبريل 2010.

أهداف المؤتمر:
1. تدارس مشكلات بناء المصطلحات وصياغتها في مجال المكتبات والوثائق والمعلومات بصفة عامة، وفي البيئة العربية بصفة خاصة.
2. إلقاء الضوء على الجهود الفردية والمؤسساتية في تنمية المعجم العربي المتخصص في المجال, والطرق، والأساليب المتبعة في ذلك.
3. وضع تصورات نظرية وتطبيقية، مستقبلية، بشأن ضبط المصطلحات العربية في مجال المكتبات والوثائق والمعلومات, والمنهجية التي ينبغي إتباعها في بناء المصطلحات وصياغتها وتوحيدها.
4. استكشاف سبل متابعة الجهود, والتنسيق فيما بينها ونشر نتائجها, وتبادل الآراء والخبرات.


محاور المؤتمر:
تدور أعمال المؤتمر في فلك المحاور الأربعة الآتية:
· المحور الأول:
اللغة والمصطلح في نظام الاتصال العلمي.
· المحور الثاني:
مصادر المصطلحات العربية في مجال المكتبات والوثائق والمعلومات.
· المحور الثالث:
الخصائص البنيانية والدلالية للمصطلح العربي في مجال المكتبات والوثائق والمعلومات.
· المحور الرابع:
الجهود العربية, الفردية والمؤسساتية, في تنمية المعجم العربي وتقنين المصطلحات في مجال المكتبات والوثائق والمعلومات.


المشاركة في المؤتمر:
يشارك في أعمال هذا المؤتمر جميع فئات المهتمين بالمصطلح، في البحث والتأليف والتدريس, والتطبيق في تطوير نظم المكتبات والوثائق والمعلومات، ممن ينتمون إلى الفئات الآتية من المؤسسات:
· أقسام علوم المكتبات والوثائق والمعلومات في الوطن العربي.
· المكتبات ومرافق المعلومات في الوطن العربي.
· الجمعيات والاتحادات المهنية العربية في مجال المكتبات والوثائق والمعلومات.
· الجمعيات المهنية المعنية باللغة العربية والتعريب.
· مجامع اللغة العربية.
· المنظمات الإقليمية العربية المعنية بالثقافة والعلوم والمعلومات والتعريب.


أوجه المشاركة في المؤتمر:
· تقديم البحوث والتقارير.
· الحضور والإسهام في المناقشات.
· عرض المطبوعات وأوعية المعلومات في مجال المكتبات والوثائق والمعلومات.
· عرض النظم والتجهيزات والتطبيقات التقنية في تنظيم المعلومات.


لغة المؤتمر:
العربية هي لغة المؤتمر, ومن الممكن إفساح المجال لإسهامات بغير العربية.


الجدول الزمني لإدارة المشاركة:
الخطوة الموعد الأقصى
· تلقي طلبات المشاركة مصحوبة بمستخلصات البحوث. 20/1/2010
· إخطار الباحثين بقبول مستخلصات أعمالهم. 10/2/2010
· تسلم البحوث والتقارير في شكلها النهائي . 1/3/2010
· إخطار الباحثين بقبول بحوثهم 15/3/2010
· آخر موعد لتلقي طلبات الاشتراك20/3/2010


رسوم الاشتراك في المؤتمر:
· 300 جنية مصري للأفراد من مصر.
· 300 دولار أمريكي لغير المصريين.
· 1000 جنية مصري للمؤسسات المصرية (في حدود أربعة مشاركين).
· 1000 دولار أمريكي للمؤسسات غير المصرية (في حدود أربعة مشاركين).

المعارض:
ينظم على هامش المؤتمر نوعان من المعارض:
· معارض المطبوعات وأوعية المعلومات.
· معارض النظم والتجهيزات والتطبيقات التقنية.


رسوم الاشتراك في المعارض :
· 500 جنية مصري لوحدة العرض الواحدة 2×2 متر للمطبوعات للمصريين.
· 500 دولار أمريكي لوحدة العرض الواحدة 2×2 متر للمطبوعات لغير المصريين.
· 1000 جنية مصري لوحدة العرض الواحدة 2×2متر للتجهيزات للمصريين.
· 1000 دولار أمريكي لوحدة العرض الواحدة 2×2متر للتجهيزات لغير المصريين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تسدد الاشتراكات نقدا أو بشيك مقبول الدفع باسم مركز بحوث نظم وخدمات المعلومات، أو بالتحويل النقدي على حساب الوحدات ذات الطابع الخاص- كلية الآداب – جامعة القاهرة رقم 2-88211-450-9 في البنك المركزي المصري- القاهرة.

المراسلات:
توجه جميع المراسلات والاتصالات للسيد الأستاذ الدكتور حشمت قاسم، على العناوين الآتية:
العنوان البريدي:
قسم المكتبات والوثائق والمعلومات – كلية الآداب- جامعة القاهرة – بريد الأورمان – الجيزة – الرمز البريدي 12211- جمهورية مصر العربية.
جوال: 0020101517943.
فاكس: 00200235729659.
البريد الالكتروني: conf@lis.edu.eg

٥ ديسمبر ٢٠٠٩

هل يكمن مستقبل قراءة الكتاب في أجهزة مثل «كيندل» أم في الجوال؟

هل يكمن مستقبل قراءة الكتاب في أجهزة مثل «كيندل» أم في الجوال؟
من خلال جهاز قارئ «أمازون» الإلكتروني «كيندل»، أصبح بإمكان القراء وضع مئات الكتب في جهاز أصغر من معظم الكتب ذات الغلاف المقوى. ولكن بالنسبة للبعض فإن ذلك الجهاز ليس صغيرا بما يكفي؛ حيث اكتشف كثير من الناس الذين يريدون قراءة الكتب الإلكترونية أنهم يستطيعون قراءتها من خلال الهواتف الذكية التي يحملونها بالفعل في جيوبهم، مما يضيف معني جديدا تماما «لكتاب الهاتف»، بالإضافة إلى سعادتهم بتوفير 250 دولارا إلى الـ350 دولارا التي كانوا سينفقونها على شراء جهاز آخر. تقول كيشون توت، 37 عاما، الصيدلانية في تكساس والتي تشتري من 10 إلى 12 كتابا في الشهر على جهاز «آي فون» الخاص بها من شركة «آبل»: «أحب أن يكون لدي جهاز متعدد المهام، أستطيع مشاهدة الأفلام والاستماع إلى الأغنيات من خلاله».
يذكر أنه خلال الأشهر الثمانية الماضية، كانت «أمازون» و«بارنز ونوبل»، بالإضافة إلى عدد آخر من دور النشر الصغيرة قد أصدرت برامج حاسوبية لقراءة الكتب تتواءم مع أجهزة «آي فون» وغيرها من الأجهزة المحمولة. وكان واحد من كل خمسة تطبيقات جديدة تمت إضافتها لأجهزة «آي فون» خلال الشهر الماضي عبارة عن كتاب، وذلك وفقا لشركة الأبحاث «فلوري» التي تجري دراسات على توجهات الهواتف الجوالة.
وتثير تلك الأنشطة سؤالا أساسيا: هل يكمن مستقبل قراءة الكتاب في الأجهزة المخصصة لذلك مثل «كيندل»، أم في الأجهزة الأخرى الأكثر مرونة مثل أجهزة الهواتف الجوالة؟ حتى الآن، لا يبدو أن برامج الكتب الإلكترونية الخاصة بالهواتف الجوالة قد أثرت على الطلب على أجهزة القارئ الإلكتروني المتخصصة؛ فوفقا لـ«كوديكس غروب»، الشركة الاستشارية المتخصصة في مجال النشر، فإن نحو 1.7 مليون شخص حاليا يمتلكون أحد أجهزة القارئ الإلكتروني ومن المرجح أن يصل ذلك العدد إلى أربعة ملايين بنهاية موسم الإجازات.
وفي الوقت نفسه يوجد نحو 84 مليون هاتف ذكي يمكنه تشغيل برامج القراءة الإلكترونية في الولايات المتحدة وحدها، وفقا لشركة الأبحاث «أي دي سي». حيث إن شركة «آبل» قد باعت أكثر من 50 مليون جهاز «آي فون» و«آي بود تاتش» والذي يستطيع كلاهما تشغيل برنامج الكتاب الإلكتروني. وحتى «آبل» نفسها لا تنظر إلى «آي فون» باعتباره الجهاز النهائي للقراءة، فمن المتوقع أن تقلب شركة «آبل» خلال العام القادم سوق الكتاب الإلكتروني إذا ما قدمت، كما هو متوقع، الحاسب اللوحي (جهاز أكبر من الهاتف يسمح بعمل القارئ الإلكتروني إلى جانب غيره من البرامج المخصصة لـ«آي فون»).
وعلى الرغم من أن الناس كانوا يسخرون من فكرة قراءة كتاب على شاشة 3.5 بوصة، فإن كثيرا من القراء يحتفون حاليا بالسهولة التي تجبّ أي شيء آخر. فتقول شانون ستيسي مؤلفة العديد من الروايات الإلكترونية الرومانسية: «إن (آي بود تاتش) دائما في متناول اليد. فهو مفكرتي، وهو كل شيء، حتى كتبي أصبحت معي في كل مكان». وتضيف السيدة ستيسي التي تمتلك أحد الأجهزة الأولى لقارئ «سوني» الإلكتروني إنها قد اشترت ما يقارب ضعفي عدد الكتب الإلكترونية التي كانت تشتريها لتضعها على جهاز «سوني» لكي تضعها على «آي بود تاتشيس».
وعلى الرغم من أن أجهزة «كيندل»، و«ريدر ونوك» ـ جهاز «بارنز ونوبل» الذي من المتوقع أن يتم طرحه خلال الشهر الحالي ـ تحمل شاشات تستخدم أقل قدر ممكن من الطاقة، وتقارب مقاس صفحات الكتب العادية، فإنه ليس لديها سوى خصائص محدودة للغاية، فمثلا تستخدم تلك الشاشات عرضا باللونين الرمادي والأبيض فقط، بالإضافة إلى أنها ليس لديها سوى قدرة محدودة على الاتصال بشبكة الإنترنت أو ليس لديها على الإطلاق. فيقول إيان فريد نائب رئيس قسم «كيندل» في «أمازون» إن عدد الكتب التي يشتريها العملاء لقراءتها من خلال أجهزة «كيندل» ما زال أكبر بكثير من عدد الكتب التي يتم شراؤها لقراءتها من خلال أجهزة «آي فون»، ولكنه رفض التصريح بأرقام محددة. وتعمل «أمازون» على إعداد برنامج للقراءة الإلكترونية لأجهزة «بلاك بيري» ولحواسب «ماكنتوش»، وذلك بعدما قدمت برنامجا لحواسب «ويندوز» خلال الأسبوع الماضي. فيقول جوش كوبيل مؤسس «سكرول موشين» الشركة التي يقع مقرها في نيويورك والتي سمحت بتوفير نحو 25 ألف كتاب إلكتروني من خلال متجر «آب» التابع لشركة «آبل» كما أنها باعت أكثر من 200 ألف نسخة: «إن تجربة القراءة على الشاشات الصغيرة هي تجربة سارة على نحو مدهش».
وتبيع شركات مثل «سكرول موشين» و«بيم إت داون» الكتب من خلال التطبيقات الفردية، وبالتالي فإن روايات مثل «الشفق» لستيفاني ماير تظهر مباشرة في متجر «آب». وفي الوقت نفسه أعلنت كل من «أمازون» و«بارنز ونوبل» عن برنامج القراءة الإلكترونية، حيث يستطيع العملاء شراء الكتب الفعلية من خلال المتصفح الموجود على أجهزة «آي فون» أو الحاسوب.
ويهرع الناشرون حاليا لإنتاج أشكال جديدة من الكتب لتزويد القراء الذين يرونها على أجهزة الهاتف الذكية؛ الكتب التي لا يمكن تشغيلها على أجهزة القارئ الإلكترونية المتخصصة. عندما أصدر الموسيقي الشهير نيك كيف، روايته الثانية «موت باني مونرو» عمل بالتعاون مع ناشره البريطاني «كانونغيت» مع شركة وسائط سمعية وبصرية على إنتاج تطبيق خاص بأجهزة «آي فون» لوضع، ليس فقط النص بل، مقاطع الفيديو والمقاطع الموسيقية التي ألفها «كيف»، كذلك بالإضافة إلى قراءة صوتية للكتاب بصوت المؤلف. يقول جيمي بينغ ناشر «كانونغيت»: «إن ما يمكن أن تفعله باستخدام الرسوم والصور المتحركة يوفر الكثير من الإمكانات بالنسبة للناشر لم تكن موجودة من قبل».
وبالطبع، فإن أجهزة القارئ الإلكتروني مثل «كيندل»، و«نوك» سوف تتطور بالتبعية، وستضيف قطعاً الألوان إلى شاشات القراءة. ولكن في الوقت نفسه، يقول التنفيذيون في «أمازون» إن محدودية جهاز «كيندل» يجعله أكثر جاذبية للقراءة. فيقول السيد فريد من «أمازون»: «إن جهاز كيندل لمن يحبون القراءة، حيث يستخدم الناس الهواتف لأغراض متعددة؛ فهم يستخدمونها في معظم الأحوال لإجراء المكالمات الهاتفية، وإرسال الرسائل النصية أو البريد الإلكتروني، وفي ذيل تلك القائمة يأتي استخدامها للقراءة».
وبالفعل، تقول سارة ويندل، المساعد الإداري في «مانهاتن»، التي تنشر مدونات حول الروايات الرومانسية إنه على الرغم من استخدامها لأجهزة «آي فون» للقراءة أثناء تناول القهوة أو في استراحة الغداء، فإنها ما زالت تستخدم جهاز «كيندل» خلال الرحلة التي تقطعها من نيوجيرسي والتي تستغرق نحو الساعة.
أما بالنسبة لجلسات القراءة الطويلة، فإن «آي فون» «له شاشة صغيرة، تتعب العينين، على الرغم من أنني أكبر حجم الخط إلى درجة هائلة».
من جهته، يقول ترافيس بريانت مدير قسم المنتجات الرقمية باتصالات «كين» ـ دار نشر صغيرة في برمنغام بألاسكا ـ إنه «يستطيع قراءة عدد مذهل من الكتب خلال الانتظار في الطوابير». فيقول السيد بريانت إنه كان يقرأ مؤخرا رواية «الكوخ» وهي أكثر الروايات تحقيقا للأرباح، بالإضافة إلى «إرث فرسان المعبد» وهي رواية تاريخية مثيرة لستيف بيري على جهاز «آي فون» الخاص به.
ولكن السيد بريانت يقر بأن أجهزة «آي فون» على الرغم من سهولتها، لا تخدم أغراض القراءة كافة؛ «لدي طفل عمره ثلاث سنوات وهو يحب الكتب للغاية. أتذكر أننا كنا نسرق الكتب من مكتبة أبي عندما كنا صغارا. فإذا أصبح كل شيء متاحا على أجهزة «آي فون»، فلن يتعرض ابني لذلك الإغواء البصري، مما يجعلني أحافظ على اكتظاظ أرفف مكتبتي».
الشرق الأوسط ، 23/11/2009

النشر بالوراثة.. حكاية العائلات المصرية المتخصصة فى الكتب طوال ٢٠٠ سنة

النشر بالوراثة.. حكاية العائلات المصرية المتخصصة فى الكتب طوال ٢٠٠ سنة
تعد صناعة النشر فى مصر أحد الميادين التى برز فيها تأثير العائلات منذ ما يقرب من قرنين من الزمان وساهمت عائلات كثيرة بدور كبير فى تلك الصناعة ليس فى مصر فقط بل أثرى دورها ونشاطها حركة النشر فى العالم العربى كله ونتج عن هذا الوجود والتأثير القوى الفعال للعائلات فى صناعة النشر المصرية ما يعرف بظاهرة النشر العائلى التى عرفت فى بلاد الغرب منذ أكثر من ٥ قرون بل وأصبحت تلك الظاهرة راسخة ومتأصلة داخل حركة النشر المصرية وذلك لما وصل اليه حجم ومكانة العائلات الناشرة داخل تلك الصناعة.
وعن شركات النشر العائلية بمصر يدور كتاب «النشر العائلى فى مصر، دراسة تأصيلية»، للباحث د. السعيد داود على داود، المدرس بقسم المكتبات والمعلومات بكلية اللغة العربية جامعة الأزهر، فى البداية يوضح الباحث أن من حق هؤلاء الناشرين الذين يعملون فى صمت أن يعرف بهم وأن يشتهروا حتى يتسنى لجمهور القراء من أهل الفكر والثقافة فى مصر والوطن العربى مطالعة سيرة رواد عمالقة النشر فى مصر والعالم العربى من أبناء العائلات الناشرة والتعرف على جهودهم فى نشر تراثنا وثقافتنا العربية والإسلامية، بالإضافة إلى نشر كل ما أفرزته عقول علماء وأدباء ومفكرى مصر العامرة فى العصر الحديث.
ينقسم الكتاب إلى ٧ فصول، الأول «مدخل لظاهرة النشر العائلى» ويتضمن تعريف الناشر ودوره وأهميته وصفات الناشر الجيد ومواقع دور النشر العائلية بين أنواع النشر ثم عرض لنماذج من العائلات الناشرة الأجنبية والعربية فى إيطاليا وفرنسا وأمريكا وفى لبنان وسوريا والعراق وغيرها.
وفى الفصل الثانى «نشأة وتطور ظاهرة النشر العائلى فى مصر» يتناول الباحث النشر الأهلى فى النصف الأول من القرن التاسع عشر وذلك أولاً خلال فترة الحملة الفرنسية مع تركيز الحديث عن مطبعة عائلة أورويل أول مطبعة عائلية تعمل فى مصر، ثم تعرض لصور النشر الأهلى فى النصف الأول من القرن التاسع عشر وكان فى إحدى صورتين هما: النشر على نفقة الملتزمين من الأهالى، والنشر فى بعض المطابع الخاصة ثم بداية النشر العائلى فى النصف الثانى من القرن التاسع عشر الذى تميز بوجود الناشر الحقيقى بالمعنى المعروف باعتباره المايسترو الذى يحرك عملية النشر بأكملها.
وتحدث المؤلف عن العوامل التى أدت إلى تزايد إنشاء دور النشر فى مصر، خاصة العائلية، خلال النصف الأول من القرن العشرين كإنشاء الجامعات وازدهار الصحافة وتزايد حركة الترجمة، ويشير المؤلف إلى أنه رغم سعى حكومة ثورة يوليو ١٩٥٢ إلى تذليل عقبات صناعة النشر فى مصر فإن حقبة الستينيات كانت شاهداً على تأميم العديد من دور النشر العائلية، وكذلك تراجع عدد آخر منها وإغلاق عدد ثالث، ورغم ذلك فقد شهد النصف الثانى من القرن العشرين ظهور دور نشر عائلية جديدة وحصل بعضها على جوائز عالمية.
وفى الفصل الثالث يتحدث المؤلف عن «العائلات الناشرة فى مصر منذ القرن التاسع عشر»، فتناول بالدراسة العائلات التى بدأت بالطباعة والنشر منذ ذلك الحين وهى عائلات: عبد الرحمن محمد، والحلبى، وتقلا والخانجى وزيدان وصبيح والبستانى.
وفى الفصل الرابع «العائلات الناشرة فى مصر منذ الربع الأول من القرن العشرين»، يتحدث عن عائلات: ابن الخطيب والخضرى وإلياس وإمبابى وغيرهم، وفى الفصل الخامس «العائلات الناشرة فى مصر منذ الربع الثانى من القرن العشرين»، يعرض فيه للعائلات التى بدأت العمل بالطباعة منذ ذلك التاريخ وهى عائلات جريس، والسيد، والسحار ووهبة وكيلانى.
أما الفصل السادس «العائلات الناشرة فى مصر منذ النصف الثانى من القرن العشرين»، فيتناول فيه عائلات المعلم وغريب ومدبولى ورشاد وأخيراً الفصل السابع «أهم خصائص واتجاهات دور النشر العائلية»، ويعرض فيه لبعض الهياكل التنظيمية والعاملين ومؤهلاتهم وتدريبهم كما يتناول أهم اتجاهات النشر بدور النشر العائلية وعلاقة المؤلف بها.
يقول د. السعيد إن النشر اليوم يركز معظمه على الكتاب المدرسى والجامعى، أيضاً كتب الطفل التى لاقت اهتماماً بالغاً وحصلت على جوائز عالمية. وعن منافسة وسائل الثقافة الحديثة للكتاب يقول: لن يندثر الكتاب وستظل كل وسائل الثقافة موجودة ومتعايشة وكل وسيلة لها وقتها ومريدوها، وعندما تكون هناك مادة على الحاسب الآلى نحب أن نقتنيها ورقياً، فالنسخة الورقية إثبات للعمل وحفاظ عليه من الاندثار.
ويشير د. السعيد إلى أن كتابه هو فى الأصل رسالة دكتوراه حصل عليها من قسم المكتبات والمعلومات بكلية الآداب جامعة الإسكندرية عام ٢٠٠٥ ثم قام بمراجعات وتعديلات بمشاركة الناشرين أنفسهم حتى يتوافق أسلوب الكتاب مع جمهور القراء وفكرة الموضوع صاحبها رائد دراسات النشر فى مصر والعالم العربى د. شعبان خليفة.
مراجعة: كريمة حسن، المصري اليوم، 3/12/2009

مهنة النشر‏..‏ والواقع الخطير

مهنة النشر‏..‏ والواقع الخطير
لم يدرك الإنسان القديم أهمية القراءة في الكتب‏..‏ فقد كانت أمامه صفحة الكون العظيم التي ألهمته التأمل والوصول إلي حقيقة الوجود‏..‏ والتي جعلته ينظر إلي أهمية وجوده فوق الأرض‏..‏ وضرورة توارث الأجيال‏..‏ ومن ثم اخترع كل ما يمكن أن يحقق له وللأجيال القادمة وسائل العيش الهائنة‏.‏وحين اشتدت الحاجة لديه إلي التفاهم مع الآخرين‏..‏ اخترع اللغة التي بدأت بالإشارة‏..‏ وانتهت إلي لغة لها مقوماتها الخاصة المرتبطة بالبيئة التي يعيش فيها الإنسان في تسجيل أحداث حياته لعلها تنفع من يأتي بعده من سلالات البشر فاخترع الكتابة‏..‏ وكانت الصور أسبق من الحروف للتعبير عن تلك المجتمعات القديمة‏..‏ فقد وجدت خطوط ملتوية حول أواني الفخار‏..‏ وبصمات للأيدي علي جدران الكهوف وصور الطير والحيوان علي الأحجار‏..‏ وصور للأسلحة اليدوية في كل مكان‏..‏ وكان ذلك كله يعبر عن حاجات الإنسان الأول‏..‏ ومع ذلك لم يوفق العلماء في العثور علي أي وثائق مدونة ترجع إلي أبعد من‏(4000‏ ق‏.‏م‏)‏ تقريبا وكانت في شكل إشارات لفظية برموز تصويرية في الكتابات المصرية والصينية والسومرية القديمة وغيرها‏..‏كما وجدت نقوش كثيرة بلهجات مختلفة فوق الجدران القديمة في العصر الجاهلي العربي‏..‏ لكن الصورة الحقيقية للكلمة المطبوعة كانت فيما يبدو في صورة شعر المعلقات التي قيل إنها كانت تعلق فوق الكعبة تعظيما وتشريفا‏.‏ وسواء صح هذا الخبر أم لا‏..‏ فقد كان معروفا أن ملوك الغساسنة كانوا يحتفظون في خزائنهم بديوان يضم مدائح الشعراء‏..‏ كما أن صلح الحديبية كان مكتوبا‏..‏ وأن المسلمين جمعوا القرآن من فوق الجلود والأحجار والقحوف والورق إلي جانب الحفظة الموثقين‏..‏ ولقد تعلم العرب صناعة الورق من الصينيين الذين وقعوا في الأسر عند سقوط سمرقند‏(1751‏ م‏)‏ وفي نهاية القرن الثامن كانت هناك صناعة للورق في بغداد وسوريا في عصر هارون الرشد‏..‏ ثم صدر العرب هذه الصناعة إلي صقلية والأندلس لتصل إلي أوروبا‏.‏تلك إذن بواكير الكلمة المطبوعة لدي الشعوب القديمة وأكثرها حضارة وفكرا‏..‏أما في العصور الحديثة‏..‏ فقد دخلت المطبعة مع الحملة الفرنسية علي مصر‏(1798)‏ لكن النشر لم يقم كمهنة ذات هدف مشترك أو صناعة ذات مقومات وخطة يجتمع حولها القائمون علي أمرها‏..‏ وإنما نشأت كأية حرفة بدائية يتكسب صاحبها منها لقمة عيشه‏..‏ ولم يكن العاملون فيها من أبناء مدرسة مهنية تتيح لهم تطوير هذه المهنة‏..‏ ولم تكن خلال النصف الأول من القرن التاسع عشر مطابع أهلية وإنما كان نشر الكتاب تقوم به مطبعة بولاق منذ تأسيسها‏(1820)‏ ومن ثم يمكن أن نؤرخ بهذا التاريخ لبداية النشر الحقيقية في مصر‏.‏وتدخل المهنة بعد ذلك في صحوة كبيرة يقودها بعض المثقفين المخلصين‏..‏ فقامت مطابع الحلبي‏(1882)‏ ودار المعارف‏(1890)‏ ثم دار الهلال‏..‏ ودار التأليف‏.‏وسرعان ما جذبت المهنة مزيدا من الناشرين طوال النصف الأول من القرن العشرين حتي أنشئ عام‏(1951)‏ الاتحاد المصري العام لدور النشر والمكتبات‏..‏ وأصدر مجلة‏(‏ الناشر المصري‏)‏ أول إصدار متخصص في الكتاب‏..‏ لكنها توقفت بعد عددين فقط‏..‏ وكان الاتحاد يجمع بين طرفين بعيدين‏..‏ مما دعا إلي الفصل بينهما ليصير النشر مهنة‏..‏ والمكتبة عملا تجاريا‏..‏ ثم قام بعد ذلك اتحاد الناشرين تحت مظلة الجامعة العربية ثم انفصل عنها‏..‏ وبدأ يحدد لنفسه قانونا خاصا إلي أن صار كيانا عربيا جمع الناشرين العرب‏..‏ وكيانات أخري إقليمية في كل بلد عربي‏.‏وبالرغم من هذا السياق التاريخي‏..‏ فإن مواصفات الناشر مازالت موضع خلاف مما حدا بكثير من مكتبات البيع إلي دخول هذه المهنة ونيل عضوية الاتحاد‏..‏ لمجرد أنه يملك رأس مال كبيرا‏..‏ وعددا من العناوين‏.‏واذا كانت مهنة النشر تقوم أساسا علي‏(‏ كيف نحول الأفكار إلي كتب منشورة في أيدي القراء‏)‏ ويشمل ذلك بالطبع تقنيات النشر ومواقيته‏..‏ فإن هذا الهدف لا يتحقق بغير دراسة دقيقة واعية لسوق الكتاب العربي والميول القرائية السائدة فيها‏..‏ وكيف نشبعها بالموضوعات والأفكار الملائمة في ظل منافسة قوية من وسائل الإعلام الأخري التي لا تحتاج إلي جهد‏..‏وللأسف الشديد لا توجد لدينا دراسات علمية موثوقة للميول القرائية‏..‏ وما ينشر بين الحين والآخر قد يقترب الي الحقيقة لكنه لا يؤكدها‏..‏وقد كانت مهنة النشر قبل خمس سنوات من الان تحاول ان نحقق لنفسها مكانة خاصة بين مهن العمل في المجتمع‏..‏ وتنافس الناشرون فيما بينهم في إصدار الكتب‏..‏ بل إن بعضهم وضع لنفسه سياسات خاصة لا ينافسه فيها غيره‏..‏ وكنا ـ قراء ـ سعداء بما ينشر‏..‏ ونتسابق الي قراءته‏..‏ حتي اتي يوم لوحت فيه‏(‏ المعونة الأمريكية‏)‏ بدولاراتها الخضراء للناشرين‏..‏ ووضعت شروطا لقبول أي كتاب في مشروعها يقوم علي البعد عن الكتب الدينية‏..‏ وعدم تكريس مبدأ الجهاد والمقاومة‏..‏ والعمل علي قبول الاخر ـ وما أدراك من هو الاخر‏!‏ والتسامح ـ مع العدو طبعا ـ وغيرها من الشروط التي تسلب العربي شخصيته وهويته الخاصة‏.‏ورأينا ـ للأسف ـ بعض الناشرين يستجيبون‏..‏ بل يتآمرون فيما بينهم للنيل بأكبر قدر من‏(‏ الكعكة الأمريكية‏)‏ عازفين عن سياساتهم وخططهم الخاصة وعقودهم السابقة مع المؤلفين‏..‏ وتحولت المنافسة الشريفة ـ التي كانت في صالح القارئ الي عداوة ظاهرة بين الناشرين‏.‏ويبدو ان انشغال بعض الناشرين الكبار في هذا السباق المريب‏..‏ أفرز عددا من الناشرين الصغار الذين وجدوا الساحة أمامهم خالية تماما من المنافسة‏,‏ والحق يقال إن هؤلاء الناشرين لم يدفعهم ـ كلهم ـ الطمع في الطفو علي السطح‏.‏وإذا كان لبعضهم رؤي جيدة في مجال النشر شغلت هذا الفراغ الذي أحدثه انصراف الناشرين الكبار عن الساحة الثقافية الي ساحة الدولار الأمريكي‏.‏تلك هي الصورة الحقيقية لما صارت عليه مهنة النشر اليوم‏..‏ بل يمكن ان يشكو بعض الناشرين الكبار من انخفاض معدل القراءة‏..‏ ومن ثم فهو يفضل ان ينشر لمؤلف يمتلك الشهرة أو الاسم الاعلامي‏..‏ أولي من أي مؤلف آخر يخاطر من أجله‏.‏إن قارئ اليوم ينتظر من الناشر ان يشبع ميوله القرائية لا ان يطبع الاف النسخ لكي يغلق عليها أبواب مكتبات المدارس باعتبارها عهدة يخشي عليها من الضياع‏.‏ثم الا يوافقني اصدقائي الناشرون المتشاحنون ان مهنتهم هذه هي ارقي المهن علي الاطلاق لانها تتعلق بالعقل والوجدان معا‏..‏ وان تاريخها هو قصة الحضارة الانسانية وتطورها‏..‏ وانهم بما يرتكبونه في حق المهنة وحق القارئ يسيئون الي هذا الكيان الجميل ـ الكتاب ـ الذي هو أولا وأخيرا سفير صادقالثقافة أي أمة‏..‏ ومن ثم يتطلب الامر يقظة حقيقية علي حال هذه المهنة قبل ان تنحدر الي متاهات مظلمة لا يخسر فيها سوي المثقف والقارئ معا‏..‏
أحمد سويلم، الأهرام، 3/12/2009

١٧ نوفمبر ٢٠٠٩

تكنولوجيا الويب الدلالية تغزو الصحافة ومواقعها

تكنولوجيا الويب الدلالية تغزو الصحافة ومواقعها
علي الرغم من أن تكنولوجيا الويب الدلالية لاتزال في مجملها جهدا مستقبليا يحمل قدرا من الحلم والطموح لجيل جديد من الإنترنت‏,‏ وحقق فقط بدايات مبشرة من التطبيق العملي‏,‏ فإنها وجدت طريقها إلي بيئات العمل الداخلية ومواقع بعض الصحف القليلة عالميا‏,‏ وفي الاجتماع الاخير للمنتدي الدولي للمحررين ببراغ جري الحديث عن الويب الدلالية كواحدة من الموجات التكنولوجية التي يتعين علي الصحف الانتباه إليها وهي تسعي للبحث عن وسائل جديدة لجذب القراء وتخفيض النفقات وتعظيم العائدات‏,‏ وهذا في حد ذاته مؤشر علي أن التداخل بين الصحافة والتكنولوجيا بلغ درجة جعلت الصحافة من أوائل الساحات التي تضربها موجات التكنولوجيا الجديدة‏,‏ حتي وإن كانت هذه الموجات في طور التكوين أو الاختبار والبحث‏...‏ فما هي الويب الدلالية ولماذا وكيف تغزو الصحافة؟
صاحب مصطلح الويب الدلالية أو السيمانتك ويب‏SemanticWeb‏ هو الدكتور تيم بيرنارد لي الباحث بمعامل بحوث سيرن بسويسرا والذي سبق واخترع شبكة الويب نفسها عام‏1994‏ استنادا إلي فكرة النصوص التشعبية‏,‏ وقدم برنارد لي هذا المصطلح لأول مرة في ديسمبر‏2004,‏ وكان دافعه في ذلك أن‏80%‏ من محتوي الويب الحالي عبارة عن نصوص صممت لكي يقرأها ويفهمها البشر‏,‏ بينما برامج الحاسب ومتصفحات الويب وبرامج البحث عاجزة عن التعامل مع هذا المحتوي وفهمه وتحليله بناء علي دلالته أو معانيه ومضمونه‏.‏
وما أن طرح برنارد فكرته حتي تدافعت الأبحاث وجهود التطوير المتعلقة بالويب الدلالية‏,‏ وفي غضون أقل من عامين فقط تشكلت البذور الأولي للويب الدلالية وبدا أنها تقود العالم نحو ثورة جديدة في عالم الإنترنت تعصف بالكثير من الثوابت الحالية وتنبئ بتغييرات عميقة ليس علي مستوي التكنولوجيا ولكن علي مستوي الثقافة والهوية والحضارة‏,‏ وفي القلب منها الصحف ووسائل الإعلام‏.‏
والويب الدلالية هي منهجية تتعامل مع المعلومات والبيانات عبر مسارين‏:‏ الأول يجعل أدوات جمع وتصنيف وفهرسة وتخزين واسترجاع ومعالجة وعرض البيانات والمعلومات والبحث فيها تعمل استنادا إلي ما تحمله هذه المعلومات والبيانات من دلالات ومعان‏,‏ وليس علي أساس ما تحتويه من أحرف وألفاظ وكلمات كما هو حاصل حتي الآن‏,‏ والثاني يجعل جميع أنواع هذه الأدوات ـ من تطبيقات ومتصفحات وقواعد بيانات وبرمجيات إدارة التقويمات وجداول المواعيد والجداول الاحصائية وغيرها من البرمجيات الأخري ـ مهيأة لأن تنفتح بلا حواجز أمام أدوات البحث والتقاط وتجميع المعلومات والبيانات ـ كمحركات البحث ومتصفحات الإنترنت وأدوات نقل المعلومات وعرضها علي المحمول ـ بما يجعل منها جميعا نسيجا متكاملا مترابطا وليس كتل مستقلة مغلقة علي نفسها كما هو الحال الآن‏.‏
لمزيد من التوضيح أقول أننا لو تصورنا ـ مثلا ـ أن هناك شخصا والدته مريضة وتحتاج إلي جلسات علاج طبيعي أسبوعيا‏,‏ وأراد أن يستخدم الويب الدلالية لتحديد المواعيد والمكان واختيار العيادة‏,‏ فهنا يمكن أن يدخل علي متصفح الويب الدلالية من خلال هاتفه المحمول المتصل بالإنترنت‏,‏ ويطلب منه اقتراح عيادة‏,‏ فيسترجع المتصفح المعلومات الخاصة بعلاج الأم من متصفح الويب الدلالية المخزن علي هاتف الطبيب‏,‏ ثم يبحث في العديد من قوائم عيادات العلاج الطبيعي‏,‏ ويركز علي العيادات التي توجد في دائرة قطرها‏20‏ ميل من منزل الأم والمتعاقدة معها في بطاقة تأمينها الصحي‏ ويفلتر العيادات بحيث لا يتم اختيار سوي تلك المصنفة تحت تقدير امتياز أو جيد جدا في قواعد بيانات هيئات التقييم المعتمدة‏,‏ ثم يطابق بين مواعيد الجلسات المتاحة والمنشورة في كل موقع من مواقع الويب الخاصة بعيادات العلاج الطبيعي ومواعيد العمل الخاصة بالابن‏,‏ وخلال دقائق يقدم المتصفح خطة بها اسم ومكان العيادة ومواعيدها وتكلفتها وعلاقتها بالتأمين الصحي‏.‏
في هذا المثال نحن أمام أدوات وتكنولوجيات دلالية منتشرة هنا وهناك‏,‏ تعتمد في عملها اعتمادا كاملا علي معاني ودلالات معلومات وبيانات موزعة في أماكن شتي عبر الإنترنت والحاسبات الشخصية والتليفونات المحمولة‏,‏ مما سمح لها بالتعامل مع هذه البيانات الموزعة كنسيج واحد بعضه يكمل البعض الآخر‏,‏ ويجمع بينه فكرة أو موضوع البحث‏.‏
السؤال الآن‏:‏ ما علاقة الويب الدلالية بالصحافة ؟
الصحافة هي في التحليل الأخير قناة لتوصيل بيانات ومعلومات في صورة محتوي متنوع الأشكال والحالات ما بين صورة ونص وملفات سمعية وبصرية ومعلومة أو بيانات ديناميكية تتغير طوال الوقت‏,‏ وتقوم الصحيفة بتجميع هذه البيانات والمعلومات أو إنتاجها يوميا من مصادر تملكها أو أطراف وأحداث تولدها‏,‏ ثم تقدمها إلي جمهور يتلقاها ثم يتفاعل معها ويستخدمها بصور شتي‏,‏ من بينها التعرف علي حالة حقوقه القانونية والمالية والدستورية والسياسية والوظيفية والخدمية والعلاجية والتعليمية‏,‏ وكيفية الحصول عليها وكيفية استخدام وسائل ممارسته لهذه الحقوق والدفاع عنها والتعبير عنها‏,‏ ومعرفة كيفية تعاطي الجهات التنفيذية والمسئولة بالدولة مع هذه الحقوق ومدي إهدارها أو صيانتها‏.‏
هذا معناه أن الصحيفة والعاملين بها وقراءها وزبائنها في حاجة دائمة إلي وسائل تعينهم علي الوصول إلي المحتوي المناسب الذي يحمل قيمة أو فائدة يجري البحث عنها‏,‏ سواء في مراحل إعداد المحتوي الصحفي أو في مرحلة استهلاكه بعد النشر علي الويب والورق‏,‏ وفي هذا الصدد يري الخبراء أن تكنولوجيا الويب الدلالية وأدواتها المختلفة يمكن أن تقدم للصحف ومحرريها وقرائها فرصا هائلة وغير مسبوقة في الوصول إلي المحتوي الذي يحتاجونه بصورة أسرع وأدق بتكلفة أقل وأكثر ثراء وعمقا‏.‏
ففي مراحل إنتاج المحتوي الذي يشمل تجميع المعلومات والبيانات من مصادر شتي‏,‏ تأتي الويب الدلالية لتقدم وسائل قوية للمحررين والمراسلين والكتاب وغيرهم من منتجي المحتوي بالصحيفة تعينهم علي تجميع البيانات المتعلقة بمعني أو فكرة أو قضية وليس لفظ أو كلمة‏,‏ فمن يبحث مثلا عن حادث تحطم طائرة ستعينه الأدوات الدلالية في البحث داخل جداول مواعيد الطائرات ومسارات الرحلات وقوائم الركاب وقواعد بيانات شركات تصنيع الطائرات والمطارات ونظم الحجز ومدونات وجداول مواعيد الركاب وحاسباتهم الشخصية وتليفوناتهم المحمولة، وكلما صادفت الأدوات الدلالية معلومة أو بيان ذي دلالة أو معني عن الحادث في كل هذه المسارات وفي أرشيف الصحيفة تقوم بالربط بينها وتحليلها وتقديمها في صورة معلومات وبيانات تعطي القصة الإخبارية عمقا غير معتاد‏,‏ ومعلومات يصعب إن لم يكن من المستحيل الوصول إليها بالأدوات الحالية‏.‏
هنا نحن أمام أول فائدة تتحقق لقارئ الصحيفة ومن يطالع موقعها‏,‏ لأنه سيجد نفسه أمام وجبة صحفية عميقة المعالجة غنية المعلومات زاخرة بالمعاني ذات العلاقة‏,‏ فيزداد ولائه للصحيفة ويطول زمن بقائه علي موقعها‏,‏ هذا فضلا عن أن وضع أدوات البحث الدلالية بين أيدي القارئ أو الجمهور يجعل الصحيفة التي تهييء محتوي موقعها ليكون محتوي دلالي في مقدمة الصحف التي تذهب إلي القارئ وهو يبحث عن موضوع معين باستخدام برنامج تصفح دلالي‏,‏ أو أداة بحث دلالية‏,‏ أما إذا لم يكن المحتوي جاهزا فتكون فرص ظهوره ضعيفة‏.‏
إذن يمكن القول إن البوابة التي ستدلف منها الويب الدلالية إلي عالم الصحافة تتمثل في تطوير المحتوي ووضع أدوات ذات قدرات غير مسبوقة أمام المحررين في مرحلة تجميع وإنتاج المحتوي وتحرير المقالات والاخبار والتحقيقات والتقارير والتحليلات‏,‏ وهذا التطوير في المحتوي يتحول في النهاية إلي قيمة مضافة جديدة أمام القارئ المسلح بأدوات الويب الدلالية الخاصة بالتصفح والبحث وغيرها وهو علي موقع الصحيفة‏,‏ حيث سيكون بإمكانه الحصول علي معارف ومعلومات أدق وبالصورة التي تناسبه بالتحديد وبقيمة أعلي‏,‏ أو الحصول علي محتوي غني وعميق وهو يمسك بنسختها الورقية‏.‏
من هذا المنطلق تحدث جيرومي لاريدو نائب رئيس شركة أتيكس للبرمجيات أمام المنتدي عن الفوائد التي يمكن أن تجنيها الصحيفة من وراء توظيف وتطبيق أدوات الويب الدلالية‏,‏ من بينها المساعدة في بناء قاعدة جماهيرية قوية للصحيفة تساهم في مكافحة ظاهرة تراجع التوزيع وتراجع الانتشار‏,‏ وتحسين عائدات الاشتراكات وبيع الصحيفة‏,‏ وتوفير أدوات إعلانية جديدة ومبدعة تقوم علي أساس التحليل العميق للمحتوي وربطه بما يناسبه من منتجات ترتبط بالسياق الذي يقرأه زائر الموقع أو قارئ الصحيفة‏,‏ كما أن أدوات الويب الدلالية سوف تفتح آفاقا واسعة أمام الصحيفة لتقديم منتجات وخدمات صحفية جديدة تقوم علي التحليل العميق للمحتوي والكفاءة والتميز في استخلاص ما به من معان ذات علاقة بسياقات وقضايا وتوقيتات مختلفة‏,‏ يمكن ترجمتها في صورة ملاحق أو صفحات خاصة أو خدمات إخبارية أو خبرات تاريخية تستند إلي ما يطلق عليه المحتوي ذي الذيل الطويلة‏.‏
خلاصة القول إن أدوات الويب الدلالية تتخذ طريقها الآن للتثبيت والتركيب والعمل داخل بيئة العمل بالصحف بمفرداتها المختلفة‏,‏ كنظم معلومات التحرير ونظم الأرشيف وأدوات تصميم وإدارة الموقع‏,‏ حاملة معها إمكانات واعدة في خفض النفقات وجذب القراء ورفع درجة ولائهم للصحيفة وقبل ذلك كله تجويد الخدمة الصحفية وجعلها أكثر عمقا وثراء بالمعلومات‏.
‏ جمال محمد غيطاس، الأهرام-صفحة لغة العصر، 20/11/2009

لماذا فهرس معرض القاهرة الدولي للكتاب؟

لماذا فهرس معرض القاهرة الدولي للكتاب؟
للأستاذ الدكتور حشمت قاسم


بهذا العام، 2009، يستهل معرض القاهرة الدولي للكتاب العقد الخامس في مسيرته التي بدأت في العام 1968، متمنين له كل النجاح والازدهار، في خدمة الثقافة العربية بوجه عام، والكتاب بكل فئاته النوعية وأشكاله المادية على وجه الخصوص। ومعرض القاهرة ، كما هو معروف، أقدم معرض من نوعه في الوطن العربي، واستئناسًا برسالته وأهدافه، واسترشادًا بخبراته، وعلى هدي إنجازاته، نشأت وازدهرت في جميع الحواضر العربية تقريبًا معارض مناظرة، تتبارى الآن فيما بينها في توفير عوامل اجتذاب الناشرين والموزعين، وجمهور القراء والمشترين على السواء، بالحرص على الالتزام بالتوقيت، وتوفير الضوابط والمقومات التنظيمية، وضمان الحوافز والتيسيرات التسويقية... إلى آخر ذلك مما يرعى مصالح المشاركين، ويكفل راحة المتعاملين। ا
ولمعرض القاهرة الدولي للكتاب، ذلك العرس الثقافي السنوي، طابعه المميز؛ فهو ليس مجرد مناسبة يلتقي فيها مختلف الأطراف الضالعة في صناعة الكتاب، من المؤلفين والمترجمين والمحققين، والناشرين، والموزعين، واختصاصيي المكتبات، وإنما سوق فعلية للكتاب، توفر فرص التوزيع وتلبية احتياجات المشترين من المؤسسات والأفراد. وهو ثاني أكبر سوق للكتاب على الصعيد الدولي، بعد سوق موسكو، من حيث عدد المشاركين وكم المعروضات.
وقد مر معرض القاهرة الدولي للكتاب، الذي تتحمل مسئولية تنظيمه وإدارته الهيئة المصرية العامة للكتاب، بسلسلة من التطورات التي شهدت نموًا مطردًا في موارده ومقوماته وأنشطته. ونرجو أن يشمل هذا التطور المزيد من الاهتمام بالجوانب التنظيمية بوجه عام، وما يتصل بتنظيم المعروضات والتعريف بها والترويج لها، اعتمادًا على تقنيات المعلومات والاتصالات المعاصرة، على وجه الخصوص. فبقدر ما ينمو كم المعروضات تنمو الحاجة إلى المزيد من التدابير والضوابط التنظيمية، وفي مقدمتها التعريف بالمعروضات على النحو الذي يكفل المحافظة على قيم صناعة الكتاب، ويخدم مصالح العارضين، ويحد من معاناة الرواد الحريصين على الوصول إلى ما يودون الحصول عليه من كتب. ويتخذ هذا الجانب التنظيمي المقصود في هذا السياق، شكل الفهرس الذي أصبح مألوفًا، بشكله الورقي والإلكتروني، في كثير من المعارض العربية.
وعلى الرغم من ضخامة كم ما يعرض بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، فإن التعريف بهذا الكم الهائل من أوعية المعلومات يمكن أن يتحقق بتكلفة لا تكاد تذكر، في ظل التطورات الراهنة في استخدام الحاسبات الآلية وتقنيات المشابكة الإلكترونية، التي شجعت كثيرًا من الناشرين على إنشاء مواقعهم على الإنترنت، والتعريف بإنتاجهم في هذه المواقع. ويعني ذلك وجود البيانات اللازمة لمثل هذا الفهرس في شكل مهيأ إلكترونيًا. ومن الممكن للهيئة المصرية العامة للكتاب، أو أي جهة أخرى تتكفل بتنظيم المعرض وإدارته، الشروع في إنشاء مرصد بيانات إلكتروني، يتاح على الخط المباشر عبر الإنترنت، يستوعب بيانات التعريف بما يتم عرضه، اعتمادًا على برمجيات تجهيز واختزان واسترجاع بسيطة، تكفل سهولة الاستخدام من جانب الكافة، كل في حدود ما يرخص له به. ويشتمل هذا المرصد على البيانات الأساس اللازمة للتحقق من هوية الكتاب وتمييز طبعاته، فضلاً عن السعر ومكان العرض وتشمل هذه البيانات الأساس مسئولية التأليف بكل أنماطها، من التأليف والترجمة والتحقيق... إلى آخر ذلك من أنماط المسئولية الفكرية، وعنوان الكتاب، ورقم الطبعة، وبيانات النشر بعناصرها الثلاثة، بالإضافة إلى بيان الصفحات أو عدد المجلدات، ويضاف إلى ذلك عنوان الجناح بالمعرض.
ومن الممكن لمحتوى هذا المرصد أن ينمو تلقائيًا؛ إذ تتاح للمشاركين في المعرض إمكانية إدخال بيانات كتبهم على الخط المباشر، وفقًا للمواصفات والشروط التي تحددها الهيئة المنظمة، كما تتم مراجعة هذا المحتوى وتحديثه، بالإضافة والحذف والتعديل بشكل مستمر، على النحو الذي يجعل منه وراقية (ببليوجرافية) تجارية للكتاب العربي، تكفل التعريف بالمتوافر منه بالسوق، وتصبح بثراء المحتوى وتعدد مداخل البحث فيه، مرجعًا لا غنى عنه بالنسبة لجميع فئات المهتمين بالكتاب، كما تعد مصدرًا لعدد كبير من أدوات تسويق الكتاب العربي على الصعيدين العربي والعالمي، بما في ذلك قوائم الكتب المتخصصة في مجالات موضوعية معينة، وقوائم الكتب المناسبة لمستويات قرائية معينة، فضلاً عن احتمال تحويل هذا المرصد إلى مورد لفهارس المعارض الأخرى.
ومعرض القاهرة الدولي للكتاب، بضخامة كم ما يعرض به، هو أنسب بيئة يمكن أن تحتضن مثل هذا الفهرس الذي تتجاوز فعاليته الحدود الزمانية والمكانية لهذا المعرض. ومن نافلة القول أن توافر مثل هذا الفهرس بالشكل المقترح يفتح المجال واسعًا للمزيد من المقومات والخدمات التي تصب في دعم صناعة الكتاب العربي، وتحد من معاناة الباحثين عنه، كما يكفل المزيد من الضوابط التنظيمية، كتوحيد سعر الكتاب على الرغم من تعدد أجنحة عرضه، وسد منافذ الطبعات المزورة أو غير المرخص بها، ومن ثم المحافظة على حقوق التأليف والنشر... إلى آخر ذلك من المزايا بالنسبة للكتاب العربي بوجه عام.
وفضلاً عن إتاحته عن طريق الإنترنت، بحيث يمكن لزائر المعرض قبل مغادرة المنزل، الاطمئنان إلى وجود ما يبحث عنه، فضلاً عن التصفح الذي يمكن أن يؤدي إلى اكتشاف المزيد، يمكن لهذا الفهرس أن يُتاح للمترددين على المعرض عن طريق شبكة داخلية Intranet، توزع منافذ التعامل معها في شتى أنحاء المعرض، وتتكفل الهيئة العامة للمعارض بتوفير مقوماتها، بحيث تظل هذه المقومات، كأحد عناصر البنية الأساس، متاحة في خدمة جميع ما تستضيفه الهيئة من معارض طوال العام.
وبمجرد أن تكتمل عناصر البنية الأساس لهذا الفهرس في عامه الأول، وهذه مسئولية الهيئة المصرية العامة للكتاب في المقام الأول، سوف تقتصر الأعباء فيما بعد على المراجعة، التي تنطوي على إضافة تسجيلات الجديد من الكتب، واستبعاد تسجيلات الكتب التي نفدت طبعاتها، وتعديل بعض عناصر البيانات وفقًا لمقتضى الحال. ويمكن للهيئة المصرية العامة للكتاب، منفردة أو بالتعاون مع اتحادات الناشرين، توفير المقومات البشرية والمادية والتقنية اللازمة للإنشاء وضمان استمرار التشغيل. وبمرور الوقت لن يصبح هذا الفهرس عبئًا على الهيئة، وإنما موردًا لعائدات مباشرة وغير مباشرة، يمكن أن تتضح معالمها بمجرد بدء التشغيل، فضلاً عن القيم المضافة بالنسبة للهيئة بوجه خاص، والكتاب العربي والثقافة العربية بوجه عام.

للاستشهاد المرجعي:
حشمت قاسم. لماذا فهرس معرض القاهرة الدولي للكتاب؟ (كلمة المحرر). مجلة دراسات عربية في المكتبات وعلم المعلومات. مج14 ، ع2 (مايو 2009). أيضا على مدونة المكتبيين العرب:

http://arab-librarians.blogspot.com/2009/11/blog-post_5770.html

لهذه الأسباب...... جامعاتنا خارج التصنيف العالمي!

لهذه الأسباب...... جامعاتنا خارج التصنيف العالمي!
نشرت الصحف العالمية في مطلع الشهر الماضي/تشرين الأول اكتوبر/ تصنيف التايمز العالمي الشهير للجامعات لأفضل 200 جامعة في العالم أجمع The Times Higher Education – QS World University Ranking ، وهناك تصنيف آخر للجامعات، هو تصنيف جامعة جياو تونغ/ شنغهاي Shanghai Jiao Tong University ، أو اختصاراً تصنيف شنغهاي، الذي كان قد صدر في الأول من هذا الشهر، ويترقبه العاملين في التعليم العالي في كل عام كونه يعتمد معايير أكاديمية أكثر من تصنيف التايمز، لذلك يعتبر أكثر التصانيف انتشاراً وقبولاً في الأوساط الأكاديمية، وهذا التصنيف بدأ كمشروع صيني ضخم لإعداد تصنيف أكثر من 9000 جامعة حول العالم، وكان يهدف بداية إلى قياس الفجوة بين الجامعات الصينية والجامعات العالمية المرموقة التي تعتني بالبحث العلمي. ويعتمد تصنيف شانغهاي على المعايير التالية:جودة التعليم/الخريجون(10%)، وجودة أعضاء هيئة التدريس-الجوائز(20%)، الأبحاث المستشهد بها(20%)-، والمخرجات البحثية (20%) في مجلتي نيتشر وساينس، وأخيراً حجم الجامعة أو المعهد (10%).
ومن الجدير بالذكر أن هناك تصنيفات أخرى تقوم بها جهات أكاديمية أخرى(كالتصنيف الأسباني وأفضل مائة جامعة في مجال علوم الحياة والطب...........الخ)، وهذه التصنيفات جمعيها لها نظام محدد، ومتطلبات معينة من أجل أن يكون لهذه الجامعة أو تلك مكاناً في هذه القائمة أو التصنيف.
وفي كل مناسبة، عندما تصدر إحدى هذه التصنيفات العالمية، تزخر وسائل الإعلام العربية بمقالات الردح والبكاء على الأطلال، التي لا تخلو أحيانا من إيحاءات نظرية المؤامرة، لأن هذه التصنيفات قد خلت من اسم جامعة عربية واحدة!، مع العلم بأن عمر بعضها يعود إلى أكثر من قرن!!، وربما أكثر، في حين أن هناك جامعات عمرها لا يتجاوز بضعة عقود قليلة من الزمن، مثل بعض الجامعات الإسرائيلية وغيرها، وجدت لنفسها مكاناً لائقاً في هذه القوائم.
ولقد جاءت المقالات بعد نشر هذا التصنيف، ضمن هذا السياق أيضاً، فالبعض انطلق من نظرية المؤامرة ورأى إن بعض الجامعات العربية العريقة، كجامعتي القاهرة ودمشق أو غيرهما، تستحق أن يكون لها مكانا في هذا التصنيف، والبعض الآخر عزف على وتر جلد الذات، كما هي العادة، في كل مرّة يخرج فيها العرب من سباق حضاري أو ثقافي ما.......
ولكن وبغض النظر عن المتطلبات التي يجب توفرها في هذه الجامعة أو تلك، لكي تضمن لها مكاناً في هذا التصنيف أو تلك، وبغض النظر عن ما نُشر في وسائل الإعلام حول هذا الموضوع ، أو على الأقل الذي تسنّى لنا الاطلاع عليه، فإنه من حقّ كل فرد عربي، وخاصة من أصحاب الشأن العلمي أو العاملين فيه، أن يسأل نفسه السؤال التالي: لماذا غابت الجامعات العربية عن هذا التصنيف العالمي لأفضل 200 جامعة ؟ مع العلم بأنه ومنذ سنتين لم تكن هناك أي جامعة عربية حتى ضمن قائمة أفضل 300 جامعة!، إلا أنه في هذا العام، دخلت جامعتا الملك سعود بالمرتبة(247) وجامعة الملك فهد بالمرتبة(266)-المملكة العربية السعودية في تصنيف التايمز أيضاً لأفضل 300 جامعة في العالم. أما في تصنيف شانغهاي لأفضل 500 جامعة في العالم فلقد أحتلت جامعة الملك سعود المرتبة 402 وذلك دون سواها من بقية الجامعات العربية، وبترتيب68 من أصل 106 جامعة على المستوى الإقليمي.
وربما تساءل البعض أيضاً، هل هناك من مبرر لصرف ميزانيات ضخمة على هذه الجامعات، وخاصة في بعض الدول العربية، مع العلم بأن نتائجها مُخيّبة للآمال؟، وغيرها الكثير من الأسئلة المشابهة، التي لا تخلو من القسوة أحيانا على هياكل ومنسوبي هذه الجامعات وإداراتها!!. ولكن لو نظرنا إلى الأمر بتجرّد، وبموضوعية معقولة، نجد أن هذا الأمر، ليس بهذه السوداوية المطلقة، كما أنه ليس بالصورة المشرقة أيضاً!، وعليه فإن غياب الجامعات العربية عن التصنيف العالمي، قد يكون شيئاً طبيعياً، بل هو أكثر من ذلك، أنه متوقعاً، وهناك سؤال آخر، من الممكن أن يكون أهم وهو: هل يكفي لجامعتنا أن ترد في تصنيف عالمي لكي نقول أن التعليم العالي والبحث العلمي في أرجاء بلادنا بألف خير؟، وربما يحوم سؤال بطبيعة أخرى مغايرة، هل هذا التصنيف أو سواه مهم لنا أو أنه يعنينا أصلاً؟، وما الذي سوف نحصل عليه فيما لو دخلنا القائمة ولو في ذيلها؟،سوى التطبيل والتذميّر لهذا الحدث الجلل!!!.
على أية حال، إن غياب جامعاتنا بما في ذلك العربية منها يمكن إرجاعه إلى أحد الأمرين أو السببين: السبب الأول: ذاتي والآخر موضوعي، وربما ، في حالات كثيرة، يتداخل الذاتي بالموضوعي، لدرجة أنه من الصعوبة بمكان الفصل بينهما.
من الأسباب الذاتية نذكر أن معظم الجامعات العربية هي خارج المنافسة العالمية في الأصل، ومعظمها لم يهيئ نفسه بالأساس لهذا السباق الحضاري أو العلمي، وعليه فإن لهذه الجامعات، على الأغلب وظيفة واحدة، ألا وهي تخريج أو على الأصح تفريخ الكوادر الشابة بشهادات، قد لا يجد حاملوها مكانا لهم في سوق العمل. كما إن معظم الجامعات العربية مُنفصلة عن مجتمعاتها، تبدو وكأنها جزرُ معزولة، فالحضور العلمي، وأعني البحث العلمي، والحضور الثقافي التنويري ضئيل، وفي حالات كثيرة معدوم، بعد أن كانت هذه الجامعات رائدة وسبّاقة، خاصة فيما يتعلق بالشق الثقافي والتنويري. فالأبحاث العلمية، وما أدراك ما الأبحاث العلمية، في هذه الجامعات هي أبحاث للترّقية فقط، وهي تكرار لما توصّل إليه الآخر، إلا ما رحم ربي!!!، وفي أحسن الأحوال سوف يجد البحث، الذي ينشره أستاذ جامعي (مجتهد) في إحدى أعداد المجلات العلمية الجامعية، مكانا له في الأرشيف على أحد رفوف مكتبة الجامعة!!!.
هذا هو الواقع، فلما النحيب والندب والبكاء، على جامعاتنا العربية!!!. ولا نبالغ إذا قلنا أن حال الجامعات العربية، هي كحال الجامعة العربية نفسها، وكحال أعضائها الـ: 22 ايضاً!!. فإذا كنا قد فشلنا في كافة المجالات الحضارية والثقافية، فلماذا يكون النجاح حليفنا في المجال العلمي فقط؟، ولماذا يحوم الاستغراب حول غيابنا عن التصنيف العالمي لأفضل 200 جامعة أو غيرها، في حين نرى أن الجامعات من الدول الأسيوية كالصين والهند وماليزيا وكوريا الجنوبية و........وتركيا وإسرائيل(ثلاث جامعات في قائمة الـ200) بدأت تحتل مواقع متقدمة معقولة، وتتقدم عاماً بعد آخر ضمن هذا التصنيف أو ذاك.
إن الجامعة، أي جامعة، هي جزء من كل، جزء من النظام العام السائد في البلد، فلماذا التركيز على الجزء الواحد ونسيان بقية الأجزاء أو النظام ككل؟ فعلى سبيل المثال ما هي إنجازاتنا في مجال الاقتصاد، والتصنيع التكنولوجي، والثقافة، والإعلام وحتى السياسة؟ ألا ترون معي أن الدول التي تحتل جامعاتها مواقع متقدمة في التصنيف العالمي لها بالتأكيد إنجازات حضارية في ميادين مختلفة أيضاً. ولنتذكر في السابق –على سبيل المثال- ماذا كانت النظرة إلى الجامعات الأسيوية وخاصة في الصين، والهند وماليزيا، وكوريا الجنوبية؟، وماذا كانت نظرة العالم(بما في ذلك العربي) إلى بعض جامعات أوروبا الشرقية؟ خاصة ونحن نرى أن العديد منها بدأ يظهر في هذه التصانيف ويتقدم نحو الأعلى سنة بعد أخرى (كجامعتي موسكو وسانت بطرسبورغ-روسيا، وجامعة براغ-تشكيا).
إذن القصّة ليست مؤامرة، كل القضية وما فيها أن الإنجاز العلمي لجامعاتنا العربية ضحِل، ولا يرقى لإنتاج جامعة واحدة في دولة متقدمة!! فعمر الكثير من الجامعات العربية يفوق الضعف، وربما أكثر لعمر جامعة أو معهد حيفا التقني(إسرائيل)، وفي هذا العام دخلت جامعة النقب أيضا في قائمة التصنيف، مع ذلك فإن الإنتاج العلمي لهذا المعهد يفوق الإنتاج العلمي لأي من هذه الجامعات العربية العريقة. أما هو سبب ذلك؟، فهذا مجال آخر للبحث.
ومن الأسباب الموضوعية أن هذه التصانيف لها نظام محدد، ولهذا النظام معاييره المحددة أيضا، وعليه فإن كل جامعة تسعى لأن يكون لها مكانا ضمن هذا التصنيف، يجب أن تهيئ نفسها لذلك، بما في ذلك الكادر التدريسي لديها والطلابي أيضاً والموظفين. فعلى سبيل المثال إن إحدى معايير تصنيف التايمز الشهير يعتمد على قدرة الجامعة على استقطاب الكوادر العلمية المرموقة، والأسماء اللامعة في دنيا العلوم كافة من مختلف الجنسيات، ويعتمد أيضا على مدى تنوع جنسيات الطلبة فيها. وهذا الأمر غائب تماماً عن معظم جامعاتنا العربية، وليس بإمكان معظم الجامعات العربية فعل ذلك، لأسباب مختلفة وعديدة ويأتي في مقدمتها نظام الرواتب والمكافآت المادية وغير المادية، إلا ما ندر، في بعض دول الخليج العربية(الإمارات، السعودية، قطر)، إذ أن معظم الجامعات العربية ليست أكثر من مؤسسات حكومية يعشعش فيها الروتين، والفساد الإداري، والعلمي، وبمرتبات ضعيفة وحوافز مادية وغير مادية باهتة، ولكن العوائد المادية الضخمة تذهب فيها للنخبة الإدارية"الإدارات العليا" فقط!
ولكن الأكثر أهمية من ذلك أن هذه الجامعات ليست مستقلة أكاديميا، وتتدخل الحكومات بعملها بشكل فاضح. أما الجامعات الخاصة، فإنها للأسف الشديد، ليست أكثر من مشاريع تجارية ناجحة أبى رأس المال "الوطني" إلا أن يدخله لقطف عوائد مادية ضخمة، فنادراً ما نرى إسهاماً علمياً فعلياً لجامعة خاصة في بلد عربية، سوى القيام بأعمال التدريس لطلبة لم يجد أغلبهم مكانا لهم في الجامعات النظامية، أي شهادات بفلوس!!، وهذا الأمر لا تتحمله إدارات هذه الجامعات فقط، بل منظومة التعليم العالي ككل في هذه البلدان التي تحتوي على ثقوب أو قل فتحات كبيرة يمكن النفاذ منها والعبث بهذا التعليم!. أما الجامعات الخاصة في الدول المتقدمة فإنها لا تقوم على أساس تجاري أو ربحي، وإنما هي، على الأغلب، مشاريع خيرية، وإن قام بها رجال الأعمال، لا يبغون الربح أساسا، كما تعتمد في تمويلها على التبرعات المُقدمة من منظمات مدنية غير حكومية، إضافة للرسوم الجامعية البسيطة لتغطية نفقاتها، طبعاً يمكن لها أن تؤسس شراكات علمية مع الشركات لتمويل البحث العلمي فيها. لذا فمن المستبعد أن تساهم أيّ من هذه الجامعات في البحث العلمي والتطوير الأكاديمي في المدى المنظور على أقل تقدير، مع العلم بأن وضعها المالي أفضل بكثير من وضع الجامعات الحكومية نفسها ويشهد على ذلك الكثير من الأشياء، مبانيها على سبيل المثال!!.
محمد شعبان، موقع مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية، 3/11/2009

ومع ذلك ، فإنه لابد من القراءة

ومع ذلك ، فإنه لابد من القراءة

لا شك أن رأي الأستاذ سمير عطا الله في التدوينة السابقة، بعدم قراءة تقرير المعرفة العربي للعام 2009‏، كان مجازيا ؛ فهو يوجه أنظار القراء – بصورة غير مباشرة - إلى مدى التردي إلذي وصل إليه حال المجتمع العربي عامة والمجتمع العلمي فيه خاصة.
وعلى العموم، هذه هي الرابطة المتاح عليها التقرير، والذي نطالب الجميع أن يقرأوه
http://www.mbrfoundation.ae/English/Documents/AKR2009-Ar/AKR-Ar.pdf

١٤ أكتوبر ٢٠٠٩

حقا.. لا تقرأوه

حقا.. لا تقرأوه
«تقرير التنمية الإنسانية العربية للعام 2009» الذي تصدره الأمم المتحدة، مفزع ومذل. وأذل ما فيه حقائقه ووقائعه وأرقامه. ونحن قوم نكره ما نسميه النقد الذاتي، أي مواجهة الواقع، ونفضل عليه الكذب الذاتي والغش الذاتي والخداع العام. وكما يُنصح ذوو القلوب الضعيفة بعدم مشاهدة الأفلام القاسية أنصح جميع العرب، بكل محبة وصدق، ألا يقرأوا التقرير، لأنه يوجع القلب دون جدوى، ولأن كثيرين غدا سوف ينتقدون التقرير وواضعيه، بدل أن يحاولوا بذل ساعة واحدة أو جهد واحد أو قرش واحد في سبيل تغيير بسيط في هذا الوضع المزري والمؤسف واليائس. لن أحاول اختصار 270 صفحة من الأرقام والجداول والنسب في بضعة أسطر، لأن ذلك يسيء إساءة بالغة إلى الجهد العلمي المبذول. ولكن الخلاصة ليست أننا مصابون فقط بالفقر والجهل والأمية والبطالة والأوبئة والجوع وسوء التغذية بل بالفظاظة وثقافة الاغتصاب وأن العالم العربي هو أكبر سوق للاتجار بالبشر في هذا الكوكب السعيد.
والخلاصة أننا شعب بلا أمن صحي أو اقتصادي أو اجتماعي أو إنساني. ويفيد جدول حول الفقر في 9 بلدان عربية أن عدد الفقراء في مصر (تحت 2.7 دولار في اليوم) هو 30 مليونا من أصل 73 مليون نسمة، وفي سورية 5.50 مليون من أصل 18 مليونا، في لبنان 1.10 مليون من أصل 4 ملايين، الأردن 0.60 مليون من أصل 5.50. المغرب 11 مليونا من أصل 28 مليون نسمة، تونس 2.30 مليون من أصل 9.65 مليون نسمة، اليمن 13 مليونا من أصل 21 مليونا.
تصل البطالة في بلد مثل الجزائر إلى 40%، أما معدلاتها في البلدان الأخرى فهي الأعلى في العالم. ولا فرص في الأفق، خصوصا أمام 65 مليون فقير عربي، أو نحو 63.2% من المجموع، وخصوصا في المناطق الريفية التي لا تزال الأكثر حرمانا. وتزداد نسبة المعاناة البشرية العامة في بلدان كالعراق والصومال والسودان والأراضي الفلسطينية المحتلة. ويشكل الإيدز وباء قاتلا يتم التستر عليه. وفي العام 2007 توفي أكثر من 31.600 بالغ وطفل بالمرض (80% في السودان). وفي ذلك العام قدر عدد الإصابات في العالم العربي بـ 435.000 حالة منها 73.5% في السودان، حيث أكثرية الإصابات في صفوف النساء. ويرد التقرير الكثير من المصائب إلى آثار الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين والأميركي في العراق. ويقول إن الحقوق المدنية سقطت في البلدين كما سقطت في الصومال ودارفور، حيث تعرضت النساء لعمليات اغتصاب جماعية، معظمها كان مرفقا بفيروس الإيدز. وتخجل الضحايا من الشكوى إلى الدوائر الرسمية أو إلى أحد خوفا من العار.
سمير عطا الله، الشرق الأوسط ، 12/10/2009
والكاريكاتير من نفس الصحيفة، بتاريخ 13/10/2009

دليلك لأشهر المكتبات العربية على الإنترنت

دليلك لأشهر المكتبات العربية على الإنترنت
http://www.islamtoday.net/nawafeth/artshow-50-121071.htm
موقع الإسلام اليوم، 14/10/2009

١١ أكتوبر ٢٠٠٩

عام الصين

عام الصين
احتفلت الصين بعامها الستين، دولة على الطريق إلى مقدمة الصف الأول بين الأمم. أمضت ثلاثين عاما في ظل ماو تسي تونغ و«الثورة الثقافية» وإبادة «الأعداء الموضوعيين». وأما الثلاثون الأخيرة فقد بدأت مع دنغ كسياو بنغ الذي تقبل، بكل بساطة، أنه ليس إلها وأنه لا يمكنه أن يختصر، منفردا، مليار صيني. وكان العالم لا يعرف أحدا سوى التشرمان ماو، فأصبحنا لا يعرف أحد منا من هو رئيس وزراء الصين ولا من هو وزير دفاعه ولا من هو وزير خارجيته.
كل ما نعرف ـ دون أن نفهم ـ أن الصين تحولت في ثلاثين عاما من بيوت بسيطة إلى ألف مانهاتن. ومن دولة تسمح ببذلة واحدة وطفل واحد للعائلة ودراجة هوائية، إلى بلد تفلس فيه «جنرال موتورز» في أميركا وتزدهر فقط في الصين. ومن بلد يهاجر أهله إلى أنحاء العالم طلبا للعمل إلى بلد يستقبل العمال والتجار والخبراء من أنحاء الأرض.
كان الغربيون يعاملون «الجنس الأصفر» على أنه عرق متخلف في تكوينه، غير قادر على التطور. والنسبة الأكبر من المتفوقين المبهرين في جامعات أميركا اليوم من ذلك العرق «الأصفر». وذلك العرق الذي ذهب الرجل الأبيض يستعمره ويطوعه ويغرقه في الأفيون يتحول الآن إلى اقتصادات مزدهرة في إندونيسيا وفيتنام ومنغوليا والصين وكوريا الجنوبية، ولا يزال نائما فقط في شمال كوريا، حيث يجوع ويرفع راية التهديد النووية في وجه اليابان، أنجح دول الأرض وأكثرها كدا واجتهادا وبحثا وعلما.
إنها الكرة تنقلب. لقد بدأ العصر الآسيوي بلا أي شك، في الوقت الذي يتراجع فيه العصر الغربي. أذهلني أن 80% من «آي بي إم» رمز التقدم العلمي، يصنَّع الآن في مدن فقيرة في آسيا. وقبل سنوات قليلة فقط كان مهندس الكمبيوتر الهندي يتقاضى نصف راتب زميله من أي جنسية. وهو الآن يتقاضى ضعف راتب زميله من أي جنسية. وقد عاشت الهند عقودا طويلة على سيارة «أوستن» منقولة عن نموذج بريطاني من الأربعينات، وهي الآن التي تجعل من سيارة «جاغوار» سيارة منافسة للمهارة اليابانية والعراقة الألمانية.
أصحبت الصين على خريطة التقدم بدل خريطة التناسل عندما تحولت من مشروع جماهيري مصفق إلى مشروع جماعي منتج. ومن رجل واحد هو الفكر والعلم والشعر والإلهام إلى شعب حر يفكر ويكتب ويبدع ويتقدم الشعوب.
سمير عطا الله، الشرق الأوسط، 4/10/2009

لا تنم والمحمول بجانبك

لا تنم والمحمول بجانبك
يحذر أطباء فرنسيون رئيس من خطورة وضع التليفون المحمول علي أقل من سنتمترين من الجسم‏,‏ وطالبوا بإغلاقه وقت النوم ووضعه علي بعد‏50‏ سنتمترا من الجسم‏,‏ لما له من آثار جانبية تشمل اضطرابات النوم والصداع وضعف التركيز والاكتئاب والإعياء‏.‏
وأكد بيير سوفي رئيس رابطة الصحة والبيئة بفرنسا أن دراسات عدة أثبتت أن للمحمول آثارا فسيولوجية وبيولوجية عدة علي مستخدميه تشمل انخفاض هرمون النوم المعرف بـ الميلاتونين وهو هرمون ذو خصائص مضادة للسرطان‏.‏ وقال سوفي ان دراسات سابقة أظهرت تغيرات في معدل نبضات قلب الجنين الذي يتعرض لموجات الهاتف النقال لمدة عشر دقائق أو يتعرض لها مباشرة بعد ميلاده‏.‏ ودراسات اخري أظهرت انخفاضا في حركية وعدد وفاعلية الحيوانات المنوية تناسبا مع نسبة استخدام الهاتف النقال‏.‏
الأهرام، 11/10/2009